انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم التربية الخاصة
المرحلة 3
أستاذ المادة رياض هاتف عبيد المساعدي
11/16/2011 4:00:35 PM
المفهوم الحديث للمنهج : أصبح واضحاً أنّ مفهوم المنهج يتأسس استنادا إلى مفهوم الفلسفة التي يؤمن بها المجتمع وتتبناها التربية في مؤسساتها التعليمية ، وبذلك فمفهوم المنهج الحديث مشتق من مفهوم الفلسفة التي تتبناها التربية الحديثة ، التي تعمل على استحداث التغيرات الايجابية المرغوبة في سلوك المتعلمين وفكرهم ووجدانهم ، على وفق متطلبات نموهم وحاجات مجتمعهم ، وذلك من طريق إعادة بناء خبراتهم وتقويمها وإثرائها وتحقيق النمو الشامل المتكامل بجوانبه المختلفة المعرفية والوجدانية والأدائية . وعلى أساس ما تقدم ظهر المفهوم الحديث للمنهج ، الذي أصبح بموجبه المنهج يشتمل على جميع الخبرات التي تعمل المؤسسة التعليمية على تهيئتها بتخطيط مسبق ، يراعى فيها ميول المتعلمين ورغباتهم وقدراتهم وحاجات مجتمعهم ، ومن ثم تقدمها لهم في داخل المدرسة لينعكس ذلك على أدائهم في خارجها ؛ بقصد تحقيق النمو الشامل لشخصيات المتعلمين ، وإعانتهم على مواجهة المشكلات في حياتهم المدرسية والاجتماعية ، حتى يكونوا أعضاء فاعلين في مجتمعهم . وقد عرف المنهج الحديث تعريفات متعددة منها : 1. عرفه اللّقاني نقلا عن (عطية) هو جميع الخبرات (النشاطات والممارسات) المخططة التي توفرها المدرسة لمساعدة المتعلمين على تحقيق النتاجات التعليمية المنشودة إلى أفضل ما تستطيعه قدراتهم ، ( عطية ، 2008 : 30 ) . 2. مجموع المعارف والمعلومات والمهارات والاتجاهات المقصودة والمخطط لها من المدرسة لإحداث النمو الشامل لجميع الطلبة وتوجيه سلوكهم على وفق الأهداف التربوية وحاجات المتعلمين والمجتمع ، ( العجيلي ، وآخرون ، 2001 : 14 ) . 3. هو مخطط تربوي يتضمن عناصر مكونة من أهداف ومحتوى وخبرات تعليمية ، وطرائق تدريس ، وتقويم ، مشتقة من أسس فلسفية واجتماعية ونفسية ومعرفية ، مرتبطة بالمتعلم ومجتمعه ، ومطبقة في مواقف تعليمية تعلمية داخل المدرسة وخارجها وتحت إشرافها ، بقصد تحقيق النمو الشامل في الجوانب الشخصية المختلفة وتقويم مدى تحقق ذلك كله عند المتعلم ، ( سعادة ، وإبراهيم ، 2008 : 64 ) . 4. وعرفه موريس بأنه: المرامي العريضة التي من المتوقع تحقيقها،(سهيلة ، 2006 : 38) . ويرى عطية أن المفهوم الحديث للمنهج يشير إلى ما يأتي : 1. إن أهداف التعليم لا تقتصر على المعارف بل تتسع لتشمل جميع جوانب شخصية المتعلم. 2. إن المنهج التعليمي يعني أن يجري التعليم تحت إشراف المدرسة وتوجيهها وقد يكون داخل المدرسة أو خارجها . 3. تعد الأنشطة المدرسية جزءا من المنهج . 4. الخبرة في المفهوم الحديث للمنهج تعد وحدة بنائه ، وتضم الجوانب (المعرفية ،والوجدانية، والمهارية) . 5. المنهج الحديث يشمل الأهداف والمحتوى وطرائق التدريس والوسائل التعليمية والأنشطة ودور المعلم والمتعلم وعملية التقويم ، ( عطية ، 2008 : 31 ) . مما سبق نجد أن المنهج لا يقتصر على المفردات الدراسية فقط ، بل يشتمل على الخبرات والمهارات والأنشطة ؛ وذلك لأن المربين توصلوا إلى حقيقة وهي ؛ إن سلوك الفرد لا يمكن تعديله بمجرد تزويده بالمعارف من دون تطبيقها وتقويمها وتوجيه الفرد ليعمل بما يعلم ، ويساعد المنهج الحديث على تقبل التغيرات التي تحدث في المجتمع وتكيف الطلبة مع متطلباتها، ويوسع دور المدرسة لتكون مركزا للإشعاع في بيئتها وأداة للمجتمع في إعداد أفراده الإعداد المرغوب من طريق التخطيط للخبرات والمهارات وتقديمها لطلبتها في داخل المدرسة وخارجها ، ونجد في المنهج الحديث اتساعا لدور المعلم ، فهو مساعد للمتعلمين على النمو المتكامل ، وموجه ومرشد ، وله الحرية في اختيار استراتيجيات التدريس وتطويرها بحسب مستويات طلبته ، وبطبيعة الحال نجد المتعلم في ادوار جديدة ، فهو ايجابي ومشارك في الموقف التعليمي ، ويعد المحور الرئيس في العملية التعليمية ، والغاية التي تسعى المؤسسة التربوية إليها ؛ بقصد النمو الشامل على وفق متطلبات نموه وميوله ، وحاجاته . سمات المنهج الحديث : 1. السعة : لأنه يشتمل على المعارف والخبرات والمهارات والأنشطة. 2. الشمول : يشمل المنهج الحديث جوانب شخصية المتعلم جميعها ويهتم بالتنمية الشاملة لها. 3. التكامل بين الجنبين النظري والتطبيقي . 4. يهتم بالخبرات المباشرة وغير المباشرة . 5. يربط بين الخبرات التي يقدمها والواقع الذي عيشه المتعلم . 6. تعدد مصادر المعرفة . 7. يشدد على التعلم الذاتي . مزايا المنهج الحديث : 1. يوفر نموا شاملا ومتكاملا ومتوازنا لشخصية المتعلم . 2. المتعلم فيه ايجابي لأنه يتعامل مع حاجاته ويوفر له فرص الاختيار للأنشطة وممارستها . 3. يحبب المدرسة إلى نفس المتعلم لأنه يمارس الأنشطة بما يلائم ميوله وإمكاناته . 4. يراعي الفروق الفردية بين المتعلمين من طريق الاهتمام بقدراتهم وسرعتهم في التعلم ويتبنى الاتجاهات والنظريات التربوية الحديثة لمعالجة الفروق الفردية . 5. يوثق العلاقة بين المدرسة والمجتمع . 6. يمنح المعلم والمتعلم قدرا من الحرية تساعدهما على الإبداع والنمو المهني . 7. يجعل التعلم ذا معنى لأنه يوظف المواد التعليمية في خدمة المجتمع . 8. عملية التقويم فيه تتسم بالشمول . 9. يساعد المتعلمين على التكييف ومواجهة المتغيرات التي تحصل في مجالات الحياة المختلفة لأنه يرتبط بالواقع الذي يعشونه ومتطلباته . مكونات المنهج الحديث : 1. المقررات الدراسية : وتتضمن الخبرات ، والمهارات التي يراد تقديمها للمتعلم ، ويجب أن تنظم على وفق أسس ومعايير تربوية منها : • صلتها بالحياة . • ارتباطها بحجات المتعلم والمجتمع . • مراعاتها لمستوى المتعلم وميوله . • المرونة . • مراعاتها لمتطلبات سوق العمل . 2. الكتب والمراجع : وتعد ترجمة للمقررات الدراسية ، ولها اثر واضح في عمل المعلم ، ومستوى المتعلم ؛ لذا يعد الاهتمام بها ضرورة ملحة . 3. الوسائل التعليمية : مما أثبتته الدراسات في الميدان التربوي ، أن إشراك أكثر من حاسة في التعلم ، يزيد من دافعية التعليم ، ويحفز نشاط المتعلم ، وهذا دور مهم للوسائل التعليمية تؤديه في العملية التعليمية . 4. الأنشطة : قد تكون داخل المدرسة أو خارجها ، وقد تكون نشاطات ثقافية أو زيارات ميدانية ، ويشترط فيها أن تكون بتوجيه من المدرسة وإشرافها . 5. طرائق التدريس : وتعد تصورا عمليا وتنفيذيا للمحتوى المعرفي للمنهج ، فهي مجموعة الإجراءات والنشاطات التعليمية التعلمية المقصودة والمخطط لها ؛ لضمان التفاعل بين المعلم ، والمتعلم ؛ بغية تسهيل عملية التعلم ، وتحقيق النمو الشامل والمتكامل للمتعلم . 6. الامتحانات وأساليب التقويم : ولها أهميتها الكبيرة بوصفها مكونا رئيسا في المنهج لتعرف مدى ما تحقق من أهداف ، وتحسين مستوى التعلم ، والتشخيص والعلاج . 7. المباني والمعدات والتسهيلات الإدارية : ولها أثر في المنهج الحديث ؛ لأنها توفر المناخ التربوي السليم للمتعلم والمعلم .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|