انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الاولى في بطء التعلم

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التربية الخاصة     المرحلة 3
أستاذ المادة سيف طارق حسين العيساوي       27/10/2015 20:57:35
المرحلة : الثالثة المادة : بطء التعلم
الفصل : الخامس عدد الساعات : 3
مفردات المنهج
مقدمة
التربية الخاصة والتربية العامة
التوزيع الاعتدالي في القدرة العقلية
مفهوم بطء التعلم
نسبة انتشار بطء التعلم
العوامل المؤثرة في نسبة الانتشار
العوامل المؤدية في بطء التعلم
الصحة العامة - العوامل العقلية - العوامل الاجتماعية والبيئية - العوامل الانفعالية
عوامل اخرى ضعف السمع والبصر
تشخيص الاطفال بطء التعلم
التشخيص الطبي – التشخيص التربوي – الاختبارات النفسية – دراسة الحالة
خصائص الاطفال بطء التعلم
خصائص جسمية – خصائص عقلية – خصائص نفسية انفعالية – خصائص اجتماعية
النظريات التي تفسر بطء التعلم
التجربة العراقية في مجال بطء التعلم
اهدافها – تقويمها – المعوقات التي تواجهها

المصادر
1- تعليم الاطفال التخلفين عقليا.ماجدة السيد عبيد،ط1،دار صفاء الاردن،2009.
2- بطيؤ التعلم،لوكاند هارريدي واخرون،ط1،دار الفكر،الاردن،2010.
3- علم نفس الخواص،مصطفى محمود الامام واخرون،بغد1د،1993.
4- مواقع من الانترنت











التمهيد
خلق الله الإنسان في أحسن تقويم وفى أحسن صورة ولحكمة ما يراها الخالق سبحانه وتعالى يسلب الإنسان إحدى تلك النعم أو بعضها القليل أو الكثير وسلب إحدى هذه النعم الكثيرة هو في حقيقته نوع من الإعاقة ، والمعاق هو ذلك الإنسان الذي ُسلبت منه وظيفة أحد الأعضاء الحيوية في جسمه نتيجة مرض أو إصابة أو بالوراثة ونتج عن ذلك أنه أصبح عاجزا عن تحقيق احتياجاته. فالإنسان آية من آيات الله تعالى حباه الله قدرات فائقة ومواهب كامنة وهذه المواهب قدرات خاصة تختلف من شخصٍ لآخر وهي لا ترتبط بذكاء الفرد بل إنَّ بعضها قد يوجد بين ذوي الاحتياجات الخاصة وعلى هذا قد يكون الموهوب ذا قدرات معرفية قليلة ولكن يملك قدرات أخرى عالية ، والمواهب تتنوع ما بين المواهب الفذة أو النادرة والمواهب الفائضة والمواهب النسبية والمواهب الشاذة. وتعتبر عملية تعليم بطيئي التعلم مختلف المهارات التي تساعدهم على التفاعل بإيجابية مع بيئاتهم الطبيعية والاجتماعية من الأمور الشاقة لدى الكثير من المعلمين العاملين في مجال التربية الفكرية . ولعل ذلك يرجع إلى عدم تمكن هؤلاء المعلمين من استخدام أنسب أساليب التعليم القائمة على المبادئ المستخلصة من نظريات التعلم ، وكذلك القائمة على الفهم السليم لخصائصهم المعرفية وغير المعرفية. وقد أكدت نتائج البحوث التي حاولت تطبيق بعض النظريات السلوكية وخاصة النظرية السلوكية الإجرائية في مجال بطء التعلم أن انخفاض الأداء الوظيفي لبطيئي التعلم في مواقف التعلم المختلفة يرجع إلى عدم توفير الفرص التعليمية المناسبة والصحيحة لهم من قبل من يقوم بتعليمهم. ( 4 : 25 ) ، ( 6 : 52 ) ولهذا ترى النظرية السلوكية الإجرائية إمكانية رفع أداء بطيئي التعلم من خلال استخدام أساليب التعلم القائمة على التطبيقات التربوية المستخلصة من مبادئ التعلم الاشتراطي ، وفي هذا الصدد ينادون بإمكانية إنجاز التعلم عن طريق تحديد دقيق للسلوكيات المستهدفة وترتيب المثيرات الملائمة التي يمكنها استدعاء الاستجابات المطلوبة ، وبرمجة التعلم في خطوات صغيرة ، مع ضرورة تعزيز الاستجابات المرغوبة واستخدام طرق التدريس المباشر مثل النمذجة والحث وخلافها....الخ و يجب تعليم المهارات التعلمية عن طريق أسلوب التعلم الجزئي من خلال تحليلها إلى مهارات فرعية ثم تدريس كل مهارة فرعية بطريقة منفصلة ثم الانتقال إلى المهارة الفرعية التي تليها وهكذا حتى يتم الانتهاء من تدريس جميع مكونات المهارة. ( 11 : 34 ) وبناء على نتائج هذه البحوث التطبيقية فقد بذلت جهود كبيرة من قبل الاختصاصيين في مجال بطء التعلم لتوفير البيئة التعليمية الصحيحة من خلال التعريفات الإجرائية الدقيقة للمهارات التي سيتم تعليمها للطفل ، وتحديد المهارات الفرعية التي يتمكن الطفل من أدائها والتي يعجز عن القيام بها والتدريس المباشر والمتكرر بدأً بالمهارة الفرعية التي لم يتقنها الطفل ضمن مجموعة المهارات الفرعية المتسلسلة للهدف السلوكي والتقييم المباشر والمتكرر لمستوى التحسن في أداء الطفل.

التربية العامة و التربية الخاصة:
قبل ان نفصل القول في بطيئي التعلم سوف نفرق بين التربية العامة والخاصة من خلال تعريفيين موجزين :
التربية العامة :عملية احداث تغير في الفرد،في جسمه،وقدرته،وتفكيره،وميوله،واتجاهاته،وفق اهداف معدة مسبقا ،أي في شخصيته بمجملها،بحيث يصبح انسان مختلف كلياً. (اسماعيل،15)
التربية الخاصة :يقصد بها مجموعة البرامج والخطط والاستراتيجيات المصممة خصيصاً لتلبية الاحتياجات الخاصة بالأطفال غير العاديين وتشتمل على طرق تدريس وأدوات وتجهيزات ومعدات خاصة بالإضافة إلى خدمات مساندة.
التوزيع ألاعتدالي للقدرات العقلية:
المنحنى الاعتدالي في الشكل الاتي يبين توزيع القدرات العقلية لدى الانسان:










يمثل الشكل اعلاه موقع الافراد بطيئو التعلم على منحنى التوزيع الطبيعي للقدرة العقلية ،حيث اعتبرت نسبة الذكاء المعيار الوحيد في تصنيف الافراد الى معاقين عقليا ام لا اعتبرت الدرجة 70 حدا فاصلا بين كل من الاطفال عقليا وغيرهم حيث بلغت نسبة هذه الحالات حوالي 3% وفيما مضى اعتبرت نسبة الذكاء 85 حدا فاصلا بين كل الاطفال المعاقين عقليا وغيرهم من حالات القدرة العقلية ,وعلى ذلك تبلغ نسبة الاطفال المعاقين عقليا حسب المعيار 16%

مفهوم بطء التعلم :
بين جموع الأطفال الذين يعانون من التعثروالتباطؤ والفشل في الدراسة، مجموعة شبه متجانسة، مميزة وفريدة أو شاخصة في خصائصها وطبيعة مشكلتها في مجال الدرس والتعلم، إن هؤلاء الأطفال أسوياء في معظم جوانب النمو النفسي والعاطفي والحسي والبدني، ولكنهم غير أسوياء في قدرتهم على التعلم وفهم واستيعاب المواد والرموز التعليمية التي تدرس لأقرانهم من نفس العمر والذين لايجدون صعوبة تذكر.

فماذا نعني بالطفل البطيء التعلم؟
الطفل البطيءالتعلم The slow - learning هو الطفل الذي يحتاج إلى تعديل في المنهاج التربوي وطرق التدريس ليستطيع السير بنجاح في دراسته وذلك بسبب بطء تقدمه في التعلم،إن عجز هؤلاء الأطفال في الجوانب التعليمية ناتج عن اعتلال تكويني كامن في قدراتهم على التعلم التدريجي ضمن سلم العملية التعليمية، مما يجعلهم عاجزين عن مواكبة الدراسة ومتابعة الحلقات المتواصلة في التعلم مهما بذلوا من جهد، وهذا العجز يجعل الطفل بطيء التعلم في موقع خاص يتسم بالإحساس بالإحباط والفشل، خاصة إذا صاحب ذلك صعوبة في التذكر وشذوذاً في فهم وتحديد اتجاهات الأشكال والصور والتعابير، وضعف التوافق في استخدام أدوات التعبير اللغوية كالأسماء والحروف. وقد يكون البطء في التعلم في مادة واحدة، كالرياضيات والقدرة على التفكير الحسابي فتدعى هذه الحالة Dyscalculia أو قد تكون الصعوبة في القدرة على تعلم وإتقان الكتابة Dysgraphia إلخ، ومن الطري فأن بعضهم التعلم قد يكتبون أو يستخدمون كلمات وتعابير وهمية غير موجودةأو معروفة في اللغة وتدعى هذه الحالة Paragraphiaوجدير بالذكر أن الطفل قد يعاني من حالة منفردة مما ذكرنا، أو مجموعة متداخلة من الصعوبات التعليمية. ويتفق كثير من العلماء والأطباء على أن الصعوبة في التعلم لدى هؤلاء الأطفال، هي جزء من خلل في القدرات الذهنية الموروثة وفي مناطق معينة من الجهاز العصبي المركزي للطفل، كمناطق تحت القشرة الدماغية، أو مراكز أخرى في الفص المهيمن في الدماغ ( Angular Gyrus Left)
تمثل مشكلة بطء التعلم لدى الأطفال مشكلة هامة ، لأن هؤلاء الأطفال لا تظهر على بعضهم علامات الإعاقة بصورة ملموسة فالطفل غالباً ما يكون عادي لا تدل عليه أي علامات على العجز أو القصور ، وأحياناً يتأخر اكتشا الطفل بطيئة التعلم إلى الصف الثالث أو الرابع الابتدائي .
والتلاميذ بطيئي التعلم يعجزون عن مواجهة مستويات التوقع الدراسي في المدرسة ، ويكون أداؤهم الدراسي أقل من اقرانهم الأسوياء وقد يعانون من اضطرابات في واحدة أو أكثر من العمليات الأساسية التي تشترك في فهم أساسيات اللغة والتي تظهر صعوبة في الاستماع أو التفكير أو الكلام .

تعريف بطء التعلم :
فئة من التلاميذ لهم القدرة على التعلم في حدود إمكانياتهم واستعداداهم ولكنهم يواجهون صعوبات كثيرة في برامج المدرسة العادية حيث أظهرهؤلاء التلاميذ أنهم فئة يحتاجون إلى مساعدة في المهارات ا لأساسية أو في موضوعات دراسية معينة وأن قدراتهم العقلية أقل من الأخرين ممن هم في سنهن و يعرف برنان (Brennan,1974) (23: 1 –17) التلميذ بطيء التعلم بأنه طفل عمره العقلي أقل من عمره الحقيقي بسنتين أو أكثر، أو هو متعلم غير قادر علي المثابرة في العمل المدرسي العادي بالمقارنة بأقرانه في نفس العمر الزمني
ويعرفه دونفان (Donvan,1972) (52: 340-344) الطفل بطيئ التعلم Slow Learner : بأنه الطفل الذي لا يمكنه أن يستمر في الدراسة مع الفصل العادي ، ويصفه أيضاً على أنه منخفض التحصيل ، ويحدد التلميذ منخفض التحصيل بأنه التلميذ الذي يحصل على أقل من 30% في درجاته التحصيلية
.
وبطيئي التعلم تتراوح نسبة ذكائها من (75-90) هم يجدون قصوراً في قدرتهم على التعلم بالسرعة المطلوبة منا لتلاميذ العاديين بسبب إعاقة في نضجهم أو نموهم ويحتاجون إلى وقت أكثر من أجل تعليمهم و ليس بالضرورة لديهم عائقاً عقلياً وقد وينجحون ولكن بصعوبة وقد يتكرر رسوبهم وخاصة في المواد التي تحتاج إلى جهد عقلي .
ويعانون من صعوبات في التكيف كما أنهم يواجهون بعض الصعوبات إذا وضعوا في فصل خاص لأنهم من مستوى قريب من التلميذ العادية ويضايقهم العزل.

نسبة انتشار بطء التعلم :
يشكل التلاميذ بطيئي التعلم شريحة كبيرة تقدر بحوالي 13% من تلاميذ المرحلة الابتدائية على مستوى العالم, حيث تشير الدراسات انه في عام 1976 شكلت تلك الشريحة في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها حوالي 16 مليون تلميذ,أي ما نسبته 15-17% من مجموع التلاميذ اما اليونسكو فقد اظهرت احصائياتها ان عدد هؤلاء في المدارس الاوربية بلغ 10-15% وهذه النسبة كبيرة وخطيرة لاسيما ان موضوع اكتشافها صعب جدا ،ولاتختلف هذه النسبة عما موجود في الدول العربية ولاتوجد احصائيات دقيقة في العراق تبين حجم انتشارهم.
*العوامل المؤثرة في نسبة الانتشار :
1- ان انتشار بهذه الحالة لم يبدا الا اواسط العقد السابع من هذا القرن وهي مدة ليست بالكفاية تماما لتهيئه مستلزمات حصرا افراد هذة الفئة من التلاميذ
2- قلة وسائل التشخيص العقلي والنفسي والاجتماعي المحلية المناسبة والملائمة لاكتشاف فراد هذه الفئة من افراد المجتمع المدرسي في العراق وان ما موجود منها لحد الان هي اما أجنبية او لاقطار عربية اخرى اما مقاييس المحلية فهي في طور الاعداد والاختبار
3- تباين وجهات النظر بين المختصين تربويون او اطباء بامر هذه الفئة في القطر العراقي في مفهوم بطء التعلم الذي من خلاله يمكن تكوين صورة واضحة تحدد من خلالها ملامح وقدرات هؤلاء التلاميذ ليساعد المختصين على تحديد افراد هذة الفئة من التلاميذ بشكل دقيق


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .