انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

ماجستير طرائق تدريس العلوم مادة الأحياء (علم الاحياء وأهميته ونظريات أصل الحياة) م1

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم العلوم     المرحلة 4
أستاذ المادة عباس حسين مغير الربيعي       25/12/2018 16:08:06
تعريف علم الأحياء Biology definition
هو أحد العلوم الطبيعية الذي يعنى بدراسة الحياة والكائنات الحية متضمناً تركيبها ووظيفتها ونموها وأصلها وتطورها وتوزيعها وتصنيفها، وهو موضوع واسع يحوي العديد من المواضيع والأقسام الثانوية وان من بين اهم تلك المواضيع هناك خمسة مبادئ موحدة يمكن القول على انها المحاور الأساسية لعلم الأحياء الحديث وهذه هي :
1- الخلايا هي الوحدات الأساسية للحياة.
2- الأنواع الجديدة والصفات الموروثة هي ناتج التطور.
3- المورثات هي الوحدات الأساسية للتوارث.
4- كل كائن حي ينضم محيطه الداخلي للحفاظ على حالة مستقرة وثابتة.
5- ان الكائنات الحية تستهلك وتحول الطاقة.

تاريخ علم الأحياء History of biology
ان مصطلح علم الأحياء Biology بمعناه الحديث قد استخدم لأول مرة من قبل أربعة علماء وبشكل مستقل وهم توماس بيدوز 1799 وكارل فريدريك عام 1800 وغوتفريد رينهولد تريفيرانوس عام 1802 وجان باتسيت لامارك 1802. ان أصل كلمة Biology اغريقي مكون من مقطعين Bios التي تعني الحياة و Logia التي تعني دراسة. عرف علم الأحياء منذ أزمنة قديمة اذ انها درست بصورة مبكرة في حضارات ما بين النهرين القديمة ومصر والهند والصين، أما اصول علم الأحياء الحديثة وطرائقها في الدراسة الطبيعية فإنها تعود الى الاغريق القدماء في حين ان الدراسة الأساسية لتاريخ الطب تعود الى أبو قراط (460-370) قبل الميلاد. أما ارسطو فتعزى له أغلب التطورات في علوم الحياة وعلى وجه الخصوص تلك المتعلقة بتاريخ الحيوان وأعمال اخرى متعلقة بمتابعة الميول الطبيعية للحيوانات بالإضافة الى اعماله التجريبية التي ركزت على المسببات الحياتية وتنوع الحياة. أما خلال العصور الوسطى فقد حصلت تطورات معنوية في دراسة علوم الحياة اذ شجعت بواسطة جهود العالم المسلم الجاحظ في علم الحيوان (781-869) و العالم الديناواري في علم النبات (828-896) والعالم الفارسي رازيس في التشريح ووظائف الأعضاء (865-925) وقد ساهم هؤلاء الفلاسفة في توسع وتحسين النظريات الاحيائية الاغريقية وعلم تقسيم الأحياء. أما علم الطب فقد درس بشكل جيد على وجه الخصوص بواسطة العلماء المسلمين في حين ان التاريخ الطبيعي قد درس بشكل وفير مركزاً على أفكار أرسطو على وجه الخصوص في تأييد و دعم التدريج الثابت للحياة. لقد بدأ علم الحياة بتطورات ونمو سريع مع التحسينات المثيرة للمجهر من قبل الباحث انطوني فان ليفنهوك عندما اكتشف البكتريا وغيرها من الأحياء الدقيقة وأبحاث العالم جان سوامردام التي أدت الى فوائد جديدة في علم الحشرات والذي بنى التقنيات الأساسية للشرائح المجهرية والتصبيغ وان التطور في صناعة المجاهر كان له تأثيراً مهماً على التفكير الأحيائي نفسه. في بداية القرن التاسع عشر أشار عدد من علماء الحياة الى مهام اساسية للخلية. ففي العام 1838 والعام 1839 قام شلايدن وشوان بإعلان الأفكار التالية :
1- ان الوحدة الأساسية للكائنات الحية هي الخلية.
2- أن الخلايا المفردة تمتلك كل مواصفات الحياة.
3- كل الخلايا تأتي من انقسام خلايا اخرى.
وان افكارهم هذه قد استندت الى اعمال سابقة لعلماء اخرين منهم روبرت ريماك ورودولف فيرشو وفي الستينيات من القرن التاسع عشر فان اغلب الباحثين قد قبلوا بهذه الأفكار التي أصبحت فيما بعد تعرف بنظرية الخلية. وفي هذه الأثناء فقد ركز علم التصنيف وتقسيم الأحياء على دراسة التاريخ الطبيعي اذ نشر كارلوس لينايوس نظاماً تصنيفاً طبيعياً للعالم الطبيعي في العام 1735 وفي خمسينيات القرن الثامن عشر قدم أسماء علمية لكل انواعه اذ قام كارلوس لينايوس ودي بوفون بتصنيف تنوع الحياة ودراسة النمو والسلوك في الكائنات الحية، كما تطورت العلوم الأحيائية كعلم النبات وعلم الحيوان خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. كما قام علماء الطبيعة من أمثال الكساندر فون هومبولت بدراسة العلاقات بين الكائنات الحية وبيئتها الطبيعية والطرق التي تعتمد عليها هذه العلاقات اذ قاد الى انشاء فرع الجغرافية الحيوية والبيئة والسلوك الحيواني، كما قدمت نظرية الخلية منظوراً جديداً للأسس الرئيسة في الحياة وقد استخدمت هذه التطورات بالإضافة الى أدلة من علم الأجنة في نظرية التطور من خلال الانتخاب الطبيعي لتشارلز داروين بالإضافة الى أن تلاشي نظرية التولد الذاتي قد حدث في نهاية القرن التاسع عشر. وفي بداية القرن العشرين اعيد اكتشاف أعمال كريكور مندل والذي أدى الى التطور السريع في الوراثة والى الجمع ما بين علم الوراثة السكانية والانتخاب الطبيعي، كما تطورت اختصاصات جديدة وبالأخص بعد اقتراح الحلزون المزدوج للـ DNA من قبل واطسون وكريك عام 1953 وهذا مما أدى الى التحول الى الوراثة الجزيئية ومن خمسينات القرن العشرين حتى وقتنا الحاضر فان علم الأحياء قد تطور بشكل واسع في المجال الجزيئي فقد حلت رموز الشفرة الجينية وانقسم علم الأحياء الى فروع عدة معنية بالكائنات الحية الكاملة ومجموعات منها فضلاً عن الفروع المتعلقة بعلم الأحياء الجزيئي ومع نهاية القرن العشرين ظهرت فروع اخرى كعلم الجينوم وبدأ العلماء باستعمال التقنيات الجزيئية ودراسة العلاقة بين الجينات والطبيعة فضلاً عن دراسة علم الوراثة في ما يخص التجمعات السكانية للكائنات الحية. وأخيراً فان مشروع الجينوم الذي انطلق عام 1990 بهدف رسم الخرائط الوراثية للمحتوى الجيني للإنسان اذ اكتمل في العام 2003 وهو يعد الخطوة الاولى للجهود العالمية في دمج المعرفة المتراكمة لعلم الأحياء والتي تستخدم في التعريف الجزيئي والوظيفي لجسم الانسان وأجسام كائنات حية اخرى، كما بدأت تقنيات اخرى مهمة كتقنيات العلاج الجيني.

أهميّة دراسة علم الأحياء
بالنظر لكون علم الأحياء مرتبطاً بحياة الانسان بشكل مباشر فان دراسته تعود بالنفع عليه ومن فوائدها:
1. التعرف على الأحياء من الكائنات الحية المختلفة كالحيوانات والنباتات وغيرها للاستفادة منها أو تجنب مضارها.
2. تسهيل حياة الإنسان من خلال تسهيل التنقّل من مكانٍ لآخر، وتسهيل وُصول المَعلومات وانتقالها من شخصٍ لآخر.
3. اكتشاف الحُلول المُبدعة للمشاكل التي قد يقع بها وعلاجها، فلا تبقى عائقاً أمام ممارسته لحياته الطبيعيّة.
4. اكتشاف العلاجات واللقاحات وتفسير كلّ ما يتعلّق بالأمراض التي تصيبه، ففي قديم الزمان كان الإنسان الذي يصاب بالإنفلونزا يموت نتيجة عدم وجود علاجٍ مناسبٍ، ولكن الآن يُعد مرضاً بسيطاً يتمّ علاجه خلال يوم وغيرها من الأمراض العديدة الاخرى.
5. حِماية الإنسان من الأضرار التي قد تُحيط به من دون معرفته، فمثلاً أصبح يستطيع مَعرفة ماهية البراكين والزلازل نتيجة دراستها وأصبحت هناك طرقٌ وقائيّة لتخطّي تأثيراتها.
6. التعرّف على عِلم الوراثة ومعرفة ماهيّة المورثات والصّفات الوراثيّة، وكيفيّة انتقالها من جيلٍ إلى آخر.
7. تجنّب الأمراض المنقولة وراثيّاً، وعزل المورثات التي تحمل هذه الأمراض عند التّزاوج.
8. معرفة التّركيب الدّقيق للخليّة ولأعضاء جسم أيّ كائنٍ حيٍّ، وطرق تكاثره وغذائه وبيئته، والتّمييز بين الكائنات الحيّة المُنتمية إلى نفس الصّنف أو المجموعة.
9. يتضافر علم الأحياء مع علوم أُخرى كالصّيدلة والطبّ والكيمياء في صناعة الدّواء وتحديد مصدر الدّواء نباتيّ أم حيوانيّ أم غيره، ولمن يُصرف هذا الدّواء بما يتناسب مع التّركيب الحيويّ والوظيفيّ لهذا الكائن.
10. ان دراسة علم البيئة تُعطي نتائجَ دقيقةٍ لبيئة كلّ كائن حيٍّ، وتكيّفه معها، وسبل الحصول على وقته منها، والإنسان يُضاف إلى ما ذكر مُلزم بالحفاظ على بيئته، وعدم تلويثها وتدميرها، فيُعطي علم البيئة الحلول المناسبة لذلك.
11. التعرّف على الكائنات المجهريّة تُساعد في معرفة ما هو مُفيد مثل بكتيريا المعدة الهامّة لهضم الطّعام، والفيروسات التي تُسبّب الأمراض مثل فيروس الإنفلونزا، وفيروس الإيدز، والتهاب الكبد، وطرق مُعالجتها، والحدّ من ضررها.
12. التعرّف على النّباتات المفيدة للإنسان، والأُخرى السامّة والمُؤذية، والتي عادةً ما تُستخدم في صناعة الأدوية.

نظريات اصل الحياة The theories of origin of life
لقد ظهرت عدة نظريات رئيسة عن اصل الحياة على الارض اهمها:
1- التوالد الذاتيSpontaneous Generation
تشير هذه النظرية الى ان الحياة تنشأ بصورة متكررة من مواد غير حية عن طريق التولد الذاتي وفكرة التوالد الذاتي بدأت عند الاغريق اذ اشار اليها ارسطو Aristotle(384 – 322 ق.م.) فمثلاً تنشا ديدان اللحم من اللحم و ديدان الارض من التربة والضفادع من المادة الخضراء التي تغطي المستنقعات. وقد دعمت هذه النظرية من قبل العالم البلجيكي فان هيلمونت من خلال تجربته اذ وضع حبوب قمح مع قميص ملوث بعرق الانسان ولاحظ بعد 21 يوماً ظهور الفئران واختفاء القمح فاستنتج ان عرق الانسان يعد عنصراً حيوياً لتحويل حبوب القمح الى فئران , بعدها دحضت هذه النظرية عندما اثبتت التجارب التي قام بها عدد من العلماء بان الكائن الحي لا يتولد من مادة غير حية بل من كائن حي، اذ تمكن العالم الايطالي فرانسيسكو ريدي Redi (1629- 1697 م) في أواسط القرن السابع عشر من دحض هذه النظرية اذ اجرى سلسلة من التجارب وبناء عليها وضع فرضياته حيث قام بوضع أنواع مختلفة من اللحم في أوعية مفتوحة ولاحظ ظهور اليرقات وراقبها وهي تتغذى على اللحم المتعفن وبعد استهلاكها للحم فقد تحولت اليرقات الى عذارى ساكنة ثم الى ذبابات كاملة النمو لذلك افترض ان اليرقات تنشأ من بيض يضعه الذباب في اللحم حيث لاحظ ان الذباب يحوم حول اللحم المتعفن وبذلك أثبت ان اليرقات لا تنشأ تلقائياً من اللحم المتعفن. وهكذا ظهرت فكرة التولد الحياتي Biogenesis اي ان كل حياة تنشا من حياة سابقة لها .
2- الخلق الخاصSpecial Creation
ترتكز هذه النظرية على المنهج الروحي للأديان السماوية , اذ انها تشير الى ان الحيوانات نشأت عن طريق قوة خارقة اما بشكل دفعة واحدة او على شكل دفعات وكل الانواع السابقة كانت قد تكونت بصورة منفصلة بعضها عن البعض الاخر كما انها تفيد بان الحياة منذ ظهورها على سطح الارض و هي في حالة تطور مستمر , و ان الانواع المختلفة نشأت اول الامر بصورة بسيطة , ثم تدرجت في الرقي و التعقيد , و نشأت واحدا من الاخر , بعملية من التحورات التدريجية غير المنظورة امتدت عبر اجيال لا تحصى خلال ملايين السنين , حتى وصلت اقصى مداها من التعقيد في ارقى الانواع المعاصرة .
3- النظرية الكونيةCosmic Theory
تزعم هذه النظرية ان الحياة قد اتت الى كوكبنا الارضي من كوكب اخر , في رحلة عبر الفضاء , بيد ان هذه النظرية تبدو غير محتملة للأسباب الاتية :
أ- تعرض المادة الحية الى الاشعة الكونية القاتلة اثناء رحلتها .
ب- تعرض المادة الحية الى حرارة شديدة حارقة عند تركها الفضاء .
ج- ان المادة الحية لا يمكن ان تتحمل درجة الحرارة المنخفضة جدا الموجودة في الفضاء عندما تترك كوكبها و تبدا رحلتها في الفضاء.
4- النظرية الفيزيائية الكيميائيةPhysico-Chemical Theory
تشير هذه النظرية انه منذ ما يقرب من بليونين من السنين , كانت ظروف البيئة ملائمة لبدء الحياة ففي ذلك الزمن البعيد جدا كان جو الارض محملا بغازات مختلفة , من بينها غاز الهيدروجين و غاز الامونيا (NH3) و غاز الميثان (CH4) و بخار الماء (H2O) و كانت هناك كميات هائلة من الطاقة تتولد من البرق الناشئ من التفريغ الكهربائي بين السحب العظيمة التي كانت تغطي السماء وقتذاك , و كذلك كانت هناك طاقة كبيرة نشأت و تولدت من الاشعاعات البنفسجية من الشمس, و كانت هذه الاشعاعات تخترق السحب و تصل الى المياه التي تجمعت في البحار و المحيطات , و كان هذا الماء يحتوي على امونيا ذائبة و على غاز الميثان ذائبا و على املاح معدنية ذائبة . و في هذه المياه – كما في الجو – تفاعلت هذه الغازات و كونت مركبات عضوية – سابقة للحياة – انتظمت فيما بعد على هيئة اول شكل بسيط من اشكال الحياة . تمكن العالمان يوري وميلر من إجراء تجرية عام 1953 كما في الشكل ادناه لتحضير أحماض أمينية بسيطة باستخدام المكونات التي يعتقد أنها كانت تكون القشرة الأرضية قديما وهي: (الماء، الميثان، الأمونيا، الهيدروجين)، وأقيمت هذه التجربة في جامعة شيكاغو, كما أن الجزيئات العضوية الأخرى التي حصلوا عليها هي اللبنات الأساسية للحياة، بما فيها اليوريا، والفورمالدهيد، وسيانيد الهيدروجين، والقواعد والأحماض الأمينية. وبعض هذه المركبات الناتجة وجدت بنسبة أكبر من 2%.
ان الأحماض الأمينية Amino Acids المتكونة كانت تشبه تلك الأحماض التي تكون سلاسل بروتين البروتوبلازم إلا أنها كانت أبسط كثيرا.الشيء الأهم أنها طبعا كانت خالية من الحياة أو النشاط البايولوجي، ولم يعط العالمان أو غيرهما تفسيرا مقنعا لأحداث النشاط البايولوجي لأول مرة. لذلك فان هذه التجربة تعد دليلا على النشأة الأرضية للحياة , غير انها كباقي التجارب لا تشرح آلية ذلك .

الاعتراضات على النظرية الفيزيائية الكيميائية
لا شك ان النظرية الفيزيائية الكيميائية هي صورة محورة عن نظرية التوالد الذاتي، فعلى ضوء هذه النظرية ان الكائنات البدائية المتناهية في الصغر انما تتولد من المادة الميتة نفسها وليس هناك عامل حيوي أو موجود سابق تولدت منه وأن هذه الكائنات البدائية انما هي مواد كيميائية وليست هناك حيوية سابقة لذا فقد تولدت بعض الاعتراضات على هذه النظرية ومنها:
1- ما هو السبب في عدم ظهور الحياة من المادة غير الحية الان, اذا كانت قد ظهرت منها في الماضي البعيد فالمحيطات لازالت تحتوي كميات كبيرة من المادة العضوية التي نشأ قسم كبير منها من تحلل الكائنات الحية .
2- عدم حدوث التركيب الطبيعي للمركبات العضوية في مجال الارض في ظروف الارض الطبيعية الحالية فكيف يمكن ان تتطور المركبات المعقدة للكاربون وغيره من العناصر التي توجد في الكائنات الحية على ار ض خالية من الحياة فهي تتكون الان بشكل طبيعي في الكائنات الحية فقط.
3- الاختلاف بين تركيب مركبات الكاربون وبين انتاج مخلوق مهما بلغت بساطته , فحتى لو عرفنا كيفية ظهور المركبات البروتينية والكاربوهيدراتية والدهنية وغيرها من مركبات الكاربون منذ وقت بعيد بواسطة التر كيب الطبيعي فأن المزج بين هذه المواد لا يؤدي بالضرورة الى ظهور المادة الحية ناهيك عن مخلوق حي قادر على العمل وعلى البقاء والنمو والتكاثر .

الدين وأصل الحياة religion and origin of life
تؤمن جميع الأديان بنظرية الخلق الخاص فالمسلمون يؤمنون أن الإنسان خلق من تراب (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ( الروم: 20، وأن الماء هو أصل كل شيء حي بحسب ما جاء في القرآن الكريم في الآية 30 من سورة الأنبياء انه بسم الله الرحمن الرحيم )وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ( ولذلك فإن للأحياء أصلا أرضيا (يوافق ذلك نظرية الأصل الأرضي). يعلل الإسلام سبب الحياة على وجود الروح وسبب الموت هو خروج الروح التي لا يوجد تفسير لها في الإسلام (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا) الاسراء: 85 . اما اصل الحياة فهو عملية الخلق الذي هو من صفات الله وحده (اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ) الزمر: 62 كما قال الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه (يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (الحج: 73 ، فنظرة الدين الإسلامي هنا واضحة بوجوب وجود خالق للكائنات الحية وتحدي للآلهة الأخرى التي يؤمنون بها أو حتى البشر من دونه أن تخلق شيئاً. وتتفق الشرائع السماوية الثلاثة في نفس المعنى، اذ ان كل الدلائل العلمية تشير الى أن البيئة ليست قادرة على خلق كائن حي وأن الحيوية شيء قد جاء من الخارج وليست بأمر مادي وان المخلوقات الحية ظهرت بأمر الهي، فالله تبارك وتعالى هو الذي خلق الكائنات الحية واعطاها روحاً بقدرته ولا يمكن ادخال الروح في المعادلات الكيميائية أو التحليلات الرياضية وأن كل نوع من الكائنات الحية قد وهبه الله سبحانه وتعالى القدرة على انتاج أفراد اخرى مثل نوعه وأكثر من ذلك فان البيئة التي تعيش فيها هذه الكائنات قد هيأها الله وهو العالم بطبيعة مخلوقاته بالصورة التي تساعد على معيشة هذه الكائنات واستمرار بقاءها وبدون تلك الملائمة لا يمكن ان توجد حياة على الأرض.

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .