.التفكير الإبداعي Creative Thinking
الإبداع ظاهرة متعددة الجوانب، اختلف الباحثون في تفسيرهم إياه باختلاف مدارسهم الفكرية ومنطلقاتهم النظرية، لذلك لا نجد تعريفاً جامعاً.(الطيطي،2002:51)
بل تعريفات عديدة منها :- الإبداع هو القدرة العامة لإيجاد حلول أصلية غير شائعة أو استعمال جديد لأمور غير مفهومة سابقاً. ( سعاد ، 2003 :224 )
ويعرف الإبداع على انه ظاهرة ذهنية متقدمة يعالج الفرد فيها الأشياء والمواقف والخبرات والمشاكل بطريقة فريدة ، أو غير مألوفة ،أو يوضح مجموعة حلول سابقة والخروج منها بحل جديد . ( قطامي ، 2004 :191).
والإبداع ليس استعداداً عقلياً فحسب بل هناك جانب كبير تتحكم به عوامل بيئية واجتماعية ، ويمكن تنميته وتعليمه بحسب الظروف الملائمة لتنميته.فالإبداع ليس حكراً على عدد محدد من البشر . ( الحارثي ، 1999: 47) وللإبداع مستويات عدة منها تصنيف تايلر(Taylor) الذي صنف الإبداع على خمسة مستويات هي :
1- التعبيري Expressive ويعني تطوير فكرة أو تطوير ناتج بغض النظر عن نوعيته أو جودته.
2- الإنتاجي Productive ويعني إيجاد ناتج له فائدة أو قيمة أو تطوير آلة فنية أو عملية تسهل العمل.
3- الاختراعي Inventive ويشير إلى القدرة في استخدام المواد بصورة جديدة ومطورة .
4- الانبثاقي Imaginative ويعني قدرة الفرد في الوصول إلى نظرية أو قانون أو افتراض جديد .
5- التجديدي Innovative يعني قدرة الفرد على دراسة نظريات أو قوانين أو مبادئ وتقديم إضافات جديدة .
ممارسات هامة في تنمية التفكير الإبداعي:
إن تغير مظاهر الحياة بسرعة في العصر الحاضر ، يتطلب تربية التلاميذ على الابتكار والإبداع ، وأهداف التربية للإبداع تتمثل باكتساب الفرد الثقة بالنفس ، وتنمية قدراته على التصدي لمشاكل الحياة العصرية سواءً أكانت هذه المشاكل شخصية أو عامة ، وإكساب المقدرة على التدبر للظروف ، والتسامح مع الآخرين .
- من هو المبدع ؟ هو ذلك الإنسان الموهوب بطاقة تفكيرية خلاقة صقلت وتغذت بتجارب عقلانية وانفعالية جمة ، زادت من انفتاح شخصيته وحساسيتها لما حولها من مجالات يقتضي التعبير عنها في مجال معين تستعمل فيه الكلمة أو الشكل (الصورة الحسية أو الحركية ).
*مهارات التفكير الإبداعي Skills Creativity Thinking
يعتقد معظم المهتمين بالتفكير الإبداعي أن لهذا النمط من التفكير مجموعة من العناصر والمهارات وهي :
1. مهارة الطلاقة Fluency Skill: هي القدرة على إنتاج اكبر قدر ممكن من الأفكار والصور والتعبيرات الملائمة في وحدة زمنية محددة .( حنورة ،1997: 21)
وتتخذ مقاييس القدرة على الطلاقة أشكالاً عدة منها سرعة التفكير بإعطاء كلمات في نسق محدد ، ومنها التصنيف السريع للكلمات في فئات خاصة ، أو تصنيف الأفكار بحسب متطلبات معينة .( إبراهيم ، د.ت :21) .
وتتمثل أهمية تدريس الطلاقة في أنها تساعد الأفراد في الانتقال بيسر وسهولة من الذاكرة طويلة المدى إلى الأفكار ذات العلاقة بالموضوع المطروح للبحث أو الدراسة . وعليه سيكون الطالب قادراً على أن يولد استجابات عديدة تنساب بسرعة وتكون ذات علاقة بموضوع ما أو فكرة معينة(سعادة، 2003: 276 )
وللطلاقة مكونات فرعية هي :
أ. الطلاقة اللفظية: القدرة على إنتاج اكبر عدد من الكلمات التي تستوفي شروطاً معينة مثل إعطاء اكبر قدر من الكلمات مكون من ثلاث حروف وتبدأ بحرف الواو .
ب. الطلاقة الفكرية : القدرة على استدعاء اكبر قدر ممكن من الاستجابات المناسبة في مدة زمنية محددة لمشكلة أو موقف معين مثل إعطاء اكبر قدر من العناوين للوحة فنية او قصة قصيرة.
ج. الطلاقة الارتباطية : القدرة على إنتاج الكلمات التي تشترك في المعنى من ناحية ما ، أو في صفة ما,مثل (قلب,فؤاد,لب,مستودع الاسرار) . ( إبراهيم، 2005: 258 )
د. الطلاقة التعبيرية :القدرة على سهولة التعبير والصياغة للأفكار في الكلمات مثل اعطاء اكبر عدد ممكن من العبارات ذات الكلمات الخمس على ان تكون جميعها مختلف من حيث الافاظ متفق من حيث المعاني.
ه. طلاقة الأشكال :القدرة على تغيير الأشكال بإضافة بسيطة او القدرة على الرسم السريع لعدد من الامثلة او التفصيلات. (سعادة، 2003: 278 )
2. مهارة المرونة Flexibility Skill : القدرة على توليد أفكار متنوعة ليست من نوع الأفكار المتوقعة عادةً ، وتوجيه مسار التفكير أو تحويله مع تغير المثير، أو متطلبات الموقف.( جروان، 1999 : 84 ) بمعنى انه إذا طلب من شخص أن يذكر اكبر عدد من الاستعمالات المختلفة لشيء ما فهو ينتقل في تفكيره من استخدام إلى آخر ، ومن فكرة إلى أخرى .
وتتمثل أهمية تدريس مهارة المرونة في زيادة الخيارات عن طريق التحرك إلى ما هو أبعد من النصائح التقليدية، والسماح للطلبة بالاطلاع على وجهات النظر الأخرى ، وعليه سيكون الطالب قادراً على أن يزيد من عدد أنماط الاستجابات المطروحة . ( سعادة ، 2003 : 292 )
وهناك نوعان من المرونة .
أ- المرونة التلقائية : القدرة على إنتاج استجابات مناسبة لمشكلة أو موقف وهذه الاستجابات تتسم بالتنوع و اللانمطية .( مثل لن يوظف الطلبة الكلمات بصورها المختلفة في اكبر من الجمل)
ب- المرونة الشكلية : القدرة على تغيير الوضع لإعطاء حلول متنوعة للمثيرات أو المشكلات الشكلية . مثلا (عندما تصبح انت مشكلة ماذا يحدث اوانت طرف في المشكلة او انت خارج المشكلة او انت تمتلك الحل) ( إبراهيم أ ، 2005 : 259 )
3. مهارة الأصالة Originality Skill: القدرة على إنتاج أفكار، أو أشكال، أو صور جديدة ومتميزة و فريدة. ( حنوره ، 1997 : 21 ) فكل أسلوب جديد ومناسب ويحقق الغرض هو في الحقيقة سلوكٌ إبداعيٌ أصيلٌ ، والفكرة تكون جديدة إذا لم تكن موجودة من قبل ، أي أن أحداً لم يفكر فيها قبل صاحبها ؛
( عويس ، 2003 : 40 )
وفي ضوء ذلك يتبين لنا أن الأصالة تقاس بمدى قدرة الفرد على إنتاج أفكار غير مألوفة سابقاً، وكلما قلت درجة شيوع الفكرة زادت درجة أصالتها.
وتتلخص أهمية هذه المهارة في ضرورة تفكير الطلبة بطريقة أصيلة تساعدهم في العمل الجاد على البحث عن الأفكار الجديدة، مما يجعلهم قادرين على أن يستخلصوا الأمور بطريقة متميزة و أصيلة ، وأن يعالجوا الموضوعات بطريقة غير عادية أو غير مألوفة ، وأن يطبقوا العمليات العقلية الخاصة بمهارة الأصالة . ( سعادة ، 304:2003 )
وتختلف الأصالة عن مهارتي الطلاقة والمرونة بما يأتي :
أ- الأصالة لا تشير الى كمية الأفكار الإبداعية التي يعطيها الفرد ، بل تعتمد قيمة تلك الأفكار ونوعيتها وجدتها وهذا ما يميزها ( الأصالة ) عن الطلاقة .
ب- الأصالة لا تشير الى نفور الفرد من تكرار تصوراته ، أو أفكاره هو شخصياً كما في المرونة ، بل تشير الى النفور، أو الابتعاد من تكرار ما يفعله الآخرون .( المعايطة، ومحمد ، 2004 ،185-186 )