انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم التربية الخاصة
المرحلة 1
أستاذ المادة عماد حسين عبيد المرشدي
6/7/2011 8:51:55 AM
أولا:تعريف السلوك السوي و المضطرب يتكون السلوك العادي من تفاعل مجموعة كبيرة من القوى، بعضها داخلي والبعض الآخر منها خارجي؛ وذلك حين يحاط الموقف بمؤثرات خارجية. وقد يبدو لدى البعض بأن السلوك بسيط في مظهره، ولكنه في واقعه أعقد بكثير.. 1-تعريف السلوك السوي فيمكننا أن نعرفه بأنه: ذلك السلوك الذي يواجه الموقف بما يقتضيه ذلك الموقف في حدود ما يغلب على سلوك الناس تجاه نفس الموقف. فإذا كان الموقف يستدعي الحزن ظهر سلوك الحزن، وإن كان يستدعي الضحك ظهر سلوك الضحك وهكذا.. 2-تعريف السلوك المضطرب فهو: عدم مناسبة الانفعال من حيث شدته أو من حيث نوعه للموقف الذي يعيشه الفرد، فالفرد السوي يكون انفعاله مناسباً للموقف الذي يثير الانفعال سواء من حيث الانفعال أو شدته. 3-وعرف "كوفمان" المضطربين سلوكياً بأنهم: الأشخاص الذين يظهرون سلوكيات شاذة نحو الآخرين والذين تظهر عليهم سلوكيات غير مقبولة وغير متوافقة مع البيئة المحيطة بهم ومع مجتمعهم كما أن توقعاتهم بالنسبة لأنفسهم وللآخرين غير صحيحة. 4-تعريف آخر للسلوك المضطرب : النمط المتكرر والثابت من السلوك العدواني وغير العدواني الذي تنتهك فيه حقوق لآخرين أو قيم المجتمع أو قوانينه المناسبة لسن الطفل في البيت أو المدرسة و وسط الرفاق والمجتمع على أن يكون هذا السلوك أكثر من مجرد الإزعاج المعتاد أو مزاحات الأطفال والمراهقين. ثانيا:معايير تحديد السلوك المضطرب 1ـ المعيار الإحصائي: تذهب فكرة التوزيع الطبيعي إلى أن الطبيعة تميل بصورة عامة إلى الاعتدال والتوسط يما تنطوي عليه من الحقائق والحوادث والمظاهر الكمية، وأكثر الحالات تقع في حقل المتوسط بينما لا تقع في حقل التطرف إلا قليلاً. 2ـ المعيار الذاتي أو الفردي: وُضِع هذا المعيار من قبل العالمان "موس وهانت" في كتابهما عن أسس علم الشذوذ النفسي، حيث يذهبان في تحليل البناء الشخصي لكل منا إلى الآراء التي نعتنقها عمن هو الشاذ ومن هو السوي، فنحن ـ كما يقولان ـ ننظر إلى الناس ونلاحظ ظروفهم وتصرفاتهم وكثيراً ما نقول عنها أنها (سوية) لأنها لا تنسجم مع أفكارنا، و بأنها (غير سوية) إذا كانت لا تنسجم مع أفكارنا. 3ـ المعيار الاجتماعي: يؤيد المعنيون بالأمور الاجتماعية اعتماد هذا المعيار من اللذين ينادون بضرورة إعطاء الأسس الاجتماعية المكانة الأولى في بحث الطبيعة الإنسانية، فالمجتمع ـ كما يرونه ـ يضم مجموعة من العادات والتقاليد والأفكار التي تسود سلوك الأفراد الذين يتألف منهم، فإذا خرج الأفراد عن هذه المعايير التي تسود مجتمعهم اعتبر سلوكهم شاذاً. وهكذا يعد سلوك الأفراد المتوافقة وقيم المجتمع هو السلوك السوي، وبعكسه أي عند عدم التوافق بينهما فيعد السلوك في حينها سلوكاً شاذاً. 4ـ المعيار الطبيعي: يعتبر هذا المعيار من أقدم المعايير، حيث يرى القائلون بهذا الاتجاه بأن الطبيعة كاملةٌ من حيث الأصل، وأن الشذوذ هو الانحراف عن أشكل السلوك الظاهري للطبيعة الأصلية لأنواع الحيوان، فلدى كل حيوان من الحيوانات الدوافع والغرائز التي زُوِّد بها وبالتالي ارتبطت بسببها أنماط من السلوك الأساسية لديه. إن الاستوائية أو النظامية في هذا المعيار يعتمد على العمل وفق ما تقتضيه الطبيعة، ما الشذوذ فيكون عند الناس عندما يعملون بما يخالف الطبيعة ـ حسب وجهة نظرة من يتبنى هذا المعيار في تحديد الشذوذ. 5ـ المعيار النفسي الموضوعي: وينطلق هذا المعيار من فكرة النظر إلى الوظائف العملية المعقدة التي ينطوي عليها السلوك، ويعتقد منظرو هذا المعيار بأن الشذوذ يكمن في الاضطراب الشديد الذي تظهر آثاره في السلوك ووظيفته. حيث يقول "جاسترو" في حديثه عن الشاذ والسوي أن ( الشذوذ لا يكمن في الحادث العجيب، ولا هو مجرد الاختلاف عن الغير، وإنما يكون الشذوذ في تلك الحالة التي تختلف عن غيرها التي يقودنا تحليلنا إليها إلى معرفتنا حول طبيعتها لتكشف لنا هي نفسها عن المعنى الحقيقي للشذوذ). وهناك مفهوم يدعى مفهوم "فحص الحالة"، ولهذا المفهوم اتجاهان في تطبيقه للتأكد من وجود حالة الشذوذ، وهذان الاتجاهان غالباً ما يؤديان إلى نفس النتيجة، وهما: أ ـ اتجاه يعتمد على تحليل الحالة النفسية في وظائفها ونوع نشاطها وأعراضها والآثار التي تخلفها في سلوك الفرد، من حيث أن السلوك هو محصلة لمجموعة من الوظائف. ب ـ اتجاه ينطلق من نظرية النظم في تكون السلوك، فهو ينظر إلى الشخصية على أنها منظومة معقدة تنطوي على عدد من النظم الفاعلة النشطة والمتداخلة، وإن الاضطراب الذي يحدث في السلوك ليس إلا أذىً يلحق بعنصر قابل للتغير ضمن نظام من الأنظمة، وأثر في عمل ذلك النظام، ونتج عن ذلك تغير في عمل النظام أدى وره إلى التأثير على أنظمة أخرى. 6ـ المعيار التكاملي أو السريري: يسميه البعضُ المعيار التكاملي بالسريري لأنه معيار مرن واسع، يمكننا من صياغة التفاصيل الدقيقة لتعريف الفرد المبني على معرفة خصائصه الفردية ومتطلباته الأساسية. ويشمل هذا المعيار التكيف والتكامل والنضج وإرضاء الذات وسلامة المجتمع، ويتجاوز المعيار التكاملي حقيقة التكيف الفردي إلى الشروط الاجتماعية التي يفرضها العلم والتجربة، وكذلك فهو يحترم قيمة الفرد ويمنحه الحرية في الاختيار، وهذا المعير لا يتفق مع ما هو شائع، بل يتفق مع المعرفة المتوفرة حول الفرد والمجتمع وحاجات الكائن البشري على مختلف المستويات العضوية والنفسية والاجتماعية. إن لهذا المعيار آثاراً هامة وتطبيقات مفيدة في تشخيص السلوك الشاذ وعلاجه والوقاية منه، فلا يعالج الفرد الشاذ بإخضاعه للشروط الاجتماعية القائمة بصرف لنظر عن الطبيعة الذاتية لذلك الفرد، بل يعتمد على تصحيح شخصية الفرد وتقويتها ودفعها للنمو في مساراتها الفردية، بالإضافة إلى تصحيح علاقاته بالأسرة وسائر الأوضاع الاجتماعية التي تعيقه وتمنعه
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|