انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

ماجستير طرائق تدريس العلوم مادة الأحياء (الخلية وحدة البناء والوظيفة) م7

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم العلوم     المرحلة 4
أستاذ المادة عباس حسين مغير الربيعي       25/12/2018 16:45:12
الكاربوهيدرات الغشائية Membrane Carbohydrates
توجد الكاربوهيدرات بنسبة قليلة جداً في الاغشية البلازمية بصورة سلاسل قصيرة او متفرعة في بعض الاحيان من جزيئات السكر المتصلة بالبروتينات المحيطيةPeripheral protein الخارجية مكونة بروتينات سكرية او تتفرع من النهايات القطبية لجزيئات الدهن المفسفرة في طبقة الدهن الخارجية مكونة الدهون السكرية Glycolipids. ولا توجد الكاربوهيدرات الغشائية على السطح الداخلي للاغشية البلازمية.
تتكون سلاسل السكريات البسيطة من نوع Oligosaccharides الغشائية والتي تشكل اتحادات متنوعة للسكريات التسعة الاساسية وهي:
6 D-Mannose , D-Glucose , N-Acetyl glucosamine , L-Fucose , Xylose , Galactose , N-Acetylneuramnie , N-Acetyl galcte
يسمى ايضاً حامض السياليك Sialic acid وتشتق جميع هذه الانواع من الكلوكوز Glucose يحمل السطح الخارجي في الغشاء البلازمي شحنة سالبة بسبب وجود حامض السياليك اضافة الى مجموعتي الكاربوكسيل والفوسفات وهذا ما يجعل البروتينات الموجبة الشحنة تلتصق بها كما تتحد كمية صغيرة من هذا الحامض مع الدهون لتكوين الكانكليوسايدات Gangliosides أي الدهون السكرية Glycolipids في الغشاء البلازمي لخلايا الكبد وتشكل الدهون السكرية المكون الاساسي لسطح الخلايا حيث تلعب دوراً مهماً في النقل الايوني. وان الشحنة السالبة للاغشية البلازمية فانها تنخفض عند معاملتها بانزيم Neuraminidase علماً ان هذا الانزيم يستخلص مع حامض السياليك.

الوظائف المحتملة للكاربوهيدرات الغشائية
لقد افترضت ادوار عديدة تلعبها الكاربوهيدرات الموجودة على السطح الخارجي للغشاء البلازمي وان احد هذه الاحتمالات هو ان السكريات تساعد على توجيه البروتينات السكرية والدهون السكرية في الغشاء من اجل ان تحافظ على اتصالها بالمحيط المائي الخارجي وهذا الافتراض مبني على اساس كون الكاربوهيدرات اليفة للماء Hydrophilic كما انها لا تدور بالاتجاه الداخلي للغشاء او تنتشر عرضياً فيه جزيئات معينة كبيرة مثل بعض البروتنات الناقلة البلازمية، والهورمونات، والانزيمات وهي عبارة عن بروتينات سكرية Glycoproteins وتعتبر الكاربوهيدرات في هذه الجزيئات مهمة للفعالية الفسلجية. والكاربوهيدرات السطحية هي المسؤولة عن فصائل دم الانسان المتعددة مثل مجاميع ABO، مجاميع MN وغيرها فمثلاً تسلسل وترتيب السلاسل السكرية لشخص من مجموعة دم A يكون مختلفاً عن تسلسل وترتيب السلاسل السكرية لشخص من مجموعة دم B لكون الكاربوهيدرات مسؤولة عن تخصص نوع معين من الخلايا لذلك فهي بالتالي اساسية للصفات المستضدية الخاصة بالاغشية الخلوية وهذه الصفات تتعلق بصورة خاصة بالنظام المناعي للجسم Body s immune System حيث يمكن لذلك النظام ان يميز بين خلايا الكائن الحي نفسه (أي الخلايا الاصلية) والخلايا الغريبة مثل البكتريا او اية كائنات حية دقيقة اخرى، وخلايا النسيج المزروع بعد نقله من فرد الى اخر او خلال نقل الدم وذلك لان بروتيناتها السكرية الغشائية تحتوي معلمات كاربوهيدراتية Carbohydrate markers مختلفة عن تلك الموجودة في انسجة الفرد نفسه. ان في مثل هذه الحالة تحدث الاستجابة المناعية واما عندما يتم تمييز الكاربوهيدرات الغشائية على انها تعود للخلايا الاصلية فان الاستجابة المناعية لا تحدث ويمكن ان تعمل الكاربوهيدرات كذلك كلاصق Adhesive تعمل على المحافظة على وحدة النسيج من خلال ربط الخلايا المتجاورة بعضها البعض.

البروتينات الغشائية Membrane proteins
تشكل البروتينات المكونات الرئيسية لمعظم الاغشية البايلوجية ولها وظائف متعددة فهي تدخل في التركيب الميكانيكي وتعمل ايضاً كجزيئات نقل Carriers وتكون كذلك قنوات تساعد في عملية النقل. كما يوجد ايضاً في الاغشية انزيمات عديدة ومستضدات متنوعة Antigens واعداد كثيرة من جزيئات الاستقبالReceptor molecules والبروتينات الغشائية نوعان هما:-
أ- البروتينات السطحية او المحيطية Peripheral (extrinsic) Proteins تشمل البروتينات التي تغطي مناطق معينة من طبقة الدهن الثنائية ولا تخترقها وتشكل نسبة تقل عن 30% من مجموعة البروتينات الغشائية وتتميز بما يلي:
1- تكون مرتبطة ارتباطاً ضعيفاً بالغشاء البلازمي بحيث يمكن فصلها بسهولة.
2- تذوب في المحاليل المائية.
3- تكون غنية بحوامض امينية تمتلك سلاسل جانبية محبة للماء (Hydrophilic) التي تسمح بالتفاعل مع الماء المحيط بها ومع السطح القطبي لطبقة الدهن الثنائية الجزيئات.
4- تتشتت عند وضعها في محاليل ذات درجة حامضية تعادل 7 (pH=7).
5- تمتلك البروتينات المحيطية عند السطح الخارجي للغشاء سلاسل من السكريات ومن الامثلة على هذا النوع من البروتينات هي Spectrin الذي يمكن فصله من اشباح كريات الدم الحمراء و Cytochrome Cللمايتوكوندريا وعلى الرغم من وجود البروتينات المحيطية خارج الطبقة الدهنية الثنائية الا انها لا تغطيها بشكل كامل كما كان يعتقد سابقاً.
ب- البروتينات البينية Proteins (Intrinsic) Integral وهذه البروتينات يكون اجزاء منها مغمورة في طبقة الدهن الثنائية واجزاء اخرى مواجهة لاحد السطحين (الخارجي او الداخلي) او كليهما ويشكل هذا النوع من البروتينات الغشائية نسبة تزيد على 70% وتتميز بما يلي:
1- تكون مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالغشاء البلازمي لذلك تتطلب طرقاً معقدة لعزلها ويستعمل لهذا الغرض مواد صابونية Detergent.
2- لاتذوب في المحاليل المائية.
3- الاجزاء البارزة منها على السطح الخارجي للغشاء ترتبط مع الكاربوهيدرات لتكون البروتينات السكرية.
4- تكون غنية بحوامض امينية التي تمتلك سلاسل جانبية محبة للماء (Hydrophilc) خاصة تلك الاجزاء من البروتين البارزة من طبقة الدهن الثنائية وكارهة للماء (Hydrophobic) خاصة تلك الاجزاء من البروتين المغمورة في طبقة الدهن الثنائية أي انها تشبه الدهون الغشائية بكونها امفوتيرية.
5- تتجمع عند وضعها في محاليل ذات درجة حامضية تعادل 7 (pH=7) ومن الامثلة على هذا النوع من البروتينات معظم الانزيمات المرتبطة بالغشاء ومستضدات التوافق النسيجي ومستقبلات الدواء والهورمونات.

التوزيع غير المتماثل للبروتينات الغشائية.
لا تحتوي المنطقتين الخارجية والداخلية للغشاء الخلوي على الانواع نفسها او على كميات متساوية من البروتينات المتنوعة المحيطية والبينية فمثلاً يحتوي النصف الخارجي من غشاء كرية الدم الحمراء بروتينات اقل بكثير جداً مما يحتويه النصف الداخلي. وتتباين الاغشية في البروتينات الموجودة تبايناً واضحاً فمثلاً اغشية بعض البروتينات الاخرى. وبغض النظر عن القيمة المطلقة فان جميع نسخ نوع معين من البروتين الغشائي تمتلك بالضبط نفس الترتيب في الغشاء وبالاضافة الى كون الغشاء البلازمي يمتلك توزيعاً غير متماثلاً للبروتينات الغشائية فأن الاغشية الاخرى مثل اغشية الشبكة الاندوبلازمية واغشية العضيات الاخرى مثل المايتوكوندريا تمتلك هذه الخاصية.

قابلية حركة البروتينات الغشائية
عند تنمية الخلايا في مزرعة تلاحظ حالات من اتحاد الخلايا خلية بخلية اخرى بين فتره واخرى لتكوين خلية اكبر ويزداد تذبب الاتحاد الخلوي في المزرعة الخلوية بدرجة كبيرة باضافة فايروس يسمى Sendai Virus اذ ان وجود هذا الفايروس قد يعمل على احداث اتحاد للسلالات المختلفة للخلايا منتجة خلايا هجينية Hybrid Cells او تسمى خلايا متباينة النواة Heterokaryon وقد استغل كل من فراى D.Frye وايديدن Edidin هذه الظاهرة لاثبات ان البروتينات الغشائية قد لا تبقى ثابتة المواقع في الغشاء بل قد تتحرك جانبياً خلال طبقة الدهن الثنائية حيث عمل فراي وايديدن على اتحاد خلايا الانسان والفأر لتكوين خلايا متباينة النواة مستعملين معلمات Labbled من الاجسام المضادة المستحثة توزيع البروتينات الغشائية لخلايا الانسان والفأر في الخلية متباينة النواة خلال الفترة الزمنية التي تعقب الاتحاد فعند بداية الاتحاد تكون البروتينات الغشائية لخلايا الانسان والفأر على التعاقب محصورة بانصافها في الخلية الهجينية ولكن في اقل من ساعة واحدة يصبح كلا نوعي البروتينات الغشائية موزعة بصورة منتظمة في كل الغشاء. ان توزيع البروتينات الغشائية لم يكن معتمداً على توفير ATP كما لاتؤثر المثبطات الايضية في التوزيع مشيراً الى ان الحركة الجانبية للبروتين في الغشاء تحدث بالانتشار وليست جميع البروتينات الغشائية قادرة على الانتشار الجانبي وقد حصل نيكلسون G.Nicolson وآخرون على دليل يفترض بان البروتينات البينية تتقيد ضمن الغشاء بواسطة شبكة بروتينية ممتدة تحت الوجه الداخلي للغشاء (لاحظ شكل الغشاء الموزائيكي السائل) ان هذه الشبكة تتلازم مع نظام من الخيوط والنبيبات الدقيقة السايتوبلازمية في العديد من الخلايا مكونة الهيكل الخلوي .

الخواص الانزيمية للبروتينات الغشائية
Enzymatic properties of membrane proteins
لقد تبين ان البروتينات الغشائية تمتلك فعالية انزيمية حيث شخصت العديد من الانزيمات كمكونات للغشاء البلازمي للعديد من الخلايا وتشمل:
أ- الانزيمات الداخلية Endoenzymes.
ب- الانزيمات الخارجية Ectoenzymes.
فان الانزيمات الخارجية Ectoenzymes تمثل الانزيمات التي تتلازم فعاليتها البنائية مع السطح الخارجي للغشاء البلازمي وتتلازم فعالية الانزيمات الداخلية Endoenzymes للغشاء البلازمي مع المحتوى الداخلي للخلية وان معظم أو ربما جميع الانزيمات الخارجية للغشاء البلازمي هي بروتينات سكرية: وفيما يلي الانزيمات التي توجد في الغشاء البلازمي:
1- Acetyl Phosphatase.
2- Acetyl Cholinesterase.
3- Acid Phosphatase.
4- Adenosine Triphosphatase.
5- Adenylate Cyclase.
6- Alkaline Phosphatase.
7- Alkaline Phosphodiesterase.
8- Aminopeptidase.
9- Cellobiase.
10- Cholestrol esterase.
11- Guanylate Cyclase.
12- Lactase.
13- Maltase.
14- Monoglyceride.
15- NADH Glycohydrolipase.
16- NAD Glycohydrolase.
17- Nucleotidase.
18- Phospholipase A.
19- Sialidase.
20- Sphingomyelinase.
21- Sucrase.
22- UDP Glycosidase.

عزل وخواص البروتينات الغشائية Isolation of membrane proteins
توجد الكثير من المعلومات المبكرة عن كيمياء البروتينات والدهون الموجودة في الاغشية حصل عليها من دراسة الاغشية البلازمية لكريات الدم الحمراء وذلك بسبب سهولة عزل وتنقية اغشية هذه الخلايا وكذلك يمكن الان الحصول على اغشية بلازمية من عدة انواع من الخلايا بحالة معقولة من النقاوة باستعمال اشكال متنوعة من اجهزة الطرد المركزي وتدرج الكثافة. ولكن عزل البروتينات المكونة للغشاء البلازمي لغرض اجراء دراسة فردية ليست من السهولة وذلك بسبب عدم قدرتها على الذوبان حيث تحققت درجات متباينة من النجاح في استخلاص البروتينات من الغشاء البلازمي وذلك باستعمال مواد مطهرة عضوية وخصوصاً Sodium dodecyl Sulfate (SDS) ومحاليل مركزة من اليوريا Nobutanol, Uria, Ethylene Diamine Tetraacetic Acid (EDTA) حيث تمتلك هذه المواد الكيميائية تأثيراً مشتتاً للاغشية مسببة فصل العديد من البروتينات الغشائية بتفكيك الاواصر التي تربط البروتينات ببعضها او بالمكونات الغشائية الاخرى. ان ازالة هذه العوامل من التحضير الحاوي على البروتينات الغشائية الذائبة يعقبه بسرعة اعادة تلازم او اعادة تجميع البروتينات لتكوين نسيج يصعب تفكيك مكوناته عن بعضها البعض وحالما تذوب البروتينات الغشائية فانه يمكن فصلها الى اصناف محددة باستعمال Electrophoresis و Chromatography او بواسطة طرق اخرى ويتطلب هذا عموماً وجود العوامل التي تعمل على التفكيك في وسط العزلGel Electrophoresis, Column chromatography ...الخ وان بعض انزيمات الغشاء البلازمي التي ذكرناها سابقاً لم تعزل بالواقع من الغشاء وذلك لان ازالة وعزل الانزيم ليس من متطلبات اثبات وجودها وبدلاً من ذلك يمكن قياس الفعالية الانزيمية مباشرة بصورة غير ذائبة في تحضيرات الاغشية.

الدراسات المبكرة للغشاء البلازمي وموديلات الاغشية Plasma membrane models
ان معرفة ترتيب المواد البروتينية الغشائية والمواد الدهنية الغشائية في بنية الغشاء البلازمي وعلاقة المواد هذه ببعضها جلبت اهتمام عدد كبير من الباحثين ولكن ما يؤسف له حقاً انه لا يمكن رؤية شكل توزيع الجزيئات (او ترتيبها) حتى في اعلى تكبيرات أفضل انواع المجاهر الالكترونية ولا توجد لحد الان أي طريقة مباشرة للقيام بدراسة من هذا النوع وان توفرت الان بعض المعلومات عن كيفية ترتيب جزيئات هذين النوعين من المواد في الغشاء البلازمي وهذه المعلومات ما هي الا استنتاجات لدراسات غير مباشرة. وفي خلال عام 1902 افترض اوفرتون Overton بان الغشاء البلازمي يتألف من طبقة رقيقة من الدهن وقد استند في وضع فرضيته هذه بناءً على ما لاحظه في تجاربه التي اجراها على خلايا الشعيرات الجذرية النباتية حيث لاحظ سهولة انتقال مواد لها القابلية على الذوبان في الدهون عبر الغشاء البلازمي وافترض ايضاً ان الطبقة الدهنية هذه في اغلب الاحوال مزيج من الليسثينات Lecithins ويسمى كذلك Phosphatidylcholines والكولسيترول Cholesterol وهذان النوعان من الدهون يعتبران في الوقت الحاضر الانواع الاساسية المكونة للدهون الغشائية.
وفي عام 1926م تمكن كورتنر Gortner وكريندل Grendel من استخلاص الدهون من اغشية كريات الدم الحمراء لعدد من الحيوانات وقد بينا ان مجموع ما تم استخلاصه من المواد الدهنية من اغشية الكريات الدم الحمراء يكفي لتشكيل سطح سمكه جزئية واحدة ومساحته ضعف مساحة سطح كرية حمراء ولقد افترضا من ذلك الوقت ان الغشاء يتكون من طبقة ثنائية من جزيئات المادة الدهنية Lipid bilayer بحيث تترتب جزيئات هاتين الطبقتين بصورة تكون فيها النهايات الكارهة للماء (او غير القطبية) متقابلة والنهايات المحبة او الاليفة للماء بعيدة عن بعضها. وفي عام 1935م افترض دافسون H.Daveson ودانيللي J.Daniealli ان الغشاء البلازمي مكون من طبقة الدهن الثنائية محاطة بطبقة رقيقة من المادة البروتينية من الداخل والخارج. وقد سمي هذا الموديل باسميهما ويعتبر الباحثان دافسون ودانيللي الاول بكون فرضيتهما مبنية على اساس الوظيفة الفسلجية للغشاء البلازمي وفي العام 1950م حورا موديلهما هذا موضحين بهذا الموديل المحور الثقوب الغشائية التي تكون مبطنة بجزيئات البروتين. وفي نهاية الخمسينات وبعد اكتشاف المجهر الالكتروني حاول بعض الباحثين دراسة الاغشية البلازمية على مستوى المجهر الالكتروني وباستخدام مثبت جديد وهو برمنكنات البوتاسيوم Potassium Permangnate ووجد روبرتسون J.David Robertson عام 1959 ان العديد من الاغشية مكونة من تركيب ثلاثي الطبقة سمكه يصل الى حوالي 75 انكستروم الى 100 انكستروم سمى هذا التركيب الثلاثي الطبقات بوحدة الغشاء membrane Unit والطبقتان الخارجيتان ((العليا والسفلى)) لهذا التركيب كثيفتان الكترونياً وتظهران في صور المجهر الالكتروني قاتمتا اللون يصل سمك كل منهما الى 10 انكستروم اما بالنسبة للطبقة الثالثة والتي تحتل موقعاً وسطياً بين هاتين الطبقتين فتمتاز بكونها رائقة واقل كثافة الكترونياً من الطبقتين السابقتين وتظهر فاتحة اللون في صور المجهر الالكتروني ويصل سمك هذه الطبقة الوسطية حوالي 45 انسكتروم وتختلف سمك الطبقات الثلاثة باختلاف الاغشية البلازمية للكائنات الحية المختلفة (كائنات بدائية النواة وكائنات حقيقية النواة والاغشية البلازمية لخلايا الكائن الحي الواحد) كما تختلف اغشية العضيات المختلفة للخلية الواحدة وتختلف حتى في الغشاء الواحد. وقد فسر موديل وحدة الغشاء Model Membrane Unit على المستوى الجزيئي بالاعتماد على موديل دافسون- دانيللي فالطبقة الوسطى لموديل وحدة الغشاء تقابل طبقة الدهن الثنائية لموديل دافسون- دانيلي والطبقتان الخارجيتان المحيطتان بالطبقة الوسطى فتمثلان طبقتي البروتين المحيطة بطبقة الدهن الثنائية في موديل دافسون- دانيللي ونتيجة للاكتشافات الجديدة فقد ظهرت عدد من الملاحظات والآراء التي تعارض موديل وحدة الغشاء ومنها:
1- عمومية هذا الموديل حيث من الصعب شموله لمختلف الاغشية الخلوية لاختلافها عن بعضها البعض وحتى لاختلاف اجزاء الغشاء البلازمي المكون للخلية الواحدة.
2- لا يوجد دليل قوي حول تطابق تركيب وحدة الغشاء الملاحظ بالمجهر الالكتروني مع ترتيب خاص بجزيئات البروتين والدهن الغشائية.
3- توفر ادلة حديثة تشير الى ان البروتينات والدهن الغشائية المكونة للغشاء البلازمي لا تبقى ثابتة بل تتغير عند اضافة البروتينات والدهون الى الغشاء او عند ازالتها منه او عند توزيعها على طول الغشاء حيث تتغير نسبة البروتينات والدهون المكونة للغشاء من وقت الى اخر بتغير الظروف ولقد اظهر عدد من المشتغلين في حقل المجاهر ان بعض الاغشية الحية وربما من ضمنها الاغشية البلازمية تمتلك تركيباً اكثر تعقيداً من تركيب وحدة الغشاء وقد فرض هؤلاء الباحثون بان الغشاء (او حتى جزء منه) عبارة عن سطح مرصوف بوحدات ثانوية Subunits صغيرة كروية او مضلعة الشكل بدلاً من ان تكون بصورة طبقة مستمرة وقد قام الباحث Green بنشر موديل مبني على هذا الاساس أي مبني على اساس التداخل بين البروتين والدهن في الاغشية وقد اطلق على هذا الموديل اسم موديل وحدة الغشاء Subunit Membrane model او موديل بلورات البروتين Protein Crystal Model حيث يكون البروتين في هذا الموديل بصورة كتل منفصلة بين طبقة الدهن الثنائية وقد ادخلت احدى التغيرات على مفهوم الموديل السابق (موديل وحدة الغشاء) من قبل سينكر S.J.Singer ونيكلسون Nicolson في عام 1972 الذي سمي بالموديل الموزائيكي السائل Fluid Mosaic Model ويظهر هذا الموديل ترابطاً وثيقاً بين الدهن والبروتين كما في الموديل السابق ولكن بترتيب اقل صلابة واتحاداً (أي اكثر مرونة) فبدلاً من ان يكون البروتين مرتباً بصورة منفصلة فانه يطفو بصورة حرة في طبقة الدهن الثنائية يعتبر هذا الموديل اكثر قبولاً في الوقت الحاضر ومن مميزات هذا الموديل هو ان البروتينات البينية والدهون تكون:
أ‌- مرتبة بترتيب يشبه الموزائيك (المبرقش).
ب‌- قادره على انجاز حركات النقل في كل مساحة طبقة الدهن الثنائية وهذا ما يسمى بالسيولة Fluidity التي لها علاقة مع قابلية انتقال مكونات الغشاء من الدهون المفسفرة مما يؤيد موديل الموزائيكي السائل في صورة المجهر الالكتروني لأغشية محضرة بطريقة التجميد الكليشية Freeze Etching method.

التحويرات المختلفة لغشاء البلازما
Various Modfication of Plasma Membrane
يظهر غشاء البلازما عدداً كبيراً من التحويرات في مختلف الانسجة وبالاخص خلايا الانسجة الطلائية Epithelial cells حيث تظهر اغلب هذه التحويرات مقارنة بخلايا النسيج الضام Connective Tissue الذي يظهر تحويرات اقل.
1- معقد اللصق Adhesion Complex
يوجد هذا المعقد بصورة عامة في نهايات القمة للخلايا المتجاورة وخاصة في الخلايا الطلائية للكثير من الغدد. أن هذا المعقد يتكون من ثلاث اجزاء باتجاه قمي قاعدي وهي:
أ- المنطقة المحكمة (نطيقة مغلقة Zonula Occludens).
ب- المنطقة اللاصقة (نطيقة لاصقة Zonula Adherens).
ج- الجسم اللاصق (بقعة لاصقة Macula Adherens).

أ- المنطقة المحكمة:
تبدأ هذه المنطقة عند منطقة اتصال قمة الخلية مع الحدود الجانبية لها ويتراوح طولها بين 2000-5000 انكستروم وتبدو النطيقة كما لو انها تشكل اتصالاً مستمراً شبيهاً بالحزام تتميز النطيقة المغلقة باتحاد الغشائين البلازميين المتجاورين مؤدية بذلك الى اختفاء الفسحة بين الخلوية Intercellular Space.
ب- المنطقة اللاصقة:
وهي تمثل استمرارية للمنطقة المحكمة ويتراوح طولها بين 3000-5000 انكستروم يكون الغشاءان المتقابلان منعزلين عن بعضهما دوماً بمنطقة بين خلوية يبلغ عرضها حوالي 200 انكستروم.
ج- الجسم اللاصق او الدسموسوم:
ويلي المنطقة اللاصقة ويقع عادة على بعد 200 انكستروماً عن النهاية القاعدية للرابط المتوسط والجسم اللاصق عبارة عن فسحة بيضوية او دائرية يبلغ طولها 2000-3000 انكستروماً ويقابلها من الجهة المجاورة تماماً جسم لاصق اخر يقع موازياً لها في الخلية المجاورة ويكون السايتوبلازم الذي يجاور الجسم اللاصق مباشرةً محوراً حيث يتألف من جزء خارجي واخر داخلي ويتميز الجزء الداخلي بكونه كثيف جداً يتراوح عرضه 300-800 انكستروماً وتفصله عن الغشاء منطقة شفافة تدعى صفيحة الربط Attachment Plaque اما الجزء الخارجي فهو اقل كثافة فينحدر الى داخل السايتوبلازم ويتألف من لييفات اللصق وقطر كل منها يبلغ 70 انكستروماً.

2- الربط او الارتباط الفاصلي Nexus or Gap Junction
يمثل التحور الاخر الحاصل في الاغشية البلازمية الجانبية التي شوهدت بصفة رئيسية في الانسجة الطلائية الكتلية كما في الكبد وفي العضلات الملساء والقلبية وفي خلايا بعض اللافقريات كما في المحار وبرغوث الماء حيث يلاحظ في الاتصال الفجوي مثلاً تكون الاغشية المتقابلة متقاربة جداً من بعضها الا انها في الواقع ليست متلامسة اذ توجد بينها فسحة تبلغ 20 انكستروم.

3- الزغيبات او الخملات الدقيقة Microvilli
وهي تعد من التحورات الرئيسية في غشاء البلازما لسطح الخلية القمي حيث تكون على شكل نتوء اصبعي ويعرف بالزغيبة Microvillus وهي عبارة عن بروزات لها جوانب متوازية ونهايات مستديرة عادة تتباين في طولها من بضع نانوميترات الى 10 مايكرومتر وفي قطرها من 80الى 140 نانوميتراً اما المسافات بين زغيبة واخرى فتكون من 100 نانوميتراً الى بضع مايكرونات. تغطى الزغيبات الدقيقة بوحدة غشاء ذات تركيب مشابه للتركيب العام للغشاء البلازمي باستثناء كون الغشاء اكثر سمكاً اذ يترواح سمكها بين 12,5-19 نانوميتر.

4- الاهداب Cilia
يتألف الهدب من محور يبرز فوق سطح الخلية وجسم قاعدي داخل خلوي Intracellular وهو المركز الحركي. منشأ الجزء الحر من الهدب يغطي المحور بغشاء يبلغ سمكه 9 نانوميتر ويستمر مع الغشاء البلازمي حيثما وجد وتوجد ماده بينية معتدلة الكثافة تحتوي على معقد الخيط المحوري Axoneme وهي عبارة عن مجموعة من احد عشر ليفا طوليا تمتد متجهة نحو الاسفل بصورة مستقيمة دون ان تلتف.

النشاط الوظيفي لغشاء البلازما
Functional Activity of Plasma Membrane
يعمل غشاء الخلية على تنظيم مجرى المواد الى داخل وخارج الخلية ويعتمد هذا التنظيم على نفاذية الغشاء وان هذا الغشاء يسمح بحركة الاجسام الصغيرة خاصة، لذا نرى ان الماء يمر بسهولة الى داخل وخارج الخلية بينما لا يسمح بمرور جزيئات كبيرة من خلاله ومع ذلك يلاحظ ان بعض الجزيئات الكبيرة لها القابلية على اختراق الغشاء في وقت محدد من عمر الخلية. وعلى هذا الاساس فانه يمكن وصف غشاء البلازما بانه ذلك الغشاء الذي يختار الاجسام لتمر خلاله. ويكون غير ثابت من الناحية النفاذية ومن الجزيئات التي يكون لها وزن جزيئي عال وتدخل الخلية من خلال غشاء البلازما هي الرايبونيوكليز Ribonuclease (الوزن الجزيئي 13000) والبروتامين والهستونات (الوزن الجزيئي بين 2000-10000) وهناك عدة طرق يعبر بواسطتها الماء والمواد الاخرى الحواجز الغشائية وهي:
اولاً: النقل عن طريق تكوين الحويصلات
لأغشية بعض الخلايا القدرة على احاطة بعض المواد وتكوين حويصلات غشائية اذ عن طريقها يتم ادخال واخراج هذه المواد من والى الخلية.
1- الادخال الخلوي Endocytosis
يتم اخذ الاجسام الى داخل الخلية عن طريق غشاء البلازما بعدة بطرق منها:
أ- الالتهام الخلوي (او البلعمة) Phagocytosis
يمثل الالتهام الخلوي هضم الاجسام الصلبة من الخلية بواسطة الفعالية الطبيعية لغشاء البلازما. هذه الظاهرة يمكن ملاحظتها في الاميبا حيث تعمل على مد اقدام كاذبة حول الدقائق المطلوب هضمها ثم تحتوي هذه الدقائق في داخل الخلية كما في ادناه وتتكون فجوة كبيرة نسبياً تنطلق الى داخل الخلية وان عمل بعض خلايا الدم البيضاء يكون مشابهاً لعمل الاميبا والتي تساعد الجسم في الوقوف ضد المواد الغريبة اذ ان كريات الدم البيضاء Leukocytes لها القابلية لهضم البكتريا بواسطة الاكياس الملتهمة وكذلك فضلات الخلية واجسام كبيرة اخرى.
ب- الشرب الخلوي Pinocytosis
يمثل الشرب الخلوي احتواء المواد السائلة الى داخل الخلية بطريقة تشبه البلعمة وقد يدخل البروتين بهذه الطريقة ايضاً حيث تمتز المواد Adsorbed عند سطح البلازما ثم يحدث لف داخلي Enfolding للغشاء ناتجاً في تكوين كيس يحتوي على الدقائق المطلوب هضمها وبعدها فأن هذه المواد تتحرر بطريقة ما من الكيس الى داخل الخلية وان الغشاء الذي كان محيطاً للدقيقة قد يصبح جزءاً من الشبكة الاندوبلازمية ويمكن تلخيص العملية وذلك بتكوين اصابع غشائية خارجية تنحني بعدها الى الخلف لتلتحم في النهاية بغشاء الخلية ومرة ثانية مكونة بذلك فجوة غذائية تحتوي بداخلها على المادة الغذائية.
ج- اللقف الخلوي Rhopheocytosis
وهذه الآلية في الادخال الخلوي خاصة لنقل كمية كبيرة من المواد مثل السايتوبلازم مع محتوياته من خلية الى خلية أخرى حيث تتضمن العملية تكوين فجوات في سطح الخلية دون وجود تقديرات سابقة في السطح حيث تظهر الخلية في هذه العملية كانها تشفط المواد المحيطة بها كالشرب الخلوي.
2- الاخراج الخلوي Exocytosis
ويمكن تقسيم هذه العملية الى عدة اقسام هي:-
أ- الافراز الكلي Holocrine Secretion
ويتضمن هذا الافراز ملء الخلية بالناتج الافرازي ثم تحرر الخلية برمتها كجسم افرازي وبعدها تضمحل الخلية محررة محتوياتها وتمثل الغدد الدهنية لجلد اللبائن انموذجاً لهذا النوع من الافراز.
ب- الافراز الجزئي Eccrine Secretion
وهو عكس الافراز الكلي اذ تبدأ العملية ببناء البروتينات السكرية بواسطة الشبكة الاندوبلازمية الخشنة (المحببة) Granular Endoplasmic Reticulum ثم ترزم بهيئة اجسام محددة باغشية ثم تحرر محتوياتها داخل تجويف بواسطة التحام الغشاء الموجود حول الجسم بالغشاء الخلوي وتنتج عن هذه العملية انخفاضات مؤقتة تنشأ عند سطح الخلية وفي حالة الافراز الشديد ينشأ خيط من فجوات مرتبطة مع بعضها البعض وبواسطة هذه الوسائل ينبذ الافراز الى الخارج ومن الامثلة لهذا النوع كثير من الغدد ذات الافراز الخارجي والداخلي كالبنكرياس والخلايا الامامية للغدة النخامية والخلايا الدرقية. وان التحام غشاء الجسم الافرازي بالغشاء البلازمي يؤدي الى ان يصبح غشاء الجسم الافرازي جزءاً من الغشاء البلازمي.
3- الافراز القمي Apocrine Secretion
ان هذا الافراز يلاحظ في الغدد تحت الفكية للأرنب Submandibular sweet gland ولقد لوحظت عمليات مختلفة من الافراز حيث يندفع التجويف السطحي للخلية الى الخارج ليكون بروزات ثانوية واشكال كروية متصلة بالخلية بواسطة سويق رفيع بعدها تكون طبقة كثيفة من السايتوبلازم على عرض الساق تفصل تدريجياً الجسم المخزون ويصبح طليقاً في التجويف ويمكن مشاهدة هذه العملية ايضاً في الغدد اللبنية حيث يفرز الدهن بواسطة الية الافراز القمي.
4- الافراز الثنائي Diacrine Secretion
في هذا النوع من الافراز تتكون اجسام افرازية محاطة بأغشية كما في الافراز الجزئي ولكن بدلاً من تحررها بالتحامها بالغشاء البلازمي فان الناتج الافرازي اما ينتشر اولاً عبر غشاء الجسم الافرازي ثم عبر الغشاء البلازمي او تنتشر اجزاء غشاء الجسم الافرازي والافراز المتحرر عبر السايتوبلازم القمي وغشاء البلازما ان هذه العملية لا تتضمن زيادة او نقصان في محيط سطح الخلية كما انها نادرة الحدوث نسبياً.

ثانياً- الانتشار الحر Free Diffusion
تتحرك الكثير من المواد من خلال الاغشية باسلوب الانتشار الحر، كما تشير الدراسات حيث تتناسب نسبة هذا الانتشار طردياً مع نسبة ذوبان تلك المواد في اللبيد كما في الشكل ادناه. يستثنى الماء من هذه القاعدة وذلك لان جزيئاته تنتشر بحرية خلال الغشاء بانتظام وسرعة حيث اقترح بان الاغشية تحتوي على ثقوب (8-10) انكستروماً تبطن بجزيئات محبه للماء حيث تكون هذه الفتحات ذات سعة كافية لدخول جزيئات الماء في حين تلاقي جزيئات اخرى صعوبة للدخول من خلالها.

ثالثاً- الانتشار الميسر واليات النقل Facilitated Diffusion and Carrier Mechanisms
ان المتأيضات الاساسية التي لا تذوب باللبيد (كالسكريات والاحماض الامينية) تدخل الخلية او عضياتها خلال عمليات تتطلب ارتباطات معكوسة مع بروتينات الغشاء وتتم هذه العملية وذلك من خلال تراكيب تسمى النواقل Carriers: والتي هي عبارة عن بروتينات في طبيعتها حيث تكون جزءاً من تركيب الغشاء وتعد متخصصة ولقد افترض وجود موقع ارتباط خاص في كل ناقل والذي يكون مسؤولاً عن ربط نوع معين من الجزيئات فبعد ان تنقل الجزيئة المرتبطة بالناقل الى الجانب الثاني من الغشاء فان الناقل يتحرر وقد يعيد الكرة ليساعد جزيئات اخرى على العبور. ان الذوبان النسبي للايضات في اللبيد غير معنوي ولذا فان تفاعلها يكون مع البروتين وليس مع جزيئات اللبيد الموجودة في الغشاء ان قسم من هذه النواقل يدعى بالـ Permeases وذلك نظراً لتشابهها مع الانزيمات في بعض الصفات وبصورة خاصة ان Permeases تعجل النقل وتمنح الخصوصية الاختيارية للنقل او المرور وتكون هذه الخواص متشابهة مع الانزيم ولكن الـ Permeases والنواقل الاخرى تختلف في جانب مهم جداً عن الانزيمات فالـ Permeases قد تغير نقطة التعادل للتفاعل الكيميائي وفي بعض الوقت الى حد كبير بينما الانزيمات تغير فقط النسبة التي عندها يصل التعادل ولكن لا تغير نقطة التعادل نفسها. تساعد الـ Permeases الجزيئات على عبور الغشاء بطريقتين:
1- من التركيز العالي الى التركيز الواطئ بالنسبة للمواد الايضية أي مع انحدار التركيز.
2- ضد انحدار التركيز وهنا يتطلب وجود ناقلين يساعدان على موازنة او تنظيم اليات النقل وهما:
أ‌- الاول الذي يساعد في عملية النقل الفعال الذي يحتاج طاقة بعكس الانحدار التدريجي.
ب‌- والناقل الثاني يساعد الانتشار الميسر.
وبالنظر لكون الجزيئات لا تستطيع اختراق الاغشية الناضحة اختيارياً بحركة الانتشار الحر فأن الجزيئات تعبر بالانتشار الميسر. أما في النقل الفعال فتستطيع المادة بالاستمرار بالتجمع في المناطق التي توجد فيها عادة بتركيز عال فقط اذا ما جهز جهاز النقل بالطاقة وباستمرار توجد هنا دلائل بان عمليات تنظيم النقل في الاغشية بواسطة Permeases تعتمد على كمية بروتين الناقل وانواع النواقل المنتجة ومعدل فاعلية الناقل وفي هذه الحالة فان تنظيم النقل يشبه تنظيم العمليات الايضية بواسطة الانزيمات.

رابعاً- النقل الفعال والضخ الايوني Active Transport and Ion Pump
تعتمد الخلايا في الاقل ثلاثة طرائق لتجميع المواد بكميات اكثر من الكميات المتوقعة وهذه الطرائق هي:
1- طريقة ترسيب المواد من المحلول عندما تكون المواد في داخل الخلية حيث تختزل بفاعلية تركيز المذاب في الماء.
2- طريقة تغيير الجزيئة كيميائياً بعد ان تدخل الخلية حيث يحدث تغير في تركيز الجزيئة المعينة المطلوب في الانحدار التركيزي.
3- طريقة نقل المتأيضات Metabolites التي يمكن ان تزدوج مباشرة بتفاعل ثان وان فرق الطاقة يستخدم لتسيير تفاعل النقل بعكس الانحدار التركيزي. ان النقل الفعال يقود الى التجمع المستمر للمواد في المنطقة التي يحدث بها تركيز عال لهذه المواد. احد الافكار الموحدة التي بدأت تتبلور في السنوات الأخيرة توضح عملية النقل الفعال على اساس عمل المضخة Pumping action حيث يجهر الضخ الفعال لإحدى المواد خارج الخلية القوة المسيرة للنقل الفعال للمواد الاخرى الى الداخل. ان عملية الضخ تكون اقتصادية او عملية كما انه تكون نظاماً بسيطاً ولهذا فان حركة المواد الى الخارج لنوع واحد من المواد تساعد في حركة كثير من انواع المواد الى الداخل وان المواد المذابة التي تضخ الى داخل الخلية هي ايونات البوتاسيوم والسكريات والاحماض الامينية. ان القوة الدافعة (الحركة) للنقل الى الداخل يعتقد انها التدرج لايون الصوديوم Na+ عبر الغشاء الخلوي وهذه القوة تخلق بواسطة النقل الفعال لايون الصوديوم الذي يضخ خارج الخلية ان التركيز الخارجي لأيون الصوديوم Na+ يبقى عالياً والتركيز الايوني في الداخل يبقى واطئاً كلما استمر ايون الصوديوم بالانتقال خارج الخلية. ان الطاقة المطلوبة لضخ ايونات الصوديوم خارج الخلية تجهز بواسطة ATP والتي تحلل بواسطة انزيم Adenosine triphosphatase المحفز بأيون المغنسيوم ويعتقد ان هذا الانزيم يقع في الغشاء الخلوي. ان هذا الضخ يعمل في الخلايا الحيوانية غير انه غير موجود في الخلايا النباتية او البكتريا حيث ان كلا النوعين من الخلايا لا يحتاجان الى ايونات الصوديوم للقيام بالفعاليات الايضية. ان ضخ ايون الهيدروجين يكون فعالاً في الخلايا البكتيرية اما عملية الضخ في الخلايا النباتية فهي ليست مفهومة بشكل كامل لحد الان. وهناك نوعان مميزان من ضخ ايون الصوديوم Na+ خاصان بالخلايا الحيوانية هما:
أ‌- فالنوع الاول يبين ان ضخ ايون الصوديوم الى الخارج مرتبط بقوة مع انتقال ايونات البوتاسيوم K+ الى الداخل وهكذا فان ايون الصوديوم وايون البوتاسيوم تتبادل بطريقة اجبارية Compulsory Way ويدعى هذا النوع من ضخ ايون الصوديوم بالضخ المتبادل للصوديوم و البوتاسيوم او الضخ المتعادل المزدوج Sodium Potassium Exchange Pump or the Coupled neutral Pump.
ب‌- اما النوع الثاني فأن دخول ايونات البوتاسيوم K+ لا يشترط خروج ايونات الصوديوم Na+ في عملية ضخ الصوديوم المولدة للإلكترونات والذي يسمى بضخ التولد الالكتروني Electrogenic Sodium Pump وذلك بسبب انحدار الجهد الكيميائي الكهربائي عندما لا يعوض خروج ايون الصوديوم بنسبة 1:1 من دخول ايون البوتاسيوم في اغلب الخلايا ويحصل نتيجة ذلك تجمع من K+ الذي يعوض النقص في Na+ (او H+ في البكتريا) وهو واحد من الادلة العملية لضخ التولد الالكتروني اكثر من الضخ الطبيعي.
وتجري داخل الخلية عمليتان حيويتان تتطلبان تركيزاً عالياً من ايون البوتاسيوم الاولى عملية تخليق البروتين في الرايبوسومات والثانية هي احدى الخطوات الانزيمية المهمة خلال عملية تحلل الكلوكوز وغالباً ما يتوازن التركيز الداخلي العالي من ايون البوتاسيوم بفقدان بعض الايونات الموجبة مثل الصوديوم او الهيدروجين او ان تكون هنالك زيادة في الابتلاع التي سوف تسبب انفجار الخلية وذلك بإحداث حالة من الضغط الازموزي الداخلي العالي والنقل الفعال للأحماض الامينية الى داخل الخلايا هو نتيجة اخرى لفعل الضخ الايوني للصوديوم ان خروج الصوديوم من الخلية يولد جهداً داخلياً واطئاً وخارجياً عالياً لتركيز الصوديوم. والطاقة الملازمة لهذا الجهد يعتقد انها تدعم القوة الدافعة لانتقال الاحماض الامينية الى الخلية في اتجاه ضد التركيز مؤدية الى تجمع هذه المركبات الضرورية اما جهد الصوديوم نفسه فيكون على حساب الـ ATP. وهناك انظمة بروتينية انزيمية متخصصة تساعد الاحماض الامينية من عبور الغشاء الخلوي في خطوات النقل الفعال.

آلية التحكم بدخول وخروج المواد خلال الغشاء البلازمي Controlling mechanism of plasma membrane permeability
تحصل الخلية على المواد التي تحتاجها لغرض القيام بالعمليات الحيوية من المحيط الخارجي. حيث تدخل المواد الخلية بالطرائق التي اشرنا اليها في هذا الفصل وتتخلص من المواد التي لاتحتاجها او الضارة وغير النافعة بطرائق الاخراج الخلوي. ان دخول المواد وخروجها من والى الخلية يتم بفعل الاستجابة لعدد من العوامل عن طريق المستقبلات Receptors الموجودة على السطح الخارجي للغشاء البلازمي فضلاً عن ان بعض العوامل المؤثرة تدخل الى الخلية مباشرة عن طريق الانتشار Diffusion مثل الستيرويدات Steroids وان العوامل المحفزة تأتي من ثلاثة مصادر رئيسة هي الوسط (المحيط) الذي توجد فيه الخلية والخلايا المجاورة عن طريق الاتصالات بين الخلايا والمصدر الاخير هو الحشوة. وما يتعلق بالمصدرين الاول والثاني فأن المعلومات تنتقل خلال الغشاءالبلازمي الى داخل الخلية ثم الى النواة (مركز القيادة والسيطرة في الخلية)، فالغشاء يحوي المستقبلات على سطحه الخارجي والتي تتعرف على المادة المحفزة ويقوم الغشاء بنقلها الى السايتوبلازم حيث توجد على السطح الداخلي للغشاء مؤثرات خاصة والتي ترسل الاشارة خلال السايتوبلازم وهذه الاشارات تحفز الخلية على الاستجابة فمثلاً تعمل على تغيير نفاذية الغشاء بالنسبة لأيونات الصوديوم والبوتاسيوم او ان تكون الاستجابة في التحفيز على زيادة التعبير الجيني Gene expression لانتاج بروتينات معينة او ايقاف انتاجها وقد يكون التحفيز عن طريق احداث التغيير في نشاط بعض الانزيمات او في تنشيط تضاعف المادة الوراثية خلال دورة الخلية cell cycle.

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .