انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

صعوبات القراء

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التربية الخاصة     المرحلة 2
أستاذ المادة حيدر طارق كاظم       07/12/2015 20:04:59
جامعة بابل / كلية التربية الاساسية – قسم التربية الخاصة
المحاضرة الرابعة
المادة : صعوبات التعلم المرحلة : الثانية
اعداد الدكتور : حيدرطارق كاظم
--------------------------------------------------------------------
صعوبات القراءة :
تظهر صعوبات القراءة على أشكال متنوعة، فمن بين التلاميذ من يجد صعوبة بالغة في الربط بين شكل الحرف وصوته، وفي تكوين كلمات من مجموعة من الحروف وفي التمييز بين الحروف التي قد تختلف اختلافات بسيطة في شكلها مثل الباء والنون إذا وردت في أول الكلمة خاصة، وبين التاء والياء في نفس الموضوع والضاد والصاد وما جاء على هذا النحو كما يجد البعض الآخر صعوبات فهم ما يقرأ ولو كانت قراءته الظاهرية سليمة.
هذا ويظهر بين التلاميذ من يجد صعوبة في التعرف السريع على الكلمات وفي تحليل أو تهجي الكلمات الغريبة لغرض نطقها، كما أن هناك من يواجه مشكلة كبيرة في معرفة وتذكر علامات التشكيل ومدى تأثيرها على نطق الأصوات الكلامية التي تمثل بالحروف الهجائية.
أما حذف بعض الحروف وإضافة البعض الآخر، أو إبدال بعض الحروف ببعض، أو تشويه نطقها، فمن الخصائص التي قد تظهر على قراءة عدد من التلاميذ، كما قد يعكس بعضهم الحروف أو يقلبها مع أن هذا يبدو نادراً جدا وخاصة بعد الصف الثالث الابتدائي، ومن بين المظاهر الملاحظة على سلوك بعض التلاميذ عدم التمييز بين الألف واللام إذا وردت الألف في وسط الكلمة حيث إن بعض التلاميذ ينطقها في الغالب على أنها لام.

وإن شيوع مشاكل الإملاء بين التلاميذ بشكل عام، أمر مألوف لدى التربويين وأولياء الأمور، وهذا لا يستغرب لأسباب عديدة من أهمها صعوبة مهمة الإملاء وقلة العناية بتدريسها، ومع هذا فإن هناك خصائص تظهر على كتابات التلاميذ الذين لديهم صعوبات تعلم، منها ما قد يكون مرتبطاً بمشكلة القراءة، ومنها ما يتعلق بمشاكل في الخط، ومنها ما يكون مستقلاً بذاته.
كما قد تظهر صعوبة التعلم في عدم القدرة على التحكم في حجم الحرف حيث قد يكون صغيراً لا يمكن قراءته أو كبيراً لا يتناسب مع بقية الحروف أو مع ما هو مقبول، وكذلك عدم القدرة على التحكم في حجم الفراغات بين الحروف المفصولة أو بين الكلمات..
مفهوم عسر أو صعوبة القراءة:
يمكن النظر إلى صعوبة القراءة كقدرة مختلفة على التعلم معروضة لأن تصبح صعوبة تعلمية تحول دون التعلم إذا لم تشخص، ولم تكن بيئة التعليم ولا مواده ووسائله ملائمة لقدرات الفرد وأساليبه في التعلم، حيث يسلم ذلك إلى الفشل في اكتساب الكفاءة في القراءة والكتابة، وهذه من غير شك إعاقة حقيقية في مجتمع اليوم.
ظهور مفهوم صعوبات القراءة:
بدأت الأضواء تسلط على صعوبات القراءة مع تطور حاجة الإنسان إلى التواصل بالكلمة المكتوبة وقد أطلقت على الأطفال الذين يعانون من صعوبة القراءة مصطلحات مختلفة تطورت مع التقدم العلمي والتربوي فقد أطلق عليها الطبيب الإنجليزي هنشلود مصطلح "عمى الكلمة الخلقي" وأطلق عليها أورتون "مصطلح الرموز الملتوية" غير أن المصطلح الشائع "الديسلكسيا" وصعوبة القراءة في غيرها.
يمكن القول أن صعوبة القراءة تتمثل في تباين ملحوظ في قدرة الطفل على القراءة وعمره الزمني تختلف في درجتها باختلاف السبب الذي أدى إلى ذلك سواء تعلق بالجانب البنيوي، أو الخلل العصبي المتمثل بصعوبات إدراكية سمعية أو بصرية، ضعفاً في الاستيعاب القرائي، وربما يقترن بالصعوبة القرائية.
لذلك قد يكون العسر القرائي في بعد واحد، أو قد يكون في أبعاد متعددة في وقت واحد، لذلك فإن العلاج لايكون بدرجة واحدة من الصعوبة لذلك أشار عبد الرحيم إلى درجات صعوبات القراءة أو العسر القرائي.
1- النوع الأول: تكون الصعوبة متمثله بالعيوب الصوتية الذي يظهر فيها عيب أولي في التكامل بين أصوات الحروف، وهؤلاء يعانون من صعوبة في قراءة الكلمات وتهجئتها.
2- النوع الثاني: ويتمثل في معاناة الأطفال من عيوب في القدرة على إدراك الكلمات ككليات، وهؤلاء الأطفال يعانون صعوبات في نطق الكلمات المألوفة وغير المألوفة كما لو كانوا يواجهونها لأول مرة، ويجدون أيضا صعوبة في هجائها عند الكتابة.
3- النوع الثالث: وهو مزيج من النوعين السابقين المتمثلين بصعوبة صوتية (النوع الأول) وصعوبة الإدراك الكلي للكلمات (النوع الثاني) ويجد هؤلاء الأطفال صعوبة في القراءة.
أن القراءة من أكثر الموضوعات التي تتضمنها البرامج المدرسية، فعادة ما يبدأ الأطفال القراءة في الصف الابتدائي الاول أو ما قبل ذلك ومن ثم يستمر اعتمادهم على القراءة خلال جميع حياتهم المدرسية، ويعتبر الفشل في تعلم القراءة من اكثر المشكلات شيوعاً لدى الأطفال ذوي صعوبات التعلم.
أنواع تعليم القراءة:
1- القراءة النمائية: وتتضمن أنظمة تدريس القراءة وفق تطورها النمائي المنتظم، ويتعلم الأطفال ضمن هذه الأنظمة وفق سرعة وخطوات محددة، ويعتقد بأن معظم الأطفال يتعلمون القراءة في ضوء الطرق النمائية أو التقليدية. ولهذا فإن تعرضهم لنشاطات القراءة هذه تسمح لهم بتطوير مهارات قرائية كافية.
2-القراءة التصحيحة: ترجع إلى الطرق المستخدمة في تصحيح العادات السيئة في القراءة أو ما يحدث من فجوات حدثت في برامج القراءة النمائية، فقد يحتاج الطفل إلى مساعدة في مهارات التعرف على الكلمة، أو في فهم المفردات، أو في أصوات الحروف، أو في سرعة القراءة. وهذا يعنى بأن التدريس والتصحيح المباشر للأخطاء في القراءة يسمح للطالب أن يتقدم بمعدل مناسب.
3- القراءة العلاجية: ترجع إلى الإجراءات والاساليب المستخدمة مع الأطفال ممن لازالت مهارات القراءة عندهم غير متطورة بعد تعريضهم للقراءة النمائية وكذلك القراءة التصحيحة. مما يدل على عجز جزئي لديهم في القدرة على قراءة وفهم ما يتم قراءته، ويمكن أن يكون لديهم صعوبة خاصة في الجوانب النمائية مثل ( الانتباه، الذاكرة الإدراك، التفكير أو العجز اللغوي) وفي هذه الحالات يجب علاج تلك الصعوبات الخاصة تلك الجوانب النمائية المرتبطة بمهمة القراءة.
ومن المهم للآباء ممن يعنيهم هذا الأمر أن يكونوا على وعي بالأسلوب الذي يتعلم فيه الطلبة القراءة في مدارسهم والذي لا يعدو أن يكون أحد الأساليب التالية:
1- الطريقة التركيبية: وهي أن نتعلم الحروف أولاً ثم نتدج بها إلى المقاطع فالكلمات ثم إلى الجمل حيث يهتم المعلم بربط شكل الحرف بصوته، وهذه الطريقة نوعين هما:
أ‌- الطريقة الأبجدية: وهي تعليم الحروف الهجائية بأسمائها، فيتعلم الطالب اسم الحرف أولاً ثم يربطه برمزه الذي كتب فيه، وينتقل بعد ذلك إلى تكوين الكلمات.
ب‌- الطريقة الصوتية: حيث يتعلم الأطفال الحروف عن طريق ربط صورة الحروف بصوته لا باسمه.
2- الطريقة التحليلية: حيث تبدأ بتعليم الكلمة والانتقال منها إلى الحروف على عكس الطريقة التكريبية بنوعيها الأبجدية والصوتية، حيث تعرض الكلمة على الطالب صورة وصوتاً.
3- الطريقة التحليلية التركيبية (المزدوجة): ويطلق عليها ايضا الطريقة التوقيفية أي التي تجمع التحليل والتركيب.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .