انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التقنيات التربوية في احاديث المصطفى محمد(ص)2

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التربية الخاصة     المرحلة 4
أستاذ المادة ضياء عويد حربي العرنوسي       12/4/2011 7:41:18 AM
وكان الرسول ? يستعين بالحركة مع الكلام ؛ لأن الحركة مع الكلام تعطي معنىً خاصاً ، وتجعله أكثر إثارة للاهتمام ، ومما أثر عن الرسول ? أنه قرن بين أصبعيه السبابة والوسطى ليوضح الصورة المتخيلة( قلعة، 285)، فعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله ? مشيراً بإصبعيه هكذا بالوسطى والتي تلي الإبهام "بعثت أنا والساعة كهاتين" (البخاري، 4/1881) والمقصود بالساعة القيامة.
ومن أهم الأساليب التي كان يستخدمها الرسول ? في تربية أصحابه الكرام- رضى الله عنهم – القدوة العملية الحسنة ، فقد ورد في صحيح البخاري "أن الصحابة سألوا سهل بن سعد : من أي شيء المنبر ..؟ فقال ما بقي بالناس أعلم مني؟ هو من أثل الغابة، عمله فلان مولى فلانة لرسول الله? حين عمل ووضع فاستقبل القبلة ، وكبر وقام الناس خلفه ، فقرأ وركع وركع الناس خلفه ثم رفع رأسه ثم رجع القهقرى حتى سجد بالأرض ثم عاد إلى المنبر ثم قرأ ثم ركع ثم رفع رأسه ثم رجع القهقرى حتى سجد على الأرض ، فهذا شأنه" (البخاري، 1/148)، وهذا ما يعرف في التربية الحديثة التعلم بالخبرة المباشرة كما برهن ? على أن حركات المدرس وسكناته وإشاراته أهم عامل في العملية التعليمية "فكان ? يعتدل في جلسته بعد أن يكون متكئاً ليدل بذلك على ضرورة الأمر وخطورته ، وكان ? إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه ، وكأنه منذر جيش" (مسلم، 2/592).
وكان ? يعلم أصحابه بأسلوب عملي محسوس، فكان هدفه من ذلك أن يقتدى به في أفعاله ، وما أشد تأثير المدرس في الطلبة الذين يرون في مدرسهم المثل الأعلى والقدوة الحسنة ، فقد حرص جيل الصحابة –رضى الله عنهم – كل الحرص على التأسي بنبيهم ومربيهم ، إذ وجدوا فيه المثل الأعلى فتركت القدوة العملية أثرها الطيب في نفوسهم ، ومن الشواهد على ذلك ما روى عن ابن عمر "أن عمر بن الخطاب- رضي الله عنهما-قبل الحجر الأسود وقال:إني لأقبلك وإني لأعلم أنك حجر ولكني رأيت رسول الله ? يقبلك" (131، مسلم، 2/925).
ويبين لنا سيدنا محمد رسول الله ? أهمية البيئة بوصفها مصدراً أساسياً للتقنيات التربوية، وكيفية الاستفادة منها في التعلم وفي عملية اكتساب الطالب لما تقدمه من خبرات محسوسة يبقى أثرها راسخاً في الذهن ، فعن جابر –رضى الله عنه – "أن رسول الله ? داخلاً من بعض العالية – والناس كنفته، (أي عن جانبيه) فمر بجدي أسك ، (أي صغير الأذن) ميت ، فتناوله فأخذ بأذنه ثم قال : أيكم يحب أن هذا له بدرهم ؟ فقالوا : ما نحب أنه لنا بشيء وما نصنع به ؟ قال : أتحبون أنه لكم قالوا والله لو كان حياً لكان عيباً فيه لأنه أسك فكيف وهو ميت – فقال ? والله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم" (مسلم، 4/2272).

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .