انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الصحة النفسية في المدرسة

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التربية الخاصة     المرحلة 2
أستاذ المادة هاشم راضي جثير العوادي       6/21/2011 9:22:45 AM


ثامناً ـ الصحة النفسية في المدرسة / ـ
                                             المدرسة في منشئها جاءت بديلاً عن العائلة ومتممة لاهدافها وواجباتها ولابد ان تكون مستوعبة الاهداف نفسها في اعداد الفرد بأفضل صيغة ممكنة بحيث يكون هذا الاعداد محققاً مصلحة العائلة والمجتمع والفرد ذاته، ولابد ان يكون نموهم متكاملاً، فالمجتمع لن يرضى بافراد يملكون اجهزة تذكرية محشوة بالمعلومات، وبالوقت نفسه يحملون نفوساً مضطربة، واتجاهات متصارعة ، وعزائم خائرة ، لأن مثل هؤلاء الافراد لا يعجزون عن تقديم واجباتهم لوطنهم وامتهم فحسب بل يشكلون مصدر قلق للآخرين ، ومعوقاً للإستقرار العائلي وللنمو الاجتماعي .
          لقد كانت المدرسة في الماضي مهتمة في ثلاث مواد هي القراءة والكتابة والحساب ، ثم انتقلت الى العناية بالشخصية ، حتى قال احد المربين القدماء (( اننا لانربي العقل ولانربي الجسم ولكننا نربي انساناً لايمكن تجزئته)) .
        ان الاهداف التربوية في مستواها المطلوب لايمكن تحقيقها الا بتوافر المؤهلات اللازمة لها ، داخل الفرد وفي بنيته وداخل العائلة وداخل المدرسة ، وهذا الترابط والتداخل بينهما يجعل للصحة النفسية الفردية او الاجتماعية اهمية بالغة الخطورة ، فاذا اشتكى الطالب من سوء صحته النفسية فليس من التوقع ان يؤدي فعالياته على طريق نموه المعرفي اونموه الاجتماعي بالشكل المناسب ، اذ تؤدي اضطراباته النفسية الى تعثر مسيرته او انحرافها ، كما قد تضطرب علاقته مع عائلته ، وتضطرب علاقته بزملائه او مدرسيه ، لأنه لايستطيع تحت ضغط الحالات الانفعالية والاضطرابات النفسية ان يعطي قدر مايأخذ او ان يعمل للمصلحة العامة .....
                                                                                                                                                                               
* ـ مهمات الادارة التربوية : ـ
                                          ان مهمات الإدارة في المدرسة تختلف عن الاساليب الإدارية في مجالات اخرى من الحياة ، والإدارة المدرسية الناجحة عليها ان تعتمد على مايأتي : ـ
1 ـ فهم الاهداف التربوية للمرحلة الدراسية التي تمارس نشاطها فيها فهماً جيداً يساعد على ان تربط كل ممارسة اونشاط بتلك الاهداف .
2 ـ فهم طبيعة المتعلمين وتطورات نموهم وخصائص هذا النمو والتطور بحيث يساعدهم هذا الفهم على تفسير السلوك والقدرة على توقع حصوله
     والاستعداد لمواجهته بما يحقق مصلحة الطالب ومصلحة المدرسة والمجتمع .
3 ـ الثبات في اساليب المعاملة ، وتجنب المواقف المتناقضة لأن ثبات المعاملة يساعد الطلبة على رؤية نتائج تصرفاتهم بوضوح ، والعمل بموجبها .
4 ـ على ادارة المدرسة اعتماد الاسلوب الانشائي البناء في معالجة اخطاء الطلبة وتجنب اسلوب الهدم المعتمد على التشهير وخدش المشاعر واذلال
     النفوس .
5 ـ الاعتماد في حل بعض مشكلات الطلبة على التعاون مع اولياء امورهم باسلوب قائم على تبادل الخبرات .
6 ـ تجنب استخدام الدرجات والنجاح والرسوب في ضبط سلوك الطلبة كأسلحة تشهر في مواقف قد تؤدي الى اضرار بليغة في صحة الافراد النفسية .

* ــ مهمات المدرس التربوية : ـ     
                                             المدرس اكثر الناس احتكاكاً بالطالب وبخاصة في المرحلة الثانوية ، التي يبتعد الطفل فيها عن البيت والعائلة ،
     والمدرس يصبح بالنسبة للطالب في مرحلة المراهقة في احد موقعين هما : ـ
1 ـ يكون انموذجاً يتقمصه الطالب اوقدوة حسنة يقتدي به في اغلب تصرفاته ان لم نقل في جميعها .
2 ـ يكون موضعاً للتحدي ، يتحداه الطلبة ليؤكدوا من خلال معاكستهم له وتمردهم عليه ذواتهم ويشبعوا بعض حاجاتهم .
        ان ظهورهذين النمطين من السلوك يتوقف الى حد كبير على شخصية المدرس بنفسه من حيث درجة تماسكها او درجة اضطرابها ، والدليل على ذلك ان طلبة الصف الواحد انفسهم يسلكون سلوكاً متزناً مع احد مدرسيهم ، وسلوكاً فوضوياً مع آخر ، ولذلك يمكن ان نقول كيف يكون المدرس يكون الطالب ، الأمر الذي يفرض علينا ضرورة انتقاء العناصر التي تصلح لمهنة التدريس ، بحيث نبني شخصية نرغب فيها ، وتدريب المدرسين واكسابهم التطورات والمستجدات من المعلومات ، ومراعاة احوالهم وتحسينها بصورة عامة ، وصحتهم النفسية بصورة خاصة .

* ـ شخصية الطالب وعلاقته بأقرانه : ـ
                                                        العلاقات القائمة بين الطلبة لها اهمية كبيرة في حياتهم المدرسية ، وفي بناء شخصياتهم فالعلاقات السلبية تؤدي الى آثار سلبية ، ومنها اعتلال الصحة النفسية واضطرابها ، فيحصل بسببها القلق والانحراف ، والشعور بالذنب وغيرها من الحالات المرضية ، والمدرسة الناجحة هي التي تدرك اهمية هذا الجانب وتهيئ الأنشطة والفعاليات التي تبني من خلالها علاقات ايجابية بين الطلبة قائمة على تبادل الثقة والمودة ، والشعور باهمية التعاون ، والاشتراك بالأهداف العامة ، التي تتحقق من خلال الاهداف الخاصة ..........
 
 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .