التربية قبل الاسلام
امتازت التربية في هذه المرحلة ببساطتها وكان هدفها الاساس والمنشود هو (( اعداد جيل قادر ومؤهل للحصول على ضروريات الحياة وحفظها )) وبحكم البيئة الصحراوية لشبه الجزيرة العربية ساد ذلك النوع من التربية القائم على التقليد والمحاكاة والتدرب على القيام باعمال الكبار بغية تمكين الفرد من كسب العيش والمحافظة على حياته بالدفاع عن نفسه وعائلته وقبيلته ضد اعدائه من بني جنسه وضد الوحوش الضارية 0
احتلت الاسرة البدوية دورا كبيرا في عملية التربية واعتبرت من اهم الوسائل في ذلك العصر اضافة الى دور العشيرة الواضح في هذه المهمة والتي يمكن اعتبارها صورة مكبرة للاسرة ، وتقوم العشيرة والاسرة بتدريب اطفالها منذ نعومة اظفارهم على بعض الفنون والصناعات الضرورية لهم كرمي الرماح والسهام واعداد ادوات الحرب ، ولم يكن لدى عرب البادية معاهد او محلات مخصصة للتعليم بل كانت المحلات العامة والمجالس والاسواق والبيوت هي الاماكن التي يحصل بها الناس على بعض العلوم والمعارف كالتنجيم والفلك والطب 0
اما التربية عند الحضر فقد امتازت بكونها منظمة تنظيما يتفق والمستوى العمري للطلبة حيث يدرس الاطفال في المرحلة الاولى بعض المواد الدراسية المحددة كالهجاء والمطالعة والحساب وقواعد اللغة وهي اشبه بمرحلة التعليم الابتدائي وفي المرحلة الثانية التي تشبه التعليم العالي حاليا كان الطلبة يدرسون علوما تتناسب ومستوى قدراتهم العقلية وقابلياتهم واستعداداتهم كالهندسة العملية وعلم الفلك والطب وفن العمارة 0
اما طريقة التدريس فقد اتخذت طابع التدريس الفردي حيث كان المعلم يخصص جزءا من وقته لكل تلميذ 0