انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

علم الطفيليات - المحاضرة الثالثة

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم العلوم     المرحلة 3
أستاذ المادة امير ابراهيم عبد الزهرة العناد       07/10/2018 17:40:11
الوبائية Epidemiology:
الدراسة الوبائية للأمراض الطفيلية هي دراسة توزيع وانتشار أي مرض أو مشكلة صحية ذات طابع عام في مجموعة سكانية وفي منطقة معينة ضمن حدود جغرافية معينة. بالنسبة للأمراض الطفيلية فإن وبائيتها هي الخطوة الأولى واللازمة للوقاية منها ومكافحتها. إن تقصي وبائية أي مرض يعتمد على:
-انتشاره
-مكان وزمان انتشاره
-الظروف البيئية والاجتماعية التي تحيط بالمرض
-العلاقة التي تربط الطفيلي بتلك الظروف.
إن انتشار مرض ما في منطقة لم يكن معروفا بها في السابق يسمى وباء Epidemic أما إذا كان المرض موجودا في منطقة ما بصورة مستمرة فإن مثل هذا المرض يدعى متوطنا Endemic وكثيرا من الطفيليات البشرية تكون مسببا لأمراض وبائية أو متوطنة.

الوقاية من الأمراض الطفيلية:
تعتمد أسس مكافحة الطفيليات والوقاية منها على كسر السلسلة الوبائية في جميع مراحلها وذلك عن طريق:
1-القضاء على الحيوانات التي قد تكون مستودعا للطفيلي.
2-القضاء على مصدر العدوى وخاصة الحيوان الناقل والذي غالبا ما يكون حشرات.
3-الحد أو منع وصول الطور المعدي إلى الثوي الوسيط.
4-القضاء على الثوي الوسيط.
5-إيقاف تطور الطفيلي في جسم الإنسان وذلك بمعالجة المصابين بإستعمال أدوية خاصة لذلك.
6-العناية بالنظافة الشخصية والحفاظ على مبادئ الصحة العامة.

تسمية أنواع الطفيليات:
لجميع الكائنات الحية سواء نباتية أو حيوانية اسم يعرف به ذلك النوع أو ما يدعى بالإسم العلمي ويكتب دائما بالحروف اللاتينية وهذا الإسم يتكون من مقطعين أو كلمتين, الكلمة الأولى تشير إلى الجنس Genus وتبدأ بحرف كبير والكلمة الثانية تشير إلى النوع Species وحروفها صغيرة. مثلا الطفيليات التي تسبب مرض البلهارسيا كلها من جنس Schistosoma ولكن النوع الذي يسبب البلهارسيا المعوية تدعى المنشقة المنسونية S. mansoni وتكتب هكذا في جميع لغات العالم.
يوجد أربعة مصادر لأسماء الطفيليات هي:
1-يسمى الطفيلي تبعاً لاسم الثوي مثل : خيلي equi , وبقري bovis , وكلبي canis ..... إلخ.
يوجد قصور في استخدام اسم الثوي فقد يجد المؤلفون فيما بعد الطفيلي في أثوياء اخرى.
2-يسمى الطفيلي تخليداً لذكرى العلماء في تخصصاتهم مثل:
Chabert في Chabertia , و Railliet في Raillietina .

3-الموقع الجغرافي الذي اكتشف فيه الطفيلي مثل: مصر في aegypri وأفريقيا في Africana.
أيضاً يوجد قصور في هذه التسمية , فقد يحدث خلط إذا امتد مدى الاكتشافات التالية.

4-الشكل المظهري للطفيلي حيث توضع في الاسم صفة واحدة معروفة , وأصل الاسم مستخرج من اللاتينية Latin مثل :
اصل الكلمة معناها مثل
Nema خيط Nematoda
Ascaris دودة Ascaris

توجد مصادر أخرى أقل أستخداماً , هي مكان الطفيلي في الجسم كما في : كبدي hepatica

التصنيف Classification:
تم تقسيم الحيوانات إلى مجموعات كبيرة لها صفات مشتركة في الشكل العام وتركيبها ودورة حياتها وتسمى كل مجموعة شعبة Phylum وكل شعبة تنقسم إلى عدد من الأصناف Classes وكل صنف يقسم إلى رتب Order وكل رتبة إلى فصائل Families وكل فصيلة إلى أجناس Genera وكل جنس إلى أنواع Species.
قد يكون للطفيلي أسماء أخرى غير علمية مثلا الدودة السرمية الدودية Enterobius vermicularis , تعرف أيضا بإسم الدودة الدبوسية Pin worm أو الأقصورة (السرمية) Oxyuris , ولكن يبقى الاسم الأول هو الإسم العلمي في كل مكان.
الحيوانات الأوالي الطفيلية
بيولوجيا الحيوانات الأوالي:
الحيوانات الأوالي هي كائنات وحيدة الخلية , تبدو في الطبيعة إما منفردة أو على شكل مستعمرات, ويؤلف كل حيوان منها وحدة بيولوجية متكاملة قادرة على ممارسة جميع وظائفها الحيوية (الحركة والتغذية و التكاثر والإخراج ...). وتعيش بعضها حياة حرة, بينما يعيش البعض الآخر متطفلاً على كائنات أخرى.

الشكل العام والبنية:
يتركب الجسم من كتلة صلبة تدعى الجبلة Protoplasm وهي مادة ذات شكل حبيبي خشن او ناعم, مكونه من الهيولي أو السايتوبلازم (الذي يمكن تمييزه إلى هيولي خارجي Ectoplasm وهيولي داخلي Endoplasm) والنواة .
يكون الهيولي الداخلي في حالة سائلة من الغرويات وهو غير شفاف لاحتوائه على النواة وحبيبات خيطية وفجوات وأجسام جولجي. ويحيط بالهيولي الخارجي غشاء رقيق هو الغشاء الهيولي Cytoplasmic membrane , وتتمثل وظيفة الهيولي الخارجية في الحركة وابتلاع الجزيئات الطعامية والافراغ والتنفس والحماية.
أما أعضاء الحركة فتبدو على أشكال مختلفة, فقد تكون على شكل استطالات هيولية خارجية تعرف بالأرجل الكاذبة أو الأهداب أو السياط أو الاغشية المتموجة.
يختص الهيولي الداخلي بالتغذية ونظراً لاحتوائه على النواة فهو يلعب دوراً هاماً في عملية التكاثر. وقد يشتمل على فجوات غذائية, ومدخرات غذائية, وفجوات منقبضة وأجسام شبه كروماتينية. وتلعب الفجوات دوراً هاما في المحافظة على الضغط التناضحي داخل الخلية , وفي التخلص من الفضلات.
للنواة اهمية كبرى في الكائن الحي (لدورها في حفظ الحياة والتكاثر) , فهي كتلة شبه كروية, محاطة بغشاء نووي وتشمل على شبكة كروماتينية داخلية, وعصارة نووية. وعلى مقربة من مركز النواة, أو في مركزها يوجد جسيم نووي Karyosome الذي يلعب دوراً هاماً في طليعة الانقسام الفتيلي Promitosis ويشتمل كثير من الحيوانات الأوالي على جسيم مركزي Centrosome. وتمتاز الهدبيات باشتمالها على نواتين:
-النواة الكبيرة Macronucleus وهي نواة كبيرة تنقسم انقساماً غير انشطاري وتسيطر على وظائف النماء للكائن الحي.
-النواة الصغيرة Micronucleus وهي نواة صغيرة تنقسم انقساماً انشطارياً وتسيطر على وظائف التكاثر للكائن الحي.
الفيزيولوجيا:
تتم عملية الاستقلاب (الايض) الاساسية في الخلية وعمليات التكاثر , ووظائف الحماية بفضل الفعاليات الخاصة التي تتمتع بها الجبلة Protoplasm , أو بواسطة عضيات تشتمل عليها تلك الخلية.
الحركة: تتحرك الأوليات بواسطة الأقدام الكاذبة أو الأسواط أو الأهداب أو التزحلق.
-الأقدام الكاذبة: هي عبارة عن عضيات حركية وقتية تتكون وتنكمش وقت الحاجة كما في المتحولات.
-الأسواط: عضيات تشبه السوط وتتكون من خيط محوري وغلاف خارجي , يمتد السوط للأمام على طول الجسم مكوناً الغشاء المتموج , وتوجد في السوطيات والأطوار السوطية في اللحميات.
-الأهداب: الهدب عضي يشبه السوط الصغير , تنتظم الأهداب عادة في صفوف وتوجد في الهدبيات.
-التزحلق: يتزحلق الجسم بطريقة سلسلة بدون الاستفادة بأي عضي حركي واضح أو تغيير في الشكل , وقد تتأثر الحركة بواسطة الانحناء أو الالتواء.

التغذية: يتم تناول الطعام من خلال أية بقعة على سطح الهيولي الخارجي, أو قد يتم الابتلاع عبر مكان معين بالنسبة لبعض الانواع ( يتم ابتلاع المواد الصلبة بمساعدة الاقدام الكاذبة مثل المتحولة Entamoeba , أو عن طريق فم خلوي مثل القربيات Balantidium حيث يبقى الطعام في الفجوات الغذائية حتى يهضم) بعض الانواع تمتاز باحتوائها منطقة حول الفم Peristome يمر من خلالها الطعام إلى الفم الخلوي Cytosome ومن ثم خلال أنبوب دقيق يدعى البلعوم الخلوي Cytopharynx يصل إلى الهيولي الداخلي.
الإخراج: يكون الإخراج إما عن طريق جدار الجسم من خلال فتحة وقتية أو خلال شرج خلوي دائم أو عن طريق الفراغ المنقبض الذي يستخدم كعضي لتنظيم النضح أكثر منه للإخراج كما ذكرنا سابقاً.

التنفس: بعض الحيوانات الأوالي تتنفس الأوكسجين المنحل , وتطرح غاز ثاني أكسيد الكربون في الوسط الذي تعيش فيه, والحصول على الاوكسجين قد يكون مباشراً أو غير مباشر وذلك بتحريره من بعض المركبات بواسطة عمل أنزيمي. هذا ونظراً لأن الاوكسجين نادر الوجود في المعي والنسج الاخرى للثوي, فإن معظم الحيوانات الأوالي الطفيلية تعيش حياة لاهوائية.
التكيس: تحيط بعض الحيوانات الأوالي نفسها بجدار خارجي وتتوضع على نفسها داخل كيسه Cyst. ويعتبر التكيس وسيلة للحماية والتكاثر أيضاً , اذ تنقسم النواة داخله إلى اقسام عدة أحياناً حتى اذا تحررت من الكيسه بدت على شكل عدة كائنات وليس كائناً واحداً فحسب.
ان استمرارية حياة الحيوانات الأوالي انما يعزى إلى قدرتها الكبيرة على التكاثر بشكليه الجنسي واللاجنسي.
العدوى:
تتصف دورات حياة الكائنات المعوية بالبساطة بشكل عام. تنتقل الطفيليات من ثوي إلى آخر مباشرة عن طريق الطعام أو الشراب بشكل عام. وقد يكون الانتقال عن طريق الأكياس التي تقاوم الشروط البيئية القاسية أحياناً وتحافظ بذلك على استمرارية وجود الطفيلي, فهي حينما تنتقل إلى ثوي جديد تؤثر عصاراته المعدية والمعوية عليها مما يساعد على انحلال جدران الأكياس وتحرر الأشكال الخامجة منها. وقد يكون الانتقال عبر ثوي متوسط أحياناً, فالكائنات الطفيلية التي تعيش على الدم أو النسج تتناوب دورات حياتها ما بين ثوي فقاري (كالإنسان) وآخر لافقاري (كالحشرات) , كما هو الحال في انتقال طفيلي البرداء , ويعني بذلك المتصورة Plasmodium الذي يمر بتطور دوري في البعوضة Anopheles التي تنقله بدورها إلى الانسان عن طريق اللدغ.

المرضيات والأعراض السريرية:
تختلف الحيوانات الأوالي عن الديدان من حيث قدرتها على التكاثر داخل جسم الثوي بينما تفتقر الديدان إلى مثل هذه الظاهرة, وبناء على ذلك فإن الخمج الذي يصيب ثوياً ما يبتدئ بأفراد قليلة العدد من الطفيلي التي تتكاثر داخل جسمه لتبدأ فعلها المرضي. وتعزى التغيرات المرضية عادة إلى تخرب خلايا ونسج الثوي بالمنتجات السمية للطفيلي, ويؤدي الخمج الطفيلي إلى مظاهر مرضية عامة عادة مثل الحمى والتضخم الكبدي والبنكرياسي والغدي. وقد تكون أعراض الإصابة الطفيلية خفيفة, الا أن بعضها قد يكون شديداً أو قاتلا أحيانا, وقد تحدث حالات خمج مزمن وانتكاسات مختلفة قبل الشفاء النهائي من المرض الذي سببه الطفيلي.

التشخيص:
ان تشخيص بعض الامراض سريريا قد تكتنفه بعض الصعوبات أحيانا, كما هو الحال في تشخيص الاصابة بالبرداء أو الليشمانيات, إلا أن التشخيص السريري يجب ان يكون دوما مدعوما بالتشخيص المعملي الذي يعتمد على تمييز الطفيلي أو أحد اطواره بالمجهر. فقد يكون الفحص شاملا لمحتويات الامعاء كما في داء المتحولات Amebiasis أو دم الثوي ونسجه كما في البرداء Malaria وداء اللشمانيات Leishmaniasis وذلك باللطاخه المباشرة أو بطرق التكثيف, أو بالاختبارات المصلية.

الوبائية والوقائية:
تنتشر الحيوانات الأوالي الطفيلية في جميع أنحاء العالم, ولكل منها بيئته الخاصة من حرارة ورطوبة وطقس ملائم اضافة إلى توفر الاثوياء على اختلاف انواعهم من نهائي إلى متوسط إلى خازن وسوى ذلك.
وتعتمد الوقاية من الأمراض الطفيلية على تخفيض مصادر العدوى بالطفيليات والحيلولة دون انتقالها, وحماية الاشخاص ذوي الاستعداد للإصابة بها. ومن البديهي أن كل مرض يؤدي إلى معضلات صحية معينة تستدعي إيجاد وسيلة للقضاء عليها, ومما لاشك فيه ان الاهتمام الصحي على المستويين الفردي والاجتماعي, والقضاء على العوامل الناقلة كالحشرات والمفصليات وسواها يؤلف حلا ناجعا للوقاية.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .