انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

ماجستير طرائق تدريس العلوم مادة الأحياء (الهورمونات) م9

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم العلوم     المرحلة 4
أستاذ المادة عباس حسين مغير الربيعي       27/12/2018 07:34:45
تعريف الهورمون Hormone definition
الهورمون مادة تنتجها الغدد في الكائنات مُتعدِّدة الخلايا Multicellular organisms والذي يتمّ نقله عن طريق جهاز الدّوران لاستهداف الأعضاء البعيدة لغرض تنظيم وظائف الأعضاء والسّلوك. للهورمونات تراكيب كيميائيّة متنوعة، وقد حدث اكتشاف الهورمونات وإشارات الغدد الصمّ خلال دراسات كيفيّة تنظيم الجهاز الهضميّ لأنشطته، وتتكوّن بشكل رئيسيّ من ثلاث فئات:
1- ايكوسانويدات.
2- الستيرويدات.
3- مشتقات الحامض الأميني/ البروتين (الأمينات، والببتيدات، والبروتينات). تشمل الغدد التي تُفرِز الهورمونات نظامَ الإشارة للغدد الصمّ.
يتسع مصطلح الهورمون أحياناً ليشمل الموادّ الكيميائيّة التي تُنتجها الخلايا والتي تؤثِّر في الخلايا نفسها أو في الخلايا المُجاورة. يتمّ استخدام الهورمونات للتّواصل بين الأعضاء والأنسجة للتّنظيم الوظيفي والأنشطة السلوكيّة مثل الهضم والأيض والتنفّس ووظيفة النّسيج والادراك الحسي والنّوم والإخراج والرّضاعة والإجهاد والنّموّ والتّطوّر والحركة والإِنْجاب والمزاج. تُؤثِّر الهورمونات في الخلايا البعيدة بالارتباط ببروتينات مستقبلة خاصة في الخلايا المُستهدَفة مما يؤدّي إلى تغيّر في وظيفة الخلية. عندما يرتبط الهورمون بالمستقبل يؤدّي إلى تنشيط طريق نقل الإشارة وقد يؤدّي هذا إلى استجابات خاصة بنوع الخليّة والتي تشمل الآثار غير الجينيّة السّريعة أو استجابات جينيّة أبطأ، اذ تعمل الهورمونات من خلال مستقبلاتها لتقوم بتنشيط النّسخ الجينيّ مما يؤدي إلى زيادة الّتعبير الجينيّ للبروتينات المستهدفة. ان الهورمونات المشتقة من الاحماض الأمينيّة (الهورمونات الأمينيّة والببتيديّة أو البروتينيّة) تكون ذائبة في الماء وتعمل على سطوح الخلايا المُستهدَفة عن طريق المِرْسالِ الثَّانِي. بينما تكون الهورمونات الستيرويديّة ذائبة في الليبيدات (الدهون)، تتحرك خلال الغِشاء البلازميّ للخلايا المُستهدَفة والغلاف والنَوَوِيَّ لتعمل داخل النّوى. قد يحدث إفراز الهورمون في العديد من الأنسجة والغدد الصم وتعد الغدد الصم المثال الرَّئِيسيّ ولكن الخلايا المُتَخَصِّصَة في مختلف الأعضاء الأخرى تُفرِز أيضاً الهورمونات. يحدث إفراز الهورمون كاستجابة لإشارات كِيْميائيّة حَيَوِيّة خاصة من مجموعة واسعة من الأجهزة التّنظيميّة على سبيل المثال تركيز الكالسيوم في مصل الدم يؤثِّر في إنتاج هورمون الغدّة جار الدرقيّة و تركيز سكر الدم (الكلوكوز) في مصل الدم يؤثِّر في إنتاج الانسولين وبسبب نواتج المعدة وإفرازات البنكرياس الخارجيَّة (كميّات من العصارة المعديّة، والعُصارَة البَنْكرياسِيَّة) والتي ستصب في الأمعاء الدّقيقة، ستُفرِز الأمعاء الدقيقة الهورمونات لتحفيز أو تثبيط المعدة والبنكرياس اعتماداً على مدى نشاط الأمعاء الدقيقة. يعتمد تنظيم إنتاج هورمونات الغُدَّةِ التَّنَاسُلِيَّة وهورمونات قِشْرَةِ الكُظْر وهورمونات الغدّة الدرقيّة غالباً على مجموعات معقدة من التأثير المباشر وتفاعلات الارتجاع والتي تشمل المحاور الوِطائيّة الكظريّة والنُّخاميّة والتّناسليّة والدّرقيّة بناءً على إفراز هورمونات محددة. تكون الهورمونات البروتينيّة والكاتيكُولامينات ذائبة في الماء لذلك هي جاهزة لنقلها خلال الجهاز الدوري، كما أن هورمونات أخرى مثل الهورمونات الستيرويديّة والهورمونات الدرقيّة تكون ذائبة في الليبيدات للسماح لها بالتوزع على نطاق واسع. يجب على هذه الهورمونات أن ترتبط بالبروتين السُكَّرِيّ البلازميّ الناقل مثل: كلوبيولين مُرْتَبِط بالثيروكْسين لتكوين مركّبات الهورمون- بروتين. ان بعض الهورمونات تكون نشطة بشكل كامل فور إطلاقها إلى مَجْرَى الدَّم كالانسولين وهورمونات النمو، في حين أن هورمونات أخرى يتطلب تنشيطها في خلايا خاصة خلال سلسلة من خطوات التنشيط والتي هي على درجة عالية من التنظيم لأنها تفرز بشكل طليعة الهورمون. يُفرِز جهاز الغدد الصّمّ الهورمونات بشكل مباشر في مَجْرَى الدَّم عادةً إلى الشعيرات الدموية بينما تفرِز الغدد ذات الافراز الخارجي هورموناتها بشكل غير مباشر بواسطة القنوات. الهورمونات ذات وظيفة نَظير الغدد الصم (وهو نقل الخلية إفرازاتها للخلية المجاورة) تنتشر خلال الحَيِّز الخِلالي للأنسجة المُستهدَفة القريبة. ان نقل الإشارات الهورمونيّة يتطلب الخطوات التالية:
1- التَخْليقُ البَيولوجيّ لهورمون معين في نسيج معين.
2- تخزين وإفراز الهورمون.
3- نقل الهورمون إلى الخلية / الخلايا المستهدفة.
4- تعرُّف الهورمون عن طريق البروتين المرتبط بغشاء الخلية أو البروتين المستقبل داخل الخلية.
5- نقل الإشارات الهورمونيّة الواصلة على مراحل وتضخيمها بواسطة عملية نقل الإشارة وهذا يؤدي فيما بعد إلى استجابة خلويّة. ثمَّ قد يتمّ التّعرّف على تفاعل الخلايا المُستهدَفة بواسطة الخلايا الأصليّة المُنتجة للهورمون، وينتج عنه تنظيم مسبق في إنتاج الهورمون وهذا مثال على الحلقة الارتجاعية السلبية الاستِتبابيّة.

التّنظيم
يتمّ تنظيم معدل التَخْليق الحياتي والإفراز للهورمون غالباً بواسطة آلية ضبط الارتجاع السّلبِيّ الاستتبابيّ. هذه الآلية تعتمد على عوامل تؤثر في أيض وإخراج الهورمونات. لذلك التركيز العالي للهورمون وحده لا يستطيع إثارة آلية الارْتِجاع السَلْبِيّ. يجب إثارة الارْتِجاع السَلْبِيّ عن طريق فَرْطِ الإِنْتاج لتأثير الهورمون. يمكن تحفيز وتثبيط إفراز الهورمون بواسطة:
1- هورمونات أخرى (الهورمونات المُطْلِقَة أو المحفّزة)
2- تركيز الأيونات أو المغذيّات في البلازما، وكذلك الكلوبيولينات الرّابطة.
3- الخلايا العصبيّة والنّشاط الفكريّ.
4- التغيّرات البيئيّة مثل الضوء أو الحرارة.
هناك مجموعة خاصة واحدة من الهورمونات هي الهورمونات المؤثِّرة والتي تقوم بتحفيز إنتاج الهورمون للغدد الصمّ الأخرى، على سبيل المثال: الهورمون المُحفِّز للدَّرقيَّة يُسبِّب النمو وزيادة نشاط غدد صمّاء أخرى وهي الدرقيّة مما يزيد مخرجات هورمون الدّرقيّة. لإطلاق الهورمونات النشطة بشكل سريع إلى الدَّوران قد تُنتِج الخلايا المُخَلَّقة للهورمون وتُخزِّن بيولوجياً الهورمونات غير النّشطة على شكل ما قبل الهورمونات أو طليعة الهورمونات. قد يتمّ تحويل هذه الهورمونات فيما بعد بشكل سريع إلى شكلها النشط كاستجابة لمُنبِّه معيّن. تعمل الايكوسانويدات كهورمونات موضعيّة. وهي تعدُّ موضعيَّة لأنّها تمتلك آثاراً خاصة على الخلايا المستهدفة القريبة من مكان تكوّنها. ولديها أيضاً دورة تحلّل سريعة للتَّأكُّد من عدم وصولها أماكن بعيدة داخل الجسم.

المستقبلات
تبدأ الاستجابة الخلويّة لمعظم الهورمونات إما عن طريق الارتباط بالمستقبلات المرتبطة بغشاء الخليّة أو عن طريق الارتباط بالمستقبلات داخل الخليّة. قد يكون للخليّة أنواع مختلفة متعددة من المستقبل والتي تتعرّف الهورمون نفسه، ولكنها تقوم بتنشيط طرق مختلفة لنقل الإشارة، أو قد يكون للخليّة مستقبلات مختلفة ومتعددة وتتعرّف هورمونات مختلفة، وتقوم بتنشيط نفس الطريق البيوكيميائيّ. ويمكن توضيح المستقبلات على الصورة التالية :
1- مستقبلات معظم هورمونات الببتيدات وكذلك هورمونات العديد من الايكوسانويدات يتمّ تضمينها في الغشاء البلازميّ على سطح الخليّة، ويعود معظم هذه المستقبلات إلى صنف المستقبل المقترن بالبروتين ج (من البروتينات عبْرَ الغِشائِيّة اللولبيّة أَلْفا السّبعة). يُحفِّز التّفاعل بين الهورمون والمستقبل عادةً سلسلة من الآثار الثانويّة ضمن سايتوبلازم الخليّة، غالبًا يتطلّب الفسفرة أو نَزْع الفُوسْفات من البروتينات السايتوبلازميّة الأخرى المتنوّعة، وتغيّرات في نَفاذِيَّة القناة الأيونيّة، أو زيادة تركيز الجزيئات داخل الخلايا والتي قد تعمل كرسول ثانويّ مثل: أُحادِيُّ فُوسْفاتِ الأدينوسين الحلقيّ cAMP. بعض هورمونات البروتين أيضاً تتفاعل مع المستقبلات الداخليّة الواقعة في السايتوبلازم أو النّواة عن طريق الآليّة الداخليّة أي عمل الهورمون داخل الخليّة.
2- تقع مستقبلات الهورمونات الستيرويديّة أو الدرقيّة داخل الخليّة في السيتوبلازم للخليّة المُستهدَفة. تعود هذه المستقبلات إلى عائِلَة المستقبلات النَوَوِيَّة من عوامل النسخ المُنشِّطة للارتباط. لترتبط هذه الهورمونات بمستقبلاتها، يجب عليها أولاً عبور غشاء الخليّة. يمكنها عمل ذلك لأنّها ذائبة في الليبيدات. ثمّ ينتقل مركَّب الهورمون – المستقبل المشترك عبر الغشاء النوويّ إلى داخل نواة الخليّة، وهناك يرتبط بسلاسل معيّنة للحَامض الرِاّيبِوزيّ النَّوَوي المَنقوص الأوكسجين، وتنظيم تعبير جينات معيّنة، ونتيجة لذلك زيادة مستويات البروتينات المُشفَّرة بهذه الجينات. ومع ذلك، فقد تبيّن أنّه ليس جميع مستقبلات الستيرويد تقع داخل الخلية. ويرتبط بعضها بالغشاء البلازمي.

البروتينات المرتبطة
ان نقل الهورمونات ومشاركة البروتينات المرتبطة يعد جانباً أساسياً عندما يتعلق الامر في وظيفة الهورمونات. هناك العديد من الفوائد عند تشكيل مركب مع البروتينات المرتبطة اذ يتم زيادة عمر النصف الفعال للهورمون المرتبط كما يتم إنشاء خزين من الهورمونات المرتبطة مما يفسّر الاختلافات في تركيز الهورمونات غير المرتبطة (اذ ان الهورمونات المرتبطة ستحل محل الهورمونات غير المرتبطة عندما يتم إخراجها).

تأثير الهورمونات على الجسم
1- تحفيز أو تثبيط النمو.
2- حلقة النوم والاستيقاظ، والأنظمة اليوميّة.
3- تغيّر المزاج.
4- حثّ أو كبت مَوْت الخَلَيُّة المُبَرْمَج
5- تحفيز أو تثبيط جهاز المناعة.
6- تنظيم الأيض.
7- تحضير الجسم للأنشطة المختلفة كالاقتران (التزاوج)، والمواجهة والهرب، وأنشطة أخرى.
8- تحضير الجسم لمرحلة جديدة من الحياة، مثل: البلوغ، والأبوّة، وسنّ اليأس (انقطاع الطمث(.
9- ضبط الدَورَة الإِنْجابِيَّة.
10- الرغبة الشديدة في الجوع.
11- التهيُّج الجنسيّ.
12- قد يُنظِّم الهورمون أيضًا إنتاج وإطلاق الهورمونات الأخرى. تضبط الإشارات الهورمونيّة البيئة الداخليّة للجسم عن طريق الاسْتِتْباب (الاتزان الدّاخليّ)

الهورمونات الحيوانية
تنقسم الهورمونات الحيوانية عموماً من حيث تركيبها الكيميائي إلى أربعة أنواع رئيسة هي:
1- الهورمونات البروتينية والبيبتيدات Proteins and peptides.
2- الهورمونات الستيرويدية .Steroids
3- الهورمونات المشتقة من الأحماض الأمينية . Aminoacids derivatives
4- الهورمونات المشتقة من الأحماض الدهنية Eicosanoids.

أولاً: الهورمونات البروتينية و البيبتيدات :
هي مجموعة الهورمونات التي تتكون من عدد من الأحماض الأمينية , ويمكن تقسيمها حسب عدد الأحماض الأمينية كما يلي:
أ- هورمونات قليلة الببتيدات (Oligopeptides) تحتوي على ثلاثة أحماض امينية فأكثر من كالهورمون المحرر للهورمون المنشط للدرقية (TRH)وهورمون الاوكسيتوسين والهورمون المضاد لإدرار البول (ADH) والأنجيوتنسين والهورمون المحرر للهورمونات المنشطة للمناسل.
ب- هورمونات متعددة الببتيدات (Polypeptides) وتحتوي على (14-199) حامضاً امينياً كالهورمون المنشط لهورمونات القشرة الكظرية ACTH وهورمون النمو (GH) والبرولاكتين وغيرها.
ج- الهورمونات البروتينية السكرية (Glycoproteins)، تحتوي على سلسلتين: سلسلة ألفا وتتكون من 92 حامضاً أمينياً وسلسلة بيتا تتكون من (112-118) حامضاً أمينياً كالهورمون المنشط لنمو الحويصلات (FSH) وهورمون الإباضة (LH) وهورمون المرآة المشيمي (HCG) والهورمون المنشط للغدة الدرقية (TSH) وغيرها. وعموماً تمتاز الهورمونات البروتينية بالخصائص التالية:
1- يتراوح عدد الأحماض الامينية من 3 فأكثر.
2- معظم الهورمونات البروتينية تصنع كمركبات هورمونية خاملة تسمى Prohormones يتم تصنيعها داخل الشبكة الاندوبلازمية الخشنة Rough endoplasmic reticulum وتنتقل إلى جهاز كولجي وتخزن في حويصلات حتى تفرز.
3- جميعها تذوب في الماء.
4- يفرز معظمها في شكل غير مربوط مع وجود بعض الاستثناءات كارتباط عامل النمو المشابه للانسولين (Insulin like growth factor IGF – 1).
5- يبلغ متوسط نصف عمر الهورمون (t 1/2) عدداً من الدقائق.
6- لا تستطيع النفاذ من خلال غشاء الخلية بسب وزنها الجزيئي المرتفع.

ثانياً: الهورمونات الستيرويدية
وهي الهورمونات المشتقة من الدهن (الكوليسترول) كالألدوسترون والبروجسترون والكورتيزول والتستوستيرون والاستروجين. يستغرق نصف عمرها في الدورة الدموية(t 1/2) عدداً من الأيام. من أهم الخطوات المحددة في تصنيع الهورمونات السترويدية هي تحويل الكوليسترول إلى مركب البركنينولون (Pregnenolone) الذي يتكون في الغشاء الداخلي للميتوكوندريا ومن خصائص هذه الهورمونات أنها تذوب في الدهن، وتستطيع الدخول بسهولة إلى داخل الخلية من خلال الطبقة الدهنية للغشاء الخلوي.
يتم إفراز الهورمونات الدهنية وترتبط ببروتينات حاملة لها Carries Proteins داخل الدورة الدموية. هذه البروتينات الرابطة عادة ما تكون خاصة بنوع الهورمون كالبروتين الرابط لهورمون البروجسترون (Sex Steroid Binding Globulin - SSBG) والهورمون الرابط لهورمون الكورتيزول.(Transcortin) يتم التخلص من الهورمونات الدهنية بعد أداء وظيفتها من خلايا الجهاز البولي.

ثالثاً: الهورمونات المشتقة من الأحماض الأمينية
هورمونات تتكون في الأصل من أحماض أمينية مفردة كهورمونات الغدة الدرقية وهورمونات نخاع الكظرية (الأبينفرين والنورأيبنفرين) التي تنشأ من حامض الثايروسين. تتفاوت مدة بقائها داخل الجسم حيث يصل نصف عمر الهورمون (t 1/2) إلى عدد من الأيام في حالة هورمونات الدرقية بينما لا يتجاوز دقائق في حالة هورمون الابنيفرين. وهناك عدد من الهورمونات الاخرى تسمى في مجموعها بالكاتيكولامين Catecholamines أو الأمينات البيوجينية Biogenic Amines وهي الدوبا (Dopa) والدوبامين (Dopamine) والسيراتونين وغيرها.

رابعاً: الهورمونات المشتقة من الأحماض الدهنية Eicosanoids
من أمثلة هذا النوع من الهورمونات هي: البروستاكلانديناتProstaglandins والبروستاسايكلانات Prostacyclines والليوكوتينات Leukotiensوالترومبوكسينات Thromboxanes تنشأ هذه الهورمونات من الحامض الدهني غير المشبع المسمى بالأراجيدونيك Arachidonicوالذي عادة ما يخزن في الغشاء الدهني ويتم إفرازه بفعل إنزيمات اللايباز المتعددة. يمتاز هذا النوع من المركبات بسرعة التأيض وببقائه نشطاً لمدة ثوان قليلة.
كما يمكن تقسيم الهورمونات على حسب وظيفتها في الجسم إلى ما يلي:
1. هورمونات منظمة للبيئة الداخلية للجسم.
2. هورمونات منظمة لتنظيم النمو والتطور.
3. هورمونات منظمة للتناسل والتكاثر.
4. هورمونات منظمة لإنتاج الطاقة وتخزينها والاستفادة منها.
5. هورمونات منظمة للسلوك.

هورمونات القناة الهضمية Digestive channel hormones
وهذه الهورمونات متعددة الأصول ومتعددة الوظائف وتتآزر معاً لتعمل على تنظيم توقيت وأداء عملية الهضم، فمثلاً عند امتلاء المعدة بالطعام يفرز من جدارها هورمون Gastrin الذي يحفز العصارة المعدية، ثم هورمونات Duocrini, Enterocrini, Pancreozymin, Secretin, Cholecystokinin; Enterogasterone من الإثنا عشر والتي بدورها تؤدي لإفراز العصارة البنكرياسية Pancreatic juice والصفراوية (الكبدية) Hepatic juice والمعوية Intestinal juice.

الغدد التناسلية Gonads
يتم تصنيع الهورمونات الجنسية في الخلايا البينية Interstitial cells للأعضاء الجنسية وذلك تحت تأثير هورمونات الفص الأمامي للغدة النخامية، ومنها مجموعة الاندروجينات Androgens (التستوستيرون Testosterone) التي تؤدي الى النضوج الجنسي واظهار الصفات الذكرية الثانوية المعروفة، والاستروجينات Estrogens, (Estrone, Estriol, estradiol) التي تؤدي للنضوج الجنسي الانثوي وذلك باظهار الصفات الجنسية الانثوية الثانوية المعروفة.

الاستخدام العلاجي
تُستخدَم العديد من الهورمونات ومشابهاتها الوَظيفيّة والبنائيّة كدواء. الهورمونات الموصوفة الأكثر شيوعاً هي استروجين وبروجستيرون (كوسائل منع الحمل الهورمونيّة وكعلاج استبدال الهورمونات) والثايروكسين كليفوثيروكسين (هورمون درقيّ صناعيّ لقُصور الدَّرقيَّة) والستيرويدات (أمراض المَناعةِ الذَّاتيَّة والاضطرابات التّنفسيّة المتعدّدة). يستخدم الانسولين المصابون بالسكر. التحضيرات المحلية لاستخدامها في طب الأنف والأذن والحنجرة غالباً تحتوي على المُكافِئة الدوائية (نفس القيمة الدوائيّة) للأدرينالين، بينما تُستخدَم كريمات الستيرويد وفيتامين د على نطاق واسع في الممارسة الجلديّة. الجرعة الدوائيّة أو الجرعة فوق الفسيولوجيّة للهورمون هو الاستعمال الطبّيّ يُشير إلى كمية الهورمون وهي أكبر بكثير مما يحدث بشكل طبيعيّ في الجسم السّليم. قد تكون آثار الجرعة الدوائيّة للهورمونات مختلفة عن الاستجابات للكميات الواقعة بشكل طبيعيّ، وقد تكون مفيدة علاجياً، وبالرغم من ذلك لها آثار جانبيّة ضارة محتملة. وعلى سبيل المثال، قدرة الجرعات الدوائيّة للهورمون القشريّ السّكّريّ على كبت الالتهاب.

التّفاعلات الهورمونيّة السلوكيّة
على المستوى العصبيّ يمكن استنتاج السلوك اعتمادًا على تركيز الهورمون والأساليب المُطلِقة للهورمونات وأعداد ومواقع مستقبلات الهورمون وكفاءة مستقبلات الهورمون اللازمة للنسخ الجينيّ. ليس فقط الهورمونات تُؤثِّر في السّلوك ولكن أيضاً السّلوك والبيئة تُؤثِّران في الهورمونات لذلك تتكوّن حلقة الارتجاع على سبيل المثال السّلوك يمكنه التّأثير في الهورمونات والتي بدورها يمكنها التّأثير في السّلوك والذي بدوره يمكنه التّأثير في الهورمونات وهكذا. ثلاث مراحل واسعة من التفكير يمكن استخدامها عند تحديد التفاعلات الهورمونية السلوكيّة وهذه المراحل هي كالتالي:
أ - تكرار حدوث السّلوك المعتمد هورمونيًّا يجب أن يتوافق مع مصدره الهورمونيّ.
ب- لا يُتوقَّع السّلوك المعتمد هورمونيًّا إذا كان مصدره الهورمونيّ (أو أنواع عمله) غير موجود.
ج- يُتوقَّع إعادة إدخال المصدر الهورمونيّ المعتمد سلوكيًّا (أو أنواع عمله) لإعادة السّلوك الغائب.

الهورمونات و النّواقل العصبيّة
هناك العديد من الفروقات الواضحة بين الهورمونات والنواقل العصبيّة منها :
1- يؤدي الهورمون وظائفه بنطاق مكانيّ وزمانيّ أكبر مما يستطيع النّاقل العصبيّ.
2- الإشارات الهورمونيّة يمكنها الانتقال تقريباً في أيّ مكان في جهاز الدّوران، بينما الإشارات العصبيّة مُقيَّدة في مساحات العصب الموجودة مُسبَقًا.
3- تنتقل الإشارات العصبيّة بسرعة أكبر بكثير (في نطاق الميلي ثانية) من الإشارات الهورمونيّة (في نطاق الثواني أو الدقائق أو الساعات). يمكن إرسال الإشارات العصبيّة بسرعة تصل إلى 100 متر / ثانية.
4- تخضع الإشارات العصبيّة لقانون الكلّ أو اللاشيء (عمل كل شيء أو لا شيء) بينما الإشارات الهورمونيّة يمكنها التغيّر باستمرار اعتمادًا على تركيز الهورمون.
كما ويختلف جهاز الغدد الصم عن الجهاز العصبي بمجموعة من الأوجه :

مقارنة بين جهاز الغدد الصم والجهاز العصبي
ت جهاز الغدد الصم الجهاز العصبي
1 تتحكم بوظيفته الغدد التي تفرز الهورمونات تتحكم بوظيفته الخلية العصبية والنواقل الكيميائية
2 يكون عمله من خلال افراز الهورمونات في الدم يكون عمله من خلال السيالات العصبية
3 يستجيب بشكل بطيء للمنبهات يستجيب بشكل سريع للمنبهات
4 تستمر الاستجابة فترة أطول بعد انتهاء التنبيه تتوقف الاستجابة بتوقف المنبه
5 تأثيره يكون شاملاً على أعضاء الجسم أثر السيالة العصبية موضعي ومحدود

التنظيم الهورموني النباتي Plant hormone regulation
1- الأنتحاء Tropism
يتأثر التنظيم الهورموني لبعض النباتات بالظروف الخارجية وبذلك يتخذ نمو بعض أجزاء النبات شكلاً ظاهرياً معيناً يختلف حسب نوع الإستجابة Tropism التي قد تكون استجابة للضوء (الإنتحاء الضوئي Phototropism) التي قد تكون باتجاه الضوء أو بعكس الضوء أو للجاذبية (الإنتحاء الأرضي Gravitotropism) أو ميكانيكي Thigmotropism. لقد اتضح أن الأوكسين يبتعد عن الضوء الى الجهة المقابلة والمعاكسة لمصدر الضوء وبذلك يعمل على استطالة الخلايا وانقسامها في الجهة المعاكسة وبالتالي انحناء النبتة نحو مصدر الضوء وتسمى هذه الظاهرة بظاهرة الإنتحاء الضوئي.
أما ظاهرة الإنتحاء الأرضي فهي نتيجة عكسية لتأثير الأوكسين في الإنتحاء الضوئي، فعندما تتعرض النبتة للضوء يبتعد الأوكسين الى الجهة المقابلة مما يؤدي لاستطالة الخلايا الحاوية على أقل تركيز من الهورمون وبذلك يتسبب النمو العمودي للجذر باتجاه مركز الأرض وتعرف هذه بظاهرة التأود الأرضي او الإنجذاب المركزي وهناك انتحاءات تحدث استجابة لتأثير ظروف بيئية اخرى مثل الحرارة والماء والأوكسجين.
2- تكوين الثمار Fruit development
بعد اتمام عملية الاخصاب وتكوين الجنين تقوم أنسجة المبيض بإفراز الهورمون الذي يحدث انقسامات واستطالات في خلايا الزهرة المحيطة بالمبيض مكوناً أنسجة الثمرة المحيطة بالبذرة، وبذلك أصبح من الممكن انتاج الثمار بدون الحاجة الى عملية التلقيح والإخصاب باستعمال هورمون الايثلين مثل زراعة الطماطم والفراولة وغيرهما من المحاصيل الإقتصادية لانتاج ثمار بدون بذور Parthenocarpy.
3- السيادة القمية Apical dominance
تعمل الهورمونات على سيادة القمة النامية وتشجيع نموها بالمقارنة مع الأفرع الجانبية، فعند قطع القمم النامية يحدث نمواً للأغصان الجانبية وذلك لإلغاء تأثير الهورمون على سيادة القمة النامية.
4- الكمون Dormancy
فترة توقف انبات البذور او الدرنات أو البراعم بسبب نشاط هورمون الأبسيسين الذي يشجع الكمون في البراعم ويعيق الانبات في البذور.
5- سقوط الأوراق Abscission
من المعروف ان هورمونات النمو تصنع في الأوراق الغضة والذي يتوقف بعد نضوج الورقة ويأتي دور الأبسيسين فيتوقف نمو الخلايا في قاعدة عنق الورقة، اذ تؤول للسقوط. هناك ادلة علمية على أن بعض الأملاح المهمة تتسرب من الورقة وتعود للنبتة قبيل سقوط الورقة.
6- التجذير وتكوين السيقان Rooting and shooting
يستعمل الأوكسين في عمليات الاشتال السريع وذلك بدون استعمال البذور عن طريق تزويد العقل او الأجزاء الخضرية النباتية بكمية معروفة من الأوكسين والتي تعمل على تحفيز الإنقسام الخضري لإعطاء انسجة واعضاء جديدة وكاملة. وتستعمل مثل هذه التقنيات مصحوبة بتقنية زراعة الأنسجة في اكثار الأشجار بطيئة النمو مثل الزيتون والنخيل.
7- آلية الإزهار Flowering mechanism
تتأثر عملية الازهار بالدورة الضوئية Photoperiodism، فهناك نباتات الظلام أو ما يسمى بنباتات النهار القصير Short day plants (Dark plants) (التي تزهر لدى تعرضها لفترة ضوئية قصيرة مثل فول الصويا) ونباتات الضوء او النهار الطويل Long day plants (Light plants) (التي تزهر لدى تعرضها لفترة ضوئية طويلة مثل السبانخ) ونباتات معتدلة Isophotic plants (أي لا تخضع لطول الفترة الضوئية او قصرها مثل الطماطة). وقد تبين ان الظلام هو العامل المهم وليس الضوء في عملية الازهار، اذ ان تعرض نباتات الليل لومضة ضوئية يؤدي لعدم ازهارها مما يدل على ان عاملاً كيميائياً يسيطر على عملية الازهار، ويعرف هذا العامل بهورمون الفلورجين Florigin. ويتلخص تأثير الفلورجين في انه يصنع نتيجة لامتصاص الضوء بواسطة صبغة الفايتوكروم Phytochrome على موجة معينة طولها 735 نانومتر، وهذه تكون متوفرة أثناء النهار مما يؤدي لحدوث الازهار في نباتات النهار، في حين تحتاج نباتات الظلام لفترة طويلة لكي تحول اطياف 660 (التي تكثر أثناء الليل وعند ساعات الغروب) الى 735 نانومتر لتزهر النباتات.

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .