انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم العلوم
المرحلة 3
أستاذ المادة سفير عبد الكريم عبد الرحيم الساعاتي
16/04/2019 08:27:43
جامعة بابل - كلية التربية الأساسية – قسم العلوم – محاضرات النشاط الإشعاعي - للمرحلة الثالثة- فرع الفيزياء – للعام الدراسي 2018_2019 م . م سفير عبد الكريم الساعاتي المحاضرة التاسعة من ( 1_ 7 )
3 – استخدامات النظائر المشعة فى الطب: تلعب الإشعاعات النووية دوراً كبيرا في الطب، وتستخدم في التشخيص وفي العلاج أيضا، وتوجد في المستشفيات قسم خاص بالطب النووي يستخدم لعلاج الأمراض السرطانية وكثيرا ما يطلب الطبيب من المريض إجراء تصوير PET ( الصورة توضح جهاز أشعة PET ) لتشخيص الحالة المرضية للمريض، هذا القسم بالكامل يعتمد على المواد المشعة والتي تسمي بالطب النووي nuclear medicine ويستخدم فيه المواد المشعة لتصوير الأعضاء الداخلية لجسم الإنسان وأنواع أخرى تستخدم للعلاج. ويعود الفضل فى نشأة الطب النووى إلى الفيزيائي ارنست لورانس باختراعه للسيكلوترون عام 1928 والذي استخدمه لتوليد النظائر المشعة الذي استخدمها أخاه جون لورانس فى علاج الأورام السرطانية والقضاء عليها ومن الجدير بالذكر أن والدته أصيبت بالسرطان عام 1937 وقد قرر لها الأطباء أن تموت خلال أيام ولكن قرر جون وأخيه أرنست أخذ والدتهم إلى إحدى المصحات التي سمحت لهم علاجها بالإشعاع وبالفعل كتب لوالدتهم أن تعيش 15 عاماً، هذا ويعتمد العلاج بالنظائر المشعة على تأثر الخلايا بالإشعاع المؤين مثل أشعة جاما وبيتا وألفا، وحيث أن الخلايا الحية تنقسم بمعدلات مختلفة فإن الخلايا التي تنقسم بمعدلات عالية تتأثر أكثر بالأشعة من الخلايا التي تنقسم بمعدلات طبيعية، وبالتالي فإن الخلايا التي تنقسم بصورة سريعة لا تملك الوقت الكافي لإصلاح الضرر فى DNA وبالتالي فإنها تموت فوراً، وهو ما ينطبق على الخلايا السرطانية، حيث يتم العلاج بتثبيت المواد المشعة فى صورة أسلاك رفيعة بجوار المناطق المصابة، ولكن فى المناطق العميقة يتم تسليط الإشعاع عليها بتركيزات عالية، وبالنسبة لسرطان المخ فإن الأطباء لا تستعمل نظير مشع سبق وجوده أصلاً بل يستحدثون النظير فى الورم نفسه، وذلك بحقن المريض بمحلول البورون ثم يمدد المريض على سطح المفاعل الذرى ويوضع رأسه فوق ثقب ضيق فى درع المفاعل ثم يتم تسليط النيوترونات على الورم فيمتصه البورون فى الورم أسرع من الخلايا السليمة فيؤدى إلى شطر ذراته وإطلاق أشعة جاما التي تدمر الخلايا السرطانية، كما يستخدم الكربون – 11 فى تحديد أماكن الأورام بالمخ ودراسة الأماكن المختلفة بالمخ أثناء أدائه لوظائفه المختلفة حيث يصدر هذا النظير بوزيترونات التي تتحد مع الكترونات المخ وتصدر أشعة جاما التي يتم استقبالها بواسطة كاميرات خاصة لتغطية تصوير جميع أجزاء المخ، وتعتبر سيدة الغناء العربي أم كلثوم أول سيدة مصرية تعالج باليود المشع لعلاج تضخم غدتها الدرقية مما أدى إلى جحوظ عيناها.
ويستخدم الفسفور – 32 فى علاج مرض الدم المسمى بولي سيثيميا والذي يتميز بكثرة إنتاج كرات الدم حيث يتركز الفسفور فى النخاع مما يبطئ من تكوين كرات الدم، ويشترط للنظائر المستخدمة فى العلاج أن يتم ترسيبها فى الأورام السرطانية أو يمكن زراعتها فيها جراحياً، وأن يؤثر الإشعاع فقط على الأورام السرطانية، أما النظائر المستخدمة فى التشخيص فيشترط لها أن تطلق إشعاعات جاما ذات طاقات مناسبة تتراوح مابين 0.2 و 0.1 MeV، وأن لا تشع هذه النظائر أي إشعاعات أخرى غير جاما، وأن تكون ذي نصف عمر مناسب يتراوح مابين 4 و 48 ساعة، ومن مجالات التشخيص بالنظائر تحديد شكل وموضع العنصر المصاب تحديد العمليات التي يقوم بها العضو، قياس سريان الدم، تحديد أماكن العناصر النادرة فى الجسم، هذا ويستخدم اليود – 123 لفحص الكلى والكبد وبيان مدى سلامة كل منهما، ويستخدم السيلينيوم – 75 لمسح الأدرنالين، ويتم رسم صورة للهيكل العظمي ومسح المخ وفحص المعدة أثناء تأدية عملها باستخدام التكتينيوم – 99، ويمكن تشخيص أمراض القلب باستخدام الثاليوم – 201.
وتكمن المشكلة فى هذا النوع من العلاج إلى تعرض الخلايا السليمة التي تنقسم بسرعة فى جسم الإنسان إلى الموت بسبب تواجد تلك الإشعاعات مثل خلايا الشعر وخلايا المعدة، خلايا الجلد، وخلايا الأوعية الدموية ولهذا نجد أن المرضى الذين يعالجون إشعاعياً يحدث لهم تساقط للشعر ويصابوا بالصلع.
4 – فى الكشف عن الثروات الطبيعية 1- الكشف عن الثروات المعدنية: يستخدم الكاليفورنيوم – 252 فى البحوث الجيولوجية للكشف عن المعادن مثل الذهب والحديد والنحاس بطريقة تسمى التحليل التنشيطي، حيث يوضع المصدر المشع فى نفق ضيق وعميق فى الأرض لعدة ساعات ثم يرفع ليستبدل بكشاف ليسجل الإشعاعات الصادرة عن التربة، الذي من خلاله يستطيع الجيولوجيون معرفة نوع العناصر المكونة للتربة وكمية وجودها دون اللجوء إلى أخذ عينات من التربة وفحصها فى المعامل.
2- الكشف عن المياه الجوفية: أمكن استخدام النظائر فى الكشف عن أماكن تواجد المياه الجوفية وسرعة تدفق أنهارها وحركة الرسوبيات وتقدير أعمار المياه وعمق وسمك خزانات المياه الجوفية، ويتم ذلك باستخدام النظائر المشعة الطبيعية الموجودة داخل المياه مثل الأكسجين – 18 والكربون – 14 والتريتيوم.
5– التأريخ الزمني: فى عام 1947 توصل الكيميائي الأمريكي ويلارد ليبى الحائز على جائزة نوبل إلى طريقة لاستخدام الكربون – 14 فى تحديد عمر الحفريات والمومياوات التي ماتت من الآف السنين، ينشأ الكربون – 14 نتيجة تصادم الأشعة الكونية مع نيتروجين الهواء الجوى، وتظل نسبته فى الهواء الجوى ثابتة، وفى جميع الكائنات الحية حتى إذا ماتت انقطع موردها من الكربون وتبدأ نسبته فى التناقص تدريجياً بمرور الزمن نتيجة إشعاعه وبالتالي تقل شدة إشعاعه، وبقياس شدة الإشعاع فى عينه معينة نستطيع وبسهولة معرفة تاريخ موتها بدقة ±50 عام، وتستخدم هذه الطريقة لمعرفة الأعمار حتى 28 ألف سنة حيث أن عمر النصف للكربون – 14 المشع 5670 سنة، ويستخدم لقياس الأعمار الأعلى من ذلك اليورانيوم حيث أن عمر النصف لليورانيوم حوالي 4.5 مليار سنة، ومن الجدير بالذكر أن سلسلة انحلال اليورانيوم تنتهي بالرصاص وبقياس نسبة اليورانيوم والرصاص فى العينة يمكن معرفة تاريخ نشأتها، وتستخدم هذه التقنية فى حساب الأعمار الجيولوجية السحيقة كحساب عمر الأرض وأعمار الصخور والمومياوات والحفريات التي عاشت من ملايين السنين مثل الديناصورات وتتبع انفصال القارات وأعمار النيازك التي تسقط على الأرض، أيضاً من النظائر المستخدمة فى هذا المجال الروبيديوم – 87، البوتاسيوم – 40، وتستخدم طريقة التنشيط الإشعاعي بالنيوترونات للتحقق من أصالة الرسوم القديمة وذلك بتقدير نسبة الزنك والكروم فى أصباغها.
6 – معالجة مياه الصرف الصحي: لقد تركز الاهتمام منذ سنوات طويلة على التخلص من الصرف الصحي بواسطة غمر الأراضي أو الحرق أو إلقائها فى المحيطات والبحار، إلا أنها تعتبر حالياً ممارسات ذات مضار بيئية بالغة، لذا فإن الوسيلة الفعالة للإفادة من مخلفات الصرف الصحي وهو الجزء المتبقي بعد فصل السوائل هو التطهير بالإشعاع، حيث يتم فصل الرواسب الصلبة من مياه الصرف الصحي ثم تعرض لجرعات إشعاعية جامية صادرة عن الكوبلت – 60 تتراوح بين 2 و 6 كيلو جراى، وهى كافية للقضاء على الطفيليات الميكروبية التي تلوث الصرف الصحي، وتصبح هذه الرواسب المعالجة عبارة عن أسمدة غنية بالمواد العضوية التي تفيد التربة.
7 – تطهير النفايات: تعلق هذه النفايات بما يعرف بالنفايات الطبية الحيوية Biomedical Waste التي يكون مصدرها المستشفيات وعيادات الأطباء ومعامل الأبحاث بالإضافة إلى نفايات المطارات والموانئ، وتمثل هذه النفايات مخاطر جسيمة للصحة العامة حيث تحتوى على نفايات التشريح مثل الأنسجة الآدمية وبقايا الأطعمة والمواد البلاستيكية والمعدنية والزجاجية، وبالتالي فإن حرق مثل هذه النفايات يؤدى إلى أضرار بيئية جسيمة، لذا كان تطهيرها إشعاعياً الحل الأمثل للقضاء على التلوث الميكروبيولوجى التي تسببه بعد إلقائها فى أماكن تخزينها.
8 – الكشف عن الجرائم: تعد الطرق النووية المستخدمة فى الكشف عن الجريمة من أقوى الأدلة القضائية وأكثرها حسماً، ويعد التحليل التنشيطي بالنيوترونات من أكثر الطرق براعة فى تحليل عناصر بالغة الصغر حيث أمكن أخذ عينات بودرة بارود من أيدي المشتبه فيهم وهى تكون فى مستوى الميكروجرام لتنشيطهم إشعاعياً بواسطة الأنتيمون – 122 والباريوم – 139 للكشف عن تركيب المواد الداخلة فى صناعة البارود ومقارنتها بالعينات المأخوذة من مسرح الجريمة، ويسمى هذا الدليل بالبصمة الذرية، ومن عيوب هذه الطريقة أنها لا تغطى جميع العناصر حيث أن هناك من العناصر التي لا يمكن تنشيطها إشعاعياً، كما يمكن أن تفيد هذه الطريقة فى الكشف عن مصادر المخدرات، أيضاً من الطرق المستخدمة فى هذا المجال طريقة التحليل التنشيطي اللاإتلافي وتستخدم فى تعيين مستوى تركيز بعض العناصر وتشمل الأطعمة ومستحضرات التجميل و التربة والأوراق والأنسجة الحيوية وخاصة فى جرائم التسمم، لقد كشفت لنا البصمة الذرية على كميات غير عادية من الزرنيخ فى شعر نابليون بونابرت مما يدل على موته مسموماً، ولقد تم التأكد من الشائعات التي وردت عن موت ملك السويد إيريك الرابع عشر مسموماً من أكثر من أربعمائة عام.
9- التعقيم الإشعاعي: إن بعض المنتجات يصعب تعقيمها بالحرارة أو بالبخار وقد يترك تعقيمها بالكيماويات رواسب غير مرغوبة، مثل التعقيم بغاز أكسيد الإيثلين القابل للانفجار شديد السمية، لهذا يفضل التعقيم بأشعة جاما الصادرة عن الكوبلت – 60 حيث يمتاز التعقيم الإشعاعي بعدم ارتفاع درجة حرارة المنتج لهذا يستخدم فى تعقيم المواد البلاستيكية، كما لقدرته على اختراق المواد تجعل من الممكن تعقيم المواد المغلفة وبالتالي تظل هذه المنتجات معقمة مدة تغليفها كما أن التعقيم الإشعاعي لا تجعل المادة المعقمة ذات نشاط إشعاعي، ويعتبر التعقيم الإشعاعي هاماً للمنتجات الطبية مثل المحاقن وملابس الجراحين والخيوط وأنابيب القسطرة والمشارط وغيرها، ليس هذا وفقط بل يمتد التعقيم الإشعاعي للمنتجات الغذائية المعلبة ومنتجات الألبان.
10- فى مجال الإنتاج الحيواني: 1- القضاء على الدودة الحلزونية: ظهرت هذه الحشرة فى الولايات المتحدة الأمريكية وعدة دول أخرى وكان التخلص منها يعد إنجاز هام لاستخدام التكنولوجيا النووية، تضع أنثى هذه الحشرة بيضها داخل الجروح المفتوحة للحيوانات وفى سرة بطن الحيوانات حديثة الولادة قبل أن يلتئم موضع الحبل السري مثل الجمال و الأبقار والأغنام، وتسبب هذه اليرقات التهابات وتقيحات مستمرة فى هذه الجروح مما يتسبب فى نفوق هذه الحيوانات مما يؤدى إلى خسارة تقدر بحوالي 380 مليون دولار سنوياً، وقد تم القضاء على هذه الحشرة باستخدام طريقة الحشرة العقيمة عن طريق تشعيع ذكور هذه الحشرة بأشعة جاما الصادرة من الكوبلت – 60 بجرعة مقدارها 2500 رونتجن، ولقد قامت الولايات المتحدة الأمريكية عام 1958 بإطلاق 50 مليون حشرة عقيمة أسبوعياً، حتى بلغ إجمالي ما تم إطلاقه حوالي 2 مليار حشرة، ليتم القضاء عليها نهائياً عام 1960.
2 – فى حفظ الأغذية: تتعرض المحاصيل الزراعية و المنتجات الغذائية إلى التلف أثناء تخزينها بسبب احتوائها على ميكروبات وفطريات وخاصة إذا طالت مدة تخزينها أو كانت مخزنة فى المناطق الحارة أو عالية الرطوبة، وعلى مدى 25 عاماًً قامت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدراسة إمكانية معالجة المنتجات الغذائية إشعاعياً للقضاء على هذه الميكروبات الضارة وزيادة مدة تخزينها دون تعرضها للتلف أو الإضرار بصحة الإنسان والحيوان، وأتضح من هذه الدراسات إمكانية معالجة هذه المنتجات باستخدام أشعة جاما الصادرة عن الكوبلت – 60، وتعتبر هذه التقنية رخيصة وسهلة الاستخدام، ويشيع استخدام هذه الطريقة فى حفظ الحبوب والفاكهة والبطاطس والبصل والخضر واللحوم والأسماك فى أكثر من 40 دولة، وتمتاز هذه الطريقة بطول فترة التخزين، ولم ترصد الدراسات أي مخلفات إشعاعية فى المواد الغذائية، إلا أنه يحدث تغير فى طعم بعض المواد مثل اللحوم والفواكه والخضار، ويرجع ذلك إلى تغير التركيب الكيميائي للمادة الغذائية والذي قد يكون له آثار صحية ضارة، ويمكن تقليل هذا التأثير بإجراء التشعيع تحت درجة حرارة منخفضة، كما أثبتت الدراسات عدم وجود أي من المشكلات الميكروبيولوجية المرتبطة بتشعيع الأغذية، أيضاً عدم تكون طفرات للكائنات الدقيقة نتيجة التعرض للإشعاع، كما تستخدم هذه الأغذية بنجاح فى تغذية مرضى نقص المناعة، قدرتها العالية على التخلص من الكائنات الدقيقة الممرضة فى الأغذية، ورغم كل هذه المميزات إلا أن قبول فكرة التشعيع لدى جميع المستهلكين لا تزال غير مستحبة ويرجع هذا إلى عدم وضوح الرؤية للفرق بين التلوث الإشعاعي الضار للأغذية وبين المعالجة الإشعاعية للأغذية، وغياب الوعي بالنسبة لأمان التشعيع الغذائي وقد أكد مؤتمر تشعيع الأغذية فى مارس 1966 على القيام بحملات توعية جماهيرية ووضع برامج تدريبية خاصة عن تشعيع الأغذية فى مراحل تعليمية مختلفة.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|