الاسس المعرفية للمنهج التربوي الحديث:يتوقع من الدارس بعد الاطلاع أن يكون قادراً على :
1- 1 1- يوضّح الدارس مفهوم المعرفة .
2- 22 2- يميّز الدارس بين مفهوم المعرفة , ومفهوم نظريّة المعرفة .
3- 3-يشرح الدارس طبيعة المعرفة بالنسبة لكلّ من المثاليين والواقعيين .
4- أ 4-يشرح الدارس موقف المفكّرين من طريقة اكتساب الفرد المعرفة .
5- 5- يبين الدارس موقف المفكّرين من حيث موضوعيّة المعرفة وذاتيّتها .
6- 6- يعدّد الدارس مصادر الحصول على المعارف .
7- 7- يذكر الدارس المطلوب من المنهج في ضوء المصادر المعرفيّة السالفة .
8- 8- يبيّن الدارس المنهجين المعتمدين في تنظيم بنية المعرفة في المنهج .
9- 9- يذكر الدارس المطلوب من معدّي المناهج في ضوء الاتّجاهات الحديثة .
الأسس المعرفيّة للمنهج
Cognitive principles
مفهوم الأسس المعرفيّة للمنهج :
كانت المعرفة قديماً بسيطة , ومحدودة , وتتسم بالشموليّة والبعد عن التخصّص إلى حدّ كبير , إلى درجة أنّ العالم المجتهد يمكن أن يلمّ بمختلف تفاصيلها , وكثيراً ما كنّا نسمع أوصافاً لفلاسفة وعلماء بأنّهم موسوعيّون , أي أنّهم حازوا على المعرفة من مختلف جوانبها , وأخذ كلّ منهم بأطراف العلوم الشرعيّة والطبيّة والأدبيّة والتاريخيّة والجغرافيّة والفلكيّة والرياضيّة والهندسيّة والموسيقيّة , وغيرها من العلوم الشائعة في عصرهم , فقد كان التخصّص في علم بعينه أمراً نادراً , غير أنّ هذه الحال لم تدم طويلاً , فقد توسّعت المعارف , وبدأت دائرة الشموليّة تنقسم إلى دوائر أكثر تخصّصاً وتمايزت المعرفة ضمن مجالات كالعلوم والرياضيّات والاجتماعيّات والإنسانيّات , ثمّ بدأت تلك المجالات بالانقسام والتفرّع إلى مجالات أكثر تحديداً ودقّة , فقد أصبح مجال الرياضيّات ينقسم إلى الحساب والجبر والهندسة والتفاضل والتكامل , وقل الشيء نفسه عن مجال العلوم الذي انقسم بدوره إلى علم الأحياء , والفيزياء , والكيمياء , , ثمّ تفرّعت هذه الفروع إلى فروع أكثر ضيقاً ودقّة وتخصّصاً , ولا سيّما بعد التفجّر المعرفيّ Information Explosion الذي يشهده عالمنا المعاصر , والتضاعف في حجم المعلومات الذي أخذ يزداد بصفة مطّردة , فعلى سبيل المثال " تتضاعف المعرفة في مجال العلوم الطبيعيّة كلّ ثماني سنوات , وتتضاعف مرّة ونصف كلّ اثنتي عشرة سنة , وتقلّ فترة مضاعفة المعرفة مستقبلاً بازدياد وسائل جمع المعلومات والبيانات وإرسالها ونشرها , ولا سيّما عن طريق ( الإنترنت ) , والقنوات الفضائيّة التخصّصيّة , والبحوث والكتب والدوريّات " .
وقد طرح هذا التزايد في حجم المعارف والمعلومات تحدياً كبيراً أمام النظم التربويّة , ومنذ عقد الستينيّات من القرن العشرين الماضي , أخذ التربويّون يولون المعرفة جلّ اهتمامهم , فقد كانوا إلى وقت قريب , ومنذ مطلع القرن العشرين يركّزون على المتعلّم , وعلى مبادئ تعلّمه , وعلى المجتمع وفلسفته وثقافته عند بناء المنهج المدرسيّ , أمّا الآن – وبعد الثورة العلميّة والتكنولوجيّة – لم يعد بمقدورهم إهمال المعرفة , وطبيعتها , وأساسيّاتها , ومصادرها , فأصبحت - إضافة إلى الأسس الأخرى - أساساً مهمّاً لا يمكن الاستغناء عنه عند تخطيط المناهج الحديثة وبنائها , وغدت قضيّة إعادة الوحدة إلى المعرفة , وإزالة الحواجز بين فروعها المختلفة ؛ للحدّ من تفرّعاتها ؛ ولتسهيل استيعابها من قبل المتعلّم تحظى بنصيب وافر من اهتمامات المتخصّصين في ميدان المناهج , وسمّي هذا الأساس المعرفيّ , فالأسس المعرفيّة للمنهج هي عمليّة اختيار المعارف المناسبة للمتعلّمين , والملبيّة لاحتياجاتهم المستقبليّة , وتنظيمها في المنهج المدرسيّ بشكل يسهل عليهم فهم أساسيّاتها , وإدراك تكاملها , والقدرة على التعمّق فيها , من خلال إكسابهم مهارات البحث العلميّ , ومهارات التعلّم الذاتيّ , والرغبة الجادّة في الاستزادة من المعرفة .
ولكي تتّضح تلك الأسس بشكل أكثر وضوحاً , لا بدّ من إلقاء بعض الضوء على مفهوم المعرفة , وطبيعتها , ومصادرها , وتنظيم بنيتها , وهذا ما ستعرضه الفقرات الآتية .
- جودت أحمد سعادة , وعبد الله محمد إبراهيم ( 2004 ) : المنهج المدرسيّ المعاصر , مرجع سابق , ص 194 .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .