انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

عوامل التوافق النفسي

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التربية الخاصة     المرحلة 2
أستاذ المادة سيف طارق حسين العيساوي       12/7/2011 7:32:01 PM
عوامل التوافق النفسي / يسعى الانسان لان يكون متوافقا نفسيا مع ذاته ومع الاخرين ولكي يحقق هذا التوافق يسعى جاهدا الى تلبية احتياجاته وقدد حدد هذه الاحتياجات العالم الامريكي (ابراهام ماسلو) ورتبها على شكل هرم يبدأ به من الحاجات الاساسية وتكون في قاعدته الى ان يصل الى اعلى الهرم وهي الحاجات
الكمالية :













هرمابراهام ماسلوتنظيم الحاجات


في ماياتي شرح مختصر للحاجات في هرم ماسلو:
1- الحاجات الفسيولوجية :تقع هذه الحاجات في قاعدة الهرم وهي من اهم الحاجات واخطرها في حياة الانسان لانها الاساس في الحفاظ على الفرد والنوع وهي المنطلق لتحقيق باقي الحاجات وتتمثل في الطعام والشراب والسكن والنوم والجنس والدواء والطاقة ان هذه الحاجات التي نوهنا عن اهميتها لاتقتصر وظائفها في المحافظة على الفرد والنوع بل تتعدى الى ان اساليب اشباعها والظروف المحيطة بها تلعب دورا اساسيا في بناء حاجات نفسية جديدة تؤثر على سلوك الفرد.
2- الحاجة الى الامن : اشباع هذه الحاجة يتم من خلال التحرر من الخوف والحصول على حالة الاطمئنان العام المتعلق باي جانب من جوانب شخصيته وبخاصة في الجانبين الجسمي والعقلي فالطفل يحتاج إلى إن يبتعد عن الأذى الجسمي وان يحصل على أمنه من خطر الحر والبرد وهو أيضا بحاجة إلى أن يحقق له امن العقلي من أي خوف يهدده او ضرر يتوقعه او عارض يجرح كرامته ويمس مشاعره ومن المنطلق الذي أكدناه قبل قليل في ان حاجات الفرد متداخلة فيما بينها فان الحاجة للامن ترتبط بشكل واضح بحاجتين وهما الحاجة الى الانتماء والحاجة الى الحنان من علامات أشباع هذه الحاجة شعور الفرد بالاطمئنان على صحته وحياته وشعوره بثقة من يحيط بهم وباستمرار مقومات سعادته في المستقبل ويصف كيتس الشخص الامن "بانه لايشعر بالتوتر بل بالرضا والهدوء وهو يحب الناس ويرجو لهم الخير ويأنس لهم فهو يتكلم ويتصرف بطريقة طبيعية تلقائية "
1- الحاجة الى الحب والانتماء :ان هذه الحاجة تتجلى في رغبة الطفل بحب امه وتعميم ذلك على الآخرين من حوله ولو تدريجيا ويحاول أن يظهر حبه لهم بالتقرب منهم والتحبب إليهم وقد تشبع هذه الحاجة عندما يتناول الطفل غذاءه بالرضاعة من ثدي أمه ولهذا ينصح المختصون بتفضيل الرضاعة من الام عن أي حليب اخر بالإضافة إلى تفضيل حليب الام على الأغذية الأخرى من حيث تكامل تركبيه الغذائي وإذا كان لابد لظروف اضطرارية من الاعتماد على حليب غير حليب الأم فليكن تناوله في حضنها وفي وقت راحتها ودفئها واستقرارها النفسي لما له من اثر في شخصية الطفل ونفسيته مستقبلا إن هذه العلاقة بين الطفل والام تعد الاساس الاول والاقوى في الحياةالاجتماعية المستقبلية ،ثم يبدأ الطفل بالانتماء الى الأسرة ثم الى الاصدقاء ثم الى المجتمع ويبدأ الانسان بالبحث عن شريك . وقد أكد الرسول( ص) على التواصل مع الناس والاقرباء خصوصا حيث قال (ص) "صلو ارحامكم ولو بالسلام".
3- الحاجة الى الاحترام والتقدير :تتجلى هذه الحاجة عند الفرد بشغفه بان يعترف به الآخرون ويعاملوه على ان له قيمة عندهم وانه لا يستحق الاهمال بل يكون موضع ثقتهم واحترامهم وان تكيف الفرد الذي يحقق الاشباع لهذه الحاجة يكون تكيفا ايجابيا ويكون سلوك الفرد برأي (هيرلوك)متصفا بما ياتي (ان الطالب الذي يتمتع بتقبل وشعبية عالية من زملائه يكون سعيدا وامنا متعاونا متزنا صريحا متعاطفا واقعيا مؤثرا نبيلا متحمسا مرحا محبا للنكته بسيطا في تعامله مع الاخرين صديقا ودودا لهم مراعيا لحقوقهم واثقا من نفسه غير اناني ) ان الفرد الذي يتمتع بصحة نفسية عالية يكون مقبولا من الجميع وقد اثبتت الدراسات النفسية ان خير وسيل للدخول الى قلوب الاخرين هي (الابتسامة)
4- الحاجة الى تاكيد الذات: لكل فرد مفهومه المعين لذاته يبلوره وينظمه من خلال تصرفاته وعلاقاته بالاخرين وقد اعطى الباحثون في هذا المجل تعريفات كثيرة لمفهوم الذات منها تعريف (هانس) بانه كما يرى الشخص نفسه وقيمته واهدافه وقوته وضعفه وتفكيره وشعوره وأفعاله .
وقد عرفه محمد الياس "خصائص الفرد وصفاته الشخصية والايجابية والسلبية كما يدركها هو في جوانبه الانفعالية والمزاجية والانفعالية والعقلية والجسمية .
ان مفهوم الذات الذي تؤكده في الوقت الحاضر البحوث المعاصرة في الشخصية والصحة النفسية لم يكن غائبا عن التفكير علماء المسلمين فقد لخصه الامام علي عليه السلام بقوله :(رحم الله من عرف قدر نفسه).
ان الحاجة الى تأكيد الذات يعني انها تشكل دافعا يدفع الفرد الى السلوك بموجب المفهوم الذي كونه وادركه عن نفسه فاذا كان المفهوم متواضعا فان تصرفاته تكون متواضعة بالمستوى نفسه واذا كان المفهوم عاليا ومتضخما فانه يندفع الى سلوك يناسبه حتى ان ادى ذلك به الى مواجهة المشكلات والصعوبات ومن اجل ان نحقق للفرد نموا سليما ونجعله يتمتع بصحة نفسية جيدة لابد ان نهيىء له الظروف التي يرى من خلالها نظرة موضوعية ونعلمه كيف يكون الحكم عليها والتصرف بشجاعة تصرفا منسجما مع المفهوم الصحيح لذاته
1الحاجة الى المعرفة لقد فسر اصحاب نظرية الغرائز بان عبث الطفل بالاشياء التي تقع تحت متناول يده بوجود غزيرة تحمله على هذا التصرف الا ان المشتغلين بعلم الفس وفي هذا المجال بالذات عجزوا عن تلمس اهداف الغرائز وذلك لاسباب اخرى تتعلق بفطرة الانسان وبيئته في تركيبه وسلوكه اصبح الاتجاه الاكثر قبولا هو الاخذ بالاعتماد على الحاجات النفسية ومن هذا المنطلق لم يعد راي مكدوجل في ان غزيرة حب الاستطلاع هي التي تدفع الطفل الى العبث والتخريب بما يكون في متناول يديه وانما هي حاجة الطفل الى تحقيق امنه من خلال معرفة البيئة التي هو فيها ان محاولة الفرد في التعرف على مكونات بيئته من اهم المنطلقات لتنمية قدراته وارائه وحل الكثير من أزماته ومشكلاته النفسية وعليه فان اشباع الحاجة الى المعرفة باسلوب صحيح من اهم مقومات تربية الطفل ان اشباع الحاجات الى المعرفة يتحقق بوسائل متنوعة من اهمها :-
1- الاسئلة والاجوبة التي يحصل عليها من الاخرين من حوله
2- النشاط الذاتي والخبرات الشخصية المستمدة من الواقع الحي
الاسئلة من الملاحظ ان الطفل يمطر ذويه وابلا من الاسئلة التي قد تضايقهم او تحرجهم وللاسئلة وظيفة نفسية اساسية لها ثلاثة إبعاد أساسية هي :
1- البعد التعبيري ونقصد بذلك ان اسئلة الطفل لا تهدف الحصول على معلومات فحسب وانما تكون بمثابة سلوك تعبيري لحاجة نفسية قائمة عنده ونشطة في الحاحها عليه فيعمد الى الاسئلة المتعلقة بها ليذهب او يخفف حالته الانفعالية المرافقة لها فالعائلة التي يكثر تحذيرها لطفلها من الحرامية والمختطفين تصبح عنده حالة خوف ورعب وعندما يسال لماذا لا يسجن الحرمانية لم يكن سؤاله في هذا الموقف موجها للحصول على المعلومات المتعلقة بواجب الشرطة واساليب تطبيق القانون وانما يكون سؤاله تعبيرا لحاجة نفسية يتم اشباعها فيما لو لم يكن الحرامي موجودا فعلا وبمعنى يكون تعبيرا لحاجته النفسية بعدم وجود حرامي أصلا
2- البعد المعرفي:- للاسئلة بعد اخر غير البعد التعبيري هو البعد المعرفي الذي يرتبط بها من حيث الظاهر اكثر من الابعاد الاخرى وهو يهدف الى معرفة طبيعة الامور التي يسال عنها والحقائق المتعلقة بها فالطفل عندما يسال اهله عن الحرامي وعن عدم سجنه وعقابه قد يعبر عن حاجة نفسية وفي الوقت نفسه قد يحصل على معلومات تتعلق بالحياة من حوله وقد يربطها بمعلوماته الاخرى فيحقق خطوة على طريق نموه الاجتماعي والمعرفي
3- البعد السلوكي :- وفي هذا البعد يتحقق للطفل من خلال اسئلة الوقوف على استجابات الاخرين وعن النتائج لذلك على صعيد السلوك والتصرف مما تقدم يتبين لنا اهمية اشباع حاجات الاطفل المعرفية واهمية التوصل الى الاساليب الصحيحة في مواجهة الاباء لها فعن طريق الاسئلة والاجابات عنها ينفذ الطفل الى طبيعة الحياة من حوله فاذا كنا توقفنا الى اتباع الاسلوب المناسب تكون قد حققنا رسم الطريق المستقيم لنمو الفرد النفسي والمعرفي والاجتماعي ان الكبار وفي مقدمتهم الولدان قد لا يسلكون سلوكا يحقق النمو المذكور على مايجب وذلك لاسباب منها :-
1- يعمد الولدان الى الاجابة عن اسئلة طفلهما بصيغ مخطوءة او مضللة وذلك لان الموضوع قد يكون حرجا ،فقد يسأل الطفل ابويه من اين جاء اخي الصغير ، وعندها قد يؤدي بهما الحرج الى ان يقولا بانهما وجداه على باب الجامع او على سطح الدار ، ان مثل هذه الاجابة قد تكون ذات مردود سلبي ففي الوقت الذي لاتؤدي هذه الاجابة الى النمو المعرفي ،تعطي صورة من القلق تحيط بالطفل لان الاجابة لاتكون مقنعة له وتتجلى هذه الحقيقة عندما يعقبها سكوته ووجومه وعدم تكراره لها ولا الدفاع عنها امام اخوته وتزداد اثارها سوءا عندما يكتشف كذب هذه الاجابة صراحه ولابد من ذلك ولو بعد حين حيث يؤدي ذلك الى فقدان الثقة بابويه وتشككه في اغلب ما يقولانه له ويخبرانه به
2- اعتماد الولدين اسلوبا خشنا وقاسيا في الاجابة وذلك عندما يوجه لهما السؤال وهما في حالة انشغال شديد الامر قد يكون اسلوبهما سببا في توتره وانفعاله وهذا الموقف لايؤدي الى نموه النفسي والمعرفي وانما قد يؤدي الى عرقلته
3- جهل الوالدين قد يؤدي الى اجابات مخطوءة تكون سببا في عرقلة نموه النفسي والخلقي والمعرفي وبخاصة عندما يعتمدان الخرافات والعادات الصحيحة الرديئة اسلوبا في التحليل والتفسير للظواهر التي يسال عنها
الحاجات الجمالية (الكمالية)










المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .