انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم التربية الخاصة
المرحلة 1
أستاذ المادة هاشم راضي جثير العوادي
15/05/2013 03:38:32
اولاَ : معنى التربية واهدافها :
ان كلمة تربية من الكلمات الشائعة التداول بين الناس في الحياة العامة ، فلقد مارس الانسان التربية منذ القدم مما جعل مفهومها يشيع ويتداول بين الجميع ، كقولهم فلان قليل التربية وفلان حسن التربية والاخلاق 0 وهذا الاستعمال الشائع لكلمة تربية لا يعني ان كل من يستعملها يدرك مدلولها ادراكا جيدا ، فقد يكون فهمهم للتربية فهما سطحيا غالبا ما يقتصر على الجانب الاخلاقي فقط الى درجة ان تعريفها يبدو سهل المنال ، ولكن سرعان ما يتبدد هذا الاعتقاد ويدرك المرء ان تعريف التربية هو من قبيل السهل الممتنع ، ذلك لان التربية بالمعنى العلمي مدلولها اوسع واشمل مما يستعمله الاشخاص العاديين في حياتهم 0
التربية لغة واصطلاحا :
جاء في لسان العرب : ربا الشئ أي زاد ونما واربيته أي نميته ، وجاء في القرآن الكريم : يربي الصدقات أي يزيدها وفي المعجم الوسيط : تربى بمعنى نشأ وتغذى وتثقف ، وفي نفس المعجم ربّاه أي نمـّى قواه العقلية والجسدية والخلقية 0 وهكذا نرى ان المعنى اللغوي لكلمة تربية يتضمن العناصر الآتية :
• النمو - الزيادة - التغذية - التنشئة - التثقيف وهنا تجدر الإشارة إلى إن التربية ككلمة تستعمل للإنسان وغيره من الكائنات وهو ما ينفي عنها مفهوم الأخلاق الذي ينتفي وجوده عند غير الإنسان 0
اما اصطلاحا فقد تباين معنى التربية ومفهومها تبعا لتباين واختلاف طبيعة الدراسات النفسية والاجتماعية في نظرتها للفرد وللمجتمع ، ذلك لان العمل التربوي ينصب على تنشئة الانسان وتكوينه ، كما ان الذي يتولى هذا العمل هو الانسان نفسه ، والانسان في تغير وتطور مستمرين في نظرته الى نفسه والى العالم من حوله ، وهذا العالم بدوره في تبدل دائم والمقصود بذلك ان عاملي الزمان والمكان يحددان نظرة الانسان وتعريفه للتربية ، فمعنى التربية لا يتأثر بمرور السنين فحسب بل باختلاف المكان وهذا ما نجده في الواقع حيث ان لكلمة تربية معنى خاصا في كل قطر من الاقطار بل ان هذا المعنى لا يكون واحدا داخل القطر الواحد فالمناطق الريفية مثلا تحتاج الى نوع من التربية يختلف عن ذلك الذي يلائم المناطق المزدحمة 0 وبناءا على ذلك يجب علينا عدم تفسير التربية وشرحها في المجتمعات النامية بنفس الطريقة في المجتمعات المتقدمة ايضا ، ذلك لان التربية في اساسها عملية اجتماعية نفسية تعنى بالفرد وتعكس ما في المجتمع من قيم ومثل وعادات وتقاليد وانماط سلوك ، لذا فالتربية هي مرآة المجتمع وهي كذلك اداة المجتمع في صنع المستقبل واللحاق بالركب المعاصر من خلال اعداد الفرد وتكوين شخصيته بشكل سوي 0 وبناءا على ما تقدم نجد ان التربية تعني (( عملية التفاعل المستمر التي تتضمن مختلف انواع النشاط المؤثرة سلبا وايجابا في الفرد والتي تعمل على توجيهه في الحياة الطبيعية )) 0
أهداف التربية :
بالرغم من محاولة كثير من المربين قديما وحديثا تعريف التربية بتعريف جامع الا انهم اختلفوا في ذلك اختلافات كبيرة نظرا لاختلافهم في تحديد الهدف من التربية من جهة ولاختلافهم في تحديد اهداف المجتمع من جهة اخرى ولكن على الرغم من ذلك نجد ان هناك مجموعة من الاهداف تكاد تكون مشتركة بين اغلب تعريفاتهم ، ومن تلك الاهداف :- 1- تكوين المواطن الصالح 0 أي تكوين الشخص الذي يمتثل الاوامر والنواهي والقوانين في المجتمع من محض ارادته 0 2- النمو الكامل للفرد 0 فالتربية تعد الفرد الاعداد الذي يؤهله لكي يكون متكامل من النواحي الجسدية والعقلية والانفعالية والخلقية والحركية 0000000 الخ 0 3- بناء شخصية الفرد 0 حيث تعمل التربية على تكوين السلوك وتوجيهه لبناء الفرد في المجتمع من جميع النواحي 0 4- تحقيق الكفاية الانتاجية 0 حيث يتم الوصول للكفاية الانتاجية عن طريق الخطط الموضوعة لزيادة انتاج المصانع والثروة الحيوانية والصناعية والطبيعية وذلك بانشاء المدارس المتخصصة لاعداد اشخاص مؤهلين لذلك 0 5- مساعة الفرد على التكيف 0 وذلك باكسابه الاتجاهات التي تفيده في التكيف مع بيئته الطبيعية والاجتماعية 0
ثانيا : الاصول التاريخية للتربية .
لقد مر الفكر التربوي بمراحل عديدة وازمنة وعصور مديدة تطور من خلالها واكتسب المعنى الاصلي له هو وغيره من العلوم والمعارف الاخرى التي بدورها تنشأ وتتطور وتكتسب الحقائق والدقة وتبتعد عن الاخطاء والغموض ، فكلما جاء جيل عالج المفهوم الذي كان عليه الجيل السابق مع الاجتهاد في تحسينه وتطويره وهنا سنسترسل في ذكر المراحل التي تطور فيها الفكر التربوي وكما يأتي :-
1 – التربية في المجتمعات البدائية :
امتازت التربية في المجتمعات البدائية ببساطتها وبدائية وسائلها وقلة مطالبها – التي لا تعدو اشباع حاجات الجسم من طعام وشراب وكساء ومأوى – كما اتسمت بالتقليد والمحاكاة وكان جوهرها التدريب الآلي والتدريجي والمرحلي ، اذ كان الناشئ يقلد عادات مجتمعه وطراز حياته تقليدا عبوديا خالصا ونظرا لان المتطلبات الحياتية لم تكن معقدة وكثيرة فلم تكن هناك مؤسسة او مدرسة تقوم بنقل التراث وكان يقوم بالعملية التربوية او التدريبية وعملية تكيف الافراد مع البيئة الوالدان او العائلة او احد الاقارب وفي اواخر المرحلة البدائية كان يقوم بها الكاهن او شيخ القبيلة ، ومن هنا نجد ان التربية البدائية تنقسم الى نوعين هما :- - التربية العملية ( المرئية ) :- وهي تقوم على تنمية قدرة الانسان الجسدية اللازمة لسد الحاجات الاساسية مثل المأكل والملبس والمأوى وكان يقوم بها الابوان والاسرة0 - التربية النظرية ( غير المرئية ) :- وهي التي كان يقوم بها الكاهن او شيخ القبيلة من خلال اقامة الحفلات والطقوس الملائمة لعقيدة الجماعة المحلية 0 اما اهم خصائص التربية في المجتمعات البدائية فهي :-
1 – تربية عشوائية 0 2 – اهدافها واضحة للجميع 0 3 – بسيطة الى ابعد الحدود 0 4 – يغلبها الطابع العملي 0 5 – تربية جامدة وشكلية 0 وهي ان يكون ابناء المجتمع في قالب واحد 0
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|