انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الصراع ----- القلق --- العدوان

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التربية الخاصة     المرحلة 2
أستاذ المادة هاشم راضي جثير العوادي       6/5/2011 7:05:49 AM

ـ الصراع / ـ
* ـ مفهوم الصراع : ـ
                         الصراع من العوامل الديناميكية الأساسية في تكيف الفرد وهو يعني وجود تعارض بين دافعين يلحان على الاشباع ولايمكن اشباعهما في وقت واحد ، والصراعات في حياة الافراد كثيرة ولكن هذه الصراعات ليست على درجة واحدة من شدة ضغطها على الفرد ، وهذا يتوقف على اهمية الدوافع المتعارضة من جهة وقدرة الفرد على اتخاذ القرارات من جهة ثانية ، فعلى سبيل المثال قد يحصل ان يطلب من الطلبة أداء الامتحان بموضوعين في يوم واحد وعندئذٍ قد يقع الطالب المهدد بالرسوب في الموضوعين في صراع لأن الوقت لايكفيه لضمان النجاح معاً ، ولايستطيع اتخاذ القرار بسهولة في تفضيل احدهما على الآخر او النجاح باحدهما دون الآخر ، فاذا كان النجاح في هذا الامتحان تتوقف عليه نتائج حساسة في حياة الطالب الدراسية ، فإن الصراع كان شديداً جداً ، اما اذا كانت النتائج المترتبة على ذلك ليست حاسمة فان الصراع يكون اخف وطأة على الفرد .

* ـ انواع الصراع : ـ 
1 ـ صراع الاقدام / ـ صراع الرغبة ، وهو يتعلق برغبة الفرد في تحقيق شيئين او اشباع حاجتين في وقت واحد ، وان رغبته فيهما متعادلة متساوية الأمر الذي يجعلهما تتصارعان على مسرح ذاته ومشاعره ـ والامثلة على هذه المواقف كثيرة ، فبعض الاطفال يعاني من صراع بين رغبته في مشاهدة برنامج كارتون على احدى قنوات التلفزيون ، ورغبته في مصاحبة والدته لزيارة خالته وعائلتها واللعب مع ابنائهم ، وبعض المراهقين يعاني من صراع بين رغبته في مزاولة بعض هواياته وبين رغبته في الدراسة لتحقيق مستوى تحصيلي جيد يحقق ذاته ويكسب احترام الاهل والمدرسين ، ويخضع لمثل هذا الصراع حتى الكبار من مستويات رفيعة في العلم والثقافة ، فقد يقع الاستاذ الجامعي او الطبيب المشهور في صراع بين رغبته في قيامه بواجباته العائلية وبالتواجد ضمن اسرته ومشاركتهم بعض متطلبات الحياة الاجتماعية ، ورغبته في متابعة بحوثه اواعماله .

2 ـ صراع الاحجام / عدم الاقدام / صراع الرهبة / ـ  تتعلق اركان هذا الصراع في الرهبة التي تهدد الفرد من حصول احد امرين ومن امثلة هذا النوع مايحصل عن المريض الذي يهدده المرض من جهة ويهدده الخوف من عملية جراحية صعبة من جهة اخرى ، ومن الامثلة على ذلك مايعانيه آباء طالبات الكليات اللاتي يعشن في مدن قريبة من بغداد وصراعهم ناتج من خشيتهم من عوامل عيش البنت لوحدها في بغداد من جهة وخشيتهم من سفرها كل يوم ذهاباً واياباً الى بغداد من جهة ثانية ...

3 ـ صراع الاقدام الاحجام ( صراع الرغبة والرهبة ) / ـ ويقوم هذا النوع من الصراع بوجود أمرين يرغب الشخص بتحقيق احدهما ولكن الامر الآخر يمنعه ويعرقل تنفيذه ، وبصورة أوضح يكون هذا الصراع بسبب تعارض رغبتين احداهما موجبة والاخرى سالبة او ان للموضوع جانب مرغوب وجانب مرهوب ، ومن امثلة ذلك الصراع الذي يعانيه بعض المرضى ، فهو يرغب في الطعام ولكنه يخاف السمنة أوارتفاع مستوى السكر في الدم وبعض المسافرين لمسافات بعيدة فهو يرغب بالوصول بسرعة ولكنه يرهب الركوب على متن الطائرة .

* ـ القلق ( A nxiety ) والقلق العصابي / ـ                
* ـ مفهوم القلق : ـ
                   هو حالة من توتر شامل ومستمر نتيجة توقع تهديد خطر فعلي أو رمزي ، وقد تحدث ويصحبها خوف غامض واعراض نفسية جسمية .. ويجب ملاحظة ان القلق هو حالة مصاحبة لجميع الأمراض العصابية والنفسية فمريض الكآبة على سبيل المثال تصاحب حالته شعور بالقلق ومريض الهستيريا يشعر ايضا بمستوى معين من القلق الا ان حالة القلق قد تتغلب فتصبح هي بحد ذاتها اضطراب نفسي اساسي .
           ويعتبر القلق من اكثر حالات العصاب ومن اشيع الاضطرابات النفسية انتشاراً فهو يمثل من 30 ـ 40 % من الاضطرابات العصابية وهو اكثر شيوعاً لدى الاناث منه لدى الذكور وهو اكثر شيوعاً ايضاً في الطفولة والمراهقة وسن القعود والشيخوخة وتلعب الضغوطات والصعوبات التي يتعرض لها الانسان في حياته اليومية دوراً كبيراً في إحداث هذه الحالة حتى لقد اطلق على القرن العشرين بعصر القلق ...
                                                                                                                                                                               
* ـ انواع القلق : ـ
                     ان ابرز التصنبفات لأنواع القلق هو التصنيف الذي يعود في اساسه الى رأي ( فرويد ) مؤسس مدرسة التحليل النفسي حيث ذهب  
     الى ذكر ثلاث انواع من القلق هي : ـ
1 ـ القلق الموضوعي   2 ـ القلق العصابي   3 ـ القلق الخلقي
                        وفيما يأتي توضيح لما تعنيه هذه الانواع : ـ
1 ـ القلق الموضوعي : ـ
                            هو الاستجابة المتعلقة بعوامل خارج ذات الفرد فعند ما يسمع بعض الناس حصول سرقة في المحلة التي يسكنها فان القلق الذي يتعرض له يعد قلقاً موضوعياً ، كما ان وفاة شخص بوباء منتشر يثير القلق عند بعض الناس ، وان قلقهم يعد موضوعياً لأن مصدره خارجي ويمكن تحديده بصورة موضوعية يلمسها اكثر من متتبع لحالة القلق فقد يستدل عليه افراد العائلة او من لهم علاقة بالمريض علاوة على المريض نفسه .
2 ـ القلق العصابي : ـ 
                        وهو الذي لايعرف فيه سبب المخاوف ويعجز الفرد القلق عن تشخيص او تحديد موضوع محدد يرتبط بقلقه ، ويوضح ( فرويد ) صوراً ثلاث يظهر فيها هذا النوع من القلق هي : ـ
    أ ـ في صورة قلق عام / ـ وتتجلى هذه الصورة بالشعور الغامض للمريض ، الذي ينتشرعلى اكثر من موقف او موضوع والفرد فيه قلق في
      الدروس ، وقلق في الناحية الصحية ، وقلق في العلاقات الاجتماعية ، وقلق على المستقبل الوظيفي ....
   ب ـ في صورة مخاوف مرضية لمواقف محددة او موضوعات خاصة / ـ وان مظهر هذا المرض وآثاره لاتتناسب مع مثيراته والموضوعات
      المرتبطة بها ، وهو من وجهة نظر الآخرين سخيف ويدعوهم للإستغراب ، كالقلق الذي تثيره رؤية الدم او رؤية موكب جنازة او رؤية بعض
      الزواحف او بعض الحشرات . 
   ج ـ في صورة تهديد لتوقع حدوث شيء مخيف / ـ فالشخص المصاب بالصرع يقلق عندما يحس بأية ظاهرة تشبه اعراض الصرع ، والمصاب
      بمرض القلب يقلق عندما ينتابه تشنج في عضلات صدره حتى وان لم تكن ذات علاقة بمرض القلب . 
3 ـ القلق الخلقي والاحساس بالذنب : ـ                            
                                              يظهر هذا القلق في اعقاب حالات الاحباط المرتبطة بالذات العليا التي تعمل على ضمان السلوك الجيد الذي ينسجم مع القيم والتقاليد ، فاذا سلك الفرد سلوكاً يتعارض مع المثل او ضميره ، فان هذا السلوك يشكل احباطاً لأناهُُ العليا وانها ستعاقبه بما تعكسه عليه من قلق تحركه مشاعر الذنب والخجل .

* ـ اسباب القلق العصابي : ـ
                         تتعدد اسباب القلق العصابي الا ان من اهمها مايأتي : ـ
1 ـ الاستعداد الوراثي في بعض الحالات ، وقد تختلط العوامل الوراثية بالعوامل البيئية .
2 ـ مواقف الحياة الضاغطة ، والضغوط الحضارية والثقافية والبيئية وتعقّد المجتمعات الحديثة وزيادة المتطلبات واحتياجات الانسان المعاصرة ، كل
    هذه من العوامل المساعدة على نشوء المرض ، نحن نعيش في عصر القلق وعدم تقبل مد الحياة وجزرها ، اضافة الى وجود عنصر المنافسة بين      
    الافراد ، والبيئة القلقة المشفقة بعوامل الخوف والهم والوحدة والحرمان وعدم الشعور بالامن واضطراب الجو الاسري ، وتفكك الاسرة كلها عوامل
    تزيد من نسبة الاصابة بهذا المرض .
3 ـ مشكلات الطفولة والمراهقة والشيخوخة / ـ ومشكلات الحاضر التي تنشط ذكريات الصراعات في الماضي والطرق الخاطئة في تربية الاطفال مثل
    القسوة والتسلط والحرمان واضطراب العلاقات الشخصية مع الآخرين .
4 ـ تعرض الفرد الى عدد من الصدمات النفسية المفاجئة كموت عزيز او خسارة مالية كبيرة مفاجئة والازمات والمتاعب والشعور بالاحباط والفشل  
    اقتصادياً او ازدواجياً او مهنياً كلها عوامل تعتبر بمثابة محفزات للقلق ...

* ـ اعراض القلق العصابي : ـ 
أ ـ الأعراض الجسمية / وتشمل الضعف العام ونقص الطاقة والحيوية والنشاط والمثابرة وتوتر العضلات ، والتعب والصداع المستمر الذي لايهدئه الاسبرين وتصبب العرق وارتعاش الاصابع ، وشحوب الوجه وسرعة النبض وآلام في الصدر وارتفاع ضغط الدم واضطراب التنفس وعسره ، ونوبات التنهد والشعور بالغثيان وفقدان الشهية للطعام .

ب ـ الاعراض النفسية / ـ وتشمل القلق العام والقلق على الصحة والمستقبل والتوتر العام وعدم الاستقرار والشعور بعدم الراحة والحساسية الزائدة وسهولة الاستثارة والاهتياج والشعور بالخوف والشك والارتباك والتردد في اتخاذ القرارات والهم والاكتآب والتشاؤم وضعف التركيز والانتباه وشرود الذهن وظعف القدرة على العمل والانتاج وسوء العلاقات مع الآخرين ...

* ـ علاج القلق العصابي : ـ
                                     القلق العصابي اكثر الامراض النفسية استجابة للعلاج ، ومن اهم التوصيات العلاجية هي : ـ
1 ـ العلاج النفسي بهدف تطوير شخصية المريض وزيادة بصيرته وتحقيق التوافق باستخدام التنفيس والايحاء والاقناع والتدعيم والمشاركة الوجدانية ، وتحديد اسباب القلق الدفينة في اللاشعور .
2 ـ الارشاد العلاجي والارشاد الزواجي وحل مشكلات المريض وتعليمه كيف يحلها ويهاجمها دون هرب منها .
3 ـ العلاج البيئي أي تعديل العوامل البيئية ذات الأثر الملحوظ مثل تغيير العمل ، والعلاج الاجتماعي والرياضي والرحلات والصداقات والتسلية والموسيقى والعلاج بالعمل .
4 ـ العلاج الطبي للأعراض الجسمية المصاحبة وتطمين المريض انه لايوجد لديه مرض جسمي واستخدام المسكنات والمهدئات والعقاقير المضادة للقلق ، ويجب تعريف المريض ان هذه مسكنات ومهدئات حتى لايعتقد ان مرضه عضوي المنشأ ، ويجب الحرص في استخدام العقاقير المهدئة خشية حدوث الادمان ، مع استخدام العقاقير النفسية الوهمية ، كذلك استخدام علاج التنبيه الكهربائي والعلاج المائي في بعض الاحيان .
 
* ـ العدوان ( السلوك العدواني ) / ـ    ( Aggression )                                                          
* ـ مفهوم العدوان : ـ
                        هو اسلوب يهدف الى الحاق الضرر بالأخرين او بالأشياء او هو عمل هدفه ايقاع الاذى بفرد اوبمجموعة من الافراد ، ويعتبر العدوان مظهر من مظاهر سوء التكيف مع البيئة والمجتمع .

* ـ انواع العدوان : ـ 
                       هنالك العديد من انواع السلوك العدواني منها : ـ 
1 ـ العدوان البدني / ـ وهو ذلك النوع من السلوك الذي يهدف الى ايقاع الاذى الجسدي بفرد آخر ـ كالضرب مثلاً .
2 ـ العدوان اللفظي / ـ وهو الذي يهدف الى استخدام اللغة او الألفاظ كوسيلة للتهجم على الآخرين كالسب والشتم والسخرية .
3 ـ عدوان الممتلكات / ـ وهو الذي يهدف الى الحاق الضرر بممتلكات الآخرين واشيائهم الخاصة بالتخريب المتعمد .
4 ـ العدوان الرمزي / ـ وهوعدوان غير صريح ـ عدوان باطن ـ عدوان المشاعر الداخلية وهو ذلك العدوان المرتبط بالمشاعر الداخلية في الانسان ومن                                                                                                                                                                            
                            صوره الحقد ـ الحسد ـ الانانية ـ الغيرة .....

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .