انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم التربية الخاصة
المرحلة 3
أستاذ المادة جلال عزيز فرمان ال محمد
16/10/2012 07:56:58
آراء علماء النفس فيفيفيفي تفسيريريرير ظاهرة الألألألأبداع : تباينت الآ ا رء ووجهات النظر في تفسير ظاهرة الأبداع فالعلماء الذين يعدون تلك الظاهرة (حالة سيكولوجية طبيعية) أختلفوا في تفسي ا رتهم لها وأنقسموا الى فئتين : الأولى: تعد الأبداع ظاهرة سيكولوجية قائمة بذاتها لا علاقة لها بالجسم (و?ان كانت موجودة داخله حسب إفت ا رضهم ) وهي قدرة فطرية سايكولوجية يتصف بها بعض الناس دون غيرهم مع إختلاف في إرتفاع درجاتها بين الأف ا رد الذين يتصفون بها ومع ذلك فإن القائلين بهذا ال أ ري من علماء نفس أيضا يختلفون فيما بينهم في طبيعة تفسيرها وأنقسموا الى قسمين : الأولى : تنتشر في بريطانيا وهم يفضلون أستخدام مصطلح (الموهبة) و(الموهوب) بدل الأبداع والمبدع وهي ظاهرة واحدة عندهم وذات إرتباط عضوي وثيق بالذكاء العالي كما تقيسه مقاييس أو إختبا ا رت الذكاء المعروفة. الأخرى : تنتشر في أمريكا ويرون أن الموهبة هي غير الأبداع ويفضلون أستخدام مصطلح الأبداع ويعدونه قدرة فطرية خاصة والمبدع بنظرهم قد يكون ذكيا وحتى عالي الذكاء وقد يكون دون ذلك وربما غبيا أو بليدا بمقاييس الذكاء ولهذا فإنهم يستخدمون مقاييس خاصة لقياسه أعدوها لذلك يسمونها مقاييس القدرة الأبداعية . هذه هي المعالم الرئيسة لآ ا رء الفئة الأولى علما أنها أخفقت في تفسير طبيعة هذه الظاهرة تفسي ا ر علميا مقبولا رغم وصفهم إياها وصفا دقيقا . فمصطلح الذكاء الخارق أو العالي جدا مصطلح ميتافيزيقي غامض ومعنى هذا إن أصحاب هذا ال أ ري يكتفون بمجرد وصف مايحدث بالفعل في ذهن المرء أثناء عملية الأبداع دون الأهتمام بعوامل حدوثه من الناحية الأجتماعية والثقافية وبمرتك ا زته الدماغية التي ثبت أنها أساس جميع العمليات العقلية بما فيها الأبداع نفسه. الأخرى : تعده وظيفة أو عملية مخية (جسمية، مادية) أو فسلجية ذات محتوى إجتماعي ثقافي مكتسب وتتلخص وجهة نظرها في أن الأبداع عملية مخية كسائر العمليات التي يمارسها الدماغ عند تعامله مع البيئة المحيطة وهذا هو أ ري علماء النفس السوفيت ولكن أصحاب هذا ال أ ري لا يحددون تحديدا علميا معنى الأبداع . ولا يتطرقون الى تدرج مستوياته الصاعدة ولا يذكرون المناطق المخية المباشرة المسؤولة عن حدوثه ولا يشيرون الى الفروق المخية بين الأبداع الفني ونظيره العلمي. وهناك آ ا رء حول تفسير ظاهرة الأبداع التي يعد أصحابها تلك الظاهرة (حالة بايثولوجية مرضية ) وهم كل من : لمبروزو( 1830 1909 ) وكريستجمر ( 1871 1939 ) عالم الأم ا رض العقلية الألماني وفرويد ( 1856 1939 ) عالم النفس النمساوي . حيث شرح لومبرزو أ ريه في كتابه (صاحب العبقرية) بأن هناك تلازما بين الجنون والعبقرية مشابه تماما للصلة الوطيدة بين السبب والنتيجة بينما يرى( كريستجمر) في كتابه (سايكولوجيا الرجال العباقرة ) أن الأبداع هو إنح ا رف بايثولوجي عصبي و ا رثي تتصف به أسر معينة مصابة بالشذوذ العقلي و أ ريه في الأصل مستمد من وجهة نظره العامة في تفسير طبيعة الأم ا رض العقلية التي عرضها في كتابه (البنية الجسمية والخلق) . أما (فرويد) فتفسيره يجري في إطار نظريته العامة في التحليل النفسي على أساس أن السلوك في حالتيه الأعتيادية السليمة المقبولة والحالة الشاذة المنحرفة الغير مقبولة في نظر المجتمع ناجم في الأصل عن رغبات مكبوتة جنسية المحتوى تتخذ ميدان الرموز واجهة للتسرب للحياة الشعورية تفاديا لأصطدامها بتقاليد المجتمع وأنظمته المرعية التي لا تسمح لها بالتعبير عن نفسها بشكل واضح . وهذه النظريات لاتمت للعلم بصلة قوية على ماسنرى فقد ثبت علميا وعن طريق المشاهدة الواعية في مجرى الحياة اليومية المعتادة إنتفاء وجود علاقة أو ا ربطة أو أية صلة عضوية بين الأبداع وأضط ا رب السلوك كما أن لكل منهما عوامل حدوثه الخاصة به وقد يجتمعان معا في شخص معين عن طريق الصدفة. ذلك لأن إضط ا رب السلوك أو إنح ا رفه بأي شكل من الأشكال وبأية درجة كانت هو حالة بايثولوجية شاذة أو غير طبيعية تصيب المبدعين وغيرهم على حد سواء عندما تتوافر ظروفها البيئية الملائمة كما إن اغلبهم يتصفون من الجهة الثانية بإت ا زن السلوك ومعنى ذلك أن عدم إت ا زنه هو مرض ممكن أن يعتري جميع الاشخاص عندما تتوافر شروطه المساعدة على ظهوره. وقد ثبت واقعيا أن كثي ا ر من المبدعين الأصحاء يفقدون قدرتهم على الأبداع عندما يتعرضون لأضط ا ربات سلوكية حادة وخاصة العصبية منها. أما العالم الع ا رقي الدكتور(نوري جعفر) الذي عكف على د ا رسة ظاهرة الأبداع لمدة عشرين سنة متقصيا جذورها الدماغية أو أسسها المادية الجسمية من ناحية ومحتواها من ناحية أخرى أوضح بأنه قد ثبت لديه أن دماغ الأنسان ينفرد بوجود مناطق مخية خاصة لاتشاركه فيها الحيوانات ال ا رقية الأخرى مثل القردة العليا القريبة منه في سلم التطور البايلوجي تسمى المناطق المخية الثلاثية وتقع خلاياها العصبية في الطبقة المخية الأولى العليا وتنقسم الى حسية وجبهية من ناحية موقعها في المخ ومن حيث وظائفها الفسلجية . فالمناطق المخية الحسية الثلاثية تقع على الحدود الفاصلة بين الفصين القذاليين والفصين الصدغيين والفصين الجداريين وتتألف من خمسة مناطق واقعة في القسم الأعلى الأوسط من المخ على جانبيه الأيمن والأيسر ووظيفتها الأساسية القيام بعملية الأد ا رك الحسي الناجم عن التعامل مع الأشياء المحسوسة وهي من أوسع المناطق المخية مساحة وأكثرها أهمية . أما المناطق المخية الثلاثية الجبهية فتقع في الفصين الجبهيين وتشمل أربع مناطق واقعة في القسم الأمامي الأعلى من المخ وهي تمارس أعلى الوظائف الفكرية أو الأد ا رك العقلي الناجم عن التعامل مع المجردات وهي أرقى جميع المناطق المخية من حيث الموقع والأهمية . وطبقا لذلك يرى (جعفر) أن المناطق المخية الحسية الثلاثية هي الأساس الجسمي (المادي:المخي) للعمل الفني الذي يدرك الفرد فيه العالم المحيط به (الطبيعي والأجتماعي ) إد ا ركا حسيا ثم يعبر عن أنطباعاته الحسية الناجمة عن ذلك تعبي ا ر حسيا أيضا بالرسم أو النحت أو .... . وهذا يعني أن المناطق المخية الثلاثية الحسية هذه هي الأساس المخي للأبداع في مجال الفن بما فيه الشعر في حين أن المناطق المخية الثلاثية الجبهية هي الأساس المخي للأبداع في مجال العلوم الطبيعية والنظرية بما في ذلك الرياضيات. فالأف ا رد الذين يميلون نحو الفن منذ سن مبكرة هم الذين تكون عندهم المناطق المخية الثلاثية الحسية أكثر تطو ا ر من المناطق المخية الثلاثية الجبهية وأن بأمكانهم تقديم أعمال فنية مبتكرة إذا هيئت لهم الظروف اللازمة و?اذا أستثمر كل منهم مناطقه المخية الجبهية الثلاثية الى حدها الأقصى وعلى أفضل وجه في أحد فروع الفن كالرسم والموسيقى أو الشعر و?اذا أنهمكوا في ذلك فترة طويلة من الزمن وأستوعبوا الأج ا زء الدقيقة فيما يدرسونه . وذكر (القدافي) أن تفحص موجات ألفا من قبل العلماء المعنيين بد ا رسة المخ أن هناك علاقة بين تلك الموجات التي ينتجها المخ وبين عملية الأبداع ويعتقد هؤلاء أن عملية الأبداع تتوقف على حدوث الموجات الكهربائية بالمخ بشكل صحيح لأن المخ ينتج موجات ألفا في حالة الأسترخاء في حين تتلاشى تلك الموجات في حال إنشغال الذهن بالبحث عن الحل للمشكلة ولعل هذه الحقيقة تفسر لنا كيف أن الحل يقفز الى الذهن فجأة عند ترك العمل والخلود لل ا رحة والأسترخاء
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|