انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

تنظيم المجتمع

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التربية الخاصة     المرحلة 1
أستاذ المادة علاء ابراهيم رزوقي الربيعي       5/26/2011 8:11:10 AM

                          - المبحث الرابع - 

 

تنظيم المجتمع

 

     من الناحية التاريخية نجد ان طريقة تنظيم المجتمع عند بداية الاعتراف بها كطريقة ثالثة في الخدمة الاجتماعية كانت تقوم على تنسيق الجهود بين الجمعيات والهيئات التي تعمل على مستوى المحليات (المناطق الجغرافية) وكان ذلك نتيجة طبيعية لتطور فكرة هيئات تنظيم الاحسان وتحقيق التعاون والتنسيق بين الهيئات التي تعمل على توفير المساعدات الاقتصادية،بينما في الوقت الحالي نحن ننظر الى تنظيم المجتمع على انه وسيلة علمية لتوظيف واستخدام موارد المجتمع لتوفير احتياجاته ومن ثم العمل على احداث التغير الاجتماعي المقصود.

 

 

تنظيم الجتمع:

 

هي العملية التي بواستطها تتمكن جماعات المجتمع من تحديد الاحتياجات والاهداف                              وتعبة الموارد الاساسية مادية كانت اوبشرية أوخدمات في سبيل تلبية احتياجاتها وتحقيق أهداف مهنة الخدمة الاجتماعية للمجتمع. (خاطر،1984،ص273)

 

 

مبادى تنظيم المجتمع

 

يمكن تلخيص اهم مبادى طريقة تنظيم المجتمع بمايلي:

 

 

-مبدأ الاستثارة:

 

     الاستثارة تكون اما داخلية أي ان المواطنين يشعرون بوجود مشكلات او حاجات اجتماعية غيرمشبعة ويعايشونها ويعملون على تغير هذه الظروف، اوخارجية أي ان المجتمع يعيش العديد من المشكلات ويختلف الفرق في نسبة المشكلات الاجتماعية بين المجتمعات وعلى ذلك لانتوقع ان يتحرك المجتمع للعمل على تناول مشكلاته واحداث التغير الاجتماعي المقصود الا اذا توفر الاحساس لدى المجتمع بهذه المشكلات والرغبة في احداث التغير.

 

 

- مبدأ اشتراك الاهالي (المشاركة):

 

     وهذا المبدا له صفة العمومية ويتوقف الاخذ به على مدى احساس المواطنين بالمشكلة وشعورهم بالانتمائية الى المجتمع ومدى وطاة هذه المشكلة اوتاثرهم بها تأثر مباشرفليس من المعقول ان يشارك المواطنين في تنفيذ مشروعات للتنمية او التغير الاجتماعي وهم اصلا ليس لديهم الاحساس بالرغبة في التغير اومدى فاعلية هذا التغير.

 

 

- مبدأ حق تقريرالمصير:

 

     مهما تعددت مشكلات المجتمع او انعدمت لدى القيادات الاحساس بالمشكلات فان ذلك لايعتبر مبرراً لسلب حق المجتمع في تقرير مصيره وتظهرأهمية هذا المبدأ من خلال اهمية المشاركة من جانب ومن خلال احترام كرامة افراد المجتمع  وحقهم في اختيار طريقة الحياة التي يحبونها.

 

 

- مبدأ التقبل والتوجيه

 

    من الواجب على المنظم الاجتماعي ان يتقبل المجتمع كما هو بمشكلاته وقيمه ومعاييره منذ البداية وتقبل المجتمع كما هو يجعل المجتمع يطمئن اليه ويمهد لقيام العلاقة المهنية واذا كان المنظم الاجتماعي من البداية يجد نفسه غير قادر على تقبل المجتمع فعليه ان يتنحى عن العمل مع المجتمع.

 

- مبدأ الاستعداد:

 

    يعتبرالاستعداد قاسم مشترك بين المنظم الاجتماعي والمجتمع اما بلنسبة للمنظم يعني التاكد من ان خبراته التطبيقية واعداده العلمي يلائم العمل مع ظروف المجتمع.وبلنسبة للمجتمع فيعني ان قيادات المجتمع اصبحت قادرة على تحمل المسؤولية والمشاركة الايجابية وعلى وعي بالنتائج المراد تحقيقها من وراء مشروعات تنظيم المجتمع.

 

 

- مبدأ الحركة:

 

    المقصود بالحركة أي مدى سرعة التي يجب ان يلتزم بها المنظم الاجتماعي في التحريك بالجماهير نحو تحقيق الاهداف المجتمعية أي ان يسير بمعدل يتفق وقدرات المجتمع اويزيد قليلاً حتى لايجد نفسه وحيدا في الميدان وحتى لاتنفض القيادات  من حوله.

 

- مبدأ العلاقة المهنية:

 

    تمثل العلاقة المهنية حجر الاساس في الخدمة الاجتماعية فهي تقوم على ثقة  والاحترام والحرية المتبادلة وهي ثلاثية الاطراف وتمثل هذه الاطراف العميل والاخصائي الاجتماعي والمؤسسة وتدور هذه العلاقة مبنية على اساس تقديم الخدمة الى المجتمع.

 

 

- مبدأ الاستعانة بالخبراء:

 

    يجب على المنظم الاجتماعي الاستعانة بالخبراء في المجالات المختلفة سواء في مرحلة الدراسة او التنفيذ اوالعلاج وذلك للاستفادة بهم لانجاح المشروعات وتزويد قيادات المجتمع بالخبرة.

 

- مبدأ التقويم:

 

    هومسؤولية مشتركة تقع على عاتق كل من المنظم الاجتماعي وقيادات المجتمع ولايجب ان يتم التقويم فقط في نهاية المشروع بل يجب ان يتم التقويم على فترات متتابعة مع مراحل المشروعات. .(شوقي،1961،--)

 

 

ملاحظة مهمة

 

هناك فرق بين التقويم والتقييم

 

فالتقييم :هو دراسة مدى واسباب فشل او نجاح أي مشروع

 

اما التقويم فهويشمل فوق ذلك على كيفية معالجة جوانب القصور وزيادة فرص النجاح

 

 

 

 

 

                                   

 

خطوات طريقة تنظيم المجتمع:

 

هناك عدة خطوات تؤدي الى تحقيق اهداف المجتمع واهداف طريقة تنظيم المجتمع وهي:

 

1-المرحلة التمهيدية:

 

      وتشتمل هذه المرحلة على التعرف بالمجتمع وليس على المجتمع ونعني بالتعرف بالمجتمع معايشته وليست دراسته من الخارج ،والتعرف بالمجتمع يشتمل على معرفة حدوده وقيمه ومعاييره وجماعاته وذوي النفوذ فيه والمشكلات والحاجات والموارد البشرية والمادية المتاحة كماتشتمل هذه المرحلة على اكتساب ثقة الاهالي وتكوين العلاقة المهنية ويتوقـف ذلك على مدى الشعور بالتقبل المتبادل بين المنظم الاجتماعي والمجتمع

 

 وتنتهي هذه المرحلة بتكوين الجهاز الذي من خلاله سوف تتم بقية عمليات تنظيم المجتمع وقد يكون في شكل لجنة أو مؤتمر او مجلس يجمع بين القيادات والمنظم الاجتماعي والخبراء وكل من يمكن ان يساهم في دعم طريقة تنظيم المجتمع.

 

2-المرحلة التخطيطية:

 

     ويتجسد اسلوب التخطيط في هذه المرحلة، وتبدأ المشاركة الحقيقية من قبل القيادات بالمجتمع حيث تشترك مع المنظم الاجتماعي في دراسة المجتمع وتحديد المشكلات كوضع الاولويات ، ولكن اسلوب التخطيط يجب ان يلتزم بعدة مبادى منها الواقعية والشمول والاتزان والمرونة والشمول في جوانب النمو، وتنتهي هذه المرحلة في ضوء خطة للعمل وتقسيم هذه الخطة الى مراحل زمنية وتوزيع المسؤوليات وتحديد البدائل بالنسبة لكل خطوة ووضع البدائل لمقابلة أي مشكلة طارئة.

 

3-المرحلة التنفذية:

 

      وفي هذه المرحلة يتجلى تضافر الجهود بين قيادات المجتمع وجماعاته وبين المنظم الاجتماعي والمؤسسة التي يتبعها والمنظمات الاخرى الموجودة في المجتمع بغرض توظيف الامكانات البشرية والمادية المتاحة لتحقيق الاهداف المرسومة في ضوء الاولويات التي تم تحديدها،ويهتم المنظم في هذه المرحلة بزيادة الحافزلدى الاهالي للاحساس بالمشكلة والرغبة في التخلص منها مما يدفعهم الى المشاركة الايجابية في مشروعات تنظيم المجتمع وخلق جو من العلاقات التعاونية الفعالة فيما بينهم وازالة الخلافات ، كما يجب أن يراعي عند احداث التغير ان يتماشى هذا التغير مع قيم ومعايير وعرف المجتمع وان تتحقق نفعاً له. .(خاطر،1984،ص293-294)

 

4- المرحلة التقويمية :

 

      التقويم عملية يشترك فيها كل من المنظم الاجتماعي وقيادات المجتمع ويجب ان يتم بأساليب علمية وان يكون مصاحباً لكل خطوات التنفيذ وفي نهاية المرحلة أو المشروع أوالعمل ، ولا بد ان يقوم التقويم على اساس علمي عن طريق وضع محكات التقويم وهل هو تقويم كمي اونوعي ، وللتقويم اهمية بالغة من حيث انه يكسب قيادات المجتمع الثقة في قدراتها عندما يتضح لها التقدم المستمر في المشروع كما يضمن معالجة المعوقات أولاً بأول حتى يحقق في نهاية المشروع الاهداف التي قام من اجلها، ويجب في حالة تغيير المنظم الاجتماعي واحلال منظم اجتماعي أخر للعمل مع المجتمع ان ينهي المنظم الاول عمله مع المجتمع بأجراء تقويم شامل وان يمهد القيادات في المجتمع ويضمن تعاونهم مع زميله .   (15)                                                    

 

الوسائل والادوات المستخدمة في طريقة تنظيم المجتمع

 

 

     تتعددت الوسائل والادوات التي يمكن استخدامها في طريقة تنظيم المجتمع وهي بمثابة الوسيط الذي من خلاله يمكن تحقيق اهداف طريقة تنظيم المجتمع وكل أداة تستخدم حسب مدى تناسبها مع الموقف وقد تستخدم اكثر من اداة اووسيلة في وقت واحد وسوف نوضح ذلك في ضوء تناولنا لبعض منها فيما يلي:

 

 

أولاً:المقابلات:-

 

تعتبر المقابلات من الوسائل الاساسية في تنظيم المجتمع ،ويمكن تقسيم المقابلات الى عدة انواع هي:

 

1-المقابلة بين قيادات المجتمع وجماعاته وتكون وسيلة قعالة لاقناع المواطنين للشاركة وتدعيم مشروعات تنظيم المجتمع.

 

2-مقابلات المنظم الاجتماعي مع قيادات وجماعات المجتمع وفي هذا المجال توفر المقابلات الجو الذي يسمح بتوفير المناخ المناسب لتحقيق اهداف عمليات تنظيم المجتمع.

 

 

3-مقابلات قيادات المجتمع مع الخبراء بغرض رفع مستوى ادراكهم لابعاد المشكلات واسبابها وانسب الحلول لهامن واقع الخبرة العملية لمواجهة تلك المشكلات.

 

 

4- مقابلات القيادات المجتمعة التي تعايش المشكلات وربما لديها أنجح الحلول لمقابلة هذه المشكلات مع القيادات التنفيذية أي المسؤولين في المجتمع وتسمح هذه المقابلات بالتوصل الى تقريب وجهات النظر وايجاد الحلول البديلة.

 

 

ثانياً:الزيارات:

 

وهي زيارات ينسق لها المنظم الاجتماعي لقيام قيادات المجتمع بزيارة بعض المجتمعات المجاورة للوقوف على بعض تجارب تلك المجتمعات في مجال التنمية ومناقشة المسؤولين عنها في كيفية تنفيذها وصعوباتها وكيفية التغلب عليها.

 

 

ثالثاً:المؤتمرات:

 

     اسلوب ووسيلة واداة علمية تقوم على دراسة المجتمع ومشكلاته في جو ديمقراطي وتبادل الخبرة بين قيادات المجتمع والمسؤولين والخبراء والمنظم الاجتماعي وتفيد المؤتمرات في اتاحة الفرصة للقيادات للعمل الجاد وتبادل الراي والاستفادة بالخبرة كما تتحقق اهداف المقابلات اذا كان المؤتمر يضم القيادات التنفيذية المسئولة.

 

 

رابعاً:أجهزة الاعلام:

 

أن استخدام اجهزة الاعلام تفيد الى حد كبير بالنسبة لعرض ابعاد المشكلات الاجتماعية وكسب تأييد الراي العام مما يكون له تأثير في الاحساس بمشكلات المجتمع ولفت نظر المسؤولين الى الثغرات في برامج الاجتماعية. .(خاطر،1984،ص288-291)

 

                               
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .