انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم التربية الخاصة
المرحلة 4
أستاذ المادة رياض هاتف عبيد المساعدي
11/2/2011 9:32:52 AM
(( التدريس ))
يمثل التدريس عملية تنفيذ المنهج في التربية المدرسية ، وذلك من طريق الدور الذي يقوم به المعلم – بوصفه ميسرا ومسهلا لعملية التعلم – في أثناء الموقف التعليمي التعلمي ، إذ ينظر إلى التدريس على أنه مجموعة من الإجراءات والعمليات التي يقوم بها المعلم والمتعلمين لانجاز مهمة تعليمية معينة في سبيل تحقيق أهداف محددة ، والتدريس هو التأثير بالمتعلم بقصد التعلم ، ويحصل هذا التأثير من طريق التفاعل الحاصل بين المتعلمين من جهة والمعلم وما يوفره من إمكانات ونشاطات وإجراءات في الموقف التعليمي من جهة أخرى ، وبعبارة أخرى فالتدريس مجموعة الإجراءات والنشاطات التعليمية التعلمية المقصودة ، والمتوافرة من قبل المعلم لضمان التفاعل بينه وبين الطلبة بغية تسهيل عملية التعلم وتحقيق النمو الشامل المتكامل للمتعلم ، إن التدريس ـ بالإضافة لكونه علما تطبيقيا انتقائيا متطورا ـ هو عملية تربوية هادفة وشاملة ، تأخذ في الاهتمام كافة العوامل المكونة للتعلم والتعليم ، ويتعاون خلالها كل من المعلم والمتعلمين ، والإدارة المدرسية ، والغرف الصفية ، والأسرة والمجتمع ؛ لتحقيق الأهداف التربوية ، والتدريس إلى جانب ذلك عملية تفاعل اجتماعي وسيلتها الفكر والحواس والعاطفة واللغة ، والعملية التعليمية فعلا وعملا تتطلب جهدا إبداعيا وفكرا سليما مخططا ومنظما ، يتعامل مع الفرد المتعلم بسلوكه وفكره ، ووجدانه ؛ بقصد تنمية فكره ، وتعديل سلوكه بصورة ايجابية ، وتهذيب وجدانه ، وتحفيزه على الإبداع ، فلم يعد التدريس سردا لطرائق وأساليب يحفظها المعلم ويطبقها على المتعلم ، بل أصبح علما يعتمد التحليل ، والتفكير ، والربط ، والتركيب ، والتقويم ، وقد أصبح علم التدريس علما يستوجب الإحاطة به ؛ لضمان تحقيق أهداف المؤسسة التعليمية ، فالمدرس الجيد يستطيع بما يمتلكه من إمكانات ومهارات تدريسية معالجة الكثير من القصور المؤشرة في بعض المناهج ، من هنا نرى من المهم بطبيعة الحال أن نعرّف بالتدريس ،ونتطرق إلى أسسه ، ومعاييره ، وكل ما له صلة بالموقف التدريسي ؛ بوصف ذلك متطلبا قبليا للدخول في طرائق تدريس اللغة العربية . ويتأسس مفهوم التدريس على وفق الفلسفة التربوية التي يستند إليها ، وغالبا ما ينظر إلى ذلك باتجاهين ؛ احدهما : الاتجاه التقليدي ، والآخر الاتجاه التقدمي . فالاتجاه التقليدي ينظر إلى التدريس على أنه مجرد إعطاء معلومات واكتساب معارف ، إذ ركزت عملية التدريس على المعرفة ، واهتمت بتنمية جانب واحد فقط عند المتعلم هو الجانب المعرفي ( العقلي ) ، لذلك فالتدريس الفاعل ضمن الإطار التقليدي يتحدد في نقله اكبر كم ممكن من المعلومات ، ومساعدة المتعلم على حفظ هذا الكم الهائل من المعارف ، واسترجاعها وقت الحاجة ، وعمليات التقويم تنصب على وفق هذا التصور وتتحدد بكم المعلومات أيضا ، فيحكم على نجاح المتعلم من طريق اجتيازه الامتحانات التي تركز على المادة الدراسية فقط ، فالمتعلم هنا سلبي في الموقف التعليمي ، بمعنى أنه غير مطالب بتوجيه الأسئلة ، أو إبداء الرأي لأن المعلّم هو المصدر الوحيد للمعرفة ، أما الاتجاه التقدمي : فينظر إلى التدريس على أنه الجهود المبذولة من المؤسسة التعليمية ، والمدرس ، والمتعلم ، لمساعدة الأخير على النمو المتكامل ، على وفق ظروفه ، واستعداداته ، وقدراته ، وميوله ، وأصبح التدريس على وفق الاتجاه التقدمي نظاما متسقا يتكون من الأنشطة التي يقوم بها المعلم والمتعلم لتحقيق أهداف محددة ، وهو عملية تربوية هادفة وشاملة ، تأخذ في الاهتمام العوامل المكونة لعمليتي التعلم والتعليم .
مفهوم التدريس : إن التدريس يعني : إحاطة المتعلم بالمعارف وتمكينه من اكتشافها ، وبذلك فهو لا يكتفي بالمعارف التي تلقى وتكتسب ، بل يتجاوزها إلى تنمية القدرات ، والتأثير في شخصية المتعلم ، والوصول به إلى القدرة على التخيّل ، والتصوّر الواضح ، والتفكير المنظم ، والتدريس : هو الظروف والإمكانيات التي يوفرها المدرس في موقف تدريسي معين ، والإجراءات التي يتخذها في سبيل مساعدة المتعلمين على تحقيق الأهداف المحددة لذلك الموقف ، فالمصطلح التدريس يطلق على التعليم المقصود المخطط له ؛ فلا يحدث من دون قصد أو غاية مسبقة.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|