انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

السلوك

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التربية الخاصة     المرحلة 1
أستاذ المادة غادة شريف عبد الحمزة الشيخ       6/5/2011 8:33:31 AM

السلوك : ويعني  كل ما يقوم به الفرد أو الكائن العضوي من نشاط في محيطه محفزا بدوافعه الفطرية والمكتسبة ,فالدوافع الموروثة والمكتسبة والأنفعالات والرغبات الرئيسة والثانوية والحاجات والمحفزات تعد كلها من العوامل التي تحمل الفرد على القيام بنشاط معين لتحقيق هدف ما.

 

 إذ كلما كان الكائن أكثر تطورا ورقيا وأوسع نموا  أتصف سلوكه بالتعقد والمرونة معا إذ يكون معقد لأنه يتبع ما يكون عليه من رقي في مضمار السلم  النشوئي ويكون مرنا لأنه يكون على جانب كبير من أكتمال عمليات الدماغ والعقل وفقا للمواقف التي تعترضه في الحياة وهذه ميزة يتفرد بها الأنسان .

 

جوانب السلوك : ميزعلم النفس الحديث بين نوعين من السلوك هما : السلوك العقلي:ويقصد ما يقوم به الفرد من فعاليات ذات صلة وثيقة بالحياة النفسية والعقلية له كتعلم القراءة والكتابة والنطق والمشي ...الخ .

 

2 السلوك الأنعكاسي (الآلي) :ويقصد به أستجابة الفرد بشكل رتيب وثابت  مثل أبساط العين أو أنقباضها تبعا لقلة الضوء أو شدته .

 

العوامل المؤثرة في السلوك (الوراثة والبيئة ) :أختلف علماء النفس في مدى تأثير العوامل الوراثية والبيئية على سلوك الفرد فبعضهم رجح سلوك الفرد إلى عوامل وراثية يكتسبها من آبائه تنتقل إليه بالوراثة عن طريق الجينات الموجودة في الحامض النووي الرايبوسومي  DNAمثل الذكاء ولون البشرة ولون العينين ولون الشعر وغيرها وكذلك يكتسب عاداته وتقاليده من البيئة التي ينشأ فيها فهو يتأثر بالعوامل الوراثية والبيئية بنفس الدرجة .

 

فالبيئة تعمل على تقوية أو إضعاف العوامل الوراثية التي يرثها الفرد من والديه فمثلا لو كان هناك فرد ذكي جدا ينشأ في بيئة متخلفة فأكيد سوف يضعف ذكاؤه بسبب تلك البيئة  ,من ذلك نستطيع القول أن كلا العاملين يشتركان في تكوين وتشكيل سلوك الفرد بشكل متساوي تقريبا . 

 

 

 

مدارس علم النفس المعاصرة :

 

1ـ المدرسة السلوكية :اسسها واطسن وهو امريكي الجنسية وهي مدرسة تنظر الى الأنسان أنه أشبه بالآلة الميكانيكية المعقدة وترى أن البيئة هي المسؤول الوحيد عن تشكيل سلوك الفرد إذ ان الفرد يكتسب كل سلوكه من البيئة التي ينشأ فيها وتهمل دور الوراثة واستعدادات الفرد الموروثة ومالها من دور كبير في سلوكه فليست هناك غرائز أو ذكاء و الذي فسرته هذه المدرسة أن السلوك هو  مجموعة معقدة من عادات يكتسبها الفرد أثناء حياته.

 

 وفي هذا يقول واطسن أعطوني عشرة أطفال أصحاء أسوياء التكوين وسأجعل واحد طبيب والثاني محامي والثالث لص والرابع شرطي و.... الخ.

 

2ـالسلوكية الغرضية : ومن هذه المدارس مدرسة عالم النفس الأسكتلندي مكدوجل   وترى أن الأغراض والغايات تقوم بدور هام في تحديد سلوك الكائن الحي وتوجيهه فكل سلوك يصدر عن الكائن الحي يهدف الى غاية ويتجه الى تحقيق غرض حتى وإن لم يكن شاعرا بهذا الغرض.

 

 فالطائر الذي يجمع القش لبناء عشه لايكون من دون شك شاعرا بالغرض البعيد من سلوكه وهو المحافظة على نوعه بل إن الأنسان كثيرا ما يقوم بأفعال لا يكون الغرض منها واضحا كأن يرفع صوته أثناء الحديث على حين فجأة أو يفضل السير في طريق دون آخر .

 

3ـ مدرسة التحليل النفسي : ومؤسس هذه المدرسة الطبيب النمساوي فرويد ومما تنفرد به هذه المدرسة توكيدها أثر العوامل والدوافع اللاشعورية في سلوك الأنسان وأهتمامها بدراسة الشخصية السوية والشاذة أهتماما بالغا وتوكيدها الأثر الخطير لمرحلة الطفولة المبكرة وخصوصا علاقة الطفل بوالديه وأشارتها الى مفهوم الغريزة الجنسية ودراسة تطورها من الناحية النفسية وصلة ذلك بشخصية الفرد .

 

4ـ مدرسة الجشطلت : ظهرت هذه المدرسة في المانيا بزعامة كوهلر  وكلمة الجشطلت تعني الكل المتكامل الأجزاء وترى هذه المدرسة أن الظواهر النفسية وحدات كلية منظمة وليست مجموعة من عناصر وأجزاء متراصة.

 

 فالأدراك أو التعلم هو كالمركب الكيميائي أندمجت عناصره مع بعضها ولو حللنا المركب الى عناصره تلاشى المركب نفسه أي أن التعلم يحدث نتيجة لأدراك الموقف من المتعلم ككل مترابط ثم يأخذ بتحليل الموقف الى أجزائه التي يتكون منها وبالتالي تحصل لديه عملية الفهم.

 

ومن خلال هذا الأستعراض الموجز لهذه المدارس نجد أن هناك عوامل كثيرة تشترك فيها هذه المدارس من ذلك أنها تدرس سلوك الأنسان كما أنها تستخدم المنهج التجريبي في البحث وهذا من شأنه أن يقارب بين نتائجها ويقارب بين وجهات نظرها

 

 الدوافع  :إن هذا الموضوع من أكثر موضوعات علم النفس أهمية وأثارة فصاحب العمل يهمه أن يعرف مالذي يدفع العمال إلى الأضراب بالرغم من كفاية الاجور وأعتدال ساعات العمل وكذلك المدرس يحتاج إلى معرفة دوافع تلاميذه ليتسنى له أن يستغلها في تحفيزهم على التعلم وكذلك لو تسائلنا عن سبب مجازفة شخص معين بحياته لينقذ آخر؟ ولماذا يقضي العالم ساعات طويلة مبتعدا عن لذات الحياة ؟ وسبب تكريس شخص جهوده لجمع المال ولآخر لخدمة الفقراء والمحتاجين.

 

اوبشكل عام فأن معرفة الانسان دوافع غيره تساعده على إقامة علاقات جيدة مع الآخرين في حين أن الجهل بتلك الدوافع يكون مصدرا للكثير من المتاعب والمشاكل المختلفة ,لقد حدد علماء النفس مفهوم الدوافع بأنها تلك العوامل التي تنشط السلوك وتوجهه نحو هدف معين فمن المبادئ المقررة أن( لكل سلوك دافع ). من كل ذلك نستطيع أن نعرف الدافع بأنه( حالة من الأثارة والتنبه داخل الكائن الحي تؤدي إلى سلوك باحث عن هدف بسبب حاجة ما  تعمل على تحريك السلوك وتنشيطه وتوجيهه),علما أن مستوى الدافع يزداد كلما أصبح الهدف أكثر جاذبية  والدافع مصطلح عام  وشامل وتحوي اللغة ألفاظا كثيرة تحمل معنى الدافع مثل : الحافز ,الباعث ,الحاجة ,الرغبة,الميل........الخ ويمكن وصف الدافع بالصورة الآتية : مثير             حالة توتر          سلوك موجه               غاية ترضي الدافع  وتنهي السلوك ويمكن  تصنيف الدوافع إلى نوعين :فطرية,ومكتسبة  ويقصد بالدوافع الفطرية هي التي تنتقل عن طريق الوراثة ولايحتاج الفرد الى تعلمها أو أكتسابها عن طريق النشاط التلقائي للفرد أو عن طريق الخبرة والممارسة والتدريب .

 

ومن ميزاته : ظهوره منذ الولادة وعام ومشترك بين أفراد النوع الواحد وثبات هدفه الطبيعي أي أنه يكون مقرره في فطرته مثل بناء العش عند الطيور وهجرة الأسماك وأدخار الطعام عند النمل .

 

 من ذلك يتبين أن الدافع الفطري هو ما كانت مثيراته فطرية وهدفه فطري ويعد ثبات الهدف من أهم العلامات التي تميزالدافع الفطري حتى أننا نستطيع تعريف الدافع الفطري بأنه كل مايدفع الفرد إنسانا كان أم حيوانا إلى إلتماس أهداف طبيعية موروثة  أي مقررة من قبل في فطرته مغروزة في جهازه العصبي  لذا تسمى الدوافع الفطرية بالغرائز.                                                .

 

الدوافع المكتسبة :  يمكن أن تصنف هذه الدوافع إلى ثلاثة أصناف :

 

الاول يكتسبه الانسان من خبراته اليومية وتفاعله الاجتماعي مهما أختلفت الحضارة التي ينتمي إليها مثل الدافع الاجتماعي وهذه هي الدوافع الاجتماعية المشتركة العامة مثل ميل الانسان إلى العيش في جماعات وإلى الاجتماع ببني جنسه والاشتراك معهم في أوج نشاطاتهم كذلك كان يعتقد الى عهد قريب أن الأنسان يرث ميلا فطريا الى محاكاة أفعال غيره من الناس وحركاتهم بطريقة مقصودة أو غير مقصودة فالمحاكاة شائعة بين الأطفال والكبار بين الأفراد والأمم غير أن كثيرا من العلماء اليوم يميلون الى أعتبارها دافعا مكتسبا يتعلمه الأنسان لأنه يرى أن من صالحه أن يتعلمه.

 

الثاني هي الدوافع الاجتماعية الحضارية: وهي دوافع تنميها بعض الحضارات وتعمل على تدعيمها في حين لاتشجع ظهوره حضارات أخرى كدافع السيطرة وحب التملك والعدوان وكانت هذه الدوافع إلى عهد قريب تعد في قائمة الغرائز أي أنها مشتركة بين جميع الناس في كل سلالة وكل عصر حتى أثبتت البحوث أن هذه الدوافع لاوجود لها في كثير من المجتمعات البدائية وهو يبدو في ميل الأنسان الى العيش في جماعات والأشتراك مع بني جنسه في نشاطاتهم المختلفة وكان العلماء يرون أنه دافع فطري وأن الأنسان أجتماعي بطبعه.

 

 غير أن الكثير من العلماء اليوم يميلون الى عده مكتسبا وان السبب في أنتشاره بين الناس جميعا على أختلاف حضاراتهم وبيئاتهم يكمن في الفطرة مع أن هناك رأي آخر يقول بأن هذا الدافع مكتسب على أساس أن الأنسان في كل زمان ومكان يولد ضعيفا عاجزا تتوقف حياته على من حوله فهو يعتمد على والديه في طفولته لتلبية حاجاته المختلفة وهو يشعر بالألم والوحدة والوحشة إن ترك وحده.

 

 وكلما تقدم بالعمر زادت ثقته بأن نموه وأمنه وسعادته مرهونة بعلاقاته الأجتماعية وهذا يدعوه الى تثبيت علاقته وتدعيمها وتوسيعها فإن لم يوفق لذلك شعر بالضيق والعزلة والقلق وعلى هذا الأساس يكتسب الفرد الدافع الأجتماعي دون الحاجة الى إفتراض أنه دافع فطري .

 

ومن الأمثلة الأخرى على هذا النوع من الدوافع هي دوافع السيطرة وتوكيد الذات وتبدو واضحة في ميل الفرد الى الظهور والتفوق والغلبة والتزعم والتنافس فما التنافس إلا صراع يستهدف الأنتصار على الآخرين ويتضمن إحباط جهودهم وعرقلة نجاحهم وهذا يبدو واضحا في الحضارة الغربية إذ يغشى التنافس المرير جوانب الحياة الأجتماعية والشخصية للفرد بشكل كبير.

 

إلا أن البحوث أثبتت أن دافع السيطرة لا أثر له في بعض الشعوب والقبائل البدائية ففي قبيلة (أرابش) التي تقطن غينيا الجديدة تعد السيطرة وتوكيد الذات سلوكا شاذا إن بدا لدى أحد الأفراد ..إذ أنها قبيلة يسود أفرادها التعاون والمسالمة والصداقة وإنكار الذات وهم ينفرون من التسلط والتزعم ولا يطيقونه بما يحمل القبيلة عند الحاجة على أن تفرض الزعامة على بعض الأفراد بالرغم منهم .

 

الثالث الدوافع الأجتماعية الفردية : مثل الأتجاهات والعواطف والميول ، فالأتجاه النفسي إستعداد وجداني مكتسب ثابت نسبيا يحدد شعور الفرد وسلوكه نحو موضوعات معينة ويتضمن حكما عليها بالقبول أو الرفض وهذه الموضوعات قد تكون أشياء كالميل الى كتاب معين أو النفور من طعام معين أو شخص معين أو تعصب لجماعة دون أخرى أو أفكار ومبادئ ونظم أجتماعية أو مشاكل أجتماعية كالميل الى الديمقراطية أو الأعراض عن حركات التجديد.

 

 بل قد تكون ذات الفرد نفسه موضوعا لأتجاه نفسي كحب الذات كحب الذات أو أحترامها أو السخط عليها وهذه الأتجاهات هامة وذات أثر كبير في شعور الفرد وسلوكه فمن كره نفسه كره غيره ومن ظن بنفسه السوء مال الى الظن بالناس وهكذا ...


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .