انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم العلوم
المرحلة 4
أستاذ المادة عباس حسين مغير الربيعي
27/12/2018 08:12:44
البصمة الوراثية DNA Fingerprinting يتكون الحامض النووي الـ DNA من جزيئات متتابعة تسمى Deoxy nucleotides ترتبط فيما بينها بأواصر فوسفاتية ثنائية الاستر وان كل جين يحمل صفة وراثية يتكون من عدد من هذه النيوكليوتيدات. تبين للعلماء في عام 1977 أن الجينات في الكائنات حقيقية النواة Eukaryotes ليست متصلة في استمرارية ، فليست كل المناطق يرمز فيها تتابعDeoxy nucleotides الى صفات وراثية معينة، وانما هناك مناطق بينية من الـ DNA غير معلومة الوظيفة يطلق عليها بالانترونات Introns تقع بين الأجزاء التي تدخل في الجين والتي تعرف بالاكسونات Exons . ان المناطق غير معلومة الوظيفةIntrons تكون تسلسل معين من جزيئاتDeoxy nucleotides التي يتراوح عددها عادة بين 7-100 ويطلق على هذا التسلسل اسم التابع الصغيرminisatellite ويتكرر هذا التسلسل ليكون قطع مختلفة الأطوال تتكرر في المادة الوراثيةGenome وتختلف أطوال هذه القطع وعدد مرات تكرارها من فرد لآخر لذلك توصف التوابع الصغيرةminisatellite بأنها تكرارات متتابعة متنوعة الأعداد variable number of tandem repeat (VNTR) . ان تقنية البصمة الوراثية تعتمد على خاصية هذه التتابعات القصيرة المترادفة التي تميز كل فرد وقد قدر أن الجينوم البشري يحتوي على 100.000 من هذه المواقع .
اسس تقنية البصمة الوراثية أما أسس تقنية البصمة الوراثية فقد اعتمدت على مجموعة من الحقائق العلمية وهي : 1- يمكن قطع المادة الوراثية إلى أجزاء صغيرة، وأن مواقع القطع تعتمد على نوع الإنزيم المستخدم في القطع فهناك إنزيمات التحديدRestriction enzymes لكل منها موقع معين يقوم عنده بعملية تقطيع المادة الوراثية . 2- يمكن استخدام تقنية تفاعل البلمرة المتسلسلPCR في مضاعفة المادة الوراثية لإجراء التجارب عليها ويمكن اقتصار عملية التضاعف على أجزاء محددة من المادة الوراثية وفقا لما يضيفه الباحث من مادة يطلق عليها البادئPrimer تتجانس مع الأجزاء المراد مضاعفتها . 3- يمكن فصل أجزاء المادة الوراثية عن بعضها البعض باستخدام تقنية الترحيل الكهربائي الجيلاتينيGel electrophoresis اذ ان قطع المادة الوراثية تتحرك داخل اللوح الجيلاتيني من القطب السالب باتجاه القطب الموجب ، وتختلف المسافة التي يقطعها كل جزء من المادة الوراثية حسب حجم القطعة ، فالقطعة الأكبر حجماً تقطع مسافة أقل في حين تقطع القطعة الأصغر حجماً مسافة أطول. خطوات البصمة الوراثية يتلخص إجراء عمل البصمة الوراثية في الخطوات الأتية : 1. تقطيع جزيئات الحامض النووي الـDNA باستخدام إنزيم التحديدRestriction enzyme . 2. مضاعفةamplification القطع المحصل عليها في الفقرة (1) المكونة من توابع صغيرة minisatellites باستخدام تقنية الـPCR وبوجود بادئPrimer تناسب التتابعات التي تحد التوابع الصغيرةFlanking – Sequence Primers ، وبهذا يصبح لدينا كمية كبيرة من كل من هذه التوابع المميزة من المادة الوراثية . 3. اجراء الترحيل الكهربائي الجيلاتيني للقطع المكثرة في الخطوة السابقة اذ ستنفصل هذه القطع في الجيلاتين حسب أطوالها وسيكون نمط توزيعها خاص ومميز للفرد. كما وتستخدم وصمة سوذرنSouthern blotting في عمل البصمة الوراثية وحسب الخطوات التالية : 1. تقطع جزيئات الحامض النووي الـDNA باستخدام إنزيم تحديد ومن ثم مضاعفتها باستخدام تقنيةPCR وبالطبع فإنminisatellites ستوجد فقط في بعض قطع الـDNA . 2. فصل قطع الـDNA باستخدام الترحيل الكهربائي الجيلاتيني . 3. فصل شريطي الـDNA عن بعضهما في لوح الجيلاتين وذلك باستخدام مادة قلوية . 4. باستخدام لوح من نترات السليلوزCellulose nitrate filter يتم التقاطblotting أشرطة الـDNA من على لوح الجيلاتين . 5. تعامل أشرطة الـDNA بمجسات مشعةlabeled DNA probes تحمل القواعد المكملة لأشرطة الـDNA الخاصة بـminisatellites الموجودة على لوح نترات السليلوز وبالطبع فإن هذه المجسات لن ترتبط بكل قطع الـDNA ولكنها سترتبط فقط بأشرطة الـminisatellites وبذلك تصبح مواقع هذه الـminisatellites مشعة ويمكن تحديد مواقعها بأفلام التصوير الحساسة لأشعةX) ). أليك جفريز والبصمة الوراثية ان طريقةRFLP المطبقة في المختبرات الجنائية تتضمن مجموعة من العيوب منها احتياجها إلى كمية كبيرة من الـ DNA ، وهذا لا يتوفر في كثير من العينات الجنائية كما في حالة وجود عدد قليل من الشعرات أو مثل قطرة بسيطة من الدم أو العينة كانت متحللة، فإن هذه الطريقة تكون عديمة الفائدة ، لذلك جاءت تقنية الـ PCR) Polymerase Chain Reaction ) للتغلب على الكثير من المشاكل التي واجهت تقنية الـ RFLP اذ تمكن اليك جفريز Alec Jeffrys في العام 1986 من اكتشاف منطقة في DNA تتواجد في المناطق عديمة الوظيفة Introns تكون بشكل تكرارات مترادفة قصيرة سميتShort Tandem Repeats (STR) تورث حسب القوانين المندلية اذ يمكن متابعة توارثها بين الآباء والأبناء والأجداد فهي تختلف من شخص لآخر مثل بصمة اليد سميت بالبصمة الوراثية اذ يحتوي كل من هذه المتكررات على تسلسل قصير مكون من 2-7 زوج قاعدي ويعيد هذا الجزء نفسه عدداً من المرات يختلف من شخص لآخر. وان هذه الظاهرة تعد من المميزات الفردية الثابتة والقوية جداً وقد تم تطوير 13 تسلسل رباعي (تكرارات من 4 أزواج قاعدية) من STR كلوحة توسيم Marker لتكوين موقع معلومات بأنماط الـ DNA في التحقيقات الجنائية. لقد كان اكتشاف بصمة الـ DNAمن قبل العالم اليك جفريز بالصدفة عندما كان يدرس مناطق التغاير المفرط Hypervariable regions للجينات المسؤولة عن انتاج الميوكلوبين في الأنسجة العضلية اذ نال بعد هذا الاكتشاف درجة الاستاذية من جامعة ليسستر في بريطانيا وأصبح زميلاً للجمعية الملكية البريطانية وهو في سن 38. ويمكن الحصول على عيناتها من الدم او العلك او أعقاب السجائر أو العظام أو من الجثث المتفحمة واكثار المادة الوراثية المستحصل عليها بجهازPCR وبسهولة فهي تجرى حالياً في جميع مختبرات الأدلة الجنائية وتتم وفق مراحل هي : 1. عزل الـ DNA من العينات الجنائية المختلفة مثلا : - عزل DNA من الدم أو صبغة الدم . - عزل DNA من العلك . - عزل DNA من أعقاب السجائر . 2. تكثير الـ DNA بتقنية الـ PCR وتسمى هذه الطريقة DNA amplification 3. التعرف على الأليلات المختلفة Alleles. خصائص البصمة الوراثية 1- عدم التوافق والتشابه بين كل فرد عند تحليل البصمة الوراثية اي انها تختلف من شخص لآخر عدا حالات التوائم المتماثلة التي اصلها بويضة واحدة وحيوان منوي واحد رغم انهما يختلفان في بصمات الاصابع. 2- انها وسيلة علمية دقيقة في تحديد هوية صاحبها ونتائجها شبه قطعية. خصائص البصمة الوراثية 3- تتميز بتعدد وتنوع مصادرها ويمكن الحصول عليها من اي مخلفات ادمية كالدم واللعاب والمني. 4- يمكن الحصول عليها من اي خلية من خلايا الجسم فهي لا تتغير ولا تتبدل بمرور الزمن (السن) لكون الـ DNA ثابت في هذه الخلايا. 5- تقاوم عوامل التحلل والتعفن وعوامل المناخ لفترات طويلة والتي يمكن الحصول عليها من الاثار القديمة والحديثة. 6- انها تظهر على شكل خطوط عريضة يسهل قراءتها وحفظها في الحاسب الالي. 7- تساعد في اكتشاف الاف الجرائم التي سجلت ضد مجهول كما تساعد في تبرئة مئات الاشخاص من جرائم القتل والاغتصاب. 8- يمكن استخدام عينة ضئيلة حتى بعد جفافها للتعرف على صاحبها حتى بعد وفاته بعدة سنوات.
أهمية البصمة الوراثية أولاً: هي اساس الفصل الدقيق في جرائم السرقة والقتل والاغتصاب، اذ يمكن التعرف على المجرم من شيء تخلف عنه في مكان الجريمة كجزء من جلده او لحمه او دمه او لعابه او منيه، هي الاشياء التي يمكن استخلاصها من الحامض النووي ولو بعد فترة زمنية طويلة. ثانياً: هي وسيلة علمية دقيقة في اثبات النسب او نفيه وتأخذ كافة المحاكم بنتائج التقنية الوراثية. ثالثاً: تحدد اصول المواد النباتية المخدرة كما تحدد سلالات الحيوانات فهي تحدد سلالات الخيول التي لها تاريخ عرقي وذلك من اجل حفظ الحيوانات النادرة في العالم واصدار شهادات رسمية لها. رابعاً: يمكن تصنيف الحامض النووي لجميع المواليد ليسهل تعيين هوية المختطفين والاشخاص المختلين عقلياً. خامساً: يمكن استخدام البصمة الوراثية في تشخيص الامراض التي تصيب الأجنة ومعرفة مدى التجانس بين العضو المزروع وجسم الشخص المستقبل لهذا العضو.
امثلة لقضايا حلت باستخدام تقنية البصمة الورثية 1- قضية د. سام شبرد وواحدة من أشهر الجرائم التي ارتبط اسمها بالبصمة الوراثية هي قضية د." سام شبرد" الذي أُدِين بقتل زوجته ضربًا حتى الموت في عام 1955 أمام محكمي أوهايو بالولايات المتحدة، وكانت هذه القضية هي فكرة المسلسل المشهور "الهارب" The Fugitire في عام 1984. في فترة وجيزة تحولت القضية إلى قضية رأي عام، وأُذِيعَت المحاكمة عبر الراديو وسُمِحَ لجميع وكالات الأنباء بالحضور، ولم يكن هناك بيت في هذه الولاية إلا ويطالب بالقصاص، ووسط هذا الضغط الإعلامي أُغلِقَ ملف كان يذكر احتمالية وجود شخص ثالث وُجِدَت آثار دمائه على سرير المجني عليها في أثناء مقاومته، قضي د."سام" في السجن عشر سنوات، ثم أُعِيدَت محاكمته عام 1965، وحصل على براءته التي لم يقتنع بها الكثيرون حتى كان أغسطس عام 1993، حينما طلب الابن الأوحد لـ"د. سام شبرد" فتح القضية من جديد وتطبيق اختبار البصمة الوراثية. أمرت المحكمة في مارس 1998 بأخذ عينة من جثة "شبرد"، وأثبت الطب الشرعي أن الدماء التي وُجِدَت على سرير المجني عليها ليست دماء "سام شبرد"، بل دماء صديق العائلة، وأدانته البصمة الوراثية، وأُسدِلَ الستار على واحدة من أطول محاكمات التاريخ في يناير 2000 بعدما حددت البصمة الوراثية كلمتها.
2- قضية كولين بيتشفورك قُتلت فتاتان مراهقتان في بلدة ناربورو الصغيرة في ليسترشير في عامي 1983 و 1986. وأثارت هذه الأحداث عملية بحث عن جريمة قتل تم حلها فقط بواسطة الحامض النووي. وأدى ذلك في النهاية إلى إدانة رجل محلي ولكن ليس قبل أن يثبت أن المتهم الرئيسي بريء. في عام 1983 تم العثور على تلميذة تبلغ من العمر 15 عاما (ليندا مان) تم اغتصابها وقتلها في منطقة ناربورو. وزار علماء الطب الشرعي الموقع وعُثر على عينة من السائل المنوي مأخوذة من جسدها تخص شخصاً مصاباً فصيلة دمه من النوع A ومظهر إنزيم يتطابق مع 10 في المائة فقط من السكان الذكور البالغين. لسوء الحظ ، مع عدم وجود أدلة أو أدلة جنائية أخرى ، تم في النهاية السكوت على عملية القتل. وبعد ثلاث سنوات عُثر على الثانية (دون أشوورث)، وهي أيضا في الخامسة عشرة من العمر ، مخنوقًة واعتدى عليها جنسياً في نفس المنطقة. كانت الشرطة مقتنعة بأن المهاجم نفسه ارتكب كلا الجريمتين ، واستعادت وكالة الأمن الفيدرالي عينات السائل المنوي من الجثة التي كشفت أن مهاجمها كان لديه نفس فصيلة دم قاتل ليندا. كان المشتبه به الرئيسي صبياً محلياً ، ريتشارد باكلاند ، الذي كشف بعد الاستجواب ، عن تفاصيل لم يتم نشرها سابقا عن جثة دون أشوورث. أدى مزيد من الاستجواب إلى اعترافه ، لكنه نفى أي تورط في أول جريمة قتل لندا مان. واقتناعا منه بأنه ارتكب كلا من الجرائم اتصلت شرطة ليسترشير بالدكتور أليك جيفريز في جامعة ليستر التي طورت تقنية لإنشاء ملفات الحامض النووي. باستخدام هذه التقنية قارن الدكتور جيفريز عينات السائل المنوي من كلتا الجريمتين ضد عينة دم من ريتشارد باكلاند ، والتي أثبتت بشكل قاطع أن الفتاتين قتلا على يد الرجل نفسه ، ولكن ليس من قبله. فوجئت وخابت بخيبة أمل. أصبح ريتشارد بوكلاند أول شخص في العالم يتم تبرئته من القتل من خلال استخدام التنميط DNA قال الدكتور جيفريز: "ليس لدي أدنى شك على الإطلاق أنه كان سيُثبت أنه مذنب لولا أدلة الحامض النووي. لقد كان هذا حدثاً رائعاً". وقررت شرطة ليسترشير آنذاك إجراء أول مسح جماعي للحامض النووي في العالم. وطُلب من جميع الذكور البالغين في ثلاث قرى ، أي ما مجموعه 5000 رجل ، التطوع وتقديم عينات من الدم أو اللعاب. تم إجراء تجميع الدم وتم إجراء تحليل الحامض النووي على 10 في المائة من الرجال الذين لديهم نفس فصيلة الدم مثل القاتل. تم تنفيذ جميع أعمال الفحص الجماعي ، وهي مهمة شاقة استغرق إكمالها ستة أشهر. عندما اكتشفوا أنه لا توجد ملفات تعريف تتطابق مع صورة القاتل ، يبدو أن جميع الاحتمالات قد استنفدت. ومع ذلك فان التحقيق بين عندما تحدثت امرأة بعد مرور عام على زميلها إيان كيلي ، وتفاخر بأنه أعطى عينته أثناء تنكره كصديق له كولن بيتشفورك. وكان بيتشفورك الخباز المحلي قد أقنع كيلي على ما يبدو بإجراء الاختبار له. تم إلقاء القبض على Pitchfork فيما بعد وتم العثور على مظهر الحامض النووي الخاص به ليتناسب مع السائل المنوي من كلا جريمتي القتل. وحكم عليه في نهاية المطاف بالسجن مدى الحياة بسبب عمليتي القتل في عام 1988.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|