انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

م7 الحيوانات الصحراوية

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم العلوم     المرحلة 3
أستاذ المادة امنة كاظم مراد المنصوري       07/03/2019 04:48:54
الحيوانات الصحراوية

الصحراء منطقة جغرافية تخلو أو يندر بها النبات، فالصحراء تعريف نباتي لا مناخي", ويقل فيها تساقط المطر أقل من 250 ملم سنوياً، ولذلك تقل فيها الحياة وكذلك في كثير من الأحيان تكون الصحراء حاره نهاراً وبارده ليلاً وهذا ما يعرف بالقارية في المناخ.
الصحراء لفظ يطلق على المناطق الحارة الجافة قليلة الأمطار، إلا أن المناطق الصحراوية ليست بالضرورة جرداء خالية من النمو النباتي.
يوجد في معظم التربة الصحراوية كثير من الموارد الطبيعية التي تتجدد دومًا. والتربة الصحراوية وإن قلّ بها وجود الحياة النباتية والحيوانية، إلا أن هناك أنواعـًا من الحيوانات والنباتات تتأقلم مع المناخ الصحراوي، وتتكيف على العيش فيه.
اختلف العلماء في تعريف ما يسمى بالصحراء، حيث إن بعض العلماء يقول: "كل منطقة لايسقط فيها من الأمطار أكثر من 25 سم سنويـًا، فهي صحراء". ومن العلماء من يعتبر نوع التربة وأصناف النباتات أساسـًا لتحديد المنطقة وتصنيفها، وعلماء آخرون يجمعون بين هذه العناصر كلها، فيطلقون اسم صحراء على كل منطقة قليلة النبات، بسبب قلة الأمطار وجفاف التربة.

للحيوانات الصحراوية قدرة عجيبة على مقاومة الجفاف وحفظ ماء الجسم . فجرذ الكنغر ( Kangaroo Rat ) مثلاً لا يشرب الماء إطلاقاً وإنما يكتفي بماء الأكسدة . يتألف طعام هذا الحيوان من البذور الجافة التي لا تتجاوز نسبة الماء فيها من 15-25 % . وقدرة هذا الجرذ على مقاومة الجفاف تنحصر في النقاط التالية :

1- تستطيع الكلية أن تنتج بولاً مركزاً جيداً من حيث محتواه من الأملاح واليوريا . وقد أظهرت التجارب بأن بول الكنغر بالمقارنة ببول الجرذ الأبيض عند إطعامهما غذاء متشابهاً يحتوي على ضعف كمية الأملاح واليوريا . كما أثبتت التجارب بأن باستطاعة جرذ الكنغر تناول ماء البحر من غير أن يسبب ذلك جفافاً في الجسم كما هو الحال مع معظم الحيوانات ومن ضمنها الإنسان .

2- لا يستعمل هذا الحيوان إلا كمية قليلة من الماء في التنظيم الحراري للجسم ( Thermoregulation ) وذلك لأنه يعيش في الحفر الباردة والرطبة أثناء النهار ولا يخرج بحثاً عن الطعام إلا أثناء الليل .


أما قابلية الجمل على تحمل حرارة وجفاف الصحراء فتعود إلى الأسباب التالية :

1- لا تزداد كمية الماء المستعمل في التنظيم الحراري تحت الظروف الصحراوية إلا قليلاً . ففي الإنسان تبلغ كمية الماء المستعمل للتنظيم الحراري ( على شكل عرق وبخار الماء في هواء الزفير ) تحت ظروف صحراوية سبعة أضعاف الكمية تحت الظروف الاعتيادية بينما في الجمل لا تزداد الكمية إلا بمقدار 10% فقط ولكن كيف يستطيع الجمل أن يتجنب ارتفاع درجة حرارة الجسم بدون التعرق الزائد ؟ الجواب الكامل غير معروف ولكن وجد بأن درجة حرارة الجسم تنخفض في الليل إلى حوالي 34 ْ م وتبدأ بالارتفاع في الصباح إلى أن تصل في العصر إلى 40.5 ْ م أي أن هناك مجالاً حرارياً واسعاً لدرجة حرارة جسم الجمل تبلغ حوالي 6.5 ْ م أما الإنسان فلا يملك مثل هذا المجال وبعبارة اخرى يستطيع الجمل أن يخزن كمية كبيرة من الحرارة في الجسم أثناء النهار ويفرغ هذه الحرارة أثناء الليل ومما يساعد على ذلك حجم الجمل الكبير وانخفاض درجة حرارة الصحراء ليلاً .
2- يستطيع الجمل خلال تكيفات وظيفية أن يتحمل جفاف أنسجة جسمه إلى مدى أبعد مما يستطيع الإنسان مثلاً . فقد يفقد الجمل حوالي 30% من ماء الجسم من غير أن يصاب باختلالات وظيفية في حين أن أكثر اللبائن ومن ضمنها الإنسان تموت عندما تفقد أكثر من 10% من ماء الجسم . بواسطة هذه الوسائل يستطيع الجمل أن يتحمل الظروف الصحراوية حوالي 17 يوماً بالمقارنة بيومين فقط للإنسان . يتناول الجمل بعد سفرة طويلة عبر الصحراء كمية من الماء قد تتجاوز نصف وزن الجسم .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .