انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم العلوم
المرحلة 2
أستاذ المادة امنة كاظم مراد المنصوري
25/09/2018 22:53:22
البيئة والتنمية المستدامة
أدى الارتباط الوثيق بين البيئة والتنمية إلى ظهور مفهوم للتنمية يسمى المستدامة، الأمر الذي يستلزم الاهتمام بحماية البيئة لأجل تحقيق التنمية المستدامة وتشكل الطاقة المتجددة أحد وسائل حماية البيئة، العالم أصبح مقتنعا تمام الاقتناع بأهمية معالجة المشاكل البيئية خصوصا في مجال حماية البيئة من مخاطر التلوث الناتج عن مزاولة المؤسسات للأنشطة التي ينتج عنها آثار خارجية سلبية على كافة مكونات البيئة فالمبادلات الاقتصادية تكتسي بعدا بيئيا متناميا، ومن جانبها فإن الملوثات الدولية لها آثار اقتصادية تزداد شدة. وتجسد الاهتمام الدولي بالبيئة من خلال عقد الندوات والمؤتمرات المحلية والدولية وتم إنشاء العديد من التنظيمات البيئية كبرنامج الأمم المتحدة للبيئة واللجنة الدولية للبيئة والتنمية وغيرها وعلى المستوى المحلي تم إنشاء وزارات خاصة بالبيئة من أجل البحث عن وسائل حمايتها.
-1 مفهوم البيئة ومشاكلها :
- "البيئة :هي المحيط المادي والحيوي والمعنوي الذي يعيش فيه الإنسان، ويتمثل هذا المحيط في التربة والماء والهواء وما يحتويه كل منهم من مكونات مادية أو كائنات حية - مشاكل البيئة : تتعرض البيئة إلى مشاكل عديدة أهمها التلوث البيئي واستتراف المصادر الطبيعية: 1 التلوث البيئي: ويشمل (تلوث الهواء، الماء والغذاء)،وجاء في الأحكام العامة لقانون البيئة تلوث البيئة يعني أي تغيير في خواص البيئة مما قد يؤدي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على الإضرار بالكائنات الحية أو المنشآت يؤثر على ممارسة الإنسان لحياته الطبيعية". 2 استتراف الموارد الطبيعية: استتراف الموارد الطبيعية أحد العوامل المؤثرة على البيئة حيث أدى الاستخدام الزائد للتكنولوجيا إلى حدوث ضغوط هائلة على البيئة وأدى إلى تدمير جزء كبير من رأس المال الطبيعي (المادي والبيولوجي) للإنسان وأثر على النظام الإيكولوجي تأثيرا سلبي ومثل التطور التكنولوجي خطرا على البيئة لاستنفاذ الموارد الطبيعية ودمار بعضها وتمثل هذا الإستتزاف عموما فيما يلي: ازالة الأشجار تسبب في التصحر انجراف التربة انقراض بعض الحيوانات البرية والبحرية بالإضافة إلى نفاذ بعض موارد الطاقة كالبترول.
-2 العلاقة بين التنمية والبيئة:
فالارتباط الوثيق بين البيئة والتنمية أدى إلى ظهور مفهوم للتنمية يسمى التنمية المستدامة حيث أشار المبدأ الرابع الذي أقره مؤتمر ريو ديجانيرو عام 1992 إلى أنه: لكي تتحقق التنمية المستدامة ينبغي أن تمثل الحماية البيئية جزءا لا يتجزأ من عملية التنمية و لا يمكن التفكير فيها بمعزل عنها. وعرفت التنمية المستدامة لأول مرة على يد اللجنة العالمية للبيئة والتنمية وذلك عندما طالبت بتحقيق التنمية التي تفي باحتياجات الجيل الحاضر دون الإخلال باحتياجات المستقبل" هذا وتم التأكيد على هذا المعنى من خلال المبدأ الثالث الذي تقرر في ريو ديجانيرو عام 1992 ،حيث تم تعريف التنمية المستدامة. عطفا على ما سبق نستشف بأن الارتباط الوثيق بين البيئة والتنمية أدى إلى ظهور مفهوم للتنمية يسمى المستدامة ،الأمر الذي يستلزم الاهتمام بحماية البيئة لأجل تحقيق التنمية المستدامة، وتشكل الطاقة المتجددة أحد وسائل حماية البيئة. - الطاقة المتجددة :. فالطاقة المتجددة هي تلك التي نحصل عليها من خلال تيارات الطاقة التي يتكرر وجودها في الطبيعة على نحو تلقائي ودوري كذلك نعني بالطاقة المتجددة الكهرباء التي يتم توليدها من الشمس والرياح والكتلة الحيوية والحرارة الجوفية والمائية، وكذلك الوقود الحيوي والهيدروجين المستخرج من المصادر المتجددة فمصادر الطاقة المتجددة تتمثل في : 1- الطاقة الشمسية: إن استخدام الشمس كمصدر للطاقة هو من بين المصادر البديلة للنفط التي تعقد عليها الآمال المستقبلية لتكون الطاقة نظيفة. وتستخدم الطاقة الشمسية حاليا في تسخين المياه المنزلية وبرك السباحة والتدفئة والتبريد كما يجري في أوربا وأمريكا أما في دول العالم الثالث فتستعمل لتحريك مضخات المياه في المناطق الصحراوية الجافة. 2-الطاقة الهوائية (طاقة الرياح): الطاقة الهوائية هي الطاقة المستمدة من حركة الهواء والرياح،واستخدمت طاقة الرياح منذ أقدم العصور وتستخدم وحدات الرياح في تحويل طاقة الرياح إلى طاقة ميكانيكية تستخدم مباشرة أو يتم تحويلها إلى طاقة كهربائية من خلال مولدات 3-طاقة الكتلة الحيوية: إن طاقة الكتلة الحيوية أو كما تسمى أحيانا الطاقة الحيوية هي في الأساس مادة عضوية مثل الخشب والمحاصيل الزراعية والمخلفات الحيوانية، وهذه الطاقة هي طاقة متجددة، لأن تحول طاقة الشمس إلى طاقة مخزنة في النباتات عن طريق عملية التمثيل الضوئي، فطالما هناك نباتات خضراء فهناك طاقة شمسية مخزنة فيها، وبالتالي لدينا طاقة الكتلة الحيوية التي تستطيع الحصول عليها بطرق مختلفة من هذه النباتات. أما مصادر الكتلة الحيوية في الوقت الحاضر فهي : مخلفات الغابات والمخلفات الزراعية، استغلال (قطع) أخشاب الغابات بشكل مدروس، فضلات المدن، المحاصيل التي تزرع خصيصا لغايات الحصول على الطاقة منها. 4- الطاقة المائية : يعود تاريخ الاعتماد على المياه كمصدر للطاقة إلى ما قبل اكتشاف الطاقة البخارية في القرن الثامن عشر ،أما اليوم، وبعد أن دخل الإنسان عصر الكهرباء، بدأ استعمال المياه لتوليد الطاقة الكهربائية كما نشهد في دول عديدة تقام محطات توليد الطاقة على مساقط الأمطار، وتبنى السدود والبحيرات الاصطناعية لتوفير كميات كبيرة من الماء تضمن تشغيل هذه المحطات بصورة دائمة. - أهمية الطاقة المتجددة في حماية البيئة لأجل التنمية المستدامة : أصبحت البيئة اليوم عنصرا من عناصر الاستغلال العقلاني للموارد ومتغيرا أساسيا من متغيرات التنمية المستدامة نظرا لما يحدثه التلوث من انعكاسات سلبية على المناخ من جهة ولكون الكثير من الموارد الطبيعية غير متجددة مما يحتم استغلالها وفق قواعد تحافظ على. البقاء ولا تؤدي إلى الإختلال أو كبح النمو . إن من أهم التأثيرات البيئية المرتبطة باستخدامات الطاقة التقليدية ما يعرف بظاهرة الإحتباس الحراري التي ارتبطت بظاهرة ارتفاع درجة حرارة الأرض نتيجة لزيادة تركيز بعض الغازات في الغلاف الجوي وأهمها غاز ثاني أكسيد الكربون. وعلى العكس من ذلك، فلإستخدام الطاقة المتجددة أثر معروف في حماية البيئة نتيجة لما تحققه من خفض انبعاث تلك الغازات ومنه التلوث البيئي. مما سبق نستشف أن للطاقة المتجددة أهمية بالغة في حماية البيئة باعتبارها طاقة غير ناضبة و توفر عامل الأمان البيئي . التنمية المستدامة ، تنمية المجتمع ، تنمية الصناعة، تنمية الزراعة ، كلمات تردد بطرق مختلفة ، ولكن ما هو المعنى الصحيح للتنمية؟ وكيف يمكن التحقق بأن المجتمع المصري مواكب مع التنمية. دون شك قبل تعريف التنمية المستدامة يجب أن نعرج على مفهومين رئيسيين ونفرق بينهما ألا وهما النمو والتنمية والتفريق بينهما يوضح لنا معالم مصطلح التنمية المستدامة. النمو اصطلاحا يدل على التغير التلقائي في الشكل و المظهر أو الكم والعدد وهو ما يجعله خاصية من خصائص الكائنات الحية. أما التنمية فهي عملية مخططة وهادفة من خلال توجيه عملية النمو وتسرعها أو تحسن في نوعيتها أو تغير في اتجاهها وقد تقع خارجها فتصطنع وتحلل وتركب وتبتدع المخرجات لتحصل على ما هو متميز ومتفرد في خصائصه وهذا لا يتحقق إلا بتوظيف الخبرة والمعرفة وبذل جهود واعتماد مناهج علمية. التنمية المستدامة هو مصطلح يشير إلى التنمية (الاقتصادية والبيئية والاجتماعية) والتي تُلبي احتياجات الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال المقبلة على تلبية احتياجاتها الخاصة والتنمية المستدامة ليست حالة ثابتة من الانسجام وإنما هي عملية تغيير و استغلال الموارد وتوجيه الاستثمارات واتجاه التطور التكنولوجي والتغييرات المؤسسية التي تتماشى مع الاحتياجات المستقبلية فضلاً عن الاحتياجات الحالية. التنمية تتوافق مع قيمة الحياة في المجتمع سواء كان من الناحية الاقتصادية أو الاجتماعية ونظام البيئة الذي يضمن حياة كريمة لجميع أفراد المجتمع في الوقت الحالي والمستقبل ايضا .إلى أن الأرقام المعتادة تظهر تغيرا في اتجاه واحد فقط بدون إظهار النقاط المتصلة ما بين اقتصاد المجتمع والحياة الاجتماعية والبيئة، وكأن المجتمع يتكون من ثلاثة أجزاء منفصلة . وإذا تم النظر إلى هذه الأجزاء بطرق منفصلة سيتم النظر أيضا إلى مشاكل المجتمع كقضايا منعزلة عن بعضها البعض مما سيؤدي إلى نتائج سيئة مثل حل مشكلة ممكن أن يؤدي إلى ظهور مشكلة أسوأ والحلول التدريجية تركز على الفوائد قصيرة المدى . المؤشرات الضوئية لا يوجد هناك مؤشر مثالي للتنمية المستدامة، ولكن تتوفر مؤشرات ذات علامة مميزة، تتعلق بقضايا المجتمع الحساسة، والتي بدورها تساعد على فهم درجات التطور أفضل من المؤشرات الاعتيادية. المؤشرات التي تم اختيارها وحسب أهميتها والتي تبين تحديد القضايا الاجتماعية وما يتناسب مع رأس المال والطبيعية و الحياة الاجتماعية. وأيضا إبراز نقاط الوصل ما بين الاقتصاد والحياة الاجتماعية والبيئة النظيفة. ومن ناحية اخرى التركيز على الرؤيا بعيدة النظر . مؤشرات مصادر المعلومات والتنمية المستدامة يمكن إيجاد مصادر كثيرة للمعلومات ومن أماكن متعددة سواء كانت حكومية أو غير حكومية أو خاصة. وكلما توفر حجم أكبر من المعلومات كلما كن هناك تنوع ودقة أكثر وذات فائدة عالية لجميع أفراد المجتمع للتعرف على مصادر المعلومات المختلفة. كما أن مؤشر التنمية المستدامة هو المؤشر الذي يساعد على توضيح، أين نحن، أي طريق سوف نتجه، وكم هو البعد عن الهدف المنشود. والمؤشر الجيد هو الذي يحدد المشكلة قبل وقوعها أو قبل أن تصل الكارثة وهي:-
أبعاد التنمية المستدامة
1- البعد الاقتصادي: يهدف البعد الاقتصادي إلى: - تحقيق مستوى عالي من الرفاهية للإنسان من خلال زيادة نصيبه من السلع والخدمات الضرورية، غير أن هذا يتعذر تحقيقه في ظل محدودية الموارد المتاحة للعديد من الدول سواء كانت متقدمة أو متخلفة. - توفير عناصر الإنتاج الرئيسية في مقدمتها التنظيم والمعرفة العلمية ورأس المال. - زيادة معدلات النمو في مختلف مجالات الإنتاج لزيادة معدلات الدخل الفردي وتنشيط العلاقة والتغذية الراجعة بين المدخلات والمخرجات.
2- البعد البيئي: تعمل التنمية المستدامة من خلال البعد البيئي على حماية سلامة النظم الإيكولوجية وحسن التعامل مع الموارد الطبيعية وتوظيفها لصالح الإنسان دون إحداث الخلل في مكونات البيئة للأرض والماء والهواء وما لهم من أهمية في الحفاظ على ديمومة الحياة البشرية والحيوانية والنباتية ولتحقيق هذا لابد من الاهتمام بالعناصر التالية: - التنوع البيولوجي المتمثل في البشر والنباتات والغابات والحيوانات والطيور والأسماك وكل ما خلقه العلي القدير على وجه الأرض وفي باطن الحار أو في الأجواء والفضاء - الثروات والموارد المكتشفة والمخزونة من الطاقة بأنواعها وبمختلف مصادرها. - التلوث الذي تتعرض له البيئة بكل مكوناتها وعلى الأخص المياه والهواء والأراضي وكل ما يحيط بالإنسان من فضاء خارجي. 3- البعد الاجتماعي: ويشمل الأنساق البشرية و والعلاقات الفردية والجماعية والمؤسسية وما تساهم به من جهود تعاونية وتتمثل أساسا عناصر هذا البعد فيما يلي: - الحكم الراشد: ويتمثل بنوع السياسات والقواعد التي تطابقها الحكومة ومدى فعاليتها في تحقيق الشراكة مع القطاعات الرئيسية وهي القطاع الحكومي والقطاع الخاص والقطاع الخيري المتمثل أساسا في مؤسسات المجتمع المدني. - التمكين: ويراد به توعية الأفراد والجماعات سواء كانوا رجالا أو نساء بضرورة التضامن والإسهام في بناء مجتمع موحد من خلال تسخير طاقاتهم وجهودهم لصناعة مستقبل زاهر يحلمون به لهم لأجيالهم القادمة. - الاندماج والشراكة المجتمعية: وذلك من خلال توحد المجتمع في أهدافه وفي مسؤولياته وف نطاق الحقوق والحريات الداعية للعدل والمساواة دون تمييز فرد عن آخر أو جنس عن آخر.
أهداف التنمية المستدامة
إن المتتبع لفلسفة مصطلح التنمية المستدامة وما نشر عنه من برامج وملتقيات علمية و محاضرات يمكنه يستنتج الأهداف السامية لهذه العملية والمتمثلة أساسا في: 1- التنمية المستدامة تساهم في تحقيق الخيارات ووضع الاستراتيجيات وبلورة الأهداف ورسم السياسات التنموية برؤية مستقبلية أكثر توازنا وعدلا. 2- عملية التنمية المستدامة تنطلق من أهمية تحليل الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والإدارية برؤية شمولية وتكاملية. 3- التنمية المستدامة تعمل على توحيد الجهود والتعاضد بين المنظمات الحكومية والخاصة والغير الحكومية حول ما يتفق عليه من أهداف وبرامج تساهم في إسعاد جميع الفئات المجتمعية الحالية والمستقبلية. 4- إحداث التغير الفكري والسلوكي والمؤسسي الذي يتطلبه وضع السياسات والبرامج التنموية ، وتنفيذها بكفاءة وفعالية وتجنب التداخل والتكرار والاختلاف وبعثرة الجهود واستنزاف الموارد المحدودة وفي مقدمتها الوقت وعامل الزمن الذي يصعب تعويضه ويتعذر خزنه واسترجاع ما فات منه. 5- تعمل التنمية المستدامة على زيادة فرص الشراكة والمشاركة في تبادل الخبرات والمهارات وتساهم في تفعيل دور التعليم والتدريب والتوعية لتحفيز الإبداع والبحث عن اساليب جديدة تزيد من توليد توظيف المعرفة العلمية وتداخل حقولها من خلال فرق البحث العلمي.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|