انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم التربية الخاصة
المرحلة 3
أستاذ المادة حوراء عباس كرماش السلطاني
08/12/2015 16:52:02
رابعاً- الصف الخاص: قد لا ينجح بعض الطلبة المضطرين بالتكيف والاندماج في الصف العادي، حتى مع تقديم الخدمات النفسية والاجتماعية المساندة من معلم التربية الخاصة. وبالتالي فإن البديل التربوي المناسب لهؤلاء الطلبة هو صف التربية الخاص بالأطفال المضطربين، مع استخدام تكنيكات وطرق تعليمية مناسبة. وللصف الخاص بعض الفوائد هي عزلهم بشكل جزئي عن الأطفال العاديين، لإعطائهم نوعاً من الراحة النفسية بعيداً عن الجو العادي الذي قد يشكل أحياناً بيئة ضاغطة عليهم. وبالتالي يمكن تعميم الوضع في الصف العادي، بحيث يكون المعلم قادراً على ضبط البيئة المحيطة بالطلبة كونها بيئة علاجية، يجب أن تناسبهم، ويجب أن يتضمن المنهاج بعض الجوانب الاجتماعية التي يجب أن تكون وثيقة الصلة بالحاجات الأساسية للطلبة المضطربين. ويتكون الصف الخاص النموذجي للأطفال المضطربين من (6 ـ10) طلاب، وهذا العدد القليل يسمح للمعلم بتزويد الطلبة بخدمات شاملة ومتكاملة، كما يساعده في وضع برامج تدريسية أو علاجية تساهم في مساعدة الطفل بالاتصال مع الآخرين بسهولة، كذلك في الصف الخاص يسمح للمعلم بإعطاء وقت اكبر للتدخل العلاجي، بما يمكنه من تقديم برامج الخدمات المساندة بسهولة، ويجب إن تكون البرامج المقدمة للأطفال المضطربين مناسبة لنمو الطلبة وللتغيرات التي تظهر عليهم نتيجة عوامل النمو، حيث إن هذه التغيرات وجدت في عدد من الصفوف الخاصة ومنها: 1- يسير البرنامج من الصلابة نحو المرونة، حيث إنَّ كثيراً من الخطط التربوية الفردية تكون صعبة التطبيق في البداية، وعندما يصبح الطفل أكثر كفاءة تصبح أكثر مرونة. 2- تساهم التغيرات في تكوين ضبط داخلي لدى الطفل بدلا من الضبط الخارجي، حيث يُعزز الطفل في البداية، وتكون الخطة بإشراف مُستمر من المعلمين، ولكن الاستمرار في البرامج العلاجية يُساعد الطفل على تكوين استجابات داخلية مُعلنة في بداية تكوين الضبط الداخلي لديه. 3- الانطلاق من الأهداف قصيرة المدى إلي الأهداف طويلة المدى، حيث إن الطفل في البداية يخضع لنظام معين وساعة بعد أخرى، وأحياناً يوماً بعد يوم يسير الطفل بإتجاه الهدف المُخطط له في البرنامج. 4- الانتقال من العزل إلى الدمج، حيث إن تحقيق الأهداف في الصف الخاص يسارع في انتقال الطفل إلى برامج الدمج الأخرى، وإنتقالهِ إلى بيئة أقل تقييداً تزوده ببعض حاجاتهِ الأساسية التي تساعده على التكيف، وتساهم في عودته للصف العادي المُنتظم. خامساً- المدرسة الخاصة: المدارس الخاصة بالمضطربين إنفعالياً قد تكون مناسبة أحياناً اكثر من المدارس العامة، لأنها تقدم لهم خدمات وتسهيلات غير متوفرة في المدرسة العادية، وبخاصة لذوي الاضطرابات الشديدة، ولكن من سلبيات العزل ـ الذي تمثله المدرسة الخاصةـ الانسحاب وضعف التفاعل الاجتماعي مع الأطفال العاديين، حيث تشكل هذه السلبيات نوعاً من عدم التوازن لهذا البرنامج. أما الخدمات التي تقدمها المدرسة الخاصة فهـــــي: 1- ضبط البيئة وتقييدها، إذ يجب أن تصمم المدرسة بحيث تناسب الأطفال المضطربين، ويتضمن هذا توفير غرف خاصة تساهم في ضبط سلوك الطلبة المضطربين، وتساهم في ملاحظتهم، ومن هذهِ الغرف: غرفة الإرشاد والعزل، وغرف الملاحظة، وهناك ميل إلى أن يكون حجم الغرف في المدارس الخاصة بالمضطربين صغيراً. 2- توفير الكوادر المدربة، والمصادر والأدوات المناسبة للأطفال المضطربين، والذي يسهل عمل الفريق الذي يشرف على وضع البرنامج في المدرسة. 3- الاستمرارية في تقديم الخدمات، حيث توفر درجة كبيرة من الخدمات الشاملة والمستمرة للأطفال المضطربين. 4- توفير فريق العمل الدائم والمساند والمتفهم لحاجات الأطفال المضطربين، والذين يعملون على مساعدة الأطفال على التخلص من القلق والإحباط.
فوائد المدارس الخاصة بالمضطربين: 1- يكون المعلمون اكثر فهماً للمشكلات المختلفة الخاصة بالطلبة المضطربين وحاجاتهم الأساسية، فيساعدونهم على التخلص من الشعور بالعزلة، الذي يزيد الضغط النفسي لديهم. 2- تكون المدرسة الخاصة المكان المناسب للتعامل مع بعض المشكلات المزمنة والمتكررة لـلأطفال المضطربين. ويمكن أن تكون المدرسة الخاصة داخلية أو نهارية، وفي الحالتين يقضي الأطفال في المدرسة جزءاً من وقتهم مع تلقى الخدمات التربوية مع المعلمين والمختصين عن طريق عمل مجموعات علاجية صغيرة، بواسطة مرشد نفسي مُدرب، يساعد في ذلك فريق مُدرب يدعى فريق الإشراف المنزلي أو المدرسي. وتوضع خطة شاملة للعلاج لكل طفل في المدرسة بواسطة فريق العمل المدرب للقيام بهذهِ المهمة، ويمثل التربويين والأخصائيين النفسيين والإجتماعيين. - الخدمات النفسية وخدمات الطب النفسي هناك عدد من البرامج والخدمات النفسية المفيدة في إعادة تأهيل الأطفال المضطربين الذين يُظهرون السلوك الفوضوي، ومن هذهِ الخدمات: أ- المقابلات النفسية. ب- استخدام برامج تعديل السلوك . ج- لعب بالدور. د- السايكودراما (الدراما النفسية) هـ- الموسيقى و- الكتابة الإبداعية. ز- الفنون ويمكن تطبيق كل واحدة من هذه الطرق والأساليب من قبل معلم التربية الخاصة المدرب، كما إن هناك بعض الأساليب التي يطبقها الأطباء والأخصائيون النفسيون منها: 1- العلاج النفسي: ويتم العلاج النفسي عن طريق الوسائل النفسية من خلال الاتصال المباشر بين المعالج والمريض، وهدفهُ تحسين التكيف عند الطفل المضطرب بواسطة تخفيض الأعراض المزعجة، ومساعدة الطفل على التخلص من الصراعات والمشكلات الداخلية. 2- علاج الوالدين: يجد الطبيب نفسه أحياناً غير قادر على مساعده الطفل المضطرب لسلبية الوالدين، وعدم مساعدتهم له، وعدم تشجعيهم له. وقد يكون ذلك ناجماً عن وجود مشكلات نفسيه لدى الوالدين تمنعهم من المشاركة في البرامج العلاجية لابنهم. وفي هذه الحالة لابد من إدخال الوالدين في برنامج علاجي فردي أو جماعي لأنه من المهم جداً أن يتجاوز الوالدان مشكلاتهما الخاصة قبل التعامل مع مشكلات أبنائهم. 3- العلاج النفسي الجماعي: يوجد أساليب وطرق عديدة للعلاج النفسي الجماعي،، وهي: 1.الحوار والنقاش الجماعي لمشكلات الشخصية والانفعالية والسلوكية. 2.مجموعات لعب وتبادل الأدوار. ويعتمد نوع العلاج الجماعي على خبرة المعالج وتدريبه وحاجاته، ومميزات أعضاء المجموعة المشاركة في البرنامج وأعمارها. ويفضل أن يكون هناك تشابه في العمر ونوع المشكلة والخلفية الثقافية والاجتماعية في المجموعة العلاجية الواحدة. 4- العلاج العائلي: يتم التعامل مع العائلة كمجموعة واحدة، ويشجع كل عضو على التعبير عن مشاعره وآرائه حول المشكلة المطروحة للبحث، ويكشف هذا العلاج عن العلاقات الأُسرية المتوترة التي تسبب المشكلات السلوكية والانفعالية لدى الأطفال، لان المشكلات العائلية تسبب سوء التكيف والعلاقات المتوترة داخل الأسرة مما ينعكس سلباً على الأطفال. 5- العلاج المهني: ويتم هذا النمط من العلاج عن طريق المشاركة الجماعية أو الفردية في النشاطات والمهمات اليدوية، أو من خلال التدريب المهني للحالة العاطفية للمريض وعمره، وحالته الجسدية، واهتماماته. وهنا يستفيد الفرد علاجياً عن طريق القيام بالنشاط، ولكونه تلقى ردود فعل ايجابية نتيجة لمشاركتهِ مع الآخرين. ومن الخدمات النفسية الأخرى المستخدمة مع الأطفال المضطربين سلوكيا وانفعاليا: 1.الخدمات النفسية الطارئة. 2.خدمات الصحة النفسية والعقلية في المدارس. 3.خدمات المستشار النفسي الاجتماعي في المدارس.
- الخدمات الطبية: وتتضمن هذه الخدمات العناية بالأم الحامل قبل عمليه الولادة وأثناءها وبعدها، وإجراء الفحوصات الجسدية، والعقلية العامة، والمتخصصة، والتحليل الطبي، وإعطاء العلاجات المناسبة تحت الإشراف الطبي، بالإضافة للعناية والوقاية للبصر والسمع، ويجب توفير هذه الخدمات بشكل أساسي في الحالات الطارئة.
- الخدمات الاجتماعية: يوجد عدد من الخدمات الاجتماعية التي يجب توفيرها لـلأطفال المضطربين وعائلاتهم، ومن هذه الخدمات تسهيلات السكن، والخدمات العائلية، والخدمات العامة، وخدمات إعادة التأهيل المهني، والخدمات المجتمعية الأخرى. ويمكن توضيح الخدمات الاجتماعية بما يأتي: 1- تسهيلات السكن: وتشمل هذه الخدمات المصحات العقلية العامة والخاصة، والمراكز النفسية المتخصصة. وتختلف هذه المراكز من حيث حجمها، فمن مراكز صغيرة تخدم أعداداً قليله إلى مراكز اكبر تخدم أعداداً تزيد على (1000) شخص أو اكثر أحيانا، حيث يقدم بعضها خدمات بسيطة، والبعض الآخر يقدم خدمات أوسع تشمل توفير البيئة الصحية المناسبة والنظيفة. وتركز المعالجة السكنية على مفهوم البيئة العلاجية، وهي كل شيء يتم عمله مع أو بواسطة الطفل في المكان الذي يجد فيه نفسه، فالمدرسة العامة هي بيئة الطفل من عمر الثالثة أو الرابعة الي السابعة عشر. ويشتمل العلاج على العلاج الفردي والمدرسي، ومجموعات العمل ونشاطات المجموعة العلاجية، وخدمات الطعام والنوم والمشي، والخدمات اليومية المختلفة. 2- برنامج أو مشروع إعادة التأهيل: يعتبر هذا المشروع من اهم المشاريع التي تم استخدامها في أمريكا للأطفال المضطربين والهدف من هذا المشروع هو تطوير وتقييم أداء فاعليه المراكز الداخلية التي كانت تدار من قبل معلمين مختارين بعناية. ويتم التركيز على هذه الأهداف بالوسائل الآتية: 1.اعاده ثقة الطفل بمجتمع الكبار وتلبيه حاجاته الأساسية المتعلقة بالعائلة والمدرسة والأصدقاء. 2.مساعدة الطفل على النمو العادي والسليم المتناسب مع قدراته العقلية. 3.توفير المصادر والوسائل المختلفة لمساعده الطفل لتحقيق حاجاته. 4.مساعدة مجتمع المعلمين على فهم مشكلات الأطفال وإجراءات التعديلات المناسبة لهم. 5.مساعدة الطفل على تحديد أهدافه ليحصل على تحكم معرفي بسلوكه. 6.مساعدة الطفل على التخلص من بعض العادات التي تساهم في رفضه من قبل المدرسة والعائلة والمجتمع. 7.مساعدة الطفل على تكوين شعور بالانتماء لمجتمعه الذي يعيش فيه.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|