انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم التربية الخاصة
المرحلة 3
أستاذ المادة حوراء عباس كرماش السلطاني
19/10/2015 06:37:50
- تعريف الاضطرابات الانفعالية: إذا أردنا أن نعرف الاضطرابات السلوكية والانفعالية تعريفاً واضحاً ودقيقاً فنواجه مشكلات صعبة وهي أنه من الصعب أن نأتي بتعريف واحد واضح وشامل لتعريف الاضطرابات السلوكية والانفعالية متفق عليه، ويرجع ذلك إلى عدة أسباب من أهمها: أولاً: ليس هناك تعريف دقيق لمفهوم الصحة النفسية، وهذا بالطبع يؤثر على إيجاد تعريف واضح وشامل للاضطرابات السلوكية والانفعالية. ثانياً: اختلاف النظريات التي تحاول أن تعرف أصل ومنشأ الاضطرابات السلوكية والانفعالية. ثالثاً: صعوبة القياس: نحن نتعامل مع سلوك إنساني ونصف إنساناً بأنه مضطرب سلوكياً وانفعالياً وبالتالي يكون أمراً طبيعياً أن عملية القياس تكون صعبة. رابعاً: عامل التداخل بين التعويق السلوكي والانفعالي والمعوقات الأخرى والتي يحصل الخلط بينها أحياناً كما هو الحال فيما بين الاضطرابات السلوكية وصعوبات التعلم. خامساً: اختلاف برامج المؤسسات التي تقدم خدمات لهؤلاء الأطفال: فإذا كانت الجهة مثلاً تربوية فقد تركز على الجانب التربوي أكثر ويكون الجانب التربوي هو المحك في معرفة إذا كان الطفل المضطرب سلوكياً أو انفعالياً، خاصة إذا أثر اضطرابه على التحصيل الأكاديمي ولم يكن لديه تعويق حسي واضح. لكن هذهَ الأسباب لا تمنع محاولة أن نأتي بتعريف يكون هو المتداول أكثر من غيره، وهو تعريف تبناه (مجلس الأطفال غير العاديين) في الولايات المتحدة الأمريكية وهو في الأساس تعريف لشخص يدعى (باور, Baor) الذي يُعرف الأفراد المضطربين إنفعالياً بأنهم أولئك الأفراد الذين يظهرون إضطراباً في واحدة أو أكثر من المظاهر الآتية: 1. صـعـوبـة الـقـدرة علـى التعـلـم والـتـي تفـسـر بأسبـاب عقـلية أو حسية أو جسمية. 2. صــعـوبة الـقـدرة عـلـى بـنـاء عــلاقـــات إجـــتــمــاعــيــة نـاجــحــة مــع الآخــريــــن. 3. صــعــوبــة الــتــعـبــيــر عــن الــمــوقــف الإجــتـمــاعــي بــطــريــقــة مــنــاســـبـــة. 4. الإستـمـرار فـي إظـهـار الإنفـعـالات غيـر المـنـاسـبـة أو حـالـة الـحــزن المـسـتــمــرة. 5. الإستمرار في إظهار الأعراض الجسمية المرضية أو المخاوف الشخصية أو الـمدرسية.
- نسبة انتشار الاضطرابات الانفعالية : في الواقع ليس هناك نسبة نهائية أو أرقام محددة لتحديد نسبة انتشار المضطربين سلوكياً، ولا تزال هناك حاجة ماسة لدراسة عميقة على عينات مختلفة من المجتمع، وإن الحصول على عينة تمثل المجتمع الأصلي قد يكون أمراً ممكناً إذا ما استخدمنا الأساليب الإحصائية الحديثة، ولكن المشكلة تتمثل في التعريف الذي سنعتمد عليه في تشخيص الاضطرابات السلوكية من جهة، ومن جهة أخرى فإن معايير السلوك السوي أو السلوك المضطرب تختلف من مجتمع لآخر، ومن ثقافة لأخرى. ونتيجة للدراسة التي قام بها كارت رايت ورفاقه (cartwrite et al., 1989) فقد أشار إلى أن تقديرات نسبة انتشار الاضطرابات تتراوح ما بين (1-15%) إلا أن النسبة المعتمدة في معظم الدول هي(2%) وفيما يتعلق بنسبة توزيع الاضطرابات السلوكية حسب متغيري الجنس والعمر، فالدراسات تشير إلى أن الاضطرابات الانفعالية أكثر شيوعاً لدى الذكور حيث أنها أكثر بضعفين إلى خمسة أضعاف منها لدى الإناث. وفيما يتعلق بالعمر الزمني فالاضطرابات الانفعالية قليلة الحدوث نسبياً في المرحلة الابتدائية وترتفع بشكلٍ ملحوظٍ في مرحلة المراهقة وتعود فتنخفض بعد ذلك.
- عوامل الإصابة بالاضطراب السلوكي والانفعالي: إطلاق لفظ عوامل بدلاً من أسباب قد يكون أدق في الدلالة على المعنى هنا، أدق لأنه ليس هناك في الحقيقة سبب مُحدد حتى الآن يمكن أن ينطبق على جميع الأطفال المضطربين سلوكياً وانفعالياً أو يمكن أن يقال بأنه السبب الرئيس في الإصابة. ويمكن تصنيف هذه العوامل في ثلاث مجموعات: 1- العوامل الأسرية: الأسرة هي البيئة الأولى التي ينمو وينشأ ويتعلم الطفل فيها، وتتغير أحوال الأسرة وظروفها من واحدة لأخرى، فمثلاً إذا كانت أسرة أفرادها غير متعلمين أو أنها فقيرة أو غاب عائلها لسفر أو وفاة أو غابت الأم للوفاة أو للعمل خارج المنزل وتركت رعاية الأطفال لغير الأب والأم فهذه كلها متغيرات أسرية إما أن تكون إيجابية وإما أن تكون سلبية، وكلما زاد عدد المتغيرات السلبية داخل الأسرة كلما زاد احتمال وجود طفل لديه اضطراب سلوكي أو انفعالي والعكس صحيح فكلما قلت العوامل الأسرية الإيجابية وكلما كانت الأسرة متماسكة متفاهمة متعلمة ومستواها الاقتصادي والمعيشي طيب كلما قل احتمال وجود الاضطراب السلوكي والانفعالي.
2- العوامل المدرسية: المدرسة لا تقل أهمية عن الأسرة ويمكن أن تساهم إما إيجاباً أو سلباً في الاضطرابات السلوكية والانفعالية ومن هذه العوامل: 2-1- النظام المدرسي الذي لا يُراعي الفروق الفردية بين الأطفال. 2-2- النظام المدرسي الذي ليس لديه مرونة في المنهج ولا في طريقة التدريس. 2-3- التوقعات غير المرغوبة من هيئة المدرسة: ويقصد بها أنه إذا عرف بأن هذا الطفل مثلاً لديه تصرفات غير طبيعية أو أنه صنف من قبل المختصين بأن لديه اضطراباً سلوكياً أو انفعالياً، فإذا علم المدرس أن لديه تلميذ عنده اضطراب فلن يتوقع منه مواصلة الانتباه أو التحصيل الدراسي، ومثل هذا التوقع سينعكس على تصرفات المدرس تجاه التلميذ. 2-4- عدم الثبات في ضبط السلوك داخل المدرسة: فإذا كان المدرس لا يستخدم نظام ضبط وإدارة واضح فذلك يؤدي إلى احتمال ظهور وتكرار مثل هذه السلوكيات، بمعنى أن المدرس عند حدوث السلوك نفسه من قبل الطلاب يكون متذبذباً فيعاقب مرة ويعزز مرة أخرى رغم أن السلوك واحد. 2-5- تدريس مهارات لا يدرك أهميتها الطالب: فيحس بالملل والسأم والتضجر وبالتالي قد يقوم ببعض السلوكيات أو التصرفات غير المرغوب فيها. 2-5- تعزيز سلوك غير مرغوب فيه: سواء بقصد أو بغير قصد وقد يحدث هذا داخل الأسرة أيضاً.
3- العوامل البيولوجية وتتضمن: 3-1- العوامل الجينية. 3-2- العوامل العصبية. 3-3- العوامل الكيميائية العضوية داخل الجسم. 3-4- خلل في إفرازات الهرمونات. ولكن يجب أن نؤكد أنه قد يوجد طفل لديه اضطراب سلوكي وانفعالي رغم أنه من الناحية البيولوجية سليم لا يوجد به خلل ما.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|