انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم العلوم
المرحلة 1
أستاذ المادة سفير عبد الكريم عبد الرحيم الساعاتي
07/01/2019 16:21:29
أستاذ المادة: د. سلام عبد عون محمد الجمل جامعة بابل - كلية التربية الاساسية – قسم العلوم – محاضرات اللغة العربية - للمرحلة الأولى للعام الدراسي 2018- 2019 د. سلام عبد عون محمد الجمل المحاضرة السابعة (السموأل بن عادياء)
السموأل بن عادياء هو السموأل بن غريض بن عادياء بن رفاعة بن الحارث الأزدي، وكلمة (سموأل) معربة من الكلمة العبرانية (صموئيل)، وهو اسم مركب من كلمتين، (صمو) التي تعني الظل، و(إيل) التي تعني الإله في اللغات البابلية والسومرية والكنعانية والعبرية القديمة، فيكون معنى اسمه، ظل الرب، أو هكذا يكون. وقال بعض الدراسين بالعبرانية، ان اسمه متكون من كلمتين هما (شمو) و (إيل)، أي بمعنى (سميّ الرب)، لأن الشين في العبرانية، هي حرف منقلب عن سين، فيكون معنى كلمة (شمو)، هو (سمو) الجذر الأصل لكلمة (اسم) في العربية، وهذه من الدلائل على تقارب اللغتين العربية والعبرية، ورجوعهما إلى أصل واحد.
كان السموأل من الشعراء العرب اليهود، في زمن ما قبل الإسلام، وكان صاحب فطنة وحكمة وبلاغة وبيان، ويُعدُّ واحدا من بلغاء العرب وفرسانها في ذلك الزمان، فهو من أكثر الشعراء شهرة في وقته، وكان يملك حصنًا في شمال الجزيرة، يُسمّى بحصن "الأبلق" بتيماء، وأطلاله حاضرة اليوم، في المملكة العربية السعودية، وهو الحصن الذي يتوسط بين الحجاز والشام، حتى سُمّي بـ الأبلق الفرد.
أوفى من السموأل: لهذا الحصن قصة تدل على وفاء السموأل لعهده ووعده، حتى أصبح مضربا للمثل، فقيل (أوفى من السّموأل)، في قصة مشهورة تداولتها كتب السير والأدب والتاريخ، وهي عندما استأمن الشاعر امرؤ القيس بن حجر الكندي، الشاعر الفحل المعروف، استأمنه على ابنته، وبعض الدروع التي كان آباؤه يتوارثونها بينهم، وتدل عليهم بين العرب والفرسان، فطلبها أحد الملوك "يُقال انه الحارث بن أبي شمر الغسانيّ"، لكن السّموأل رفض خيانة العهد والوعد، فأمسك الجند بابن السموأل الذي كان في رحلة صيد، وساوموه بين إعطاء الدروع أو قتل ابنه، فاختار ان يُقتل ابنه على أن يخون الأمانة، فقال في ذلك شعرا:
وفيتُ بأدرعِ الكنديِّ إني *** إذا ما خانَ أقوامٌ وفيتُ وقالوا إنه كنــــزٌ رغيــــــــــــــــبٌ *** ولا والله أغــدر ما مشيتُ
وتأثر الشاعر الجاهلي الأعشى ميمون بهذه القصة، فنظم قصيدة في تخليد وفائه، قال فيها:
كُنْ كَالسَّمَوْءَلِ إِذْ طَافَ الْهُمَامُ بِهِ فِي جَحْفَلٍ كَسَوَادِ اللَّيْلِ جَرَّارِ بِالأَبْلَقِ الْفَرْدِ مِنْ تَيْمَاءَ مَنْزِلُهُ حِصْنٌ حَصِينٌ وَجَارٌ غَيْرُ غَدَّارِ فَسَامَهُ خُطَّتَيْ خَسْفٍ فَقَالَ لَهُ قُلْ مَا بَدَا لَكَ إِنِّي مَانِعٌ جَارِي فَقَالَ ثُكْلٌ وَغَدْرٌ أَنْتَ بَيْنَهُمَا فَاخْتَرْ وَمَا فِيهِمَا حَظٌّ لِمُخَتَارِ فَشَكَّ غَيْرَ طَوِيلٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ اقْتُلْ أَسِيرَكَ إِنِّي مَانِعٌ جَارِي عاش السموأل في القرن السادس للميلاد، وهو من الشعراء الذين كثرت أخبارهم، لكن لم يصل لنا من نتاجهم إلا أقله، حتى يعده بعضُ دارسي الأدب والشعر الجاهلي، من شعراء الواحدة، فهي قصيدةٌ عُرفت بها وعُرف بها، وإن كان ابن سلاّم قد عدّه في اول طبقة شعراء اليهود، لما يمتلكه من سمعة ومكانة فنية وأدبية بين الشعراء، ومن عيون شعره، لاميته المشهورة، التي قالها متفاخرا بنفسه وقومه، حتى أصبحت مضربا للمثل في الفخر، ولا يطاولها إلا قصيدة عمرو بن كلثوم التغلبي في الفخر، حتى أصبحتا شعارا للفخر والأنفة، غير أن قصيدة السموأل، مفعمة بمعان الحكمة والبطولة والتفرد، فكل بيت فيها يكدا ان يكون مستقلا بنفسه، وهذا من جمال شعر العرب وجودته. غرض القصيدة: الفخر والحكمة: إِذا المَرءُ لَم يُدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُهُ فَكُلُّ رِداءٍ يَرتَديهِ جَميلُ
وَإِن هُوَ لَم يَحمِل عَلى النَفسِ ضَيمَها فَلَيسَ إِلى حُسنِ الثَناءِ سَبيلُ
تُعَيِّرُنا أَنّا قَليلٌ عَديدُنا فَقُلتُ لَها إِنَّ الكِرامَ قَليلُ
وَما قَلَّ مَن كانَت بَقاياهُ مِثلَنا شَبابٌ تَسامى لِلعُلى وَكُهولُ
وَما ضَرَّنا أَنّا قَليلٌ وَجارُنا عَزيزٌ وَجارُ الأَكثَرينَ ذَليلُ
لَنا جَبَلٌ يَحتَلُّهُ مَن نُجيرُهُ مَنيعٌ يَرُدُّ الطَرفَ وَهُوَ كَليلُ
رَسا أَصلُهُ تَحتَ الثَرى وَسَما بِهِ إِلى النَجمِ فَرعٌ لا يُنالُ طَويلُ
هُوَ الأَبلَقُ الفَردُ الَّذي شاعَ ذِكرُهُ يَعِزُّ عَلى مَن رامَهُ وَيَطولُ
وَإِنّا لَقَومٌ لا نَرى القَتلَ سُبَّةً إِذا ما رَأَتهُ عامِرٌ وَسَلولُ
يُقَرِّبُ حُبُّ المَوتِ آجالَنا لَنا وَتَكرَهُهُ آجالُهُم فَتَطولُ
وَما ماتَ مِنّا سَيِّدٌ حَتفَ أَنفِهِ وَلا طُلَّ مِنّا حَيثُ كانَ قَتيلُ
تَسيلُ عَلى حَدِّ الظُباتِ نُفوسُنا وَلَيسَت عَلى غَيرِ الظُباتِ تَسيلُ
صَفَونا فَلَم نَكدُر وَأَخلَصَ سِرَّنا إِناثٌ أَطابَت حَملَنا وَفُحولُ
عَلَونا إِلى خَيرِ الظُهورِ وَحَطَّنا لِوَقتٍ إِلى خَيرِ البُطونِ نُزولُ
فَنَحنُ كَماءِ المُزنِ ما في نِصابِنا كَهامٌ وَلا فينا يُعَدُّ بَخيلُ
وَنُنكِرُ إِن شِئنا عَلى الناسِ قَولَهُم وَلا يُنكِرونَ القَولَ حينَ نَقولُ
إِذا سَيِّدٌ مِنّا خَلا قامَ سَيِّدٌ قَؤُولٌ لِما قالَ الكِرامُ فَعُولُ
وَما أُخمِدَت نارٌ لَنا دونَ طارِقٍ وَلا ذَمَّنا في النازِلينَ نَزيلُ
وَأَيّامُنا مَشهورَةٌ في عَدُوِّنا لَها غُرَرٌ مَعلومَةٌ وَحُجولُ
وَأَسيافُنا في كُلِّ شَرقٍ وَمَغرِبٍ بِها مِن قِراعِ الدارِعينَ فُلولُ
مُعَوَّدَةٌ أَلّا تُسَلَّ نِصالُها فَتُغمَدَ حَتّى يُستَباحَ قَبيلُ
سَلي إِن جَهِلتِ الناسَ عَنّا وَعَنهُمُ فَلَيسَ سَواءً عالِمٌ وَجَهولُ
فَإِنَّ بَني الرَيّانِ قَطبٌ لِقَومِهِم تَدورُ رَحاهُم حَولَهُم وَتَجولُ
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|