انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

علم الخلية (النواة) م10

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم العلوم     المرحلة 2
أستاذ المادة عباس حسين مغير الربيعي       31/10/2018 12:45:26
النواة Nucleus
لقد تم وصف النواة لاول مرة من قبل العالم روبرت براون Robert Brown سنة 1835على انها تركيب ثابت لكل من الخلايا النباتية plant cells و الخلايا الحيوانية animal cells حيث تمثل الوحدة الرئيسية و الاساسية للتركيب و البناء و الوظيفة في الكائن الحي .
ان معظم الدراسات تكون معتمدة على الشكل العام و بصورة خاصة الكرموسومات chromosomesفي خلال عملية الانقسام الخلوي Cell Division و لكن التقدم العلمي الذي حدث خلال الفترة الاخيرة باستعمال تقنيات خلوية جديدة لغرض دراسة النواة اسهم بصورة جيدة باغناء معلوماتنا حول الكيمياء الحيوية وفسلجة النواة حيث تحتوي جميع الخلايا الحقيقية النواة على نواة واحدة او اكثر في بعض مراحل حياتها ومثال على هذه الخلايا التي تحتوي على نواة في مرحلة معينة من حياتها فقط هو كريات الدم الحمراء التي تفقد نواتها عند النضج كما تفقد خلايا اللحاء Phloem في النبات والتي تقوم بنقل الغذاء في النبات نواتها عند النضج Maturity. ان فقدان الخلية نواتها قد يعني في معظم الاحوال موت الخلية و قد اجريت تجربة قام بها علماء الاحياء حيث انتزعت من الخلية نواتها بواسطة الجراحة الدقيقة فوجد ان هذه الخلية تموت بعد فترة محدودة و لكن اذا زرعت فيها نواة مرة اخرى عادت الخلية الى نشاطها و عندما تحتوي الخلية على نواة واحدة فانها تسمى وحيدة النواة uninucleate واذا كان عدد النوى اكثر فانها تسمى متعددة النواة Multinucleate فمثلا المدامج الخلوية coenocytic للألياف العضلية المخططة أو في بعض الفقريات و الطحالب كما تحتوي بعض الخلايا المسببة لتحلل العظام osteolysis على عدة نوى علما بان عدد النوى قد يصل الى المائة.

المظاهر العامة للنواة General features of Nucleus
خلال الطور البيني Interphase و في دورة حياة الخلية تفقد النواة عادة الشكل الدائري ويصل قطرها الى حوالي 10 مايكرومتر الا ان شكل وحجم وموقع الانوية يختلف باختلاف الخلايا وباختلاف النوع species وفي بعض الحالات يعتمد شكل النواة على شكل الخلية التي تحملها ففي الخلايا الدائرية او المكعبة او المتعددة الاضلاع يكون شكل النواة دائري عموما و تميل النواة لأن تأخذ شكلاً بيضوياً او متطاولاً في الخلايا الاسطوانية او المعينية أو المغزلية كما يمكن ان نلاحظ انوية غير منتظمة الشكل فمثلا بعض خلايا الدم البيض leucocytes يكون شكل النواة مشابها لحذوة الحصان او تكون متعددة الفصوص و تكون النواة متفرعة في الخلايا الغدية للعديد من الحشرات بينما تكون انوية الحيامن بيضوية او كمثرية او رمحية الشكل. يمكن ان يتم تغيير حجم النواة او شكلها دون تغيير محتواها من الحامض الرايبوزي منقوص الاوكسجين DNA ويختلف حجم الانوية ايضا باختلاف الخلايا وباختلاف النوع species و تميل النواة الى الاحتفاظ بنسبة ثابتة بين حجمها و حجم السايتوبلازم الذي يحتويها و يعبر عن ذلك بمعامل البلازما النووية Nucleoplasmic index و للاختصار يشار اليه NP و المعبر عنه بالمعادلة التالية " هنالك شواذ كثيرة لهذه القاعدة "
حجم النواة (Nv)
Np = ــــــــــــــــــــــــ
حجم السايتوبلازم (Cv)– حجم النواة (Nv)
يسبب نمو الخلايا البنوية (Daughter cells) تغيرا" في التوازن بين الحجوم النووية والسايتوبلازمية وهذا التغير يمكن ان يؤدي الى تكاثر الكروموسوم وبالتالي تبدأ دورة اخرى كما ويزداد حجم النواة في العضو الواحد بتقدم الخلايا في العمر. ان النواة كغيرها من العضيات الخلوية الاخرى تركيب ديناميكي معرض للتغير في شكله وموقعه. ان الانوية تحتل عادة موقعاً مركزياً في الخلايا الجنينية والمرستيمية وكذلك الخلايا التي تمتلك فجوات قليلة او صغيرة حيث يعمل تكون الفجوات الكبيرة في الخلية على تحريك النواة من موقعها في الخلية بالاضافة الى ان الانسياب السايتوبلازمي cytoplasmic streaming يعمل على تغيير موقع النواة والعضيات الاخرى وان افضل مثال لحركة الانوية يتمثل باتحاد انوية الكاميتات اثناء عملية الاخصاب للبيضة والخلايا المركزية للكيس الجنيني. ان معظم انواع الخلايا تحتوي عادةً نواة واحدة ويشذ عن هذه الحالة انواع اخرى من الخلايا حيث توجد خلايا ثنائية النواة كما هو الحال في بعض انواع خلايا الكبد والخلايا الغضروفية وتوجد خلايا اخرى تحتوي على اكثر من نواتين . فالخلية التي تحتوي على نواة واحدة تسمى بالخلية احادية النواة Mononucleate وتدعى الخلية التي تحتوي على نواتين بالخلية ثنائية النواة Binucleate اما الخلية التي تحتوي على أكثر من نواتين فتدعى بالخلية متعددة النوى Polynucleateكالخلايا الناقضة للعظم Osteoclastsويصل عددها في بعض الخلايا 100 نواة في الخلايا المولدة للعظم Osteoblasts وكذلك الحال بالنسبة لليف العضلي المخطط والطحالب.

نواة الطور البيني The Interphase Nucleus
في النماذج المثبتة والمصبوغة يمكن تمييز النواة بتركيبها المعقد الذي يختلف باختلاف الخلايا المدروسة وبنوع المثبت المستعمل وعلى العموم يمكن تمييز التراكيب التالية في نواة الطور البيني اباستعمال المجهر الضوئي:
1-الغلاف النووي Nuclear envelope: الذي يظهر كحد فاصل بين النواة والسايتوبلازم.
2- البلازما النووية Nucleoplasm (أو الخلط النووي Nuclear sap): الذي يملأ معظم فراغ النواة وتوجد ضمن هذا الجزء مناطق غير كثيفة من الكروماتين chromatin التي تمثل الجزيئات الكبيرة المكونة للكروموسومات بحالتها المنتشرة (غير المكثفة) ان هذه المناطق تقابل ما يطلق عليه بالكروماتين الحقيقي Euchromatin .
3- المراكز الملونة chromocenters او النويات الكاذبة False Nucleoli الذي يمثل مع خيوط الكروماتين الملتوية اجزاء من الكروموسومات التي تبقى كثيفة في الطور البيني أي ان الجزيئات الكبيرة المكونة للكروموسومات في هذه المناطق تكون متجمعة بكثافة وان هذه المناطق الكثيفة من الكروماتين التي تسمى بالكروماتين المتباين Heterochromatin تلاحظ مراراً قرب الغلاف النووي وتكون ايضاً ملامسة للنوية Nucleolus .
4- النويات Nucleoli : التي تكون عموماً دائرية الشكل تلاحظ جيداً في الخلايا العصبية وخلايا البنكرياس وخلايا اخرى وتكون فعالة جداً في بناء البروتين وتكون مكونات النوية غير معزولة عن مكونات النواة بغشاء وتحتوي النواة على نوية مفردة او عدة نويات كما انها عادة حامضية التفاعل وتحتوي على البروتينات النووية الرايبوزية Ribonucleoproteins .
ان المعلومات التي يحصل عليها عن التراكيب الاربعة السابقة باستعمال المجهر الضوئي هي معلومات قليلة مقارنة بما يحصل عليه عند استخدام المجهر الالكتروني حيث تظهر هذه التراكيب بشكل واضح وهذا ما ساهم في الحصول على معلومات تفصيلية عن تركيب النواة .

الغلاف النووي The Nuclear Envelope
تمتاز خلايا حقيقية النواة بامتلاكها غلاف نووي يحيط بالمادة النووية مقارنة بخلايا بدائية النواة التي تفتقد لمثل هذا الغلاف ويعتبر العالم هرتوج Hertwig اول من لاحظ غشاء يحيط بالنواة عام 1893. ان الاهتمام بدراسة هذا الغشاء كان قليلاً حتى استخدام المجهر الالكتروني الذي اظهر بان هذا الغشاء الذي يحيط بالنواة ليس مجرد غشاء بسيط مفرد فحسب وانما هو غشاء مزدوج يمتلك الجزء الخارجي مظهراً يختلف بوضوح عن مظهر الجزء الداخلي. ان الغشائين قريبان من بعضهما يحيط احدهما بالاخر ويتحد كلا الغشائين عند الثقوب النووية Nuclear pores بينما يكونان منفصلين عن بعضهما في المناطق الاخرى بالفراغ النووي المحيطي perinuclear space حيث تبلغ سعة هذا الفراغ (100-150) انكستروم ويصل سمك كل غشاء من غشائي الغلاف النووي (90-95) انكستروم أي بسمك اغشية الشبكة الاندوبلازمية ولم تظهر طريقة التجميد الكليشة freeze etching أي اختلاف رئيسي في تركيب الغشائيين الداخلي والخارجي ومع ذلك فان الغشاء الخارجي يمتلك صفتين متميزتين لايمتلكهما الغشاء الداخلي احدهما هي استمرارية اجزاء منه مع اغشية الشبكة الاندوبلازمية واما الصفة الثنائية فهي حمله للرايبوسومات في الوجه المقابل للسايتوبلازم فضلاً عن كونه اسمك من الغشاء الداخلي . ان اوضح برهان لنشوء الغلاف النووي من الشبكة الاندوبلازمية لوحظ خلال الانقسام المايتوزي حيث خلال الطور النهائي تتجمع الاكياس المسطحة للشبكة الاندوبلازمية حول الكروموسومات لتعيد تكوين الغلاف النووي وان اغشية الشبكة الاندوبلازمية لاتحتوي على الثقوب النووية التي تلاحظ على الغلاف النووي وربما ايضاً ليس مدهشاً بان كلا نوعي الاغشية (أي اغشية الشبكة الاندوبلازمية وغشائي الغلاف النووي) يظهران نقاط تشابه ونقاط اختلاف في المحتويات الكيميائية الحياتية فانواع معظم المكونات السائلة يكون متشابه في كليهما بالاضافة الى انهما يشتركان بامتلاكهما عدد من البروتينات وبضمنها الانزيمات المتشابهة ومع ذلك يوجد ايضاً اختلافات في المحتوى البروتيني لهما فمثلاً لاحظ فرانك وجماعته عام 1970 في بحثهم ان من مجموع 32 بروتيناً عزلت من اغشية الشبكة الاندوبلازمية واغشية الغلاف النووي لخلايا الكبد (الفا) ثمانية منها موجودة فقط في الغلاف النووي واثنى عشر منها فقط في الشبكة الاندوبلازمية واثنى عشر منها كانت مشتركة لكلا الغشائين كما ان هنالك اختلافاً كمياً اضافة الى الاختلاف النوعي في المحتوى الانزيمي لكل من اغشية الشبكة الاندوبلازمية وغشائي الغلاف النووي حيث ان بعض الانزيمات الموجودة في اغشية الشبكة الاندوبلازمية تلاحظ ايضاًُ في اغشية الغلاف النووي ولكن بكميات قليلة.
ان الطبيعة المزدوجة للغلاف النووي تسمح للغشاء الخارجي بالتفاعل مع السايتوبلازم وتسمح للغشاء الداخلي بالتفاعل مع محتويات النواة فكما ان الغشاء الخارجي يمتلك رايبوسومات متصلة به كذلك تتصل بالغشاء الداخلي اجزاء من الكروماتين تعبر من الغلاف في مواقع معينة من خلال تراكيب تسمى الثقوب النووية Nuclear pores يكون كلا الغشائين متحدين ببعضهما حول حواف هذه الثقوب بينما يكونان مفصولين عن بعضهما في المناطق الاخرى وقد تنعدم الثقوب النووية في انواع من الخلايا كما تلاحظ ثقوب مماثلة لتلك الموجودة على غلاف النواة على بعض الاغشية السايتوبلازمية كالصفائح المثقبة Annulated lamellae ويمكن ان تلاحظ هذه الثقوب بصورة واضحة في التحضيرات التي استخدمت فيها طرق التجميد الكليشية freeze etching ويوجد حوالي 7-12 ثقب في المايكرومتر المربع الواحد في خلايا قمة جذر البصل حيث اظهرت الدراسات الاخرى وجود 35-65 ثقب في نفس الخلايا. وعموماً يختلف عدد الثقوب من 15 الى 20 ثقب لكل مايكرومتر مربع واحد في انوية الخلايا النباتية والحيوانية المختلفة . وقد اشارت الدراسات الى ان الخلايا الخالية من النوى تكون خالية من الشبكة الاندوبلازمية ايضاً. يكون كل ثقب محاط بحافة دائرية تسمى Annuius قطرها حوالي 120 نانوميتر التي تشكل مع الثقب مايسمى بمعقد الثقب pore complex حافة الثقب غير متماثلة التركيب مع بقية اجزاء الغشاء، قطر الثقب حوالي 70-75 نانوميتر وعند الفحص الدقيق يلاحظ بانه ثماني الاضلاع وهذا المظهر الناتج من توزيع ثمانية كتل كروية او مخروطية الشكل متساوية الابعاد عن بعضها وقد تلتصق على السطوح الخارجية منها (المواجهة للسايتوبلازم) بعض الرايبوسومات وغير موجودة على السطوح الداخلية منها (المواجهة لمحتويات النواة) وتختلف الكتل المؤلفة لزوايا المثمن عن تركيب بقية الغشاء. تظهر الفتحة المركزية غالباً معلقة بكتلة كثيفة الكترونياً التي قد تشخص على انها لييفات fibrils وهنالك العديد من الاراء حول ترتيب هذه الاجزاء ولكن المقبول حالياً هو مايلي:
1- هنالك ثمانية كتل على كل وجه مخروطية او كروية الشكل.
2- تحتل فراغ الثقب لييفات بترتيبات مختلفة.
3- تمتد هذه اللييفات الى فراغ الثقب من الكتل الكروية.
لقد اعتقد ان هذه اللييفات عبارة عن بروتينات الحامض النووي الرايبوزي منقوص الاوكسجين DNA-proteins ولقد تم الان الاثبات بأنها بروتينات الحامض النووي الرايبوزي RNA-proteins حيث انها تهدم بانزيم RNAase وتهضم بالانزيمات الهاضمة للبروتين وان علاقة هذه اللييفات ببقية اجزاء النواة غير محددة لحد الان. تهضم مادة حافة الثقب بواسطة التربسين Trypsin وتبقى غير متأثرة عند تعريضها للانزيمين RNAase و DNAase ان هذه الاكتشافات قد ادت الى الاقتراح ان مادة حافة الثقب هي بروتينية في طبيعتها وبما ان الثقوب النووية مرتبة بشكل منتظم لذلك يحتمل وجود علاقة بينها وبين مكونات النواة والتي لم تحدد لحد الان. وعلى الرغم من الاعتقاد العام حول ان شكل النواة ناتج من خلال تحديد غلاف النواة نفسه ويتحور بواسطة الانيبيبات او الخيوط الدقيقة المتصلة بواسطة الغلاف النووي ولكن حتى هذه الحقيقة قد تكون غير صحيحة. لقد بين الباحثان ارونسون R-Arnson وبلوبل G. Blobel عام 1975 ان ازالة اغلفة النواة بصورة كاملة لم يغير من شكل النواة او التركيب الدقيق لبقية المحتويات ومن ملاحظاتهما ايضاً ان ثقوب النواة احتفظت بمواقعها وترتيبها وبالرغم من عدم وجود غلاف نووي كما لو كان في الحالة الاعتيادية لذلك فان معقد الثقب هو تركيب منفصل عن غشائي الغلاف النووي. لقد دلت التجارب الى ان هنالك ارتباطات بين النواة والخيوط الدقيقة والانيبيبات الدقيقة فهجرة النواة الى مواقع مختلفة في الخلية تتصاحب مع هذه التراكيب كما ان هذه التراكيب ترتبط بغشائي النواة عند الانقسام في الحالات التي لايضمحل فيها الغلاف خلال الانقسام كما في حالة قسم من كائنات ثنائية السوط Dinoflagellates اما من ناحية علاقة غلاف النواة والاحداث الجارية خلال مراحل الانقسامات المختلفة المايتوزية والمايوزية فلا يعرف عنها الا القليل حيث ان عملية اضمحلال النواة على المحتوى الجزيئي و الوظيفي لاتزال غير معروفة فاضمحلال الغلاف النووي هو عملية غير مشروطة للانقسام طالما ان الاحياء الدنيا Dinoflagellate تنقسم النواة فيها وتبقى محافظة على غلاف النواة كذلك فان عملية التحام النوى غير معروفة التفاصيل ولا يعرف أي دور لغلاف النواة فيها.

نفاذية الغلاف النووي Permeability of nuclear envelope
لقد اظهرت النتائج التي حصلت عليها من التجارب العديدة الى ان معقدات الثقب قد تكون فتحات مؤقتة او دائمية في الغلاف النووي ويعتمد نفاذ المواد خلال الثقوب النووية على حجمها الجزيئي. ان حقن جسيمات ذهب شبه غروية تختلف في الحجم من 2.5-17 نانوميتر في سايتوبلازم الاميبا وجد ان تلك الجسيمات التي يصل قطرها الى حد 8.5 نانوميتر تدخل بسرعة الى النوى وتدخل الجسيمات التي قطرها 8.9-10.6 نانوميتر ببطيء اما بالنسبة الى الجسيمات الاكبر فلاتدخل على الاطلاق وتشير هذه النتائج الى ان الفتحات
هي اصغر من حجم الثقب. وباستخدام هذه الطرق التقنية حصل على ادلة تشير الى ان هذه الثقوب ماهي الا ممرات لتبادل الجزيئات الكبيرة Macromolecules يمكن لحواف الثقب pore annuli ان تنظم التبادل على ضوء الحجم وربما على الطبيعة الكيمياوية للمادة الداخلة (او النافذة) من المهم اعتبار ان نفاذية الغلاف النووي ليست ثابتة بل تختلف في الانواع المختلفة في الخلايا او ضمن الخلايا المدروسة على الاقل خلال دورة الانقسام ويمكن ان تعزى مثل هذه الاختلافات الى التغييرات في مادة الثقب Annular materialكما اشار الباحث فيلدهر Feldher عام 1971م حيث ان وجود الثقوب في الغلاف النووي له علاقة ببعض الخصائص الكهروكيميائية Electrochemical للتركيب ويمكن بحث هذه العلاقة باستخدام اقطاب كهربائية دقيقة جداً Microelectrodes فقد تم تمييز نوعين من الاغلفة النووية بهذه الطريقة التقنية فعند اختراق الاقطاب الكهربائية الدقيقة للخلايا العملاقة في الغدة اللعابية لحشرة الدروسوفلا يحدث تغير غير متوقع في جهد الغشاء البلازمي (-12V) لهذه الخلايا بعد ذلك وعندما يدخل القطب الكهربائي الدقيق الى النواة يحدث انخفاض في الجهد السالب للغشاء البلازمي (-13mV) تشير هذه النتائج الى ان الغلاف النووي يمكن ان يكون مانعاً لانتشار ايونات صغيرة بصغر ايونات Cl-, Na+, K+ ومن الناحية الاخرى لايوجد جهد ملحوظ في الغلاف النووي للخلايا المولدة للبيوض وبالتالي تشير الى التبادل الحر للايونات بين النواة والسايتوبلازم. يوجد عدة ملاحظات مورفولوجية تقترح نفاذ البروتينات النووية الرايبوزية Ribonucleoproteins وجزيئات كبيرة اخرى عبر الثقوب النووية كما لوحظ امتداد مادة كثيفة خلال الثقوب النووية في الخلايا المولدة لبيوض البرمائيات بعض المواد يمكن ان تشابه الوحدات الثانوية الرايبوسومية واخرى للحامض النووي RNA الرسول (Messenger, RNA) ان الآلية التي ينجز من خلالها عبور هذه المواد غير معروفة. دراسات الكيمياء الخلوية قد اوضحت وجود فعالية للانزيم ATPase (مثل ATPase Mg++ activated) في الثقوب والاغلفة النووية الذي يجهز الطاقة الضرورية لانتقال الجزيئات الكبيرة ولاتمام عملية النقل الفعال).

التركيب الدقيق للنواة في الطور البيني Ultrstructure of the interphase nucleus
توجد البروتينات النووية اما في حالة مكثفة (كروماتين متباين Heterochromatin) او بصورة مشتتة (كروماتين حقيقي Euchromatin) يعطي كلا نوعي الكروماتين تفاعل موجب لصبغة فولكن Feulgen stain الخاصة بالـ DNA. يحتل الكروماتين الحقيقي عادة المساحات الفاتحة (المضيئة) من البلازما النووية ويشكل الكروماتين المتباين المراكز الملونة المصبوغة بشدة. تحتوي النواة على مكونات اخرى اضافة الى التراكيب الحاوية على DNA مؤلفة بصورة رئيسية من البروتينات الرايبوزية Ribonucleoproteins وان اكثر هذه المكونات وضوحاً هي النوية Nucleolus والتي سنتناولها لاحقاً. توجد عدة تراكيب مكونة من البروتينات النووية الرايبوزية ممتزجة بين مسامات الكروماتين هذه التراكيب التي تم تمييزها بالمجهر الالكتروني وخلال استخدام ايونات اليوراسيل Uracil ions وطرق استخلاص معينة امكن تمييز المناطق الحاوية على DNA عن المناطق الحاوية على RNA في نواة الطور البيني فكلا النوعين من الحوامض النووية يصطبغان بشدة ولكن يكون الـ DNA اكثر وضوحاً بالصبغات النووية كذلك بخلات اليوراسيل Uracil acetate وعوملت بعد صبغها بمادة (ethylene diamine tetraacetic acid (EDTA الذي يزيل ايونات اليوراسيل من الـ DNA على نحو مميز تعتبر EDTA مادة قلوية التي ترتبط بمجاميع الفوسفات للـ DNA وبالتالي تزيح ايونات اليوراسيل بهذه الطريقة تصبح التراكيب الحاوية RNA للنواة والرايبوسومات في السايتوبلازم اكثر وضوحاً وبعبارة اخرى تصبح التراكيب الحاوية على RNA اكثر كثافة من التراكيب الحاوية على DNA لقد ساهمت طرق تقنية منها استخلاصات خاصة او معاملات انزيمية في معرفة التركيب الدقيق للنواة .

النوية The Nucleolus
تعتبر النوية احدى مكونات النواة التي تظهر بصورة حبيبات كثيفة ضمن النواة وقد وصفت من قبل فونتانا Fontana في عام 1781 وفي عام 1898 استعرض العالم مونتكومري Montgomery هذا الموضوع معتمداً على 700 مرجع وقد تمكن من وضع الاستنتاجات التالية:
1- وجود النويات في جميع النوى تقريباً (ويعبر عن هذا الان بان جميع نوى خلايا حقيقية النواة تقريباً تحتوي نويات.
2- يختلف عدد النويات من واحدة الى عدة مئات للنواة الواحدة غير ان العدد الناتج يكون اما واحدة، اثنتان، ثلاثة او اربعة نويات في النواة الواحدة.
3- يكون تركيب النوية ديناميكي يتغير اثناء عملية الانقسام وكذلك خلال الطور البيني.
4- لاتصطبغ بنفس طريقة صبغ الكروموسومات.
5- تكون نامية بصورة جيدة في الخلايا النشطة جداً في النمو والبناء وتختلف النويات في شكلها وحجمها فهي غالباً دائرية الشكل يتراوح قطرها بين 2-4 مايكرومتر كما قد تكون بشكل مجسم ناقص يصل محوره الطولي تقريباً (6) مايكرومتر كما في خلية الفلق حيث يعتبر هذا النوع من الخلايا مثال جيد لخلايا تكون نواتها محتوية على نوية كبيرة الحجم وكذلك وفي الوقت نفسه تكون هذه الخلايا نشطة في البناء الكثيف للبروتين كما قد تكون النوية غير منتظمة الشكل ويلاحظ هذا الشكل غير المنتظم في انوية الخلايا التي تكون في الطور التمهيدي prophase من الانقسام. ان النوية تظهر عند فحصها بواسطة المجهر بانها غامقة اللون بالاضافة لكونها كثيفة وتحتوي على فجوات غير غشائية تسمى Nucleolar vacuoles وفي نهاية القرن التاسع عشر تم اثبات بأن هنالك علاقة مابين حجم النوية والفعالية البنائية للخلية وقد لوحظ بأن النويات كانت صغيرة او مفقودة في الخلايا ذات الفعالية القليلة في بناء البروتين مثل خلايا النطف والبلاستوميرات Blastomerse وغيرها بينما كانت كبيرة في الخلايا المولدة للبيوض والخلايا العصبية وخلايا الافراز حيث يعتبر بناء البروتين في هذه الخلايا الصفة المميزة والدائمة فيها. تظهر النوية في الخلية الحية بصورة اجسام عالية الانكسار وسبب ذلك هو نتيجة التركيز العالي للمادة الصلبة التي يمكن قياسها بالمجهر متداخل الاطوار Interferance microscopy والتي تشكل حوالي 80% من الكتلة الجافة. وخلال المجهر الضوئي تظهر النوية عموماً متجانسة من حيث التركيب ولو ان قطيرات وفجوات صغيرة يمكن ملاحظتها وتتصل عادة بغشاء النواة الداخلي وبعض هذه الفجوات تبدو وكأنها تعبر في السايتوبلازم. يلاحظ في بعض الخلايا الحية خصوصاً بعد تثبيتها وصبغها بالصبغات الفضية تركيب خيطي يسمى بخيط النوية Nucleonema.

التركيب الكيمياوي للنوية Chemical structure of nucleolus
لقد عزلت النويات من خلايا البيوض غير الناضجة Oocyets للحيوانات المائية ومن خلايا الكبد وتحتوي في الغالب على الحامض النووي RNA بنسبة 3%-5% ان هذه الكمية اقل من الكمية المشار اليها في الدراسات الكيميائية الخلوية حيث يحصل بعض الفقدان خلال الاستخلاص. يصل محتوى نويات اجنة الباقلاء من الحامض النووي RNA 10%-20% من مجموع RNA النواة وان القواعد النتروجينية المكونة للحامض النووي RNA الموجود في النوية تشابه تلك القواعد المكونة للحامض النووي RNA في الرايبوسوم وتشكل البروتينات النسبة العالية من المكونات الكيمياوية للنوية وتشير بعض الدراسات الى ان المكونات البروتينية الرئيسية في النوية هي البروتينات المفسفرة phosphoproteins ولم يلاحظ وجود بروتينات من نوع الهستونات Histones في النويات المعزولة حيث يكون اختبار صبغة الاخضر السريع fast green سالباً توجد ادلة على مستوى الكيمياء الخلوية حول وجود تركيز عالي من Orthophosphate الذي يعمل كمادة مكونة لفسفور الحامض النووي RNA. واما مايخص المحتوى الانزيمي للنوية فقد اكدت الطرق التقنية الخاصة بعزل الانزيمات الى وجود الانزيمات التالية في النوية:
1- acid phosphatase,
2- Nucleoside phosphorylase
3- synthesizing enzymes.
ويعتبر الانزيمان الاخيران مهمان لانهما يشتركان في بناء النيوكليوتايد Nucleotide والانزيم المساعد coenzyme لقد شخص وجود الانزيم RNA methylase في نوية خلايا معينة ويعمل هذا الانزيم على نقل مجاميع المثيل الى قواعد الحامض النووي RNA. لاتصطبغ النوية بصبغة فلوكن وهذا مايشير الى فقدان الحامض النووي DNA من النوية في حين تصطبغ النوية بصبغة البايرونين pyronine وصبغات اخرى وتمتص الاشعة فوق البنفسجية عند 260 نانوميتر. قد تحاط النوية بحلقة من كروماتين يصطبغ بصبغة فولكن التي تمثل مناطق الكروماتين المتباين للكروموسومات المصاحبة للنوية تلاحظ حبيبات تصطبغ بصبغة فولكن في الانوية الكبيرة في اجزاء الكروموسومات التي تخترق النوية وان معاملة جذور النباتات بالانزيم Ribonuclease تصبح النوية حامضية التفاعل كدليل حول نفاذ هذا الانزيم الى داخل الخلية الحية. لقد اوضحت العديد من الدراسات الكيمياوية باستخدام النظائر المشعة ان النوية مركز تجمع الحامض النووي RNA. ويصنع في هذه المنطقة الحامض النووي RNA الرايبوسومي r-RNA (الانواع المصنوعة هي 28S و 18S و 5.8S) ويمكن صنع هذه الحوامض النووية من قبل جينات مرتبطة (أي قريبة من بعضها في نفس الكروموسوم) تحتل منطقة من الكروموسوم المتصلة بالنوية ويطلق على منطقة هذه الجينات بمنطقة تنظيم النوية Nucleolar Organizing region وللاختصار تكتب NOR اما صنع البروتينات في النوية فالادلة تشير الى ان البروتينات تصنع في السايتوبلازم ثم تنتقل الى النواة والنوية ولايعرف فيما اذا كانت البروتينات تصنع في النوية نفسها غير ان ذلك غير محتمل بسبب عدم وجود رايبوسومات ناضجة تستطيع اداء مثل هذا البناء البروتيني ويعتقد بأن النوية تساهم في ربط البروتين مع r-RNA لتكوين جسيمات رايبوسومية اولية preribosomal particle تفقد النوية عند فقدان منطقة تنظيم النوية بسبب الطفرة وتعتبر هذه الحالة مميتة بسبب عدم تكوين رايبوسومات وبالتالي عدم تكون موقع البناء ولايمكن لاي جزء من اجزاء الكروموسوم التعويض عن منطقة تنظيم النوية لانه جزء متخصص في كروموسوم معين ويكون عدد النويات مساوٍ لعدد مناطق تنظيم النوية في الكروموسومات لذلك فان كمية انتاج r-RNA تتناسب طردياً مع عدد مناطق تنظيم النوية فيها.

التركيب الدقيق للنوية Ultrastructure of nucleolus
لقد اكدت دراسات المجهر الالكتروني وجود تنظيم مجهري دقيق ضمن النوية تمتلك النويات في بعض الخلايا تركيب متماسك وفي البعض الاخر يكون التركيب اقل او اكثر احكاماً ويشتمل على مناطق التي تكون على اتصال مع البلازما النووية حيث يمكن ملاحظة ثلاثة تراكيب مهمة في النوية هي المنطقة الحبيبية والمنطقة الليفية والمواد الخيطية . تتألف المنطقة الحبيبية من حبيبات كثيفة الكترونياً قطرها 5-10 نانوميتر أي اصغر من قطر الرايبوسومات وهي تشغل عادة مركز النوية والمناطق المحاذية لمحيط النوية والمحاطة بالكروماتين المصاحب. تشغل هذه المنطقة عموماً المنطقة المركزية من النوية وتهضم كلا المنطقتين الحبيبية والليفية بانزيم Ribonuclase اما بالنسبة الى الارضية فهي عديمة الشكل تتعلق فيها المكونات الحبيبية والليفية ويعتقد بان الارضية بروتينية في طبيعتها بسبب هضمها بانزيم الببسين pepsin ويتألف الكروماتين المصاحب للنوية من الياف سمكها 10 نانوميتر تقع حول النوية وتمتد داخلها. قد تشغل هذه الالياف مساحات خاصة ضمن النوية او قد تتوزع بصورة مشتتة تحتوي هذه الالياف على الحامض النووي DNA وتزال بعد معاملتها بالانزيم (DNAase) Deoxyribonuclase ان نتائج الدراسات باستخدام التصوير الاشعاعي الذاتي Autoradiography والطرد المركزي الفائق السرعةUltracentrifugation متوافقة مع وجهة النظر القائلة بان الجزء الليفي هو المادة الاولية precurser للجزء الحبيبي وان كليهما يحتويان على البروتينات النووية الرايبوزية واللذان يعتبران المادتين الاوليتين للرايبوسومات السايتوبلازمية.
لقد برهنت التجارب على خلايا مزروعة معرضة لدرجة حرارة قصوى (لمدة ساعة واحدة) حساسية النوية للحرارة حيث لوحظ الجزء الحبيبي والكروماتين الموجود ضمن النوية. تشمل الحساسية للحرارة على بناء الحامض النووي RNA المعتمد على الحامض النووي DNA حيث يحصل كبح مشابه لاستنساخ RNA??DNA عند تعريض الخلايا للدواء Actionomycin D ولكن في هذه الحالة يحصل انفصال البروتينات النووية الرايبوزية للمنطقة الحبيبية والليفية. لقد اثبت ان النوية لها علاقة بالنشوء الحيوي للرايبوسومات النووية في النويات التي تمتلك تركيب مفتوح وان الاجزاء الاقل كثافة يجب اعتبارها البلازما النووية Nucleoplasm المنتشرة في كتلة النوية وتوجد ادلة حول عبور مادة النوية الى السايتوبلازم في الخلايا المثبتة وكذلك الخلايا الحية. حيث تتضح بشكل خاص في بيوض البرمائيات والتي تتجمع فيها تقريباً 1000 نوية عند محيط النواة بعد طور pachynemic stage يمكن ان تشاهد مادة ربما اصلها النوية تعبر خلال ثقوب الغلاف النووي الى السايتوبلازم.

دورة النوية Nucleolar cycle
تعاني النويات خلال الانقسام المايتوزي تغيرات دورية. حيث اظهرت الدراسات المبكرة ان النويات تختفي في بداية الانقسام الخلوي وتعاود الظهور في نهايته وان العلاقة بين دورات النوية والدورات الكروموسومية قد وضحت بشكل جزئي خلال البحوث التي اجريت على الخلايا النباتية حيث وجد ان للنويات علاقة وثيقة بكروموسومات معينة حيث تتصل كل نوية بزوج من الكروموسومات وتسمى منطقة الاتصال بمنطقة تنظيم النوية. ولقد لوحظ بانه في الخلايا المرستيمية للبصل Allium cepa ان النوية تحتوي على حلقة من الكروماتين (DNA) التي تمتد من كروموسوم النوية خلال الطور التمهيدي المتأخر late prophase وتبدأ هذه الحلقة الكروماتينية بالتقلص والحلزنة يتبعها تفرق اجزاء النوية الاخرى وانتشارها في البلازما النووية وخلال الطور النهائي تبدأ النوية بالتكوين على مرحلتين: فخلال بداية ومنتصف الطور النهائي تتصل النوية بالحلقة الكروماتينية الممتدة من كروموسوم النوية وتظهر الى الداخل منها المادة الليفية والحبيبية وتكتمل النوية في المرحلة المتأخرة من الطور النهائي وهذا يدعو الى الاستنتاج ان الحلقة الكروماتينية من كروموسوم النوية تحتوي على المعلومات الوراثية او الجينات الخاصة ببناء مواد النوية.

تراكيب البروتينات النووية الرايبوزية Ribonucleoprotein structure
بواسطة استعمال الطرق التقنية الخاصة بالبروتينات النووية فقد تم تشخيص تراكيب تحتوي على بروتينات نووية اخرى اضافة الى النوية وتشتمل على:
أ-حبيبات الكروماتين المحيط Perichromatin Granules : هي عبارة عن حبيبات كثيفة الكترونياً قطرها 40-45 نانوميتر محاطة بهالة واضحة وتوجد عادة على طول حافة كتل الكروماتين الكثيف ويختلف عدد هذه الحبيبات حسب الحالة الفسلجية للخلية حيث يزداد عددها عند اعطائها جرع قليلة من الدواء Actinomycin D الذي يتداخل مع بناء الحامض النووي RNA الرايبوسومي.
ب- حبيبات بين كروماتينية Interchromatin granules وهي عبارة عن حبيبات اكثر صغراً (10-15 نانوميتر) واكثر انتشاراً وتشكل عناقيد في مناطق الكروماتين الاقل كثافة.
جـ- الياف حول كروماتينية perichromatin fibers : وتلاحظ هذه الالياف عند حواف كتل الكروماتين وهي تمثل ناتج RNA الليفي للكروموسوم والتي تهاجم بسهولة من قبل الانزيم Ribonuclease ان هذه الالياف الحاوية RNA قد تكون المواد الاولية لحبيبات الكروماتين المحيط والحبيبات البين كروماتينية التي تمتلك مقاومة اعلى للانزيم Ribonuclease بسبب محتواها العالي من البروتين.
د- الاجسام الملفوفة Coiled bodies: وتتألف من كتل خشنة نوعاً ما من ليف وتكون متوزعة على نحو منتشر في انوية معينة.

البلازما النووي أو الخلط النووي Nuclear sap or nucleoplasm
حيث يشمل المواد السائلة البسيطة التركيب والذي تنغمر فيه المواد النووية الذائبة ويسمى ايضاً Karyolymph حيث يملأ معظم فراغ النواة ويتألف من الكروماتين غير المكثف وتنتشر الكروموسومات فيه بشكلها الجزيئي الدقيق وتمثل هذه المناطق الكروماتين الحقيقي Euchromatin الذي لايأخذ لوناً غامقاً ويبدو بشكل جزيئات كبيرة الحجم متفرقة ويتكون السائل النووي بحد ذاته من بروتينات ونسبة قليلة من الحامض النووي RNA بصورة رئيسية.

مراكز الكروماتين او النويات الكاذبة Chromocenters or false nucleoli
ان هذه المراكز عبارة عن خيوط دقيقة ملتفة من الكروماتين تمثل جزء الكروموسومات التي تبقى مركزة ومتكثفة في الطور البيني وتدعى المناطق هذه بالكروماتين المتباين Heterochromatin وتوجد عادة على السطح الداخلي لغلاف النواة حول النوية.
الكروماتين الحقيقي والكروماتين المتباين Euchromatin and Heterochromatin
تتشابه الكروموسومات في تركيبها في جميع النباتات والحيوانات من حيث التركيب الكيمياوي وعلى الرغم من هذا التشابه فان الكروموسومات هي التي تحدد صفات الكائنات الحية وتعرف المادة الكروموسومية عموماً بالكروماتين ويميل علماء الوراثة والخلية الى تقسيم الكروماتين الى نوعين النوع الاول يسمى بالكروماتين الحقيقي Euchromatin والنوع الثاني بالكروماتين المتباين Heterochromatin وفي خلال عام 1928 عرف العالم Heitz الكروماتين المتباين على انه مناطق الكروموسوم التي تبقى في حالة مكثفة في الطور البيني والطور التمهيدي المبكر والتي تكون مايسمى بالمراكز الملونة chromocenters (النويات الكاذبة (false nucleoli. اما بقية الكروموسوم الذي يبقى في حالة غير مكثفة فيسمى بالكروماتين الحقيقي يظهر الكروماتين المتباين عادة بتماس شديد مع النوية وهذا الجزء يقابل ناحية تنظيم النوية (NOR) خلال الانقسام المايتوزي تظهر مناطق الكروماتين المتباين واقعة عند القطع المركزية (السنتروميرات) او عند القطع الطرفية (Telomeres) من الكروموسومات او تدخل في اجزاء اخرى من الكروموسومات. ويوجد نوعين من الكروماتين المتباين هما:
1- الكروماتين المتباين الاختياري facultative Heterochromatin
الذي يكون فيه احد الكروموسومات من الزوج الكروموسومي متألف معظمه او باكمله من كروماتين متباين، مثل الكروموسومات الجنسية (كروموسومات x) في اناث اللبائن احدهما فعال وحقيقي الكروماتين بينما الاخر غير فعال ومتباين الكروماتين ويشكل الكروماتين الجنسي او جسم بار Barr body في الطور البيني. ان هذا النوع من الكروماتين المتباين يكتسب خلال النمو الجنيني وتحدث هذه الحالة في الانسان بين الايام السادس عشر والثاني عشر من بدء النمو الجنيني وقبل ذلك الوقت يكون كلا كروموسومي X حقيقي الكروماتين.
2- الكروماتين المتباين التكويني Constitutive Heterochromatin
وهذه الحالة الشائعة التي تكون اجزاء الكروموسومات الشقيقة متألفة من كروماتين متباين ويمكن ان تلاحظ هذا الجزء من الكروماتين في منطقة السنترومير وفي القطع الطرفية Telomeres او على كل اشرطة في بقية اجزاء الكروموسوم. ان الصفة المميزة العامة للكروماتين المتباين هو التضاعف المتأخر للحامض النووي (DNA) التابع له حيث تم دراسة ذلك عن طريق التصوير الاشعاعي الذاتي باستخدام الثايميدين H3 المشع
(H3-thymidine) واعتبرت مناطق الكروماتين المتباين من الكروموسوم لسنوات عديدة بانها مجردة من الفعالية الوراثية وقد شخصت في الاونة الاخيرة جينات مهمة موجودة في الكروماتين المتباين فمثلاً الجينات المتعددة في منطقة تنظيم النوية التي تحمل شفرات خاصة بالحامض النووي (RNA) الرايبوسومي وتلك التي تكون (5S RNA) والحامض النووي RNA الناقل (t-RNA) موجودة في مناطق الكروماتين المتباين. كما ان للكروماتين المتباين علاقة بالحامض النووي DNA ذا التكرار (Repetitive DNA) او الحامض النووي DNA الفائض الذي يسمى بالحامض النووي DNA التابع DNA Satellite كما ويساهم الكروماتين المتباين للقطعة المركزية (السنترومير) في انفصال الكروموسومات خلال الانقسام الخلوي ان الفيروسات السرطانية (Oncogenic Viruses) (أي الفيروسات القادرة على احداث السرطان) قد توجد في مناطق الكروماتين المتباين. وبسبب الطبيعة التكرارية لـ DNA هذه المناطق فقد تكون ايضاً اقل حساسية للمطفرات (Mutagenes) لوحظ ان لاحاجة لـ DNA التابع والكروماتين المتباين التكويني في الكائنات الحية بدائية النواة حيث يظهر هذا النوع من الـ DNA بوضوح خلال التطور في الخلايا الراقية-ربما لتقسيم الجينوم الى عدد اجزاء وظيفية مستقلة وكمثال لذلك، النوية والسنترومير والنقاط المتعددة لبدء تضاعف الـ DNA بعض السلاسل المتكررة تفصل بين المناطق الفعالة وراثياً ضمن الكروماتين الحقيقي وقد تكون هذه السلاسل كنقاط توقف الاستنساخ (Transcriptional stops) او نقاط ارتباط لانزيم بلمرة RNA (RNA polymerase) او مواقع الاتصال بالغشاء النووي كما يمكن ان تستعمل هذه السلاسل في اقتران الكروموسومات المتماثلة في الانقسام الاختزالي كما يمتاز الكروماتين المتباين بقابلية اصطباغية عالية مقارنة بالكروماتين الحقيقي.

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .