انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

معيار تحديد السلوك الشاذ

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التربية الخاصة     المرحلة 3
أستاذ المادة عماد حسين عبيد المرشدي       24/02/2016 13:07:18
2- معايير تحديد السلوك الشاذ
1ـ المعيار الإحصائي:
تذهب فكرة التوزيع الطبيعي إلى أن الطبيعة تميل بصورة عامة إلى الاعتدال والتوسط يما تنطوي عليه من الحقائق والحوادث والمظاهر الكمية، وأكثر الحالات تقع في حقل المتوسط بينما لا تقع في حقل التطرف إلا قليلاً.
2ـ المعيار الذاتي أو الفردي:
وُضِع هذا المعيار من قبل العالمان "موس وهانت" في كتابهما عن أسس علم الشذوذ النفسي، حيث يذهبان في تحليل البناء الشخصي لكل منا إلى الآراء التي نعتنقها عمن هو الشاذ ومن هو السوي، فنحن ـ كما يقولان ـ ننظر إلى الناس ونلاحظ ظروفهم وتصرفاتهم وكثيراً ما نقول عنها أنها (سوية) لأنها لا تنسجم مع أفكارنا، و بأنها (غير سوية) إذا كانت لا تنسجم مع أفكارنا.
3ـ المعيار الاجتماعي:
يؤيد المعنيون بالأمور الاجتماعية اعتماد هذا المعيار من اللذين ينادون بضرورة إعطاء الأسس الاجتماعية المكانة الأولى في بحث الطبيعة الإنسانية، فالمجتمع ـ كما يرونه ـ يضم مجموعة من العادات والتقاليد والأفكار التي تسود سلوك الأفراد الذين يتألف منهم، فإذا خرج الأفراد عن هذه المعايير التي تسود مجتمعهم اعتبر سلوكهم شاذاً. وهكذا يعد سلوك الأفراد المتوافقة وقيم المجتمع هو السلوك السوي، وبعكسه أي عند عدم التوافق بينهما فيعد السلوك في حينها سلوكاً شاذاً.
4ـ المعيار الطبيعي:
يعتبر هذا المعيار من أقدم المعايير، حيث يرى القائلون بهذا الاتجاه بأن الطبيعة كاملةٌ من حيث الأصل، وأن الشذوذ هو الانحراف عن أشكل السلوك الظاهري للطبيعة الأصلية لأنواع الحيوان، فلدى كل حيوان من الحيوانات الدوافع والغرائز التي زُوِّد بها وبالتالي ارتبطت بسببها أنماط من السلوك الأساسية لديه.
إن الاستوائية أو النظامية في هذا المعيار يعتمد على العمل وفق ما تقتضيه الطبيعة، اما الشذوذ فيكون عند الناس عندما يعملون بما يخالف الطبيعة ـ حسب وجهة نظرة من يتبنى هذا المعيار في تحديد الشذوذ.
5ـ المعيار النفسي الموضوعي:
وينطلق هذا المعيار من فكرة النظر إلى الوظائف العملية المعقدة التي ينطوي عليها السلوك، ويعتقد منظرو هذا المعيار بأن الشذوذ يكمن في الاضطراب الشديد الذي تظهر آثاره في السلوك ووظيفته. حيث يقول "جاسترو" في حديثه عن الشاذ والسوي أن ( الشذوذ لا يكمن في الحادث العجيب، ولا هو مجرد الاختلاف عن الغير، وإنما يكون الشذوذ في تلك الحالة التي تختلف عن غيرها التي يقودنا تحليلنا إليها إلى معرفتنا حول طبيعتها لتكشف لنا هي نفسها عن المعنى الحقيقي للشذوذ).
6ـ المعيار التكاملي أو السريري:
يسميه البعضُ المعيار التكاملي بالسريري لأنه معيار مرن واسع، يمكننا من صياغة التفاصيل الدقيقة لتعريف الفرد المبني على معرفة خصائصه الفردية ومتطلباته الأساسية.
ويشمل هذا المعيار التكيف والتكامل والنضج وإرضاء الذات وسلامة المجتمع، ويتجاوز المعيار التكاملي حقيقة التكيف الفردي إلى الشروط الاجتماعية التي يفرضها العلم والتجربة، وكذلك فهو يحترم قيمة الفرد ويمنحه الحرية في الاختيار، وهذا المعيار لا يتفق مع ما هو شائع، بل يتفق مع المعرفة المتوفرة حول الفرد والمجتمع وحاجات الكائن البشري على مختلف المستويات العضوية والنفسية والاجتماعية.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .