انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

تصنيف الإضطرابات الانفعالية

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التربية الخاصة     المرحلة 3
أستاذ المادة حوراء عباس كرماش السلطاني       19/10/2015 06:50:33
- تصنيف الإضطرابات الانفعالية
من أهم التصنيفات التي انتشرت في مجال الإضطرابات الإنفعالية هي:
أولاً: تصنيف الجمعية الأمريكية للطب النفسي:
ويشتمل تصنيف الجمعية الأمريكية للطب النفسي عام (1968)على عشر فئات من الإضطرابات السلوكية كما أورده "ريتش"( 1982) وهي:

1-1ـ التخلف العقلي: يرجع التخلف العقلي إلى انخفاض في الأداء العقلي العام عن المتوسط ويصاحبه قصور أما في التكيف الاجتماعي أو التعليمي أو في النضج.
1-2- الأعراض العضوية في المخ: وهي اضطرابات ناتجة عن قصور في أداء نسيج خلايا المخ يترتب عليها بعض الإضطرابات مثل قصور في التوجه، وفي الذاكرة، وفي الأداء العقلي، وفي إصدار الأحكام واتخاذ القرارات.
1-3- الذهان: وهو شكل من أشكال المرض العقلي يؤثر على قدرة الفرد في تحقيق أو القيام بمتطلبات الحياة العادية.
1-4- العُصاب: يتصف أصحاب هذه الفئة من الاضطرابات بالقلق الزائد الناتج عن توقع الأخطار هذا ويضم العصاب الفئات الآتية: الهيستيريا، المخاوف المرضية، الكآبة.
1-5- الإضطرابات في الشخصية: وتضم هذه الفئة الأفراد الذين يتصفون بسلوك غير متوافق أو غير متكيف، ويقاومون التغير بصورة مستمرة، ويصاحب هذه السلوكيات في العادة عدم الشعور بالذنب أو الندم. كما تضم أيضاً جنون العظمة والشخصية الهيستيرية أو الشخصية العدوانية أو السلبية والانحرافات الجنسية المختلفة.
1-6- الاضطرابات النفس - جسمية: يتصف أصحاب هذه المجموعة من الاضطرابات بالأعراض الناتجة عن أسباب أو عوامل انفعالية تظهر على الجلد والجهاز التنفسي أو الجهاز الهضمي والجهاز العضلي.
1-7- الأعراض الخاصة: تضم الأفراد الذين يعانون من اضطراب واحد محدد مثلاً اضطراب الكلام، أو تقلص الحركات، أو اضطراب في تناول الطعام، أو سلس البول وتدفقه لا إرادياً.
1-8- اضطرابات ناتجة عن بعض المواقف المؤقتة: وتضم هذه الفئات الأفراد الذين تعرضوا لمشاكل مؤقتة ناتجة عن ردود الفعل للضغوط البيئية الشديدة خلال الطفولة المبكرة أو المتأخرة أو المراهقة أو مرحلة الشباب أو حتى مرحلة الشيخوخة.
1-9- اضطرابات سلوكية في مرحلة الطفولة والمراهقة: وتشتمل على ستة أنواع محددة هي:أ ـ الحركات الزائدة. ب ـ الانسحاب. جـ ـ القلق الزائد. د ـ الهروب. هـ ـ العدوان غير الاجتماعي. و ـ جنوح الجماعة.
1-10- حالات أخرى غير محددة: وتتمثل هذه الفئة في الأفراد الذين يعتبرون من الناحية النفسية عاديين، والذين لم يعانوا من مشاكل حادة تتطلب إجراء فحوص نفسية عليهم.

ثانياً: التصنيف الطبي
اعتمدت معظم التصنيفات القديمة للاضطرابات السلوكية على الأسلوب الطبي، ومن أبرز هذه التصنيفات تصنيف "كانفر" و"ساسلو"(1967)، حيث صنفا الاضطرابات السلوكية إلى ثلاث فئات، هي:
2-1ـ التصنيف على أساس الأمراض: يتضمن هذا التصنيف تجميع الاضطرابات السلوكية طبقاً لأسبابها المرضية الشائعة والمعروفة.
2-2- التصنيف على أساس الاستجابة للعلاج: وفق هذا التصنيف فإنه يتم تجميع الاضطرابات السلوكية حسب درجة استجابتها للعلاج.
2-3- التصنيف على أساس الأعراض : يعتمد هذا التصنيف على ما تشتمل عليه الاضطرابات السلوكية من أعراض ومظاهر جسمية ملازمة لهذه الاضطرابات.

ثالثاً: التصنيف حسب شدة الاضطراب:
قام كل من "هلهان" و "كوفمان" بتقسيم الاضطرابات السلوكية إلى فئتين رئيسيتين، وذلك حسب شدة الاضطراب، وهما:

3-1- فئة الاضطرابات البسيطة والمتوسطة: تمثل هذه الفئة مجموعة الاضطرابات السلوكية البسيطة التي يعاني منها الأطفال في البيت أو المدرسة، والتي يمكن معالجتها بفاعلية في الفصل العادي أو المدرسة أو البيت أو عن طريق أولياء الأمور والمدرسين مع الاستعانة باستشارة بعض الأخصائيين في بعض الحالات.

3-2- فئة الاضطرابات الشديدة والحادة: وتمثل هذه الفئة مجموعة الاضطرابات الشديدة أو الحادة التي يعاني منها بعض الأطفال والتي تتطلب علاجاً شاملاً وطويل المدى وتشمل هذه الفئة حالات الانفصام والذهان، كما يتم علاج هذه الفئة وفق برامج خاصة في الفصول الخاصة، أو المراكز العلاجية.

رابعاً : التصنيف النفس ـ التربوي:
قام "مورس" وآخرون بتصنيف التلاميذ المضطربين سلوكياً تصنيفاً نفسياً تربوياً إلى خمس فئات رئيسية، هي:
4-1- العُصاب: ويوجد نوعان من العصاب، الأول له مظاهر داخلية ذاتية، والثاني له مظاهر خارجية.
4-2- أمراض الدماغ: وينتج عن أمراض الدماغ ثلاثة أنواع من الاضطرابات السلوكية، هي: اضطراب الحركة، واضطراب في اللغة، والتشنجات.
4-3- الفصام: وهو نوعين، الأول غير متصل بالوظيفة العقيلة، والثاني متصل بالوظيفة العقلية.
4-4- السذاجة ـ الإهمال: غالباً ما يصاحب السذاجة والإهمال العديد من المشاكل السلوكية التي قد ينتج عنها قصور في المهارات والقيم الاجتماعية.
4-5- الشخصية غير المؤثرة: قصور شديد في القدرة على إقامة علاقات قوية.

خامساً: التصنيف القائم على السلوكيات التي تسبب مشكلة في المدرسة:
قام "جروبر" وآخرون (1968) بتطوير أسلوب لتصنيف السلوك الذي يسبب مشكلة في المدرسة وذلك كي يتمكن المدرسون من التعامل بفاعلية مع الأطفال المضطربين سلوكياً في المدرسة. ولقد قام "جروبر" وزملاؤه بتصنيف السلوك إلى ثلاث مستويات، هي:

5-1- المستوى العادي: يتوافق المستوى العادي مع المعيار للسلوك من حيث الشدة والتكرار والاستمرارية، فقد تظهر المشكلة السلوكية في المستوى العادي نتيجة لواجبات تعليمية جديدة، أو مواقف جديدة يتعرض لها الطفل، ولكن سرعان ما تنتهي وتزول بعد فترة قصيرة، وعادة لا تكون لهذه المشكلة آثار تدميرية وتخريبية.
5-2- مستوى المشكلة: في هذا المستوى تكون المشكلة السلوكية منحرفة عن المعيار العادي للسلوك من حيث الشدة والتكرار والاستمرارية، حيث تؤدي إلى اضطراب الطفل بشكل ملحوظ، وتستمر لفترة طويلة ولها آثار تدميرية أو تخريبية على الآخرين، لكنها ليست من التعقيد أو الشدة بحيث يستلزم الأمر إلى تحويل الطفل إلى أخصائي، بل يكفي أن يقوم المدرس بالتعامل مع هذه الحالات ومعالجتها.
5-3- مستوى الحالة: في هذا المستوى تكون المشكلة السلوكية من الشدة والتعقيد بحيث لا يمكن للمدرس أن يتعامل معها، مما يتطلب تحويل الطفل إلى أخصائي العلاج السلوكي الإضطرابات السلوكية للتعامل مع هذه المشكلة.

السلوك الانفعالي والاجتماعي وانخفاض التحصيل:
بالنسبة للأطفال المضطربين سلوكياً وانفعالياً فمن الواضح أن اضطراب النمو الانفعالي والاجتماعي يشكل احد أهم الخصائص لهذه الفئة من الأطفال . فهم يسيئون التصرف في المواقف الاجتماعية، ويشعرون بعدم الكفاية الشخصية، ولا يستطيعون إقامة علاقات اجتماعية مع الآخرين وهم يميلون إلى إظهار الاستجابات غير الاجتماعية، والعدوانية، والتخريبية، وعدم الطاعة وما إلى ذلك.
ومن جانب آخر نجد أنه من المحتمل بالنسبة للأطفال والمراهقين الذين تصدر عنهم أنماط سلوكية تنم عن اضطراب سلوكي أن يظهروا قصوراً أكاديمياً كما تعكسه مستويات تحصيلهم ودرجاتهم في المدرسة ومهاراتهم في مجالات معينة وخاصة القراءة. ويرى معلمو الأطفال المضطربين انفعالياً بأنهم لا يبدون اهتماماً بالمدرسة، ولا يبدون حماساً يحقق لهم التقدم الأكاديمي، وأنهم يهملون عملهم و واجباتهم ودروسهم ولا يهتمون بها.

وإنَّ معظم الأشخاص المضطربين انفعالياً تحصيلهم الأكاديمي في المدرسة منخفض مقاساً باختبارات التحصيل المدرسية الرسمية وغير الرسمية، فهم في العادة يحصلون أقل مما هو متوقع من عمرهم العقلي، وقليل منهم من يحصلون على درجات عالية في التحصيل.
ويرى العديد من الباحثين والمربين انه لا يكفي أن نتعامل مع الصعوبات الأكاديمية بمعزل عن الآثار الانفعالية والاجتماعية المترتبة على هذه الصعوبات. حيث تؤثر الصعوبات الانفعالية والاجتماعية على مجمل حياة الفرد . فبينما تؤثر الصعوبات الأكاديمية على مركز الفرد في المجالات الأكاديمية، فان الصعوبات الانفعالية والاجتماعية ذات تأثيرات متباينة ومتعددة على مختلف جوانب الشخصية.
كما يسير نمو واكتساب مهارات الإدراك الاجتماعي جنباً إلى جنب مع نمو واكتساب المهارات الأكاديمية ، كالقراءة و اللغة و الرياضيات حيث يكتسب الطالب خلال مراحل نموه مهارات التقدير والحكم من خلال مقارنة النتائج الفعلية المترتبة على السلوك الاجتماعي أو على الفعل بالنتائج المتوقعة ، اعتمادا على التغذية المرتدة و تعديل الأنماط السلوكية بما يتوافق مع ردود هذه الأفعال . والأفراد الذين يعانون من مشكلات وصعوبات الإدراك الاجتماعي يغلب أن يكون لديهم صعوبات في التعامل مع ردود هذه الأفعال . ويكونون غير قادرين على استقراء الدلالات و المؤشرات و الرموز و المواقف الاجتماعية. و مدى ارتباطها بالموقف كما أنهم يكونون غير قادرين على تكييف مواقفهم و سلوكياتهم بما يتمشى مع نتائج مقارنات النتائج الفعلية المترتبة على السلوك بالنتائج المتوقعة.
إن الأداء المعرفي والتحصيل والمستوى الأكاديمي كلها أو بعضها هي المحدد لمركز الطالب في كل من الأسرة، والمدرسة، وبين جماعة الأقران، وعليه تتحدد كافة التفاعلات والعلاقات الاجتماعية، وهذه التفاعلات تتباين تأثيراتها وفقاً لتباين المستوى التحصيلي أو الأكاديمي للطالب، فتدعم تقدير الطالب لذاته ويشعر بالفخر والزهو والاعتزاز إذا كان متفوقاً، ويشعر بالخزي، والخجل، والدونية.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .