انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم التربية الخاصة
المرحلة 3
أستاذ المادة حوراء عباس كرماش السلطاني
19/10/2015 06:44:55
- الوقاية من الاضطرابات السلوكية الانفعالية يعبر مفهوم الوقاية عن الإجراءات والخدمات الطبية والاجتماعية والتربوية والنفسية والتأهيلية التي تعمل على الحيلولة دون حدوث اعتلال أو ضعف عام عند الإنسان، ومنع تطور العجز والتغلب عليه والحيلولة دون تطوره إلى حالة إعاقة، وتهدف البرامج الوقائية إلى تفادي مشكلات معينة حتى نتجنب حدوثها، ويعد تفادى مشكلات الاضطرابات السلوكية والانفعالية من الأمور ذات الأهمية الكبيرة التي لفت نظر الكثيرين نظراً لأنها تؤثر على العديد من الأفراد مما يؤدي إلى حدوث بعض الصعوبة في علاجها، حيث تتضمن بذلك العديد من المشكلات منها ما يتعلق بالطفل نفسه ومنها ما يتعلق بالوالدين ومنها ما يتعلق بالأسرة عامة وهو الأمر الذي يكلف المجتمع جهوداً كبيرة. ولتحقيق الوقاية من الاضطرابات السلوكية والانفعالية غالباً ينصح باتخاذ الإجراءات الآتية:
أولاً: الإجراءات الصحية: 1-1- الإجراءات الصحية في مرحلة ما قبل الزواج: وتعد هذه الإجراءات من أهم الطُرق وأكثرها فعالية، فكثير من الدول نادت بهذه البرامج ولكن دون جدوى إلى أن تم إلزام المجتمع بتطبيقها، وذلك للفائدة التي تعود منها على أفراد المجتمع كافة. فقد تمكن العلماء حديثاً من تحديد الجينات التي قد تسبب الكثير من الاضطرابات وقد أصبح بمقدورهم إجراء الفحوصات الطبية والمخبرية على الأفراد لمعرفة قابلية حدوث بعض الاضطرابات الجينية، ومع تسارع تقدم العلم وخصوصاً علم الجينات أصبح المزيد من الفحوصات متوفراً الآن . كذلك استطاع العلم تحليل الكروموسومات( الصبغيات) تحت المجهر للتعرف على المشكلات التي قد تؤذي المواليد لاحقاً . إن العوامل الجينية أو الشذوذ الكروموسومي وغير ذلك من العوامل البيولوجية تلعب دوراً كبيراً في احتمالية حدوث مشاكل لاحقة، فالأسر التي لها تاريخ مرضي (اضطرابات نفسية، عقلية ، سلوكية وغيرها ) يجعلهم مؤهلين أكثر للإصابة بالاضطرابات السلوكية والانفعالية أكثر من غيرهم.
1-2- الإجراءات الصحية في مرحلة ما قبل الحمل: ويتضمن ذلك تعديل الأنماط الحياتية والعادات الصحية في مرحلة ما قبل الحمل، وخاصة الأمهات اللواتي عانى أطفالهن في السابق من صعوبات معينة.
1-3- الإجراءات الصحية في مرحلة الحمل ـ ما قبل الولادة: وتتضمن الحصول على رعاية طبية مبكرة ودورية أثناء مرحلة الحمل، والامتناع عن تناول أية عقاقير طبية، وتجنب التعرض للأشعة السينية والمواد الكيماوية والمواد السامة، والامتناع عن تناول أي طعام تشمل فيروسات حية في توقع الحمل، والمشروبات الكحولية وعدم التدخين، والحرص على تناول الغذاء السليم المتكامل.
1-4- الإجراءات الصحية في مرحلة الولادة : والتي تتضمن الإجراءات الوقائية لعسر الولادة ونقص الأوكسجين عن دماغ الطفل الوليد، والإصابات أثناء مرحلة الولادة، والتوليد الصحيح الذي يتم تحت إشراف مختصين. 1-5- الإجراءات الصحية في مرحلة ما بعد الولادة: كتجنب نقص اليود والحديد عند الطفل والذي من شأنه ظهور الاضطرابات السلوكية والانفعالية وصعوبات التعلم ، وتوفير اللقاحات اللازمة للأطفال وإعطائها لهم في المواعيد المحددة يحد من احتمالية ظهور اضطرابات بشكل عام، إضافة إلى العلاج المبكر لأمراض الطفولة والتغذية السليمة الخالية من كل المواد الصناعية والرضاعة الطبيعية، والنظافة الشخصية وإتباع قواعد الأمن والسلامة العامة. ثانياً: الإجراءات التربوية والاجتماعية والنفسية: يفرق المختصون بين أسلوب التربية وأسلوب إعطاء المعلومة، فالأول يقدم المعلومة منسوجة في سياق قيمي معين يتفق مع السياقات الأخرى المعمول بها في مجتمع التنشئة والثاني يقدم المعلومة عن موضوع معين خالصة كأنها في فراغ ، فهناك طرق متعددة لاستخدام الأساليب التربوية في ميدان الوقاية الأولية من الإصابة بالإضطرابات السلوكية والإنفعالية، تختلف فيما بينها من حيث نوعية الأشخاص الذين تقدم إليهم وأعمارهم، والمواقف التي تقدم فيها هذه الأساليب، ومن ثم يمكن استخدام هذه الأساليب مع الأطفال في إطار المدارس والمراهقين أيضاً، وكذلك للآباء المربين المسؤولين لتوصيلها بدورهم إلى الأبناء والتلاميذ من أجل تيسير سبل اكتشاف الاضطرابات السلوكية والانفعالية، والتعرف على الأشخاص المستهدفين وتزويدهم بالمعلومات الصحية عن الاضطرابات السلوكية والانفعالية ومسبباتها وطرق علاجها، وذلك يعني أهمية استغلال وتوظيف التربية والتعليم لممارسة العمل الوقائي من الدرجة الأولى، كما أن المناهج والمقررات الدراسية تساعد في تحقيق هذا الهدف وذلك بالتخطيط المسبق سواءً للمناهج التعليمية أو لطريقة إيصال المعلومة. ويمكن للوالدين اتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية مع الأطفال من أجل تجنب حدوث مثل هذه الاضطرابات: - تجنب الممارسات والاتجاهات الخاطئة في تنشئة الأطفال . - العمل على الإقلال من التعرض لنماذج العنف المتلفزة . - العمل على تنمية الشعور بالسعادة وبث روح التعاون مع الآخرين . - العمل على خفض مستوى النزاعات الأسرية، وعدم إظهارها أمام الأطفال . - توفير أنشطة بدنية ايجابية للأطفال . - تنظيم وترتيب بيئة للطفل.
- النظريات التي فسرت الاضطرابات الانفعالية: هناك عدة نظريات تحاول أن تفسر ظاهرة الاضطرابات السلوكية والانفعالية منها: 1- النظرية البيولوجية: تفسر الاضطراب السلوكي والانفعالي على أنه قد يرجع إلى خلل في تركيبات الجينات أو خلل في الجهاز العصبي أو اضطراب في العوامل الكيميائية العضوية، هذا تفسير لظاهرة الاضطرابات السلوكية والانفعالية مستمد من النظرية البيولوجية. 2- النظرية السلوكية: تفسر الاضطراب السلوكي والانفعالي على أنه خلل في عملية التعلم أو خطأ في عملية التعلم السلوكي، فالسلوك المضطرب أو الشاذ أو غير المرغوب فيه أو غير السوي تم تعلمه نتيجة التعزيز لهذا السلوك، سواء كان بشكل مقصود أو غير مقصود، وإذا حدث خلل في تعلم هذا السلوك واستمر هذا التعزيز لهذا السلوك غير السوي فإنه يصبح مشكلة سلوكية أو انفعالية. 3- نظرية التعلم الاجتماعي: تفسر الاضطراب السلوكي على أنه راجع إلى (النمذجة) أو (التعلم عن طريق الملاحظة)، حيث أن الطفل يلاحظ ويشاهد ويتعلم عن طريق التقليد والمحاكاة.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|