انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

محاضرات في علم النفس العام

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التربية الخاصة     المرحلة 1
أستاذ المادة غادة شريف عبد الحمزة الشيخ       6/5/2011 8:20:05 AM

محاضرات في علم النفس العام

 

الفصل الاول :

 

العلماء إن الأنسان يعيش في بيئة من الناس والأشياء وهو يسعى فيها ويكد للظفر بطعامه ومأواه ولأرضاء حاجاته المادية والمعنوية وهو في سعيه هذا يلقى موانع وعقبات ومشاكل مادية وأجتماعية مختلفة ويجد نفسه مضطرا الى التوفيق بين مطالبه وأمكانات البيئة والى تعديل سلوكه حتى يتلائم مع ما يعرض له من ظروف وأحداث ومواقف جديدة وذلك عن طريق التفكير والتقدير وأستخدام ذكائه أو تعلم طرق جديدة للسلوك يستعين بها على حل مايلقاه من مشكلات.

 

 كما يجد نفسه مضطرا لما تفرضه عليه البيئة وخاصة الأجتماعية من قيود وألتزامات بل إنه يرى نفسه في كثير من الأحيان مرغما على أن يصبر ويتحمل الألم أو يلجأ الى أساليب وحيل ملتوية من أجل إرضاء حاجاته ومطالبه ويكون في ذلك معرضا للرضا والسخط  والغضب والخوف والحب والكره والأقدام والأحجام والنجاح والأخفاق وهو في تفاعله هذا يتأثر وينفعل بشتى الأنفعالات ويرغب ويفكر ويصمم وينفذ ويتعلم كما أنه يعبر عن أفكاره ومشاعره باللفظ مرة وبالحركة أخرى  ويحاول أنواعا مختلفة من السلوك ...

 

كل هذه الأوجه المختلفة من النشاط العقلي والأنفعالي والجسمي والحركي التي تبدو في تعامل الأنسان مع بيئته وتفاعله معها والتي تعكس تأثيره فيها وتأثره بها  هي موضوع دراسة علم النفس فهو يبحث في كل مايفعله الأنسان ويقوله أي كل ما يصدر عنه من سلوك حركي أو لفظي كالمشي والكلام  والكتابة والهرب.

 

 وكذلك كل مايصدر عن الأنسان من نشاط عقلي كالأدراك والتذكر والتخيل والتفكير والتعلم والأبتكار وكل ما يستشعره من تأثرات وجدانية وأنفعالية كالأحساس بالألم والشعور بالضيق أو الأرتياح وكل ما يميل إليه أو يريده أو يرغب فيه أو ينفر منه.

 

 إذن يمكن تعريف علم النفس بأنه : هو العلم الذي يدرس الحياة النفسية وما تتضمنه من أفكار ومشاعر وأحساسات وميول ورغبات وذكريات وأنفعالات أو هو العلم الذي يدرس سلوك الأنسان أي ما يصدر عنه من أفعال وأقوال وحركات ظاهرة.

 

تأريخ علم التفس:

 

 إن لعلم النفس تاريخ عام وآخر علمي خاص ويرجع كعلم تجريبي الى سنة 1879 بالرغم من ان تجارب مختلفة تكاد تكون موجودة في القرن التاسع عشر وبصورة عامة يرتبط علم النفس بالتأملات الاولى التي دارت حول علاقات الانسان بمحيطه وكانت هناك محاولات منذ القدم من قبل المفكرين من الناس  لفهم طبيعة الانسان وإيجاد تفسيرات لسلوكه المختلف وعلى مراحل عدة وهي :

 

 مرحلة الافكار البدائية الاولى: وهذه تؤمن بالرأي القائل بوجود الروح التي تسكن الجسم الانساني وتهبه الحياة والشعور وتفارقه عند الموت بشكل أبدي وعند المنام مفارقة وقتية لتعود إليه عند اليقظة وان الافعال البشرية من عمل تلك الروح ويشمل هذا الاعتقاد النبات والحيوان والظواهر الطبيعية المختلفة كالرياح والمطر وغيرها وأن الارواح تتحكم  بذلك وتسمى هذه العقيدة الاحيائية البدائية

 

.مرحلة الفلسفة القديمة :حاول الانسان في هذه  المرحلة أن يتفهم العالم عن طريق ملاحظاته الواقعية وتصوراته ليفسرالطبيعة بواسطة الحوادث الطبيعية ففي القرن الرابع قبل الميلاد جاء أفلاطون وارسطو بأساليبهما في التفكير فقد جمع أرسطو أغلب ملاحظاته للحقائق الفيزياوية والحياتية في الطبيعة وألف سلسلة من الكتب تعالج جميع العلوم والفلسفة المعروفة في ذلك الوقت وكان علم النفس واحدا من تلك العلوم وكان يعرف بأنه( علم دراسة الروح) وظل  علم النفس قرونا عدة علما لروح الأنسان والتأمل بمنشأها ومصيرها.                                                                                                                                                                                                       

 

مرحلة التطورات خلال العهد المسيحي: وهذه المرحلة تبدأ بعد ميلاد السيد المسيح وظهور الكنيسة وكانت الدراسات المتعلقة بالعلم والفلسفة تهدف إلى نشر المعتقدات الدينية والروحية وتفسيرها

 

.مرحلة عصر أنتعاش العلم: فبعد قيام الثورة الصناعية في العالم الغربي  وتمخضت عن أكتشافات وإتجاهات عدة في المجالات العلمية المختلفة وظهور عدد من البحوث العلمية إلى حيز الوجود

 

مثل بحوث غاليلو ونيوتن وتجلى أهم أسهام قام به هؤلاء العلماء في  تاكيدهم المستمر على المنهج الموضوعي الذي عد اساسا في دراسة الحقائق بصورة عامة . .                                                                                                                           

 

مرحلة العلم الحديث: وهي المرحلة التي ظهر فيها الاسلوب التجريبي إذ أستخدم هذا الاسلوب في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر وتوسعت المعارف في الفيزياء والفسلجة والعلوم المختلفة وأستخدمت الاساليب التجريبية في علم النفس وبدأ يحتل مركزه كعلم مستقل وأنشأ وليم فونت أول مختبر  لعلم النفس في ألمانيا وكانت تجرى فيه التجارب ومنذ ذلك الحين  وعلم النفس في تقدم سريع ومستمر.

 

مما تقدم يتبين أن علم النفس كان يبحث أولا في الروح ثم صار يبحث في العقل وأنتقل بعد ذلك إلى الشعور وأخيرا صار موضوع بحثه السلوك الخارجي .                                


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .