انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم التربية الخاصة
المرحلة 3
أستاذ المادة عماد حسين عبيد المرشدي
01/03/2016 09:27:11
*عصاب الوسواس ( القهري ) Obsession – Compulsion Neurosis تعريف الوسواس : مرض نفسي يتميز بوجود تصور أو طقوس حركية أو دورية أو فكرة تراود المريض وتعاوده أو تلازمه دون أن يستطيع طردها أو التخلص منها بالرغم من شعوره وإدراكه لغرابتها وعدم واقعيتها أو جدواها . بل إن المريض يبذل من طاقته الكثير لمحاولة درء مثل هذه الأفكار عن ذهنه ، حتى يصبح شاغله الشاغل هو القضاء عليها واستبعادها . أسباب عصاب الوسواس والقهر : فيما يلي أهم أسباب عصاب الوسواس والقهر : 1 - الوراثة :ويدل على أهمية هذا العامل أننا نجد أن شخصية والدي المريض بهذا العصاب قد تتصف هي أيضا بالنزعة إلى الوسوسة . 2– التكوين الجسمي :يغلب التكوين الجسمي النحيف على مرضى هذا العصاب . 3 – أسباب بيئية مهيئة : أ - كتقليد سلوك الوالدين أو الكبار المرضي بالوسواس والقهر . ب - والإحباط المستمر في المجتمع ، والتهديد المتواصل بالحرمان ، وفقدان الشعور بالأمن ، ولذا يبدو المريض وكأنه يتلمس الأمن ، ويتجنب الخطر في النظام والتدقيق والنظافة وغير ذلك من أعراض الوسواس والقهر . ج – التنشئة الاجتماعية الخاطئة والتربية المتزمتة الصارمة المتسلطة الآمرة الناهية القامعة ، والقسوة والعقاب ، والتدريب الخاطئ المتشدد المتعسف على النظافة والإخراج في الطفولة . 4 – أسباب فسيولوجية : يوجد الكثير من الشواهد أو الملاحظات التي تؤيد احتمال نشأة هذا المرض من أسباب فسيولوجية ، فظهوره في الأطفال بكثرة حيث الجهاز العصبي لم يكتمل نضجه ، وكذلك وجود المرض بطريقة دورية وفي هيئة نوبات متكررة ، مع اضطرابات الموجات الكهربائية في الدماغ ، مع ظهور هذا المرض بعد أمراض خاصة في الجهاز العصبي مثل الحمى المخية ، والصرع النفسي الحركي ، كل ذلك يؤيد الأساس الفسيولوجي . 5 – أسباب نفسية : أ - كالصراع بين عناصر الخير والشر في الفرد ، والصراع بين إرضاء الدوافع الجنسية والعدوانية وبين الخوف من العقاب وتأنيب الضمير ، ووجود رغبات لاشعورية متصارعة تجد التعبير عنها في صورة الفكر الوسواسي والسلوك القهري ، وكذلك الصراع بين التمرد على مطالب الكبار وتقبلها . ب – الخوف ، وعدم الثقة في النفس والكبت . أعراض عصاب الوسواس والقهر : فيما يلي أهم أعراض عصاب الوسواس والقهر 1 – الأفكار المتسلطة ، ويكون معظمها تشككية أو اتهامية أو عدوانية أو جنسية ( الشك في الخلق والتفكير في الموت والبعث والاعتقاد في الخيانة الزوجية ) والانشغال بفكرة ثابتة تسلطية ، والتحريض على القيام بسلوك قهري . 2 – المعاودة الفكرية ، والتفكير الاجتراري كترديد كلمات الأغاني بطريقة شاذة . 3 – التفكير الخرافي البدائي والإيمان بالسحر والشعوذة والأحجبة ، والأفكار السوداء ، والتشاؤم ، وتوقع الشر ، وتوقع أسوأ الاحتمالات والكوارث . 4 – الانطواء والاكتئاب والهم وحرمان النفس من أشياء ومنع كثيرة ، وسوء التوافق الاجتماعي وقلة الميول والاهتمامات نتيجة التركيز على الأفكار المتسلطة والسلوك القهري . 5 – الضمير الحي الزائد عن الحد ، والشعور المبالغ فيه بالذنب ، والجمود ، وعدم التسامح والعناد والجدية المفرطة ، والدقة الزائدة . 6 – الاستغراق في أحلام اليقظة . 7 – القلق إذا وقع في المحظور ، وخرج عن القيود والحدود ، والتحريمات التي فرضها على نفسه فكرا وسلوكا . 8 – السلوك القهري والطقوس الحركية كالمشي على الخطوط البيضاء في الشارع ، والمشي بطريقة معينة ، ولمس حدود الأسوار ، وعد الأشياء التي لا يعدها الناس كطوابق المنازل والشبابيك ودرجات السلم وأعمدة الكهرباء ، والتوقيع على أي ورقة عددا معينا من المرات. 9 – النظام والنظافة والتدقيق والأناقة وحب القيام بطقوس ثابتة وطويله في النظافة وغسل اليدين المتكرر ونظام ثابت في لبس الملابس وخلعها ، وفي ترتيب الأثاث ، فلكل شيء مكان ووضع وكل شيء في مكانة وموضعه ... تشخيص عصاب الوسواس والقهر : 1 – قد تلاحظ بعض أشكال خفيفة من الفكر الوسواسي والسلوك القهري عند الشخص العادي ، ولكن الفيصل هو اعتبار الفكر وسواسيا والسلوك قهريا هو تكرار وقوعه وظهور القلق والتوتر عند مقاومته أو منع الفرد تأدية عمله اليومي والتأثير على كفاءته وسوء توافقه الاجتماعي . 2 – يلاحظ إذا طغى الفكر الوسواسي أكثر ، كانت الحالة شديدة ، أما إذا طغى السلوك القهري ، كانت الحالة أخف . 3 – يجب المفارقة بين عصاب الوسواس والقهر كمرض في حد ذاته أو كعرض من أعراض مرض آخر ، مثل ذهان الهوس والاكتئاب أو الفصام . 4 – ويجب المفارقة بين عصاب الوسواس والقهر وبين الهذاء . والفارق الرئيسي هو أنه في عصاب الوسواس والقهر يتأكد المريض من عدم صحة وتفاهة وغرابة وسخف فكرة المتسلط وسلوكه القهري ، أما في الهذاء فإن الأفكار والسلوك يؤمن المريض بصحتها تماما . 5 - ويتشابه الحواز في أصله وطابعه مع الوسواس ، وكثيرا ما يتواجدان سويا في المريض الواحد . ولا يكاد يختلف الحواز عن الوسواس إلا في أن الحواز يتميز أكثر بأنه حركي ، بينما الوسواس يتميز أكثر بأنه فكري . فالحواز يقوم بأفعال حركية متكررة ، بينما الوسواسي تراوده وتعاوده أفكار غريبة . والمريض في الحالتين يعي تماما أنه مريض . ويجاهد في أن يوقف الأفعال الحركية الحوازية لإدراكه لسخفها . وفي أن يدرأ الأفكار الوسواسية لإدراكه لعدم منطقيتها وزيفها . وإن كان يفشل في الحالتين لأن الدوافع إليهما دوافع لا شعورية لا يدركها ولا يملك التحكم فيها ولا يستطيع مواجهتها بشكل ناجح إلا إذا أدرك حقيقتها وأهدافها بعد أن يخضع للتحليل النفسي . علاج عصاب الوسواس والقهر :قد يظهر العصاب لمدة قصيرة ويشفى تلقائيا دون علاج ، ولكن معظم الحالات تحتاج إلى فترة طويلة تحت العلاج . وأهم ملامح العلاج ما يلي : 1 – العلاج العضوي لعصاب الوسواس والقهر : أ – العلاج بالصدمات الكهربائية والتنويم الكهربائي لا سيما في الحالات المصحوبة بالاكتئاب . ب – العلاج بالعقاقير : ويفيد في تخفيف حدة التوتر المصاحب للوسواس والقهر ، باستخدام الأدوية المهدئة لتقليل حدة الاضطراب والتوتر المصاحب للوسواس والقهر ( مثل ليبريوم ) ، وإن لم ينجح في القضاء على الفكرة الغريبة ذاتها ، وفي بداية ظهور الوسواس قد يستجيب للعلاج المكثف بمضادات الاكتئاب مع المهدئات العظيمة ، ويوصي بعض المعالجين باستخدام علاج النوم المستمر في بعض الحالات . ج – العلاج الجراحي :( شق الفص الجبهي ) كآخر حل أحيانا في حالة استحالة التخلص من الوسواس والقهر الذي يعطل حياة المريض ، بقطع الفص الأمامي في المخ في الحالات المستعصية التي تصل فيها الوساوس والقهر درجة يستحيل معها أي نشاط آخر للإنسان ( مثل حالة وصلت لأن تغسل الخبز بالماء والصابون ، ثم لا تأكله طبعا ، حتى كادت تهلك هزالا . 2 – العلاج النفسي لعصاب الوسواس والقهر : وخاصة التحليل النفسي ، للكشف عن الأسباب وإزالتها ، وتفسير طبيعة الأعراض ومعناها الرمزي واللاشعوري . وعلاج الشرح والتفسير والتوضيح والإيحاء ، وتنمية البصيرة بالنسبة للعوامل والديناميات والمخاوف وما يصاحبها من حيل ووسائل دفاع لاشعورية ، قد يكون دورهم – بالإضافة إلى العلاج العضوي – في إزالة التوتر المصاحب للوسواس والقهر ، وكذلك علاج المساندة والتشجيع والتطمين والتقليل من الخوف ، وتجنب مثيرات الوساوس ومواقفها وخبراتها ، وإعادة الثقة بالنفس . والعلاج بالإزاحة ( أي إزاحة الأفكار الو سواسية والسلوك القهري بأفكار بناءة وسلوك مفيد ) . 3 – العلاج الاجتماعي والعلاج البيئي : وهو يوجه نحو إزالة مزيد من الصعوبات البيئية التي قد تزيد من توتر المريض وضيقه ، فيتم تغيير المسكن أو العمل . 4 – العلاج السلوكي : وهو يفيد كثيرا في ربط الأعراض عرض بمؤثرات منفرة ، وذلك لإزاحة هذه الأعراض وبصفة خاصة للتخلص من المخاوف المصاحبة وخاصة باستخدام أسلوبي الكف المتبادل والخبرة المنفرة . والعلاج بالعمل ( في حالة الكبار ) ، والعلاج باللعب( في حالة الأطفال ).
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|