انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

نظريات الأبداع

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التربية الخاصة     المرحلة 3
أستاذ المادة جلال عزيز فرمان ال محمد       1/10/2012 2:25:45 PM
نظريات الإبداع :
1. النظرية السيكولوجية : إن مصدر الإبداع في هذه النظرية هو اللاشعور الشخصي كما ذهب الى ذلك فرويد أو اللاشعور الجمعي كما رأى جوستاف يونك .وتهتم هذه النظرية بالمقام الأول بدراسة الدوافع النفسية أي العوامل التي تدفع المبدعين الى إنجاز أعمالهم الإبداعية حيث يرى فرويد أن الفن في المقام الأول نشاط هروبي يقوم على خيال غير واقعي فكتب( أكرر مرة أخرى أن الفنان انطوائي من الناحية المبدئية وأنه ليس بعيدا كل البعد عن العصاب وتتملكه حاجات غريزية شديدة القوة فينسحب من الواقع لأانه لايمتلك الوسائل لتحقيقها فيقوم عند إذ بتحويل كل إهتماماته ونشاطه الحيوي الى عالم خيالي يعبر عن الرغبة وهو طريق قد يؤدي الى العصاب (المرض النفسي) وفرويد يقرر بأن التسامي شرط للإبداع لأن الشخص يستطيع أن يعلو فوق رغباته ومكبوتاته ويتسامى عليها بالإبداع ويؤكد فرويد أن اللاشعور هو مبدأ ومنبع الأبداع الفني ومن ثم كانت دعواته ودعوات طلابه التخلي عن الدوافع الخارجية في تفسير الأبداع والتركيز على الواقع الباطني للفرد والحد من تدخل ورقابة العقل الواعي فالعقل الباطن هو موطن الصدق ومنبع الحقيقة ..
أما كارل يونج فيرى أن اللاشعور هو منبع الأبداع الفني لكنه عنده هو اللاشعور الجمعي فالفنان عنده يمثل الأنسان الجمعي الذي يحمل لاشعور البشرية ويشكل الحياة النفسية الأنسانية فالفن نوع من الدوافع الفطرية يستولي على الكائن البشري ويجعل منه أداة له بمعنى أنه يتيح للفن أن يحقق أهدافه من خلاله
وبالنظر لتطور الدراسات المعاصرة وحرص التفكير العلمي على تجنب التعميم دون توفر الأدلة والبراهين وكذلك التطور في حركة القياس النفسي أمكن الوصول الى عدم صحة الفرضية التي ترى أن المريض العقلي يتسم بالأبداع أو العكس ، أن المبدعين يتميزون بخصائص إيجابية لانجدها بين العاديين كما لا نجدها بين المرضى وأن دراسة السير الذاتية للمبدعين خاصة الذين كانوا يوصفون بالأضطراب والتوتر حيث تبين أن الأبداع وعمليات الخلق والأنتاج الفني والعلمي الذي قاموا به قد تم وهم في أحسن حالاتهم وأن المرض العقلي النفسي والمرض البدني كلاهما يقلل من فرص الأبداع والخلق على عكس ما أدعته هذه النظرية فمجرد وجود بعض حالات الأنهيار والتوتر النفسي في حياة بضعة من المفكرين المبدعين لا يعني أن حياة كل المبدعين هي كذلك مما يثبت أن الأضطراب أو المرض النفسي لدى هؤلاء ليس سببا في عبقريتهم بل نجدهم يستمرون في إبداعاتهم بالرغم من إضطراباتهم وليس بسببها .
النظرية العقلية : تذهب هذه النظرية الى أن الأبداع نتاج العقل ووليد الفكر وأنع عمل مستنير واع يحققه عقل ناضج قد إمتلك زمام نفسه وتحققه إرادة مضاءة بنور الفكر وتمثل ناقد بصير ويقرر باسكال أن أن كل عظمتنا تكمن وتنحصر في الفكر ولذلك فإن أصحاب هذه النظرية العقلية يقررون أن كل إبداع إنما هو نتاج فكري وأن أي عمل مبدع مهما كان لايمكن أن يرى النور إلا إذا مسته عصا العقل البشري وإلا إذا خضع الى تأمل وروية وإرادة وتصميم .ويذهب جيلفورد الى أن الأبداع إنما يقوم على الفكر المبدع ويعد من أبرز أصحاب هذه النظرية ويرى أن الأبداع هو تنظيم يتكون من عدد من القدرات العقلية منها الطلاقة والمرونة والأصالة والحساسية للمشكلات وهذه القدرات تعني قدرة الفرد على إنتاج الجديد في عالم الأفكار وفي مناشط الحياة المختلفة وهذا الأنتاج لابد أن يتميز بالجدة في زمن معين وضمن مواقف معينة وطبقا لشروط معينة يمكن قياسها .
والجانب العقلي عند جيلفورد يمكن أن يفسر بثمانية عوامل هي الحساسية للمشكلات وإعادة التنظيم لان الكثير من المخترعات والأبداعات نجمت عن تحوير أو إعادة تنظيم لشيء كان موجودا بالفعل وعامل الطلاقة وتعني القدرة على إنتاج عدد كبير من الأفكار في وحدة زمنية معينة تكون له فرصة أكبر في إيجاد أفكار إبداعية وهناك عامل المرونة وهي درجة السهولة التي يغير الشخص وجهة عقلية معينة ،والأصالة ويقصد بها القدرة على إنتاج الأفكار الأصيلة بوصفها عنصرا أساسيا في التفكير المبدع ، وسادسا القدرات التحليلية والتأليفية أي تحليل المركبات الى بسائطها ثم التركيب بينها وتنظيمها على نحو جديد ومبتكر ،وسابعا قدرة الفرد على التركيب والتعقد في البناء التصوري ،وثامنا التقييم من فكل عمل إبداعي يتضمن تقييم خاص به ويؤكد تورانس أهمية الجانب العقلي كونه عرف الأبداع بأنه عملية إدراك الثغرات في المعلومات وتحديد العناصر المفقودة التي تؤدي الى عدم التناسق ثم البحث عن مؤشرات ودلائل في الموقف الذي يواجه الفرد وفي المعلومات التحليلية وصياغة الفروض لسد الثغرات وأختبار الفروض مرة أخرى .
فكل إبداع بحاجة للعقل فغموض العمل الفني يحث فكر المتلقي على إزاحة النقاب عما هو غامض وكذل الموسيقى في حاجة للعقل والمعرفة لأبداعها وتذوقها يقول موزارت أنه عندما يصور المشاعر والعواطف في أعماله الموسيقية فإنه يستخدم ذكاؤه ومهاراته فقط لتأكيدها وكذلك الشعر وغيره فالأبداع الفني وثيق الصلة بالعقل وبالتفكير وثمرة قدرات تتمثل في التنظيم والصياغة فليس ثمة إبداع فني دون فكر وعقل .\ومما يؤخذ على هذه النظرية أنها ركزت بشدة على في تفسيرها الأبداع على العقل والفكر دون غيره كالأستعداد والدافعية والأهتمام وهذا ما أثبتته العلاقة بين الذكاء والأبداع وقد أثبتت دراسات عدة أن الأشخاص المبدعين يتميزون بدافعية عالية وطاقات قوية على المثابرة في العمل والرغبة في المعرفة ..

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .