الشخصية :إن كلمة الشخصية في اللغة العربية مشتقة من شخص شخوصا أي أرتفع والشخص هو سواد الأنسان تراه عن بعد وفي اللاتينية تعني القناع لأن الممثلون كانوا يلبسون القناع عند ظهورهم على المسرح لأخفاء معالمهم الحقيقية فأصبح المعنى ملازم لمفهوم الشخصية وظهرت تعريفات عدة لهذا المفهوم وهناك من وضعها في ثلاث مجموعات :
المجموعة الأولى : وتتفق هذه المجموعة مع المدرسة السلوكية بزعامة واطسن الذي عرف الشخصية بأنها جميع النشاطات التي نلاحظها عند الفرد عن طريق ملاحظته ملاحظة فعلية خارجية لمدة طويلة من الزمن تسمح لنا بالتعرف عليه .
وعرفها ماي بأنها كل ما يجعل الفرد فعالا ومؤثرا في الآخرين وعرفها فلمبخ بأنها مجموعة الأعمال أو العادات التي تؤثر في الآخرين أي أنها الهالة الأجتماعية للفرد .
والملاحظ في تعريفات هذه المجموعة أنها تقترب كثيرا من المفهوم العامي للشخصية فيقال أن فلان ذو شخصية قوية ولكن نلاحظ أن التعاريف السابقة لاتساعد في أي تحديد علمي للشخصية.
المجموعة الثانية :أتجهت الى التعريف الجوهري للشخصية وهو يقوم على نظرة معظم تعريفاتالفلاسفة ورجال الدين فأنهم يعرفونهامن خلال طبيعة الفرد الداخلية فقد عرفها ستيرن بأنها: وحدة دينامية ذات تكوينات متعددة ويضيف الى ذلك أن الفرد يظل يسعى للوصول الى التوصل لهذه الوحدة كهدف له في حياته ولم يوضح أية تفاصيل عن هذه الوحدة أو تكويناتها ،وعرفها وارين بأنها: التنظأنسان عند مرحلة معينة من مراحل نموه .
وتعريفات هذه المجموعة تحاول أن تتلافى الصعوبات التي تنشأ من تعريف الشخصية بأنها تأثير في الآخرين وتحاول أن تصف الشخصية بأنها الأنماط السلوكية المختلفة التي يستجيب بها الفرد للمؤثرات التي تقع عليه سواء كانت هذه الأنماط تعبيرات لملامح الوجه أو الأشارات الجسمية أو التعابير الكلامية وطرق التفكير وتعد هذه تعريفات أكثر موضوعية من التعريفات الأولى ومن الممكن أن يطبق أساليب الملاحظة والبحث العلمي .
المجموعة الثالثة : اتجهت هذه المجموعة الى أستخدام مفهوم التوافق الأجتماعي في تعريف الشخصية ،فقد عرفها ركسوود بأنها عبارة عن التوازن بين السمات التي يتقبلها المجتمع والسمات التي لايتقبلها.
وعرفها ودورث بأنها الأسلوب الذي يتبعه الفرد في أداء أي نوع من أنواع النشاط وكل هذه التعاريف في المجموعات الثلاث أسهمت في توضيح الأختلاف في وجهات النظر الى مفهوم الشخصية وهو أختلاف لايرجع الى موضوع الشخصية فحسب بل يرجع الى الخلاف في وجهات النظر حول الأتجاهات النظرية التي تكمن وراء هذه التعريفات .لاىة
العوامل المؤثرة في الشخصية : يمكن تقسيمها الى قسمين
1ـ عوامل داخلية وتكوينية وتشمل :
الوراثة والبيئة :هناك عوامل تتحدد بالوراثة بدرجة كبيرة وتؤثر في شخصية الفرد فإذا نقص مثلا أفراز الغدة الدرقية عتد الفرد فأته يكون خاملا ولايقوى على التركيز وكذلك إذا أختل أفراز الغدة النخامية فسيضطرب معها التوازن الجسمي بوجه عام ، إن مايلاحظ على الأطفال المولودين حديثا من فروق في النشاط العام والحركات الذاتية والتعبيرات الأنفعالية كل ذلك يؤكد أثر الوراثة في تحديد الخصائص الجسمية والبدنية والعقلية والأنفعالية العامة للفرد وهذه الفروق الأولية تدل على خصائص الشخصية لأن الأفراد يبدؤون حياتهم وهم مختلفون من الناحية التكوينية وفي أجهزتهم العصبية وفي سائر أعضائهم الجسمية كما أن الأختلافات بينهم على هذه الصورة تؤدي الى فروق وظيفية تؤثر في شخصياتهم وبذلك تتشكل الفروق الضاهرة التي تميز الاشخاص بعضهم عن البعض.
2ـالتوازن الكيميائي : من البديهي أن جسم الأنسان تجري بداخله عمليات كيميائية بالغة الدقة والتعقيد إذ تلعب أفرازات الغدد دورا كبيرا في تحقيق التوازن الكيميائي داخل الجسم وخصوصا الغدد الصم مثلا البنكرياس يفرز مادة الأنسولين التي تسيطر على عملية التمثيل الغذائي للسكريات وإذا قل إفرازها زادت فيها نسبة السكر في الدم ويتسبب في مرض السكري وقد تؤدي بالشخص الى أن يصبح كئيب دائما .