انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

عصاب الهستيريا

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التربية الخاصة     المرحلة 3
أستاذ المادة عماد حسين عبيد المرشدي       24/02/2016 13:26:10
• عصاب الهستيريا Hysteria Neurosis
اشتق هذا الاسم من اللفظ اللاتيني للرحم " هستيرون " لأن الفكرة الشائعة في ذلك الوقت ، أن هذا المرض يصيب النساء فقط ، وأن سببه هو انقباضات عضلية في الرحم ... وبالطبع فقد ثبت خطأ هذه التسمية ، فإن مرض الهستيريا يظهر في الرجال ولو أنه أكثر شيوعا في النساء وليس له علاقة بالرحم .
تعريف الهستيريا :مرض نفسي عصابي ، تظهر فيه اضطرابات انفعالية مع خلل في أعصاب الحس والحركة . وهي عصاب تحولي تتحول فيه الانفعالات المزمنة إلى أعراض جسمية ليس لها أساس عضوي ، لغرض فيه للفرد أو هروبا من الصراع النفسي ، أو من القلق ، أو من موقف مؤلم بدون أن يدرك الدافع لذلك ، وعدم إدراك الدافع يميز مريض الهستيريا عن المتمارض الذي يظهر المرض لغرض محدد مفيد .
أسباب الهستيريا : فيما يلي أهم أسباب الهستيريا :
1 – الوراثة : وتعلب دورا ضئيلا للغاية ، بينما تلعب البيئة الدور الأكبر ، ولوحظ أن ( 6 % ) من إخوة المرضى ، وكذا ( 15 % ) من أبنائهم مصابون بنفس المرض ، ونعزو هذا إلى الوراثة ، كما نعزوه إلى الإيحاء البيئي والميل إلى التقليد . بينما يرجع بافلوف وأنصار التفسير الفسيولوجي ذلك إلى ضعف قشرة المخ ، بسبب الاستعداد الوراثي ، وعادة ما يكون المريض الهستيري ذا تكوين جسمي نحيف واهن ، ولكن يمكن حدوثها في أي تكوين جسمي آخر.
2 – الأسباب النفسية للهستيريا : الصراع بين الغرائز والمعايير الاجتماعية ، والصراع الشديد بين الأنا الأعلى وبين الهو ( وخاصة الدوافع الجنسية ) ، والتوفيق عن طريق العرض الهستيري ، والإحباط وخيبة الأمل في تحقيق هدف أو مطلب ، والفشل والإخفاق في الحب ، والزواج غير المرغوب فيه ، والزواج غير السعيد ، والغيرة ، والحرمان ونقص العطف والانتباه وعدم الأمن ، والأنانية والتمركز حول الذات بشكل طفلي . وعدم نضج الشخصية وعدم النضج الاجتماعي ، وعدم القدرة على رسم خطة للحياة ، وأخطاء الرعاية الوالدية مثل التدليل المفرط والحماية الزائدة ... إلخ ، والضغوط الاجتماعية والمشكلات الأسرية والتوتر النفسي والهموم ، والرغبة في الهروب منها ، والرغبة في العطف واستدرار اهتمام الآخرين ، والحساسية النفسية وسرعة الاستثارة وعدم النضج الانفعالي والضغوط الانفعالية والصدمات الانفعالية العنيفة وكبتها والهروب منها عن طريق تحويلها إلى أعراض هستيرية .
3 – كون أحد الوالدين شخصية هستيرية : فيأخذ الطفل عنه ( اكتسابا ) سمات الشخصية الهستيرية .
4 – ومن الأسباب المباشرة للهستيريا ، فشل في حب أو صدمة عنيفة أو التعرض لحادث أو جرح أو حرق .
5 – شخصية المريض قبل المرض :
تتصف عادة بميله إلى حب الطهور واستدرار العطف ، وحب الذات وحب التملك ، كما يتصف المريض عادة بالمبالغة والتهويل في كل الأمور ، وقد يطلق على هذه الشخصية اسم " الشخصية الهستيرية .
أعراض الهستيريا :
قد يكابد المريض الهستيري أعراض نوع واحد أو أكثر من أنواع الهستيريا وعلى مستويات مختلفة من الشدة ، مضافا إليها بعض الأعراض العامة للهستيريا : مثل اضطراب الذاكرة ، أو شدة القابلية للإيحاء ، أو سرعة تقلب المزاج ، أو اضطراب بعض الوظائف النفسية
ولكن لا توجد كل أعراض الهستيريا في مريض واحد ، وفيما يلي أهم أعراض الهستيريا :
1 – الأعراض العامة للهستيريا :
المرض عند بداية المدرسة ، أو عند الامتحانات ، ردود الفعل السلوكية المبالغ فيها للمواقف المختلفة ، المرض يمرض عزيز مات به ، العرض كامتداد تاريخي لمرض عضوي سابق .
2– الأعراض الحسية للهستيريا :
وتشمل العمى الهستيري ، الصمم الهستيري ، فقدان حاسة الشم ، فقدان حاسة الذوق ، فقدان الحساسية الجلدية في عضو أو في عدة أعضاء ، الخدار الهستيري ( انعدام الحساسية العامة ) ، الألم الهستيري .
3 – الأعراض الحركية للهستيريا : وتشمل الشلل الهستيري ( النصفي أو الطرفي أو في الجانبين أو القعاد ) ، الرعشة الهستيرية ، التشنج الهستيري ، والتقلص ، والمشي بطريقة شاذة ، واللوازم الحركية ، وتسمى هذه جميعا مظاهر حركية إيجابية ، وهناك مظاهر حركية سلبية كالصرع الهستيري ، عقال العضل ( خاصة في اليد وخاصة أثناء الكتابة وهو ما يسمى عقال الكاتب ) ، وفقدان الصوت أو النطق ، والخرس الهستيري ، وفيها تقل الحركة أو تنعدم ، وارتجاف الأطراف والغيبوبة .
4 – الأعراض العقلية للهستيريا :
وتشمل اضطراب الوعي ، الطفلية الهستيرية ( السلوك أو التكلم كالأطفال ) ، وفقدان الذاكرة ، وحالات الشرود ، أو نوبات الإغماء أو ازدواج أو تعدد الشخصية والجوال الليلي ، والتجوال ( وهنا يترك المريض بيته أو عمله ، ويخرج على غير هدى في تجوال أو رحلة ثم يعود ولا يذكر عن هذه الرحلة شيئا ) ، أو المشي أثناء النوم ( وهنا يسير المريض أثناء نومه ، وغالبا ما تحدث هذه الحالة في سن الطفولة ، وتختلف هذه الحالة عن التجوال في أنها تحدث أثناء النوم ، ولفترة قصيرة ، ويكون المريض على علاقة ضعيفة بمن حوله .
– الأعراض الحشوية :
وتشمل فقد الشهية والشره ، والإفراط في الشرب والقيء ، ونوبات الفواق ( الزغطة ) وغيرها ، والصداع والآلام المختلفة في الجسم .
6 – أعراض أخرى :
مثل التهاب الجلد الزائف ( وهو مرض يتصف بأن المريض يحدث في جلده خدوشا دون وعي منه ، ويحدث ذلك عادة أثناء النوم )
تشخيص الهستيريا :
1 – يجب المفارقة بدقة بين الهستيريا والمرض العضوي ، وعلى الأخصائي التأكد من الخلو من الأسباب العضوية للأعراض ، واستبعاد وجود مرض عضوي .
2 – ويجب عدم الخلط بين أعراض الهستيريا وبين أعراض المرض النفسي الجسمي كما هو موضح في الجدول التالي :
الهستيريا المرض النفسي الجسمي
تصيب الأعضاء التي يسيطر عليها الجهاز العصبي المركزي يصيب الأعضاء التي تسيطر عليها الجهاز العصبي الذاتي
الأعراض تعتبر تعبيرات رمزية غير مباشرة عن دوافع مكبوتة وتخدم غرضا شخصيا لدى المريض الأعراض عبارة عن نتائج مباشرة لاضطرابات انفعالية تخل بتوازن الجهاز العصبي الذاتي
3 – ويجب أيضا عدم الخلط بين أعراض الهستيريا وبين أعراض التفكك .
4 – ويجب التفرقة بين الهستيري والمتمارض ، فالهستيريا لاإرادية ، والهستيري لا يبالي بأعراضه ، ولا يعيرها اهتماما كبيرا ، بينما التمارض إرادي والمتمارض يعير أعراضه اهتماما زائدا ، ويدرك الفائدة التي يجنبها من وراء تمارضه .
علاج الهستيريا :
1 – العلاج النفسي للهستيريا :
وهو أهم أنواع العلاج في هذا المرض لأنه يتناول تركيب الشخصية بهدف تطويرها ونموها ، وقد يستخدم الأخصائي التنويم الإيحائي لإزالة الأعراض . ويلعب الإيحاء والإقناع دورا هاما هنا ، ويستخدم التحليل النفسي للكشف عن العوامل التي سببت ظهور الأعراض والدوافع اللاشعورية وراءها ومعرفة هدف المرض . ويقوم المعالج بالشرح الوافي والتفسير الكافي للأسباب ، ومعنى الأعراض . وكذلك يفيد العلاج التدعيمي ومساعدة المريض على استعادة الثقة في نفسه ، وتعليمه طرق التوافق النفسي السوي ، والعيش في واقع الحياة . ويستخدم العلاج الجماعي خاصة مع الحالات المشابهة ، ويجب أن يعمل المعالج باستمرار على إثارة تعاون المريض وتنمية بصيرته ومساعدته في أن يفهم نفسه ، ويحل مشكلاته ، ويحاربها بدلا من أن يهرب منها ، ويقع ضحية لها . ويلاحظ أن بعض المعالجين يستخدمون نوعا من الحقن ( أميتال صوديوم ) ، لتسهيل عملية التنفيس والإيحاء والإقناع ( التحليل التخديري ) .
2 – الإرشاد النفسي للوالدين والمرافقين كالزوج أو الزوجة :
وينصح بعدم تركيز العناية والاهتمام بالمريض أثناء النوبات الهستيرية فقط ، لان ذلك يثبت النوبات لدى المريض لاعتقاده أنها هي التي تجذب الانتباه إليه .
3 – العلاج الاجتماعي والعلاج البيئي لحالات الهستيريا :
ويتجه إلى تعديل الظروف البيئية المضطربة التي يعيش فيها المريض بما فيها من أخطاء وضغوط أو عقبات حتى تتضمن حالته ، وبذلك يتمكن المريض من التغلب على العقبات بطريقة أقرب إلى الواقع وفي بعض الأحوال قد تضطر إلى إبعاد المريض عن الجو الذي يثبت العرض بعض الوقت .
4 – العلاج الطبي لأعراض الهستيريا :
وفي ذلك أيضا حفظ لماء وجه المريض ، ويستخدم علاج التنبيه الكهربائي أو علاج الرجفة الكهربائية . وفي بعض الأحيان يلجأ المعالج إلى استخدام الدواء النفسي الوهمي Placebo ، ويفيد فائدة كبيرة .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .