انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

صعوبات التعلم الخاصة

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التربية الخاصة     المرحلة 1
أستاذ المادة عماد حسين عبيد المرشدي       12/01/2015 10:56:28
صعوبات التعلم الخاصة
أولا:تعريف صعوبات التعلم
1. تعريف مايكل بست(1963): يعرفها على أنها إذ حدث في أي عمر من الأعمار فان سببها يكون في انحرافات الجهاز العصبي المركزي، التي لا علاقة لها بالنقص العقلي ، أوفي ضعف الحواس، كما أن أسبابها ليست نفسية المنشأ، فأسبابها ربما تكون أمراض أو حوادث، أو إنمائية .
2.تعريف مجلس الوكالة الدولية لصعوبات التعلم(1987) : يعرفها على أنها: مجموعة غير متجانسة من الاضطرابات التي تتضح من خلال الصعوبات الواضحة في الاكتساب، والاستماع، والكلام أو القراءة، أو الكتابة، أو الاستدلال، أو قدرات الحساب، أو المهارات الاجتماعية، وان هذه الاضطرابات ترجع إلى خلل في الجهاز العصبي المركزي، لذا فان صعوبة التعلم قد تحدث متصاحبة مع ظروف الإعاقة الأخرى، مثل: الإعاقات الحسية، أو التخلف العقلي، أو الاضطراب الانفعالي، أو الاجتماعي، كذلك التأثيرات البيئية الاجتماعية، مثل: الفروق الثقافية، التعلم غير المناسب أو غير الكفء، أو العوامل( النفس- جينية) وخاصة العيوب الخاصة بالإدراك، وان كل هذه الحالات من الممكن أن تسبب مشكلات في التعلم، ولكن صعوبة التعلم ليست ناتجة عن هذه الحالات، أو لتأثيرات هذه الظروف.
ثانيا:أسباب صعوبات التعلم الخاصة:
1.إصابة المخ المكتسبة:
إن إصابة المخ البسيطة أو الخلل الوظيفي المخي البسيط من أكثر الأسباب شيوعا في تفسير صعوبات التعلم الخاصة، وان هذه الإصابة المخية يتعرض لها الجنين خلال فترة الحمل أو أثناء الولادة أو خلال فترة الطفولة ،وعلى الشكل الآتي:

أ- الإصابة قبل الولادة :لا ترتبط الإصابات المخية البسيطة هنا بالعوامل الوراثية ولكنها ترتبط بنقص التغذية لدى الأم أثناء مدة الحمل، وكذلك بالأمراض التي تصاب بها الأم خلال فترة الحمل مثل الحصبة الألمانية، أو إدمان الكحول وتناول العقاقير، أو سقوط الأم الحامل وتعرضها إلى صدمة قوية في أسفل البطن، مما يؤدي إلى ارتطام رأس الجنين ومن ثم إصابة المخ، فيؤدي إلى صعوبات في التعلم.
ب-الإصابة أثناء عملية الولادة: قد يتعرض الجنين أثناء عملية الولادة إلى إصابة المخ بسبب الاختناق نتيجة لزيادة أو نقصان في نسبة الأوكسجين التي تصل إلى خلايا المخ مما يؤدي إلى تلفها ، أو شد رأس الجنين بآلة من الآلات الطبية (فورسبس) التي تستخدم عند عسر الولادة بهدف تسهيل عملية أخراج الوليد مما يؤدي إلى إصابة المخ،فيؤدي إلى صعوبات في التعلم.
ج- الإصابة بعد الولادة: قد يولد الطفل سليما معافى ولكنه يتعرض بعد ولادته لبعض الحوادث التي قد تؤدي إلى إصابة المخ كالسقوط أو الارتطام،أو قد يتعرض لأحدى الأمراض التي يمكن أن تؤثر على المخ مثل التهاب الدماغ ، أو الالتهاب السحائي أو الحصبة، هذه الأمراض تؤثر على المخ وغيره من أجزاء الجهاز العصبي المركزي مما يؤدي إلى صعوبات في التعلم.
2. العوامل الكيميائية الحيوية: أن جسم الإنسان يحتوي على نسب محددة من العناصر الكيميائية الحيوية التي تحفظ توازن حيوية الجسم ونشاطه، وان الزيادة أو النقصان في هذه العناصر قد تؤثر على خلايا المخ سلبيا فيؤدي الى الحركة الزائدة التي تظهر في سلوك الطفل الحركي والتي تعد واحدة من خصائص التلاميذ الذين يعانون من صعوبات تعلم خاصة.
3.العوامل الوراثية (الجينات): لقد أثبتت العديد من البحوث على بعض الأسر التي يعاني بعض أفرادها من صعوبات تعلم خاصة ،في القراءة واللغة والكتابة، إلى أن هذه الصعوبات وراثية المنشأ، فعندما يعاني احد التوائم من صعوبات تعلم في جانب القراءة مثلا فان التؤام الآخر يكون عنده ذات الصعوبة خصوصا إذا كانت توائم متماثلة ، ولكن هذه الصعوبة لا تظهر في حالة التوائم غير المتماثلة دائما.
4.الحرمان البيئي وسوء التغذية: إن نقص التغذية والحرمان البيئي لهما تأثير كبير على معاناة الطفل من صعوبات التعلم الخاصة، فالأطفال الذين يعانون من نقص في التغذية في بداية حياتهم قد يتعرضون لقصور في النمو الجسمي خاصة في نمو الجهاز العصبي المركزي مما يؤدي إلى ظهور صعوبات تعلم خاصة لديهم.
ثالثا:نسبة انتشار صعوبات التعلم الخاصة:
يعد أفراد هذه الفئة من فئات الأطفال الذين يحتاجون لخدمات تربوية خاصة،إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه ما نسبة عدد الأطفال الذين لديهم صعوبات تعلم خاصة؟
أن مثل هذا السؤال قد طرح من قبل العديد من المعنيين في مجال صعوبات التعلم الخاصة، ولم يحصلوا على جواب محدد، وذلك لأسباب عدة منها:
1-استخدام المهتمين في دراسة هذه الحالة محكات مختلفة فقد استخدم (مايكل بست وبوشز )على سبيل المثال سبعة اختبارات نفسية تربوية، واعتمد الدرجة (90) كحد فاصل بين الأطفال الأسوياء والأطفال الذين يعانون من صعوبات تعلم خاصة، وقد وجدا إن نسبة الأطفال الذين يعانون من صعوبات تعلم ( 15% )من بين الأطفال في المرحلة الابتدائية، إلا إنهم عدلا نقطة القطع هذه إلى (85) درجة بدلا من (90) في أي اختبار من الاختبارات المستخدمة فوجدا أن (7%) من الأطفال يعانون من صعوبات تعلم خاصة على أساس التعديل الجديد.
أما (مير) الذي درس( 2400 ) تلميذا، فقد أشار إلى أن (4%) من أفراد عينته يعانون من صعوبات تعلم خاصة من خلال استخدامه بعض الاختبارات( النفس – تربوية).
ب.عدم وجود تعريف واحد متفق عليه في هذا المجال، إذْ أَنَّ معظم ما عرض من أرقام ونسب مئوية تبين حجم هذه المشكلة كان أساسه تقديرات أو تخمينات مستنتجة من معلومات مبينة على الملاحظة العامة العابرة.
ج. تنوع الخلفية العلمية للعاملين في مجال صعوبات التعلم الخاصة أدى إلى ظهور عدد من المصطلحات التي تنعكس على رأي كل مختص منهم في وصف صعوبات التعلم، والذي أدى بدوره إلى صعوبة التصنيف ومن ثم تحديد نسبة الانتشار.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .