انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم التربية الخاصة
المرحلة 3
أستاذ المادة حوراء عباس كرماش السلطاني
23/10/2015 06:27:01
قياس وتشخيص الإضطرابات السلوكية والإنفعالية: تعد إجراءات التعرف والفحص والتشخيص لاضطرابات السلوك عملية معقدة تحتاج إلى جهد كبير وذلك بسبب : 1- عدم الاتفاق التام على تعريفات اضطرابات السلوك أو حتى بسبب تفسير التعريف بشكل مختلف . 2 - المهنيين الذين لهم علاقة بالفحص والتشخيص يختلفون فيما بينهم وذلك اعتمادا على الاتجاهات النظرية المختلفة التي يعتمدونها . ومع كل هذه الصعوبات فإن التربويين والمهنيين يستخدمون إجراءات عامة وهذه الاجراءات تحاول الإجابة عن الأسئلة الآتية : س / كيف نتعرف على الطفل المضطرب انفعاليا أو سلوكياً؟ س / هل هذه المشكلة شديدة بدرجة كافية بحيث تتطلب تدخلاً؟ س / ما هي طبيعة التدخل الذي يجب أن يكون؟ هذا ويتواجد الطلبة المضطربون سلوكياً وانفعالياً في كل برنامج تربوي ، ويبدو تأثيرهم على كل من يتصل بهم ، والطفل المضطرب سلوكياً وانفعالياً سواء أكانت المشكلة التي يعاني منها تتمثل بالعدوانية الزائدة أم الانسحاب لابد أن يُؤثر بكل ما يحيط به . لذا لابد من تصميم برامج تَدَخُل، وتنفيذها تتطلب برامج كشف وتعرف وتشخيص وتقييم وهناك علاقة منطقية بين الكشف والتدخل . - مراحل قياس الاضطرابات الانفعالية أولاً- التدخل المناسب: هو عبارة عن مراحل منفصلة في عملية تسمية الأطفال المضطربين سلوكياً وانفعالياً وتقييمهم. ثانياً- الكشف screening: هي عملية أولية تمهيدية للمراحل اللاحقة يقوم بها الوالدين والمعلمون والفريق المتخصص. ويتم استخدام أكبر عدد ممكن من الاختبارات للأطفال الذي يعتقد بأنهم يعانون من اضطراب. ويشير مصطلح الكشف الى قياس سريع وصادق للنشاطات التي تطبق بتنظيم على مجموعة من الأطفال بغية التعرف على الأطفال الذين يعانون من اضطرابات انفعالية. وأصبح التركيز على عملية الكشف وإجراءاتهِ خلال العقدين السابقين تركيز يتسم بالفعالية وقد جاء هذا الاهتمام من خلال الاعتقاد الذي ترسخ من الأبحاث في أن الكشف و التدخل المبكر يساعد في قلة انتشار اضطرابات السلوك إذ يرتبط الكشف المُبكر ارتباطاً وثيقاً بالوقاية من الإضطرابات ويمكن الاعتماد على أكثر من طريقة للكشف عن اضطرابات السلوك أهمها : 2-1- تقديرات المعلمين: وفيها يطلب من المعلم الذي يكون على علاقة بالتلميذ ويعرفه لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر أن يقدر الاضطرابات عند التلميذ ودرجتهِ، لأن هناك افتراض من أن المعلمين أكثر صدقاً في تقديرهم وأكثر موضوعيّة من الآخرين وحتى تكون تقديرات المعلمين فعّالة يجب أن تكون السلوكيات التي تُعْبِّر عن الاضطرابات مُحددة ومُعرفة إجرائياً ومفهومة وواضحة بالنسبة للمعلم . ويعتبر المعلم أكثر الأشخاص أهمية في عملية الكشف عن الأطفال المضطربين انفعالياً وسلوكياً في سن المدرسة وذلك للأسباب الآتية : 1ـ المعلمون مُدربون على التعرف والتعامل مع أنماط تطور الشخصية عند الأطفال . 2ـ إن وظيفة المعلم المتمثلة في التدريس داخل غرفة الصف تزوده بعدد من السلوكيات المتنوعة التي تصدر عن الأطفال، فيصبح أكثر خبرة ومعرفة بها. 3ـ يتفاعل المعلمون مع الأطفال عدة ساعات كل يوم . 4ـ تزيد النشاطات الجماعية أو الفردية التي توفرها الظروف المدرسية من كفاءة المعلم عند إصداره الأحكام على سلوكيات الأطفال . إلا أنَّ الدراسات أشارت أيضاً إلى أنهم قد يكونوا متحيزين، وهذا يتضح من مقارنة تحويلات المعلمين فمثلاً يميل المعلمون إلى عدم تحويل حالات الانسحاب الاجتماعي والخجل، لأن مثل هذه الحالات لا تسبب إزعاجاً لهم، بينما يميلون إلى تحويل حالات السلوك الموجهة نحو الخارج كالإزعاج والفوضى والحركة الزائدة، لأن ذلك يسبب إزعاجاً للمعلم وتأثيراً مباشراً على سير العملية التربوية والضبط داخل الصف . لذا يجب على المعلم أن يراعي ما يلي قبل القيام بتحويل الطفل : أ ـ تحديد أنواع السلوك التي تعتبر مضطربة وتستدعي الحاجة إلى التحويل . ب - تسجيل المعلومات التي تم الحصول عليها من خلال عملية الملاحظة المباشرة والسجلات المدرسية وآراء الآباء والأقران والمصادر الأخرى. 2-2- تقديرات الوالدين: ويمكن أن تجمع المعلومات من الوالدين أما من خلال المقابلات أو من خلال قوائم الشطب والاستبانات. ومع أن الوالدين يُعدان مصدراً مهماً لجمع المعلومات عن الاطفال المُضطربين إلا أنهم يحتاجون إلى الدقة في المعلومات، وتشير الدراسات إلى أنه توجد فروق فيما يتعلق بقوائم الشطب للأطفال وملاحظات والديهم. ومن المشكلات الواضحة في استخدام الملاحظات كمحك لتصديق تقديرات الوالدين، فقد ينسى الملاحظون أنهم يتابعون السلوك الصادر من الطفل لفترة محددة. وعلى الرغم من التساؤل حول دقة الوالدين، إلا أنهم لهم دور مهم في عملية الكشف عن الاطفال المضطربين انفعالياً. 2-3- تقديرات الأقران: وقد أشارت نتائج بعض الدراسات إلى أن الأطفال في المدرسة من كل الأعمار قادرين على التعرف إلى المشكلات السلوكية، ولكن قد يكون من الصعب على الأطفال في الأعمار الصغيرة معرفة السلوك الطبيعي أو المقبول وتحديدهِ. 2-4- تقديرات الذات: تعتبر تقدير الذات مصدرا أخر للحكم على التكيف الاجتماعي. وإن تقديرات المعلمين للأطفال المضطربين انفعالياً أفضل عندما يكون السلوك المضطرب موجه نحو الخارج كالعدوان و التخريب والحركة الزائدة، ولكن التقدير الذاتي يكون افضل في حالة الاضطراب الموجه نحو الداخل الذي يتطلب وصف الذات من خلال المشاعر والاتجاهات والأمور الداخلية وهذه التقديرات مفيدة للأطفال غير المقتنعين بأنفسهم والإندفاعيين. 2-5- التقديرات المتعددة: إن طبيعة الأطفال المضطربين سلوكياً و انفعالياً، جعلت عدداً من الباحثين يوصون بأن هناك حاجة ملحة للتنويع بطرق جمع المعلومات عن طبيعة تطور نمو الطفل وتكيفه. وأخيراً قد يسهم استعراض بعض الدلالات التي تشير إلى وجود اضطرابات سلوكية وانفعالية لدى الأطفال في تفعيل دور المعلمين في الكشف عنهم ومن هذه الدلالات: عدم الثقة بالنفس، عدم القدرة على بناء العلاقات الاجتماعية ، تدني مستوى التحصيل الأكاديمي، تباين السلوك من وقت لآخر، الانسحاب الإجتماعي، العدوانية المفرطة، نوبات الغضب، النشاط الجسمي المفرط ، عدم القدرة على التركيز والانتباه، عدم إدراج نتائج الانفعال، إظهار أنماط سلوكية غير هادفة بشكل متكرر. ثالثاً- التعرف: تهدف هذه المرحلة إلى التأكد من وجود مظاهر الاضطرابات الانفعالية لدى الأطفال المشكوك بهم .
رابعاً- التشخيص هو إجراء تقويمي معمق وتفصيلي يطبق على الأطفال الذين تم الاشتباه بوجود مشاكل لديهم أثناء عملية الكشف، والهدف من ذلك تحديد فيما إذا كان لدى الطفل حاجات خاصة أم لا، وفي حالة وجودها يتم تحديد طبيعتها ومداها وأسبابها إذا كان متيسراً واقتراح إجراءات التدخل المناسبة. ولإجراء التشخيص شروط اهمها: 1- يجب أن تكون العملية فردية شاملة. 2- وأن يتم تناول جميع الجوانب المتعلقة بالمشكلة الانفعالية او السلوكية. 3- وأن يقوم فريق متعدد التخصصات يتضمن على الأقل أخصائيا لديه معرفة بالاضطرابات السلوكية والانفعالية. 4- كما يجب مشاركة الوالدين في هذه العملية بوصفهما مصدراً مهماً للمعلومات . وهناك عدة أنواع من التشخيص هي: أولاً- التشخيص البايلوجي: يحاول الباحثون والمعالجون منذ سنين طويلة الوصول إلى دلائل حول وظائف الدماغ والأجزاء الأخرى من الجهاز العصبي بغرض فهم الأداء النفسي الوظيفي الطبيعي والشاذ، حيث يفترض المهتمين بعلم النفس المرضي أن بعض نواحي العجز أو القصور النفسي قد تكون بمثابة انعكاس للقصور الجسمي. وقد أدى هذا الافتراض بأن المشاكل السلوكية قد تكون ناتجة عن خلل في الدماغ، وتتوفر في يومنا هذا العديد من الأدوات والأساليب الحديثة التي تمكن الباحثين والمعالجين من ملاحظة بناء ووظائف الدماغ مثل : 1-1- تصوير الدماغ. إذ يتم تصوير الدماغ بالطُرق الآتية : أـ الرسم السطحي المحوري باستخدام الكمبيوتر ويساعد هذا الفحص في تحديد الخلل في بناء الدماغ . ب ـ أجهزة كمبيوتر حديثة تمكن من مشاهدة الدماغ الحي أثناء تأديته لوظائفه . جـ ـ كما ظهر جهاز مطور أكثر حداثة يقوم عمل هذا الجهاز على قياس التغيرات الأيضية بحيث تمكن من إنتاج صور للدماغ أثناء عمله بالإضافة إلى بنائه . د ـ فحص PET)) ويقيس كل من بناء الدماغ ووظيفته . 1-2- التشخيص العصبي الكيميائي: ويتم التشخيص العصبي الكيميائي عن طريق تحليل المواد الأيضية للموصلات العصبية والتي تكون قد تكسرت بالأنزيمات ، ويمكن الكشف عن هذه المواد في البول والدم وسائل النخاع الشوكي. فمثلا: لدى المصابين بالأكتئاب نسب منخفضة من السيروتونين وهي مادة ناشئة عن الأيض وتلعب دوراً مهماً في حدوث الاكتئاب.
1-3- التشخيص النفسي الفسيولوجي: يهتم هذا الجانب بالتغيرات الجسمية التي تصاحب المواقف النفسية ، مثل التغير في معدل نبضات القلب ، التوتر العضلي ، تدفق الدم في أجزاء متعددة من الجسم ، وتستخدم هذه كمقاييس لدراسة التغيرات الجسمية عندما يكون الفرد خائفاً أو مكتئباً أو متخيلاً.هذا النوع من التشخيص غير فعال لاستخدامه في التشخيص الا انه قد يزود بمعلومات مهمة. وأهم المقاييس المستخدمة في هذا التشخيص هي: مقياس نبض القلب، جهاز تخطيط الدماغ. 1-4- التشخيص النفسي العصبي : من الضروري هنا التمييز بين عمل طبيب الأعصاب وعمل الأخصائي النفسي العصبي، وهو أن أخصائي الأعصاب هو الطبيب المختص بالأمراض التي تؤثر على النظام العصبي أما الاخصائي النفسي العصبي فهو شخص مدرب كأخصائي نفسي يهتم بالأفكار والمشاعر والسلوك بالإضافة إلى التركيز على كيفية تأثير اختلال الدماغ على السلوك. وعلى الرغم من وجود الوسائل والأجهزة المتطورة لتشخيص الاختلالات الدماغية إلا أن كثيراً من هذه الاختلالات على درجة عالية من الدقة بحيث لا يمكن ملاحظتها مهما بلغت درجة الدقة في الوسيلة أو الجهاز. لهذا قام أخصائيو النفس العصبي بتطوير اختبارات لتشخيص الاضطرابات السلوكية الناتجة عن خلل دماغي تدعى بالاختبارات النفسية العصبية مثل: أـ بطارية هولستد – رولن: وهي أحد الاختبارات النفسية العصبية، ويتعلق كل اختبار من هذه السلسلة بوظيفة معينة وتتضمن البطارية أربع اختبارات: - اختبار الأداء اللمسي – الوقت - اختبار الأداء اللمسي- الذاكرة ( يقيس هذان الاختباران الخلل في الفص الجداري الأيمن) - اختبار التصنيف (يقيس هذا الاختبار الخلل في الدماغ) - اختبار فهم أصوات الكلام (يقيس الاختبار وظيفة الفص الأيسر وخصوصا المنطقة الصدغية والجدارية). ب ـ بطارية اختبارات " لوريا نبراسكا " تعتمد الاختبارات الشائعة الاستخدام على عمل العالم النفسي الروسي لوريا . وتتكون من هذه الاختبارات من(169) فقرة موزعة على أحد عشر قسماً بهدف التعرف على المهارات الحركية الأساسية المركبة مثل قدرات الايقاع ، المهارات اللمسية، والأحساس بالحركة، والمهارات اللفظية واللغة الإستقبالية والتعبيرية، ومهارات القراءة والكتابة والحساب وعمليات الذاكرة والقدرة العقلية. وتهدف البطارية إلى الكشف عن الخلل في الفص الأمامي والصدغي والمنطقة الحس حركية والمنطقة الجدارية في مؤخرة الدماغ (القذالية). ومن الممكن تطبيق البطارية في ساعتين ونصف.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|