انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

تعديل السلوك:

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التربية الخاصة     المرحلة 2
أستاذ المادة هاشم راضي جثير العوادي       11/05/2013 19:29:45
تعديل السلوك:
تعد النظرية السلوكية من أهم المحاولات التي جاءت كرد فعل على أفكار نظرية التحليل النفسي بما تضمنها من افتراضات حول الطبيعة البشرية وأسباب الاضطرابات النفسية0
و يعتبر تعديل السلوك الجانب التطبيقي للنظرية السلوكية بالعلاج والإرشاد النفسي فقد قام كل من بافلوف وواطسون بوضع أسس النظرية السلوكية ،وطور سكنر تلك الأفكار ووضعها ضمن إطار مفاهيمي متقن وهو ما عرف لاحقا بعلم تعديل السلوك الإنساني 0
يشير مصطلح تعديل السلوك الى مجموعة الإجراءات التي تشكل قوانين السلوك ،تلك التي تصف العلاقة الوظيفية بين المتغيرات البيئية والسلوك0
ويعرف (كاردن) تعديل السلوك هو تلك الإجراءات المطبقة بهدف إحداث تغييرات في السلوك المستهدف من خلال إعادة تنظيم بيئة التعلم وإحداث تغييرات جوهرية في عمليات الاقتران والاشتراط السابقة0
المبادئ الأساسية لتعديل السلوك:
إن المدخل السلوكي في تحليله للسلوك الإنساني وتعديله يعتمد على المبادئ الأساسية التالية:
1- نتائج السلوك تتحكم به: ان لسلوك الإنسان نتائج تحددها البيئة ،وهي تؤثر في احتمالية حدوث السلوك ،أي ان السلوك يتأثر بنتائجه فإذا كانت نتائج السلوك مفرحة ازدادت احتمالية تكرار ذلك السلوك ،اما اذا كانت نتائج السلوك مؤلمة قلت احتمالية تكرار ذلك السلوك لذلك فان نتائج السلوك تؤدي الى زيادته او نقصانه او إطفائه 0
2- التركيز على السلوك الظاهر القابل للملاحظة :ان التركيز على السلوك الظاهر يساعد على القياس بشكل دقيق ،بعيدا عن التنبؤ الكيفي كما يمكن التعرف على فعالية الإجراءات المتبعة في العلاج ولن يكون القياس دقيقا وموضوعيا اذا كان السلوك غير قابل للملاحظة ،الأمر الذي يجعل الباحث يعطي تفسيرات مبهمة او قد يدخل في متاهات لايستطيع الخروج منها0
3- ان السلوك الظاهر غير المقبول هو المشكلة ذاتها وليس انعكاس لعوامل داخلية :وهو بهذا يختلف عن نظريات علم النفس التقليدية التي تنظر الى السلوك على انه عرض لصراعات نفسية داخلية فالمدخل الطبي على سبيل المثال يرى ضرورة معالجة الاسباب الداخلية التي ستؤدي تلقائيا الى تغيير السلوك كما هو الحال عند معالجة حرارة الجسم بعلاج الاسباب الداخلية لذا يمكن القول ان التعامل مع السلوك غير السوي الظاهر على انه المشكلة وليس مجرد عرض لاسباب داخلية ينسجم مع دور المعلم كتربوي ومرشد0
4- السلوك المقبول وغير المقبول متعلم :ان السلوك المقبول وغير المقبول متعلم حيث يخضع كلا منهما لقوانين التعلم نفسها فالنتائج المعززة التي يشعر من خلالها الفرد بالارتياح تميل الى التكرار ولكن قد يكون هذا السلوك غير مقبولا اجتماعيا0
5- إنها تعتمد على المنهجية والتجريب :إن تعديل السلوك يركز على إيجاد العلاقة بين المتغيرات البيئية والسلوك حيث يمكن السيطرة على تلك المتغيرات ومراقبة نتائج السلوك فهو إذن نقيض العشوائية ،ونلمس في حياتنا اليومية الكثير من الآباء والأمهات والمعلمين وأناس آخرين يستخدمون أنواعا كثيرة من التعزيز لكنها تفتقد الى المنهجية العلمية فتتسم بالعشوائية التي قد ترجع في بعض الأحيان بمردود سلبي على الأطفال 0

المصطلحات والمفاهيم الأساسية في تعديل السلوك:
1-السلوك: ان السلوك البشري هو جوهر التدخل العلاجي في أساليب تعديل السلوك حيث ان أسس التقييم المتبعة والإجراءات العلاجية تهدف الى التأثير على هذا السلوك من خلال عمليات التلاعب واعادة الضبط للمتغيرات البيئية ذات العلاقة الوظيفية بالسلوك 0
واتجاه العلاج التحليلي والمعرفي غالبا ما يهتم بالعوامل الانفعالية والمعرفية والاستبصار كاساس لاحداث التغيير في السلوك والسؤال المطروح هنا يتمثل في كيفية اخضاع هذه العوامل المسببة للسلوك للقياس والضبط العلمي ؟ان محاولات وضع اختبارات للتعرف والكشف عن المكونات الداخلية للشخصية بشكل مقنن قد يشوبها بعض الصعوبات في صياغة الفقرات بالاضافة الى الصعوبات الناتجة عن فهم الفرد لتلك الفقرات المكونة للاختبار مما يعرضها لاخطاء محتملة في نتائجها0
ان تعديل السلوك باهتمامه بالسلوك الظاهر القابل للملاحظة والقياس يتجنب العديد من مشكلات الغموض وعدم الفهم ما بين الافراد المنخرطين في العملية العلاجية ومن هنا يتمثل العلاج السلوكي بالنقاط التالية :
1- خفض معدل حدوث انماط السلوك غير المرغوبة مباشرة في البيئة الفعلية التي يحدث بها السلوك 0
2- بناء انماط سلوكية مرغوبة من خلال اتباع خطوات التحسن التقاربي0
ويميل تعديل السلوك الى وضع مشكلة الفرد ضمن اطار مفاهمي تظهر خلاله ظروف السلوك واثره على البيئة فعبارة التكيف النفسي قد تدل على العديد من المعاني الواسعة والشاملة وقد لايتفق اثنان على مفهوم التكيف النفسي ولحل هذه المشكلة يحاول تعديل السلوك ترجمة وتوضيح انعكاسات التكيف النفسي على سلوك الافراد وقد تكون عبارات من قبيل القيام بالواجبات او التحدث الايجابي مع الاخرين او اتباع التعليمات كلها عبارات تدل على ترجمة مفهوم التكيف النفسي للفرد على ارض الواقع بشكل يمكن لنا به قياسه وتحديده وضبطه ،ومن ثم التحكم به ومن خلال مراجعة انماط السلوك المختلفة نجد باننا يمكننا تصنيفها الى صنفين:
1-السلوك الانعكاسي(الاستجابي):
ان السلوك الاستجابي يكون اقرب الى السلوك اللارادي فوجود ضوء ساطع سيؤدي الى اغماض العين ان معظم انواع المثيرات المستجرة لسلوكنا تكون بالاصل غير قابلة لاستجرار السلوك بالاصل (محايدة) وانما تمتلك هذه الخاصية من خلال اقترانها بالمثيرات غير الشرطية (غير المتعلمة) ،وبذلك يصبح لديها القدرة على استجرار السلوك مثلا رؤية كلمة مطعم لاتستجر لدينا شعورا بالجوع او الرغبة في الاكل في الوضع الطبيعي حيث ان كلمة مطعم تعتبر مثيرا محايدا في الاصل ولكن بعد اقران كلمة المطعم بمثير الطعام (مثير غير شرطي)بشكل مستمر ومتكرر ستتغير صفة كلمة(مطعم)من مثير محايد لا يستجر أي استجابة الى مثير شرطي (متعلم)لانه استجر استجابة الجوع من خلال اقترانه بالمثير غير الشرطي وهو الطعام 0
2- السلوك الاجرائي :
يظهر في السلوك الإجرائي سمة الارادية بالرغم من انه محكوم بالبيئة ومثيراتها البعدية فالمكافآت او المعززات التي يمكن ان يحصل عليها الشخص من جراء قيامه بالسلوك قد تحدد احتمالات ظهور السلوك بالمستقبل ان هذا يشير الى ان السلوك يتأثر بنتائجه وهذا مبدأ من مبادئ تعديل السلوك ،فالطفل الصغير يحاول لفظ الكلمات اذا ما وجد تشجيعا من قبل الاهل ويعمل على اعادة لفظ الكلمات في المواقف اللاحقة اعتمادا على توقعه للحصول الاستحسان من قبل الاهل 0
ان السلوك الاجرائي وبالرغم من تحكم المثيرات البعدية به لايعني تجاهل دور المثيرات القبلية فالمثيرات القبلية تعمل بمثابة اشارات لحدوث السلوك ولكن هذا لايعني بان السلوك سيحدث حتما والذي يحدد مدى احتمالية حدوث السلوك هي المثيرات التي قد تحدث بعد ظهور السلوك (المثيرات العقابية والتعزيزية)فمثلا قد يطلب المعلم من احد الطلاب حل الواجبات (مثير قبلي )الا ان طلب المعلم من الطالب حل الواجبات قد لاتكون كافيا لحدوث سلوك(الحل)اذا لم يتبع اداء السلوك بمثيرات عقابية او تعزيزية0
3-البيئة:
ان وجهة النظر السلوكية تندرج تحث فكرة تأثيرات البيئة على السلوك بشكل كبير فكل من اراء واطسون وسكنر تشير الى ان البيئة لاعبا مؤثرا وهاما في عمليات اكتساب انماط السلوك المختلفة 0
ان المقولة الاكثر شيوعا لاظها اثر البيئة على السلوك تلك التي تقول بان السلوك دالة البيئة حيث ان السلوك يوجد ضمن مجموعة من المثيرات قبلية ام بعدية0
ان المثيرات البيئية قد تختلف في طبيعتها وقدرتها على اثارة وتحريك السلوك فقد يلعب صوت ما دورا في إظهار رد فعل او استجابة من فرد ما بالاضافة الى ان رؤية شخص ما قد تدفعنا باتجاه اظهار رد فعل ما وبالتالي تلعب البيئة الخارجية المادية والاجتماعية فعلها في اظهار ردود الفعل المختلفة ولا يقتصر الامر على تسميته بالعمليات الداخلية الوسيطية مثل انماط التفكير والخيال والتذكير الا ان تعديل السلوك يصبح اكثر تركيزا على انماط السلوك الخارجي وذلك لقابليتها للملاحظة والتقدير 0
ويمكن تقسيم انواع المثيرات الى اربع اقسام :
أ‌- المثيرات غير الشرطية:
من مبادئ التعلم او الاشراط الكلاسيكي يتمثل بآراء كل من بافلوف وواطسون حيث نلاحظ وجود عدد من المثيرات التي تستجر بطبيعتها استجابات معينة فظهور الطعام للعضوية سيعمل على اثارة الغدد اللعابية لافراز اللعاب بالاضافة الى ان الحرارة الشديدة ستدفع بالعضوية للابتعاد وتجنب الحرق ان الحرارة او الطعام مثيران غير متعلمان أي انه لاتوجد هناك خبرة سابقة لتعلم الاستجابة لتلك المثيرات بإفراز اللعاب او التجنب والابتعاد وقد تم الاتفاق على تسمية هذه المثيرات باسم المثيرات غير الشرطية بعبارة اخرى المثير غير الشرطي هو المثير الذي يثير سلوكا مادون وجود خبرات تعلم سابقة0
ب‌- المثيرات الشرطية:
ان معظم المثيرات المحفزة للسلوك هي من النوع الشرطي (المتعلم)وقد بدأت الابحاث حول هذه المثيرات في الفترة التي بدأبها واطسون تجاربه حول المثير والاستجابة وقد خلص اننا يمكن ان نكسب مثيرا ما القدرة على استجرار استجابة ما من خلال عمليات الاشراط مثل الطبيب والطفل فالطبيب كمثير لايستجر استجابة البكاء لدى الطفل في الوضع الطبيعي الا انه يمكن ان يثير شعور الطفل بالخوف من خلال ارتباطه بالالم (مثير غير شرطي) وبعد عدة مرات من الاقتران بين الطبيب (مثير محايد ) والالم من الابرة (مثير غير شرطي ) نجد ان رؤية الطفل للطبيب دون حدوث الالم سيؤدي الى ظهور استجابة البكاء لدى الطفل حيث ان سمة المثير المحايد قد تغيرت الى السمة الشرطية0
ج-المثيرات المحايدة:
قد تظهر بعض المثيرات التي قد لا تحدث تأثيرا في السلوك فمثلا رؤية الطعام كمثير قد لاتؤدي الى ظهور استجابة الهرب وبالتالي يكون الطعام مثيرا محايدا الا ان المثيرات المحايدة قد لاتبقى محايدة تماما وذلك لاحتمالية حدوث خبرات ارتباط المثيرات الشرطية او غير الشرطية الاخرى وبذلك يمكن ان يتم الغاء حياديتها فمثلا يمكن ان تتغير صفة الطعام من مثير حيادي الى مثير شرطي يستجر استجابة الهرب اذا ما ارتبط الطعام بمثيرات سلبية شرطية او غير شرطية0
د-المثيرات التمييزية :
ان المثيرات الشرطية وغير الشرطية والمحايدة تؤثر بالسلوك الاستجابي وفق مبادئ التعلم الكلاسيكي اما بالنسبة للسلوك الاجرائي فان اثرها عليه ضيق من خلال ارتباطها بالنواتج المرتبطة بالسلوك فاذا ارتبطت هذه المثيرات القبلية بنواتج او توابع ايجابية للسلوك فاننا نطلق عليها اسم المثيرات التمييزية الايجابية واذا ارتبطت هذه المثيرات القبلية بنواتج او توابع سلبية فاننا نطلق عليها اسم المثيرات التمييزية السلبية ان المثير التمييزي يقدم للعضوية معلومات حول اذا ما سيتم تعزيز السلوك او عقابه من خلال خبرات اقتران سابقة بينه وبين توابع السلوك وبهذا المعنى يكون المثير التمييزي مثيرا شرطيا اكتسب صفة الشرطية من خلال خبرات الاقتران السابقة مع المثيرات غير الشرطية 0
فمثلا وجود معلم الرياضيات (مثير تمييزي)قد يؤدي بالطلاب الى الهدوء لان سلوك الفوضى ارتبط بالعقاب من قبل نفس المعلم اما وجود معلم اللغة العربية مثلا(مثير تمييزي) قد لايرتبط بسلوك الهدوء والالتزام وذلك لتمييز الطلبة للمعلم ومعرفتهم بعدم فعالية اساليبه العقابية المستخدمة ونفس الشيء ينسحب على الاشارة الضوئية فالضوء الأحمر هو مثير تمييزي الى التوقف لتميزنا بأن هناك عقوبة ما قد نتعرض لها اذا ما استمرينا بالسير 0
هـ- المثيرات البعدية:
بالرغم من الدور الذي تقوم به المثيرات القبلية في التأثير على السلوك الا ان هذا الدور قد يكون محصورا على السلوك الاستجابي فكما ذكرنا سابقا بان المثيرات القبلية تعطي اشارات لحدوث السلوك الاانه لايشترط حدوثه فالضوء الاحمر للاشارة الضوئية يشير الى ضرورة التوقف الا اننا نجد العديد من السائقين لايتوقفون عند رؤيته واما اذا ارتبط سلوك عدم التوقف بالحادث المروري او الغرامة المالية (عقاب) فان احتمالات حدوث سلوك التوقف تكون قائمة في المستقبل بعبارة اخرى ان المثيرات التي تحدد اذا ما كان السلوك سيحدث ام لا تلك التي تحدث بعده وقد يسمى بلواحق السلوك0
4-المحو او الاطفاء:
يشير الاطفاء الى تلك الإجراءات التي تعمل على منع تقديم المعززات المسؤولة عن السلوك وهو يشير كذلك الى سحب المعزز او المكافأة او الانتباه للسلوك المستهدف ولتوضيح مفهوم الاطفاء يمكن دراسة المثال التالي :طفل في الخامسة من العمر اعتاد على النوم مع الوالدين بشكل مستمر وخلال محاولات الاهل لحل المشكلة ووضعه في سريره الخاص كان يبدأ بالبكاء والصراخ الامر الذي كان يدفع بالاهل للاستجابة لطلبه والنوم معهم بنفس الغرفة واستمر الامر كذلك وكلما كان الاهل يحاولون تكرار التجربة كان يفاجئهم بنوبات من البكاء والصراخ المستمر وبذلك الصراخ والبكاء كان يحصل الطفل على رغبته فقد كان يتوقع دائما حصوله على موافقة الاهل ولو مكرهين على النوم معهم مما ادى الى استمراره في نمط البكاء والصراخ في كل مرة يحاول بها الوالدين وضعه في غرفته الخاصة وبعد تحليل الموقف الادراكي نجد بان سلوك العناد والصراخ كان يعزز ويقوي من خلال استجابة الاهل له والسماح له بالنوم معهم بنفس الغرفة وكان الاقتراح تطبيق إجراءات او مبادئ الاطفاء للسلوك من خلال منع تعزيز السلوك أي منع استجابة الاهل لبكاء الطفل والقبول بنومه مع الاهل 0
ان عملية تحليل المواقف السلوكية ستفرز وتكشف عن المثيرات اللاحقة المعززة للسلوك المستهدف وهذا ما يمكن التحكم به من خلال مبدأ الإطفاء ويقوم الاطفاء على مبدأ التجاهل المنظم والموضوعي للسلوك المستهدف فاحيانا قد نعمل من خلال ردود افعالنا غير المقصودة على تقوية انماط سلوكية غير مرغوبة لدى طلابنا واطفالنا من خلال تعزيزها فاستجابة الام لكل رغبات ابنائها بشكل مفرط سيعلم الابناء السلوك غير المسؤول او استجابة الاهل لرغبة الطفل رغبة منهم للتخلص من الاحراج والخزي امام الاخرين سيعمل على تعليم الطفل انماط سلوكية تنطوي على اعادة السلوك في المواقف المشابهة او تعميمها على المواقف اللاحقة وهذا ما يمكن اطلاق عليه اسم تعميم المثير او تعميم الاستجابة0
5-التمييز:
يشير مبدأ التمييزالى قدرة العضو على التمييز ما بين المواقف التي سيتم بها الحصول على توابع ايجابية والمواقف التي سيتم خلالها التعرض لمواقف سلبية فالطالب تصبح لديه القدرة على التمييز بين المعلم المتمتع بشخصية قوية فيسلك سلوكا مرضيا امامه والمعلم الذي لايتمتع بنفس النمط من الشخصية فيسلك سلوكا غير منضبط فالعضو يتعلم التمييز ما بين المثيرات التي اذا ما ظهرت ستؤدي الى تعزيزها بصرف النظر عن المثيرات الموجودة في البيئة فالطالب يميز بانه سيعزز اذا ما قام بسلوك الغناء داخل الصف اثناء درس الموسيقى وسيعاقب اذا قام بالغناء اثناء حصة اللغة العربية0
6-ضبط المثير :
يعتبر مبدأ ضبط المثير من مبادئ التعلم الاستجابي الموظفة في ميدان تعديل السلوك فقد علمنا الدور الذي تقوم به المثيرات القبلية في ضبط السلوك والتحكم به من خلال المثيرات الشرطية وغير الشرطية والتمييزية ويقوم من خلال ازالة تأثير المثيرات المرتبطة مع هذه الاستجابة من جهة وازالة العلاقة ما بين الاستجابة المرتبط بذلك المثيرمن جهة اخرى0
فدخول المعلم مثلا اشارة للطلبة بالهدوء وبذلك ارتبط المعلم من خلال خبرات التعلم السابقة بالسلوك المنضبط لدى الطلبة او ان ظهور الضوء الاحمر عند الاشارة الضوئية اشارة تمييزية لسلوك او استجابة التوقف من السائق وتسمى عملية ضبط السلوك من خلال التحكم بامثيرات التمييزية التي تسبقه بعملية ضبط المثير0
7-التعميم:
يدل مبدأ التعميم على تعلم تعميم الاستجابة بين استجابة معينة ومثيرات متشابهة للمثير الشرطي فمثلا اذا تعرض الطالب للاساءة من قبل معلم ما فانه قد يعمم ذلك المثير على كل المعلمين في المدرسة بل انه قد يعمم ذلك على كل المعلمين في كل لمدارس ويمكن ان يكون مبدأ التعميم ذو جانبين :
1- تعميم المثير:ويشير الى ان حدوث خبرات تعلم ضمن مثير معين فان اثر التعلم سيعمم الى المواقف والبيئات المتشابهة والمثال السابق يشير الى ذلك0
تعميم الاستجابة:اذا تعلم الفرد استجابة معينة فان احتمالات تعلمه لاستجابات مشابهة قد يكون قائما بوجود نفس المثير مثلا قد يتعلم الطفل استجابة الرسم بوجود معلمة الصف بالاضافة الى انه قد يحاول الاستجابة لها من خلال الكتابة والحساب0


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .