الدوافع :إن هذا الموضوع من أكثر موضوعات علم النفس أهمية وأثارة فصاحب العمل يهمه أن يعرف مالذي يدفع العمال إلى الأضراب بالرغم من كفاية الاجور وأعتدال ساعات العمل وكذلك المدرس يحتاج إلى معرفة دوافع تلاميذه ليتسنى له أن يستغلها في تحفيزهم على التعلم وكذلك لو تسائلنا عن سبب مجازفة شخص معين بحياته لينقذ آخر؟ ولماذا يقضي العالم ساعات طويلة مبتعدا عن لذات الحياة ؟ وسبب تكريس شخص جهوده لجمع المال ولآخر لخدمة الفقراء والمحتاجين.
اوبشكل عام فأن معرفة الانسان دوافع غيره تساعده على إقامة علاقات جيدة مع الآخرين في حين أن الجهل بتلك الدوافع يكون مصدرا للكثير من المتاعب والمشاكل المختلفة ,لقد حدد علماء النفس مفهوم الدوافع بأنها تلك العوامل التي تنشط السلوك وتوجهه نحو هدف معين فمن المبادئ المقررة أن( لكل سلوك دافع ). من كل ذلك نستطيع أن نعرف الدافع بأنه( حالة من الأثارة والتنبه داخل الكائن الحي تؤدي إلى سلوك باحث عن هدف بسبب حاجة ما تعمل على تحريك السلوك وتنشيطه وتوجيهه),علما أن مستوى الدافع يزداد كلما أصبح الهدف أكثر جاذبية والدافع مصطلح عام وشامل وتحوي اللغة ألفاظا كثيرة تحمل معنى الدافع مثل : الحافز ,الباعث ,الحاجة ,الرغبة,الميل........الخ ويمكن وصف الدافع بالصورة الآتية : مثير حالة توتر سلوك موجه غاية ترضي الدافع وتنهي السلوك ويمكن تصنيف الدوافع إلى نوعين :فطرية,ومكتسبة ويقصد بالدوافع الفطرية هي التي تنتقل عن طريق الوراثة ولايحتاج الفرد الى تعلمها أو أكتسابها عن طريق النشاط التلقائي للفرد أو عن طريق الخبرة والممارسة والتدريب .
ومن ميزاته : ظهوره منذ الولادة وعام ومشترك بين أفراد النوع الواحد وثبات هدفه الطبيعي أي أنه يكون مقرره في فطرته مثل بناء العش عند الطيور وهجرة الأسماك وأدخار الطعام عند النمل .
من ذلك يتبين أن الدافع الفطري هو ما كانت مثيراته فطرية وهدفه فطري ويعد ثبات الهدف من أهم العلامات التي تميزالدافع الفطري حتى أننا نستطيع تعريف الدافع الفطري بأنه كل مايدفع الفرد إنسانا كان أم حيوانا إلى إلتماس أهداف طبيعية موروثة أي مقررة من قبل في فطرته مغروزة في جهازه العصبي لذا تسمى الدوافع الفطرية بالغرائز. .