انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

ظاهرة استخدام الانترنيت ومخاطره على المجتمع

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التربية الخاصة     المرحلة 1
أستاذ المادة عماد حسين عبيد المرشدي       03/02/2014 17:36:47
ظاهرة استخدام الانترنيت ومخاطره على المجتمع
د. عماد حسين عبيد المرشدي
تلعب وسائل الإعلام والاتصال دورا مهما ومؤثرا في الحياة الدينية والاجتماعية والتربوية للأفراد الذين يعيشون في المجتمعات المختلفة وخاصة الشباب،فهي سلاح ذو حدين يحمل جانبان الجانب الاول ايجابيا والجانب الاخر سلبيا وبمعنى آخر انها كالوعاء بما يحتويه وبما يقدمه من خدمات يستطيع الفرد عن طريقه ان يختار ما هو مفيد وما يشكل خطرا عليه وعلى المجتمع الذي يعيش فيه.
فمثلا في الجانب الايجابي تساعد الفرد سواء كان باحثا او طالبا او صاحبا لمهنة معينة في الحصول على المعلومات التي يحتاجها والتعرف على كل ما يدور من حوله في العالم من أحداث ومتغيرات في كل مجالات الحياة.
اما الجانب السلبي يتمثل في الاستخدامات الغير صحيحة لوسائل الاتصال كالانترنيت والموبايل من قبل بعض الافراد ولاسيما الشباب والتي تؤدي بدورها الى الانحراف في السلوك الذي يجعل الفرد يبتعد عن القيم الاخلاقية والاجتماعية المبنية على التعاليم الاسلامية والعادات والأعراف السائدة في المجتمع مما ينعكس سلبيا على شخصيته.
اذ أصبحت وسيلة الاتصال في متناول كل فرد في المجتمع وبمختلف شرائحه بسبب التطور الهائل في التكنولوجيا المتمثلة في ظهور تقنيات حديثة من أجهزة الاتصال كـ(الانترنيت، الستلايت ،الموبايل)التي جعلت العالم عبارة عن قرية صغيرة يستطيع الفرد من خلالها الحصول على كل ما يريد .
ومن هنا يجب أن نتوقف ونطرح السوآل الآتي إلى كل من يهمه الأمر:هل كل ما يعرض في وسائل الأعلام وما يستخدم من اجهزة اتصال ايجابيا ؟بمعنى آخر.هل نترك أبنائنا يقرؤون أو يشاهدون كل ما يريدون بدون متابعة أو توجيه من قبلنا كـ (رجال الدين ، آباء،معلمين،مدرسين،مرشدين، 000الخ)؟.
إن الإجابة عن هذا السؤال يتطلب منا أن نعي وندرك عمق الخطر الحقيقي الذي تسببه بعض وسائل الأعلام وأجهزة الاتصال في الوقت الحاضر وخاصة الانترنيت على مستقبل ابنائنا لما قد تنقله من مشاهد غير اخلاقية وأفكار وأراء قد تؤدي إلى الانحراف والانحلال الفكري والخلقي والاجتماعي لدى بعض الأفراد.
ومن هذا المنطلق يجب أن يدرك كل من يهمه الأمر مدى خطورة ذلك على سلوك أبنائنا الذين هم عماد المستقبل وعلينا نفكر جيدا ونعطي القدر الكافي من (الاهتمام ،التوعية ،الإرشاد والتوجيه ،المتابعة) ليس فقط من قبل البيت والمدرسة إنما من قبل كل مؤسسات الدولة ذات العلاقة بهذا الأمر،وذلك من اجل تنشئة ابنائنا تنشئة صحيحة وسليمة مبنية على المفاهيم والتعاليم الإسلامية والاجتماعية القويمة ليصبحوا قادرين على تحمل المسؤوليات التي تقع على عاتقهم في المستقبل كمسؤولية قيادة البلد ومؤسساته بمختلف قطاعتها بعيدا عن كل ما يؤثر على سلوكياتهم وشخصياتهم من اجل تحقيق أهدافهم التي تنفعهم وأهداف المجتمع بكل مؤسساته.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .