انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

نظريات بطىء التعلم

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التربية الخاصة     المرحلة 3
أستاذ المادة عماد حسين عبيد المرشدي       26/01/2014 18:35:56
المحاضرة الخامسة
نظريات تفسير بطيء التعلم
إن فهم النظريات المتعلقة ببطيء التعلم تعد من المتطلبات الأساسية للأشخاص العاملين في هذا المجال، لان النظرية تساعد في التعرف بشكل دقيق على المشاكل التعليمية التي يعاني منها الأطفال الذين يعانون من بطيء التعلم ا والنظرية بشكل عام لا تظهر قيمتها إلا إذا خرجت من حيز الفروض إلى حيز التطبيق العملي.،وهذه النظريات كما يأتي:
أ. نظرية( جتمان ( Gttman
اهتمت نظرية (جتمان ) بمظاهر النمو البصري –الحركي وعلاقته بالتعلم . وقد أوضح (جتمان) قدرة الطفل على اكتساب المهارات الحركية الادراكية في مراحل متتابعة متطورة، وكل مرحلة من هذه المراحل تعتمد على سابقتها وهي:
1. نمو جهاز الاستجابة الاولى، وهو الجهاز المسؤول عن الانعكاسات الحركية الاولية التي يبديها الطفل منذ الولادة، مثل منعكس الرقبة والمنعكس التبادلي في حركة الجسم الاندفاعية وغير الاندفاعية، واسترخاء الجسم واستعداده، وكذلك منعكس اليد ومنعكس الضوء، وهذا الجهاز يعد العنصر الأساسي في عملية التعلم المستقبلي.
2. نمو جهاز الحركة العامة، وهو الجهاز الذي تعزى اليه عمليات الزحف والنهوض والوقوف دون مساعدة، والمشي ، والركض، والقفز، والحجل.
3. نمو جهاز الحركة الخاصة، المسؤول عن الحركات التي تعتمد على المرحلتين السابقتين، وهذه الحركات تبين علاقة اليد بالعين، وعلاقة اليد بالقدم وحركة اليدين معا، اذ لاحظ جتمان ان الاطفال الذين لديهم بطئ في التعلم لا يستطيعون قص الزوايا أو تكوين المربعات.
4. نمو الجهاز الحركي-البصري: ان من العوامل المهمة لنجاح التعلم الصفي حركة العينين، اذ تشمل هذه الحركات البصرية على نقل البصر من منطقة الى اخرى، ومتابعة الاجسام المتحركة، وقدرة العين على الحركة في كل الاتجاهات، والتركيز داخل غرفة الصف، وهذا له اثر كبير على عملية التعلم الصفي.
5. نمو الجهاز الحركي-الصوتي: يتضمن الجهاز السمعي والجهاز الحركي –الصوتي ويكون مسؤولا عن مهارات المناغاة والتقليد، والكلام، ويرى جتمان وجود ترابط قوي بين العمليات البصرية واللغوية.
6. الذاكرة السمعية والبصرية والحركية: تتضمن مقدرة الفرد على التذكر، او تخيل اشياء في حالة عدم وجود المثير الحسي الأصلي، وهو ما نطلق عليه في العادة اسم الخيال، ومن الممكن ان تكون ذاكرة انية، او مستقبلية ، او من الماضي.
7. الأبصار أو الإدراك : ويكون حصيلة تحقيق جميع المراحل السابقة
8. الإدراك الفردي للمفاهيم المجردة والتميز والنمو العقلي.
ويرى (جتمان) أن ثبات المراحل السابقة، وحصول الطفل على تدريب كافٍ لكل مستوى من المستويات الاساسية للتطور الحركي، يسهمان في التوصل الى المستوى الادراكي المناسب في اذا كان العكس من ذلك فيؤدي بالطفل الى بطئ التعلم.
ب.نظرية كيفارت Giphart Theory))
ركزت هذه النظرية على دراسة ثبات النمو الادراكي–الحركي للفرد وقد اعتمد( كيفارت) في نظريته على مبادىء علم النفس النمائي .
اذ يقول ان الطفل يبدأ بتعلم ما في العالم من حوله من خلال الحركة، أي ان بداية المواجهة ما بين الطفل وبيئته تكون من خلال بعض الانشطة الحركية له، وهذا السلوك الحركي يعد متطلبا قبليا للتعلم فيما بعد. فالطفل اثناء عملية نموه الطبيعي يكتسب اشكالا متنوعة من الحركة، يمكنه ان يطور من خلالها تعميمات حركية، وبناء على هذه التعميمات الحركية يبين الطفل تركيبا ادراكيا معرفيا (Perceptual). وقد حدد( كيفارت) اربعة تعميمات حركية يمكن ان تساعد الطفل على النجاح المدرسي هي:
1. المحافظة على ثبات جسمه واتزانه بوجود قوة الجاذبية الارضية اثناء حركته وانتقاله.
2. التعميمات الحركية، مثل قبض الاجسام وتركها، للتعرف على خصائصها بالاضافة الى تطوير مهارات ادراكه.
3. الانتقال: ويتضمن حركات الزحف والمشي والركض والقفز، بهدف استكشاف بيئته ومحيطه، وتميز العلاقات بين الاشياء في هذا المحيط.
4. القوة الدافعة: وتشتمل على حركات الاستقبال، والدفع للاشياء الموجودة في محيط الطفل، كالامساك بهذه الاشياء ودفعها او سحبها.
ويرى (كيفارت )ان التدرج الهرمي للتعميمات الحركية السابقة بالغ الاهمية فالاطفال الاعتياديون حسب رايه يستطيعون تنمية عالم من الخبرات الادراكية –الحركية الثابتة وتطويره في سن السادسة، اما الاطفال الذين يواجهون بطيء في التعلم، فيكون عالم الخبرات الادراكية-الحركية عندهم غير ثابت، ومن ثم لا يوجد اساس ثابت للحقائق المتعلقة بالعالم من حولهم، وهم بذلك غير منتظمين حركيا وادراكيا ومعرفيا،
ولان الاطفال لا يستطيعون فحص كل ما يحيط بهم واستكشافه عن طريق الحركة فانهم يتعلمون فحص بعض الاشياء واستكشافها بطريقة ادراكية، وتكون المعلومة الادراكية اكثر قيمة وذات معنى افضل واوضح عند ربطها بمعلومات حركية تعلمها الطفل في السابق، وحققت تناسقا فيما بينها، وهذا ما اطلق عليه (بالتطابق الادراكي –الحركي).
ان الطفل الذي يعاني من بطيء في التعلم لا يحقق التطابق الادراكي–الحركي بشكل ملائم، ومن ثم يعيش في عالمين منفصلين عالم الادراك وعالم الحركة، فهو يحاول دائما ان يلمس الاشياء للمعرفة والتأكد مما يراه وهو لا يستطيع تطوير ادراك الشكل والوزن .
ج.نظرية دومان وديلكاتو Delacto & Dooman
لقد كان للطب –وخصوصا طب الاعصاب دوراً مهماً في تشخيص بعض حالات بطيء التعلم ومعالجتها لدى الاشخاص الذين يواجهون صعوبات في القراءة أو لديهم خلل دماغي.
فقد اكد كل من (دومان وديلكتو ) ان جسم الانسان يقوم بعدة وظائف منها: المهارات الحركية، والكلام، والكتابة، والقراءة، والسمع، واللمس.
وتحقيق هذه الوظائف بالشكل الأمثل له اثرا مهم في نمو الفرد نحو تنظيم عصبي كامل للجهاز العصبي، فالاطفال العاديون يستطيعون ان يطور تنظيما عصبيا كاملا لجهازهم العصبي، اما الاطفال الذين يعانون من بطئ التعلم بسبب خلل في نمو أحدى الوظائف السابقة فان هذا الخلل يؤثر على الناحية العصبية، الأمر الذي يؤدي إلى وجود خلل في الحركة والاتصال.
د. نظرية التأخر النضجي:
إن التعلم والنضج مظهران مهمان للنمو، ويعتمد كل منهما على عوامل منها ما يختص بالنمو الداخلي، ومنها ما يختص بالوسط المحيط، والبيئة الاجتماعية. ومعرفة النضج والتطور المعرفي الطبيعي عند الأطفال يمكن اعتمادها للمقارنة بين الأطفال العاديين والاطفال بطيء التعلم، لان وضع الطفل النضجي يؤثر في قدرته على التعلم. حسب نظرية التاخر النضجي فان الكثير من حالات صعوبات التعلم تحدث بسبب دفع المجتمع للاطفال لاداءه مهمات اكاديمية قبل ان يكونوا جاهزين لها. ومما يزيد من حدة بعض حالات صعوبات التعلم هذه هو أجراء تجارب فوق طاقة الطفل واستعداه في مرحلة معينة من مراحل النضج، وحسب رأي كيرك (Kirk,1967) الاطفال ذوو صعوبات التعلم يميلون لتأدية وظائف مريحة ويجتنبون الوظائف غير المريحة، لان لديهم عمليات معينة قد تأخرت في النضج ولا تعمل بالصورة الملائمة.
ومما يؤكد ذلك دراسة كوتيتزد ( (Qotetezed التتبعية التي أجرتها على (177) حالة طفل بطيء التعلم لمدة (5) سنوات، اثبتت وجود تأخر نضجي لديهم، وانهم بحاجة الى وقت اكثر للتعلم، والنمو لتعويض الاضطراب العصبي وانه يمكن أنّ يحققوا نجاحا اكاديميا عند منحهم الوقت الكافي والمساعدة اللازمة .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .