انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم التربية الخاصة
المرحلة 2
أستاذ المادة مهدي محمد جواد محمد ابو عال
1/24/2012 9:05:17 AM
موضوع علم الصحة النفسية : موضوع الصحة النفسية موضوع يهم الصغير والكبير على السواء وهذا يعني الفرد والمجتمع وهي تخص عالم النفس والطبيب وعالم التربية والباحث في ميادين الخدمة الاجتماعية . وهي تهم المسؤول في الاسرة والمسؤول في المدرسة وهي تشغل بال الكثيرين وخاصة من يحتل مركز الادارة في المجتمع وتنظيمه .
لا يختلف اثنان في أن الصحة النفسية والسعادة القلبية، وما يتبعها من طمأنينة، وسكينة، واستقرار نفسي، هي أهداف منشودة لكل إنسان على هذه المعمورة، مهما كان منصبه أو درجته المهنية، أو حالته المادية، أو طبيعته الاجتماعية؛ فالغني في قمة غناه ينشد الصحة النفسية والطمأنينة القلبية والراحة والاستقرار، والفقير في أدنى درجات فقره، هو كذلك. وينشُد تلك المعاني الرجلُ والمرأة، الكبير والصغير، حتى المريض في مرضه، على ما فيه من اعتلال ومرض، ينشد هذا الاستقرار النفسي، ويسعى للتكيُّف والتوافق مع ما ابتلاه الله به. ومن المتفق عليه أنََّ أنجع سبل الصحة النفسية والطمأنينة القلبية عبودية الخالق، سبحانه وتعالى؛ فكلما تقرَّب الإنسان لربه، وتزلَّف إليه بمحبوباته وطاعاته، نال حظه من سعادة القلبِ، وطرَبِ الروح، وصحة النفس. يقول الحق - سبحانه -: {مَنْ عَمِلَ صَالِـحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل:79].
وعلى قَدْر بُعْدِ الإنسان عن خالقه تكون العقوبة؛ فلا تسل عنه بَعْدُ وقد غُمِر بالهمومِ والغمومِ، والأمراضِ، والمشكلاتِ النفسية. وصدق الحق في علاه: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: 124].
إن عالم اليوم ملئي بالضغوط النفسية والاجتماعية والانفعالات المستمرة والتي قد تؤثر على صحة الإنسان سواء الجسدية أو النفسية كما أصبح التحول الحضاري وتغير أنماط الحياة والتعرض لوسائل الإعلام الخارجية من العوامل التي تساعد على أحداث تغيرات كبرى في السوك الاجتماعي والنفسي للشخص ونتيجة لهذا فقد بدأت أعداد المرضى النفسيين والمدمنين تتزايد يوما على مستوى العالم بالرغم من الجهود المضنية لمكافحة هذه المشكلة تسجل الأمراض النفسية والعقلية انتشارا واسعا في كافة المجتمعات النامية والمتقدمة على حد سواء فقد يصاب البعض منا ببعض الاضطراب العاطفي في أوقات مختلفة وقد يشعر البعض الأخر بالحزن لأسباب متعددة بينما يحس البعض الثالث بالقلق والتوتر في أوقات أخرى وقد يصبح البعض عصبيا أو يغضب لموقف ما أو يتصرف بطريقة غريبة تحت ظروف معينة، فالصحة النفسية تجعل الفرد متحكماً في عواطفه وانفعالاته فيتجنب السلوك الخاطئ ويسلك السلوك السوي وهي لا تقل اهمية عن الصحة الجسمية العامة بل قد تبقى الصحة الجسمية عاجزة عن اضفاء السعادة على الانسان ما لم تتوفر له اسباب وعناصر الصحةالنفسية وان الاهتمام بالصحة النفسية لصيق الاهتمام بالصحة العامة . فلا غنى للجسم عن صحة النفس ولا غنى للنفس عن صحة الجسم ، وقد بات الاطباء متفقين اليوم أكثر من أي وقت مضى على أن العناية بالصحة النفسيةللمرضى عامل أساس في سرعة البرء من الأمراض الجسمية
إن أغلب الأمراض النفسية والعقلية يمكن الوقاية منها أو السيطرة عليها بشكل أفضل إذا تم التعرف عليها مبكراً وبالتالي لا يجب التأخير في طلب المساعدة والاستشارة النفسية من المختصين حتى لو ظهرت المشكلة فجأة وبالرغم من أن النظرة إلى الأمراض النفسية بقيت فترة طويلة جداً وكأنها أمراض ناتجة عن تأثير قوى ما وراء الطبيعة فقد أحرزت العلوم الاجتماعية والطبية تطوراً كبيراً أدى إلى تعديل تلك النظرة الخاطئة واستبدلت بتوجه علمي قائم على أن الاضطرابات النفسية متنوعة وتنتج عن تفاعل الأساس الفيزيولوجي مع شروط الحياة اليومية . بناء عليه قامت المجتمعات المتقدمة بتوفير خدمات صحية نفسية متنوعة تشمل أشكالا مختلفة من العناية والتوجيه والإرشاد النفسي والعلاج ، وكذلك التأهيل بعد التعرض لإصابة أو اضطراب . ولهذا ظهرت المستشفيات بأنواعها فمنها التي يعالج الإصابات العقلية الشديدة ومنها التي يقدم خدمات ورعاية نفسية أثناء العمل أوبعد الانتهاء من العمل وقبل العودة إلى المنزل والى العائلة وكذلك المراكز التي تشرف على متابعة علاج المريض قبل حجزه و بعد خروجه من المشفى . ومن ثم يأتي دور العيادات النفسية التي غالباً ما تكون مستقلة عن مشفى الأمراض العقلية .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|