انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الشخصية السوية واللاسوية

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التربية الخاصة     المرحلة 2
أستاذ المادة سيف طارق حسين العيساوي       22/12/2012 17:59:52
ثانيا / الشخصية السوية واللاسوية :
إن الأنسان لا تكفيه صحته الجسدية في أداء دوره في الحياة مالم تصاحبه الصحة النفسية التي تعد أساسا مهما لتحقيق هذه الدور وينبغي الأشارة الى أن الصحة النفسية لا يمكن لأي شيء في الوجود أن يهيئا للأنسان سوى العقيدة والدين لأنهما الطرفان الوحيدان اللذان يوفران الطمأنينة للفرد والمجتمع وهما اللذان يمتصان من النفس الشعور بالألم فعلى سبيل المثال لو أن أنسانا أصابته مصيبة فأنه سينهار تحت وطئتها مالم يكن متسلحا بعقيدة وإيمان بالله تعالى ويعتقد أعتقادا تطمئن معه نفسه إلى أن الله سبحانه سيعوضه عن مصيبته ويلهمه الصبر عليها ، إن أعتقاد هذا الأنسان هو لون من ألوان الأيمان بأن هناك من يمده بالقوة وسيمنحه الطاقة على أمتصاص الشعور بالألم والتمزق الذي سينتابه لو لم يكن متسلحا بهذا الأيمان ولذلك فإن القرآن الكريم يسعى إلى أن يشبع هذه الظاهرة عند الأنسان وأن يحيي هذا الجانب النفسي عنده قال تعالى (الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ، أؤلئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واؤلئك هم المهتدون ) أي إننا جميعا عائدون إلى الله .
فالأنسان الذي يراقب تصرفاته وسلوكه بشكل عام ويحاول أن يطهر نفسه من كل مظاهر الأمراض النفسية كالحقد والكره والبخل والحرص والأستغلال والظلم وأن يسعى لخدمة مجتمعه وأن يستثمر طاقاته بالشكل الأمثل وأن يكون لديه إندفاع إيجابي في مجال عمله وأن يكون على مستوى من الطموح يتناسب وقابلياته وقدراته يمكن أن نسميه الأنسان السوي أي ذو شخصية سوية .
أما الشخص اللاسوي فهو الذي يختلف سلوكه عن سلوك الشخص السوي في تفكيره ومشاعره وعلاقاته مع الآخرين ويكون غير متوافق شخصيا وأنفعاليا وأجتماعيا وبشكل تسيطر عليه نزعاته النفسية وغرائزه الحيوانية ويكون عرضة للأمراض النفسية والعقلية والتي تنعكس بشكل واضح في سلوكه وأخلاقه مع الآخرين من أبناء مجتمعه .
وبهذا يكون من السهل علينا أن نحدد من هو المريض نفسيا ولكن من الصعب أن نحدد من هو السوي وهذه الصعوبة منشؤها يكمن في طبيعة الأنسان نفسه إذ أنه كائن معقد السلوك ومتغير المزاج في كل لحظة إذ أن هناك الكثير من أوجه الحياة النفسية يصعب تحسسها من خلال ملاحظة سلوك الفرد وبالتالي يصعب قياسها مثل أوجه الحياة العاطفية والأنفعالية فقد تنعكس في مظاهر سلوكه كما يراه الآخرون لذا فمن غير الممكن الأستدلال عليها إلا من خلال الفرد نفسه.
إن الكثير من الأفراد يختلفون في قدرتهم على التعبير عن هذه المواقف السلوكية بشكل ينسجم وعمق تأثير الموقف السلوكي في حياتهم النفسية وبالتالي يكون من المتعذر الوصول إلى تحديد دقيق للفصل بين السوي واللاسوي لذا يمكن القول إن مفهوم الشخصية السوية واللاسوية مفهومان نسبيان في مراحل العمر المتعددة وفي التصرفات المتنوعة وكذلك في الازمنة المختلفة.
ويمكن تمثيل المفهومين بخط مستقيم تمثل إحدى نهايتيه (الموجبة )منه الشخص السوي وهو الذي يتمتع بصحة نفسية ذات درجة معينة أما النهاية( السالبة ) فهي تمثل اللاسوي حالة المرض النفسي أو العقلي أما في الوسط فنجد أولئك الذين يعانون من الصراعات النفسية ويكونوا من الذين باستطاعتهم الاستمرار في العمل والأحتفاظ بعلاقات أجتماعية إلى حد ما فإنهم يسمون العصابيون .
السوي +ــــــــــــــــــــــــــــــ


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .