الاعتبارات الاساسية في قياس السلوك:
1-تحديد السلوكيات التي سيتم قياسها:لابد من تحديد السلوكيات التي سيتم قياسها مع الأخذ بعين الاعتبار عدم محاولة قياس اكثر من سلوك واحد او سلوكيين في آن واحد لان ذلك سيقلل من احتمال الحصول على معلومات دقيقة.
2- تحديد موعد ومكان القياس:يحتاج المرشد او المعالج ان يقرر ما اذا كان سيقيس بشكل مستمر او انه سيقيس عينات منه فقط وفي معظم الاحيان يقوم المرشد او المعالج بقياس عينات من السلوك في اوقات واوضاع مختلفة لذلك يحتاج المرشد او المعالج الى تقنين اوقات الملاحظة أي ان تكون مدة الملاحظة متساوية من وقت لآخر وان تكون ظروف القياس متشابهة ايضا من وقت لآخر .
3-تحديد مدة الملاحظة:تتأثر مدة الملاحظة بالشخص الذي سيقوم بالملاحظة والقيود المفروضة عليه فاذا كان المعلم نفسه من سيلاحظ السلوك فيجب ان تكون فترة الملاحظة قصيرة نسبيا حتى لا تتأثر عملية الدرس في غرفة الصف.
واذا كان معدل حدوث السلوك مرتفعا فان ملاحظته في فترة زمنية قصيرة قد تكون كافية اما اذا كان السلوك قليلا ما يحدث فان قياسه يتطلب فترة زمنية طويلة.
4-تحديد الشخص الذي سيقوم بملاحظة السلوك:ان يكون الشخص الذي سيقوم بملاحظة السلوك قادرا على جمع معلومات تتصف بالدقة والصدق والموضوعية وان يكون الشخص على معرفة بالسلوك المستهدف وبتعريفه وبصفاته وبطرق القياس المستخدمة.
طرق قياس السلوك:
يلجا المرشد او المعالج الى جمع بيانات تتصف بالدقة والوضوح وذلك من خلال القياس المباشر باستخدام الملاحظة المباشرة او قياس نتائج السلوك ومنها المقابلات السلوكية وقوائم تعديل االسلوك وقياس نتائج السلوك والملاحظة المباشرة:
المقابلة السلوكية:
تشبه المقابلة السلوكية المقابلة التقليدية الى حد كبير فهي تشبه الاصغاء وطرح الاسئلة المفتوحة والتعبير عن تفهم المسترشد والاهتمام بمشكلته ولكن المقابلة السلوكية تتصف بالوضوح ومحاولة تحديد الاستجابات والظروف الحالية بدقة .
والمقابلة السلوكية لا تقتصر على المسترشد ولكنها تشمل الأشخاص المهمين في حياته.
اهداف المقابلة السلوكية:
1- تحديد السلوك المستهدف من جوانبه المختلفة والتعرف على العوامل التي تؤثر فيه.
2- تفهم المشكلة التي يعاني منها المسترشد.
3- التعرف الى تاريخ الحالة نمائيا واجتماعيا.
4- معرفة أنماط التفاعل الأسري التي قد تؤثر في السلوك المستهدف.
5- التعرف على القدرات والإمكانات المتوافرة لدى الأسرة والتي يمكن توظيفها في برامج التعديل السلوك.
قوائم تعديل السلوك:
بعد الانتهاء من إجراء المقابلة السلوكية يطلب معدل السلوك من الأشخاص المهمين في حياة المسترشد الإجابة عن أسئلة محددة تهدف الى تقييم سلوك المسترشد بشكل عام وذلك من خلال استخدام قوائم التقدير السلوكية .
ورغم فائدة هذه القوائم من حيث تزويدنا بمعلومات عن انماط السلوك التكيفي وغير التكيفي لدى الفرد الا انها تلعب دورا محدود نسبيا في عملية تعديل السلوك من حيث تحديد الاجراءات العلاجية المناسبة.
قياس نتائج السلوك:
وهي من اكثر طرق القياس استخداما في غرفة الصف فالمعلم يمكن ان يقرأ اجابات الطفل عن اسئلة الامتحان في اي وقت وليس من الضروري ملاحظة الطفل اثناء كتابته للاجوبة.
ومن مميزات هذه الطريقة انها سهلة وعملية ولا تستغرق وقتا كثيرا كما انها توفر لنا معلومات دقيقة ويقوم المعالج او المرشد بتحويل البيانات التي يجمعها من خلال قياس السلوك الى احد الاشكال التالية:
1-تكرار حدوث السلوك :اي تسجيل عدد مرات حدوث السلوك في فترة زمنية محددة وتستخدم هذه الطريقة اذا كانت الملاحظة ثابتة من وقت لاخر واذا كانت الفرصة المتاحة لحدوث السلوك متساوية من وقت الى اخر.
فمثلا اذا اجاب الطفل بشكل صحيح عن سبع مسائل حسابية فان ذلك لايعطينا معلومات دقيقة فهل اجاب الطالب عن المسائل السبع في ثلاث دقائق ام في خمس عشرة دقيقة ؟وهل اجاب عن سبع مسائل من سبع او من عشرين مسألة؟
فاذا اردنا معرفة هل هناك تغيير حقيقي في اداء الطفل في الحساب من وقت لاخر فلا بد من التاكيد على ان عدد المسائل سيبقى ثابتا والمدة الزمنية يجيب فيها الطفل عن تلك الاسئلة ستبقى ثابتة كذلك.
2-معدل حدوث السلوك:هو تكرار السلوك ÷فترة الملاحظة فمثلا اذا اجاب الطفل في اليوم الاول عن عشر مسائل بشكل صحيح خلال (5)دقائق فان معدل سلوكه هو 10÷5=2 استجابة في الدقيقة الواحدة واذا اجاب الطفل عن خمس عشرة مسألة في خمس دقائق في اليوم الثاني فان معدل سلوكه هو 15÷5=3 استجابات في الدقيقة الواحدة0وهذه الطريقة تعطينا صورة دقيقة عن مهارة الطفل حتى لو لم تكن فترات الملاحظة المختلفة متساوية.
3-نسبة حدوث السلوك:
هو حاصل تقسيم عدد مرات حدوث السلوك على العدد الكلي لفرص حدوث السلوك مضروبة بمائة.
فاذا اجاب الطفل عن 8 مسائل بشكل صحيح من اصل 10 مسائل فان نسبة الاستجابات الصحيحة هي 8/10×100=80% .
لهذه الطريقة سلبيات وايجابيات فمن سلبياتها انها لاتوضح الفترة الزمنية التي حدث فيها السلوك المستهدف مما يجعل تحديد مهارة الطالب امرا صعبا اما ايجابياتها فهي طريقة مألوفة اكثر من طرق القياس الاخرى ولهذا فهي تسهل عملية الاتصال بالآخرين فيما يتعلق باداء الطفل وهي ايضا طريقة جيدة تبسط الاعداد الكبيرة من الاستجابات.
الملاحظة المباشرة:
يحتاج المعالج او المرشد الى ملاحظة السلوك مباشرة اثناء حدوثه وذلك لان معظم السلوكيات لاتترك اثارا دائمة ومن الامثلة على ذلك ايذاء الاخرين،عدم الانتباه،الخروج من المقعد،الاجابات اللفظية،احداث الفوضى في الصف،العدوان.....
ومن طرق قياس السلوك المباشر:
1-تسجيل تكرار السلوك:هو تسجيل عدد المرات التي يحدث فيها السلوك في فترة زمنية معينة وعلى الملاحظ ان يحدد طول فترة الملاحظة وتسجيل السلوك مباشرة عند حدوثه.
وتستخدم هذه الطريقة عندما يكون الهدف زيادة معدل حدوث سلوك مرغوب به او تقليل سلوك غير مرغوب فيه وتكون غير مناسبة اذا كان السلوك يستمر لفترة طويلة جدا مثل تسجيل عدد المرات التي يمص فيها الطفل ابهامه.
2-تسجيل مدة حدوث السلوك:تستخدم هذه الطريقة عندما يكون المعالج او المرشد مهتما بمعرفة طول الفترة الزمنية التي يستمر فيها السلوك بالحدوث وهي طريقة مناسبة لقياس السلوك الذي يحدث او الذي تتغير مدة حدوثه من وقت لاخر.
وعادة ما يقوم الملاحظ بحساب مدة السلوك وذلك من خلال المعادلة التالية :
نسبة الحدوث=(مدة السلوك÷مدة الملاحظة)×100
ان تسجيل مدة حدوث السلوك هي الطريقة المناسبة عندما يكون الهدف معرفة مدة بكاء الطفل عند وضعه في السرير او المدة الزمنية التي يقضيها الطفل خارج مقعده او المدة التي يقضيها الطفل في تأدية واجبه المدرسي0
مثال:طفل يقضي ساعتين في النوم لتأدية واجبه المدرسي ومدة الملاحظة التي استغرقها الملاحظ هي (4) ساعات فتكون نسبة حدوث السلوك هي :
(2/4)×100=50%
3-تسجيل الفواصل الزمنية:
أي تقسيم فترة الملاحظة الكلية الى فترات زمنية جزئية متساوية وملاحظة حدوث او عدم حدوث السلوك المراد دراسته في كل فترة زمنية جزئية.
كما علينا تحديد الفاصل الزمني المناسب ويعتمد ذلك على تكرار السلوك ومدة حدوثه ومقدرة الملاحظ على ملاحظة وتسجيل السلوك.
فاذا كان السلوك يحدث بشكل متكرر ولمدة قصيرة نستخدم فواصل زمنية مثل (الثواني)واذا كان السلوك لا يحدث بشكل متكرر ولكن يحدث لمدة طويلة فنستخدم فواصل زمنية طويلة مثل (الدقائق) ومن عيوب هذه الطريقة انها لا تعطينا صورة واضحة وكاملة عن السلوك المراد دراسته.
4-تسجيل العينات الزمنية اللحظية
وهي ملاحظة حدوث او عدم حدوث السلوك اثناء عينات زمنية لحظية ويقوم الملاحظ بتقسيم فترة الملاحظة الكلية الى فواصل زمنية قصيرة متساوية كما في الطريقة السابقة والاختلاف بين الطريقتين هو ان الملاحظ يسجل حدوث السلوك او عدم حدوثه فقط عند الانتهاء من كل فاصل زمني وليس ملاحظة باستمرار أثناء كل وحدة زمنية كما في الطريقة السابقة.