انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الدراسة التشخيصية الاكلينيكة

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التربية الخاصة     المرحلة 3
أستاذ المادة عماد حسين عبيد المرشدي       24/02/2016 13:12:09
سادسا: الدراسة التشخيصية الإكلينيكية
1-التشخيص بواسطة المقابلة الشخصية:
تعرف المقابلة الفردية على إنها:احد الوسائل المهمة التي تستخدم في عملية الارشاد والعلاج ولنفسي يقوم بها شخص متخصص يسمى الاخصائي النفسي الذي يلجأ أليه شخص معين لديه مشكلة معينة لم يستطع حلها لوحده فيطلب مساعدته وبما انه متخصص في كيفية إدارة المقابلة فيقوم بمساعدته وفق ما يمليه عليه تخصصه العلمي و المهني من اتخاذ عدة إجراءات تستند إلى مبادئ وأسس علمية تساعد على تكوين علاقة تفاعلية يسودها جو من( الألفة ،التفا هم ،الاحترام ،الدافعية ،الاستعداد ،التقبل000 الخ) لكل منهما لغرض الوصول إلى الحلول المناسبة للمشكلة أو الأمراض النفسية التي يعاني منها. .
إن طبيعة المقابلة أما تكون فردية تحدث بين المعالج النفسي والمريض النفسي الهدف من حدوثها هو معالجتة مشكلته فقط فتسمى بالمقابلة الفردية أو جماعية تحدث بين المرشد النفسي ومجموعة من المسترشدين يتراوح عددهم ما بين( 3-12 )فرد الهدف من حدوثها هو حل مشكلة معينة يشترك فيها كل الإفراد الذين ينتمون لهذه المجموعة .
2- أنواع المقابلة الفردية:
بما أن المقابلة كما ذكرنا سابقا متخصصة في مساعدة الأفراد على تخطي مشكلاتهم اليومية التي قد تكون (دراسية ،مهنية،شخصية،اجتماعية000الخ)لذا نستنتج بان هناك عدة أنواع للمقابلة تتحدد بحسب نوع المشكلة التي تتطلب نوع المقابلة المناسبة لها من حيث( الإعداد ،طبيعة المشكلة ،التخصص 000 الخ)و نستعرض بعضا منها وكما يأتي:
أ.المقابلة التمهيدية:
يعد هذا النوع من المقابلة بمثابة بداية عملية الارشاد التربوي والنفسي الذي يقوم به المرشد التربوي ،إذ هي أول مقابلة إرشادية أو توجيهية منظمة أن صح التعبير مع المسترشد يستعمل فيها المرشد التربوي الطريقة العلمية والفنية ويكون وقتها قصير لآن المرشد لا يدخل مباشرة في حل المشكلة سيما إذ كانت من المشكلات الحادة(الأمراض النفسية والذهانية وأضطرابات الشخصية)،فهي تمهد الطريق لعقد لقاءات أو جلسات أخرى ، فيتعرف المرشد من خلالها بعض الشيء على مشكلة المسترشد وشخصيته ويتفق كذلك معه على الإجراءات اللازمة للجلسات اللاحقة مثل(الوقت والمكان المناسبين، التعرف على الطريقة المتبعة في المقابلة000الخ).
ب. المقابلة الإكلينيكية(العيادية):
يعد هذا النوع من المقابلات المهمة في علم النفس الإكلينيكي أو الإرشادي ،إذ إنها تتميز عن غيرها من المقابلات بعدة جوانب مهمة .
فبعد ما يحدد المرشد المكان والوقت المناسبين مع المسترشد لإجراء المقابلة اللاحقة كما ذكرنا سابقا يقوم بتهيئة المكان و الظروف الملائمة التي تتوفر فيها كل وسائل الراحة والشعور بالأمان كمكان هادئ بعيد عن الضوضاء ومريح يساعد المسترشد على الاسترخاء أثناء المقابلة .
أما الجانب الآخر المهم في هذه المقابلة هو أن يكون المرشد الذي يعالج المسترشد من الأخصائيين النفسيين الذين لديهم الكفاءة والمهارة المتميزة لا استعمال أفضل الطرائق العلمية والفنية في العلاج النفسي كطريقة (التداعي الحر) التي تتيح للمسترشد أن يتكلم بكل حرية و بدون أي ضغط أو إكراه لتجعله يسترسل بالكلام ويبوح بكل ما بداخله من أحاسيس ومشاعر أو مشكلات حدثت له في الماضي سيما الطفولة أو الحاضر).
ومن الجدير بالذكر في هذه المقابلة انه حينما بيدا المسترشد بالحديث عما يدور بداخله من أفكار وأحاسيس يعبر من خلالها عن مشكلته، فان المرشد لا يتدخل أو يقاطعه في الكلام بل يكون في غاية التركيز والانتباه لما يقال من المسترشد وما يظهره من توترات وانفعالات خارجية قد تكشف عن حقيقة ما يعاني منه من مشكلات ،فلديه عدة أساليب يمكن من خلالها أن يتابع المسترشد وهي أما (أن يستمع لما يقوله المسترشد ويلاحظ سلوكه أثناء الجلسة وفي نهايتها يدون المعلومات في السجل الخاص به ،أو أن يدون ما يقوله المسترشد أثناء الجلسة فقط،أو أن يسجل ما يقوله المسترشد بواسطة مسجل الكاسيت فقط،أو أن يسجل ويصور بالفيديو كل ما يجري في المقابلة مع متابعته له أثناء الجلسة).
من الواضح إن الأسلوب الأخير هو الأفضل في تقييم المرشد النفسي للمسترشد لأنه يتيح له الفرصة الكاملة لملاحظة كل صغيرة وكبيرة حصلت للمسترشد أثناء الجلسة عن إعادتها عدة مرات وقد يتدخل فقط عندما يتوقف المسترشد عن الكلام فيساعده على الاسترسال أو الاستمرار بالكلام .
ومن هنا نستنتج أن المشكلات التي تعالج في هذه المقابلة هي من الأمراض الحادة أو المعقدة مثل المشكلات( النفسية،العاطفية ،الانفعالية،العقلية مثل الكآبة والفصام والقلق)، إذ لا يمكن لهكذا نوع من المشكلات أن يعالج بسهولة أو في مقابلة واحدة فقط، فمن الواضح أنها تحتاج إلى الكثير من الجلسات التي يظهر فيها التفا عل والانسجام الذي يبنى على التفاهم والاحترام، وكذلك تحتاج إلى الوقت الكافي الذي يساعد المرشد النفسي في تشخيص الأسباب الحقيقية للمشكلة ومن ثم العلاج .
إن ما يدعم قولنا أعلاه ويؤكده ما قام به عالم النفس وصاحب نظرية التحليل النفسي العالم(سيجموند فرويد) في هذا المجال الذي يعد من العلماء الذين ارسوا دعائم هذه النوع من المقابلة التي تعتمد على طريقة (التداعي الحر ) فقد كان يعالج مرضاه الذين يعانون من الاضطرابات والمشكلات النفسية بهذه الطريقة التي استغرقت وقتا طويلا وجلسات عديدة.
ج. المقابلة الاستعلامية:
تعد هذه المقابلة من ابسط أنواع المقابلات الإرشادية أو التوجيهية،إذ أنها لا تحتاج إلى متخصص في الارشاد والتوجيه فمن الممكن أن يقوم بها أي شخص(موظف،مدرس ،مرشد000الخ) .
وتكون على نوعين الأولى تأخذ عادة مكان مخصص وثابت لها في المؤسسة التعليمية أو أي دائرة أخرى فتسمى مثلا باستعلامات (الوزارة،الدائرة ،الجامعة،المدرسة000الخ) تكون مهمتها الأساسية إرشاد الفرد وتوجيهه بالمعلومات الصحيحة التي يرغب الحصول للدخول في المؤسسة مثل الاستعلام عن( شخص ما ، الوصول إلى غرفة في طابق ما في البناية000 الخ).
أما الأخرى فليس بالضرورة أن يكون لها مكان مخصص وثابت فهي تحدث في أي مكان من المؤسسة التعليمية إذ يطلب من الطالب سيما الطلبة الجدد الذين يلتحقون بالجامعات والمعاهد معلومات حول اختيارهم للقسم أو التخصص الذي يرغبون مواصلة الدراسة فيه.
د. المقابلة المهنية:
يتطلب في هذا النوع من المقابلة أن يكون الشخص الذي يديرها متخصصا في الارشاد والتوجيه المهني، إذ ينبغي أن تكون لديه القدرة والمهارة( العلمية و المهنية) لاختيار الأشخاص الذين تتناسب قدراتهم(العقلية والجسمية ) مع المهن التي يرغبون القيام بها ،وبمعنى آخر (اختيار الشخص المناسب في المكان المناسب).
ولكي يكون هذا الاختيار صحيحا ومنسجما مع أهداف هذه المقابلة ينبغي على المرشد المهني أن يقوم بعملية جمع معلومات شاملة ودقيقة عن الشخص الذي يرغب بمهنة معينة ، إذ يجب أن تشمل عملية جمع المعلومات كل الجوانب(النفسية،العقلية،الاجتماعية،الجسمية000الخ).
وكذلك معرفته الدقيقة بأنواع المهن وما تتطلبه من احتياجات لكي يستطيع أن يوجه الشخص بالشكل الصحيح لاختيار المهنة المناسبة .
3- أهم النقاط الايجابية والسلبية على المقابلة العلاجية: .
أ. النقاط الايجابية:
1 . تساعد المرشد في معرفة كل جوانب شخصية الفرد( المسترشد) مقارنة بالوسائل الأخرى(الملاحظة ، الاختبارات والمقاييس000الخ).
2. تتيح الفرصة الكاملة للمسترشد في التعبير عما يدور بداخله من أفكار ومشاعر بكل حرية .
3. تساعد المرشد في مراقبة الحالة النفسية و الانفعالية للمسترشد خلال الجلسة الارشادية مثل(حركة اليد ،تعبيرات الوجه،اضطرابات في الكلام000الخ)
4. تساعد على تكوين علاقات اجتماعية بين المرشد والمسترشد قد تستمر وقتا طويلا ما بعد حل المشكلة.
5. تساعد على تكوين جو من الألفة و التفاهم والاحترام المتبادل بين المرشد والمسترشد مما يساعد على حل المشكلات بسهولة وبدون معوقات.
ب. النقاط السلبية:
1. قد تعتمد بعض المقابلات على ذاتية المرشد ومدى تقبله للمسترشد ،إذ قد يتأثر المرشد بقومية أو ديانة المسترشد أثناء عملية جمع المعلومات والمقابلة مما سينعكس بصورة سلبية على حل المشكلة .
2. قد لا تدار بعض المقابلات من قبل شخص (مرشد)واحد فقط ،إذ تتم مقابلة المسترشد لأكثر من مرشد مما يؤدي إلى الاختلاف في وجهات النظر الخاصة في مساعدة المسترشد في معالجة المشكلة.
3. قد تدار بعض المقابلات من قبل أشخاص غير متخصصين في الارشاد والتوجيه( التربوي والنفسي) مما يؤدي إلى انخفاض نسبة الصدق والثبات في حل المشكلة.
4. لا تلاؤم المقابلة كل المشكلات الخاصة بالمسترشدين،إذ لا يمكن إجراء المقابلة مع بعض المسترشدين مثل( ضعاف العقول،الأطفال الصغار لعدم قدرتهم على التعبير،كبار السن000الخ) فتستعمل وسائل أخرى معهم.
5. تستغرق بعض المقابلات وقتا طويلا مما قد يؤدي إلى فقدان بعض المعلومات أو نسيانها والبعض الآخر قد يحتاج إلى الجهد والمال الكبير مقارنة بالوسائل الأخرى


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .