سادسا:خصائص ذوي اضطرابات التواصل
تعتبر فئة الأطفال من ذوي اضطرابات التواصل كبيرة وخصائصها متباينة وذلك لارتباط اضطرابات التواصل بمظاهر الإعاقة السمعية والعقلية والانفعالية وصعوبات التعلم والجسمية، الأمر الذي يؤدي إلى صعوبة تحديد خصائص محددة عن مختلف المظاهر، إلا أن بعض الدراسات وأشار كل من هالان وكوفعان إلى مجموعة من المظاهر، وهي :
1ـ الخصائص العقلية : لقد أشارت العديد من الدراسات إلى تدني ذوي اضطرابات التواصل على مقياس القدرة العقلية مقارنة مع العاديين المتناظرين في العمر الزمني، وفي الوقت الذي يصعب فيه تعميم مثل هذه الاستنتاجات إلا أن ارتباط الاضطرابات اللغوية بمظاهر الإعاقة العقلية والسمعية وغيرها يجعل تلك الاستنتاجات صحيحة نوعاً ما، وكذلك يمكن ملاحظة تدني مستوى أداء ذوي اضطرابات التواصل على اختبارات التحصيل الأكاديمي بمقارنتهم مع أقرانهم العاديين.
2ـ الخصائص الاجتماعية والانفعالية : تظهر هذه الفئة من الأطفال ردود فعل انفعالية على شكل مستويات عالية من القلق والشعور بالذنب والإحباط والعدوان، هذا إلى جانب استجابات تصدر عن الطفل بفعل تجاهل الآخرين نحوه وتوقعاتهم منه والتي تتضمن الرفض والعزل أو الحماية الزائدة.
3ـ الخصائص السلوكية :
أ. يواجه الأفراد الذين يعانون من ضعف في اللغة صعوبة التفكير في الكلمة المناسبة عندما يتكلمون.
ب. يواجه الأطفال الذين يعانون من اضطرابات في اللغة المنطوقة صعوبات في تعلم مفردات جديدة.
جـ. يواجه الأطفال الذين يعانون من اضطرابات لغوية مشكلات في استخدام المعلومات اللفظية للوصول إلى استنتاجات ملائمة.
د. يواجه الأطفال الذين يعانون من اضطرابات في اللغة مشاكل في فهم الكلمات.
هـ. يواجهون مشاكل في التكيف الاجتماعي، حيث تكون استجاباتهم الاجتماعية غير ملائمة.
سابعا:تقويم ذوي اضطرابات التواصل واللغة
إن اضطرابات الاتصال عندما يتم تناولها في سياق تقويم ذوي الاحتياجات الخاصة ما هي إلا اضطرابات في النطق واللغة والكلام تعاني منها بعض الفئات وتقوم بتقويمها من خلال عدة أشكال تختلف بحسب نوع الإعاقة أو الاضطراب الموجود، ويمكن تصنيفها إلى :
1ـ اضطراب في النطق : في نظام الأصوات، ومن أبرز مظاهرها الأخطاء في إنتاج أصوات اللغة. هناك اختبارات متعددة لتقويم اضطرابات النطق والأنظمة الصوتية للناطقين بلغات أجنبية / أوربية، وهناك بعض المظاهر لتقويمها في الدول العربية.
2ـ اضطراب الطلاقة اللغوية : ومن أبرز مظاهرها التأتأة، ويتم تقويم هذه الاضطرابات في معظم الأحيان بالملاحظة ووصف أعراضها المميزة، مثلاً تكرار كلمة أو جزء منها أو التلكؤ أو التوقف عند مقطع صوتي.
3ـ اضطراب في إنتاج الأصوات : هنا يمكن أن يكون الاضطراب في نوع الصوت (Quality)، ومن أمثلته وصف الصوت بالأجش أو الخشن أو اللاهث أو المتقطع أو الأخنب (من الأنف)، أو اضطراب في تردد الصوت، فيما يكون مرتفعاً جداً أو منخفضاً جداً وخافتاً، حيث يجب تقويمه في وقت مبكر لأنه قد يعود التضخم في مشكلة في الحنجرة أو إصابة مرضية، مما يعني أن الفحص الطبي أمر مهم، ومن المهم عمل آلية الكلام أو السمع وعمل قياسات آلية التنفس ودرجة الصوت وشدته بواسطة أجهزة ألكترونية.
4ـ اضطرابات اللغة : وهي اختلاف في لغة الطفل في صيغتها وبنيتها ودلالاتها في السياق الاجتماعي عما هو متوقع في سنه، حيث تظهر الصعوبة التي يواجهها في تهجئة الكلام ولغة الاتصال حينما يتطلبه الموقف أو السامع، ويمكن اعتماد أساليب مقننة وغير مقننة في تقويم هذه الحالة وأهمها الملاحظة للغة الطفل.
وعلى العموم يمكن رسم الإطار العام لعملية التقويم في الخطوات التالية :
أ. إجراء الفحوص المسحية للتعرف على الأطفال الذين يشك بأن لديهم صعوبات تواصل.
ب. استخدام أصوات تقويم بجوانبها المختلفة لتقويم مستوى الأداء اللغوي ومعرفة الاضطراب.
جـ. التوصل إلى قرار بوضع الأطفال الذين يتبين أنهم بحاجة إلى التدخل ببرامج علاجية وإعداد خطة التعليم الفردية لكل منهم.
ثامنا: طرائق علاج المصابين بصعوبات التواصل
أ. التواصل الشفهي : لا يختلف المختصون على أن تعليم اللغة للأطفال والشباب المعوقين يعتبر أمراً بالغ الأهمية، وإن كان بالغ الصعوبة في تعلم اللغة، وذلك من أجل نجاح هؤلاء الأطفال في التواصل مع المجتمع الكبير، حيث يعتبر الكلام قناة التواصل الرئيسية التي تجعل الأشخاص الصم أكثر قدرة على فهم الكلمات المنطوقة، وذلك من خلال الإفادة من التلميحات والإيماءات الناتجة من حركة الشفاه.
ب. قراءة الكلام : يقصد بها قراءة الكلام بتفسير التواصل المنطوق بصرياً، وهذه الطريقة التي تعرف أيضاً بقراءة الشفاه (Lip Reading) وهي إحدى الطرق التي يعتمد عليها الأشخاص المعوقين للحصول على المعلومات من الأشخاص السامعين والتواصل معهم .
جـ. التدريب السمعي (Audiotory Training) :
وفقاً لطريقة التواصل الشفاهية يمكن التركيز على استخدام حاسة البصر للحصول على المعلومات (قراءة الشفاه) أو التركيز على تطوير القدرة على استخدام القدرات المتبقية في حاسة السمع.
د. التواصل اليدوي : وهو نظام يعتمد على استخدام رموز يدوية لإيصال المعلومات للآخرين وللتعبير عن المفاهيم والأفكار والكلمات، ويشمل هذا النظام استخدام لغة الإشارة (Sign language) والتهجئة بالأصابع.
هـ. التواصل الكلي : هي طريقة تتضمن استخدام أنواع مختلفة من طرق التواصل لمساعدة الصم على التعبير واكتساب اللغة، ومن هذه الطرق الكلام ولغة الإشارة والإيماءات والتعبيرات الوجهية والجسمية وقراءة الكلام والتهجئة بالأصابع والقراءة والكتابة أيضاً.