انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

ثانياً: بحث العلاقات المتبادلة:

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم العلوم     المرحلة 3
أستاذ المادة مهدي محمد جواد محمد ابو عال       13/08/2018 20:17:18
ثانياً: بحث العلاقات المتبادلة:
1 ـ تعريف بحث العلاقات المتبادلة:
يقصد ببحث العلاقات المتبادلة ذلك النوع من البحوث الذي يهتم بدراسة العلاقات بين جزئيات الظاهرة المدروسة من خلال البيانات التي تم جمعها؛ بغية الوصول إلى فهم عميق لهذه الظاهرة
كما يعني بحث العلاقات المتبادلة بأنه " ذلك البحث الذي يهتم بدراسة العلاقات بين الظواهر، وتحليلها، والتعمق فيها؛ لمعرفة الارتباطات الداخلية في هذه الظواهر، والارتباطات الخارجية بينها وبين الظواهر الأخرى" .
2 ـ أنماط بحث العلاقات المتبادلة:
يتخذ بحث العلاقات المتبادلة ثلاثة أنماط، هي دراسة الحالة، والدراسة السببية المقارنة، والدراسة الارتباطية:
أ ـ دراسة الحالة:
هي عبارة عن البحث المتعمق لحالة فرد ما أو جماعة ما، أو مؤسسة أو مجتمع عن طريق جمع البيانات عن الوضع الحالي للحالة، وخبراتها الماضية، وعلاقتها بالبيئة باستخدام أدوات معينة؛ بغية معرفة العوامل المؤثرة في الحالة، وإدراك العلاقات بينها.
ب ـ الدراسة السببية المقارنة:
تعد هذه الدراسات من ارقى انواع الدراسات الوصفية وذلك لأنها لا تكتفي بالكشف عن ماهية الظاهرة فقط بل انها تحاول ان تكشف عن اسباب حدوث الظاهرة وكيفية حدوثها . وتكون مهمة الباحث في هذا النوع من الدراسات هي المقارنة بين جوانب التشابه والاختلاف بين الظواهر لكي يكتشف أي العوامل او الظروف التي يبدو انها تصاحب احداثاً وظروفاً او عمليات معينة .
فالدراسات السببية تبحث بشكل جاد عن اسباب حدوث الظاهرة عن طريق اجراء مقارنات بين الظواهر المختلفة لاكتشاف العوامل التي تصاحب الحدث ومثال ذلك :-
لو اراد باحث دراسة اسباب ضعف تحصيل الطلبة في مادة العلوم ، فانه يأخذ عدداً من الطلبة ضعيفي التحصيل ويحلل اسباب ضعف التحصيل عند كل طالب ، فاذا كانت الطريقة الاعتيادية في التدريس هي عامل مشترك في الاسباب التي ذكرها الطلبة ، فان الباحث يصل الى النتيجة الاتية :- الطريقة الاعتيادية في التدريس عامل مهم في ضعف تحصيل الطلبة ، لذا فانه يستطيع ان يوصي بإجراء تعديلات على طريقة التدريس وفي هذا النوع من الدراسات على الباحث ان يبحث عن العلاقة المسببة (علاقة السبب بالنتيجة) من خلال التحقق فمدى الارتباط الدائم بين السبب والنتيجة ، وكذلك امكانية التحقق من وجود اسباب اخرى تؤدي الى نفس النتيجة .
وكما يلجا الباحثون – بشكل خاص الى اعتماد الطريقة السببية المقارنة في دراسة الظواهر التي لا يمكن ضبط العوامل فيها لاعتبارات انسانية واخلاقية فمثلاً لو اردنا دراسة اثر تناول المشروبات الكحولية في ارتكاب حوادث السيارات ليس من المنطق او الاخلاق ان تطلب من مجموعة من الناس تناول المشروبات الكحولية وسياقة السيارات للتعرف فيما اذا كانوا سيرتكبون حوادث ام لا، انما نلجأ الى اخذ مجموعتين من سائقي السيارات المجموعة الاولى من مرتكبي الحوادث والثانية ممن لم يرتكبوا حوادث السيارات ثم نحدد عدد الذين يتناولون المشروبات اثناء السياقة فاذا وجدنا ان عدد الذين يتناولون المشروبات اثناء السياقة في المجموعة الاولى اكثر منهم في المجموعة الثانية يمكن ان نستنتج بان تناول المشروبات يرتبط في ارتكاب الحوادث . وهكذا يمكن دراسة العديد من الظواهر بهذه الطريقة مثل التعرف على اثر افتراق الوالدين في سلوك الاطفال، الفروق في التحصيل الدراسي بين طلبة البيئات المتباينة اجتماعياً واقتصادياً . اسباب انتشار مرض ما بين مجتمع دون اخر .
ورغم اهمية النتائج التي يمكن التوصل اليها باستخدام طريقة المقارنة للأسباب، الا انه لا يمكن الاعتماد عليها كثيراً وبخاصة من حيث قابليتها على التعميم وذلك لان هذه الطريقة لا تقوم بضبط العوامل او المتغيرات المؤثرة في نتائج البحث كما يحدث ذلك في الدراسات التجريبية .

جـ ـ الدراسة الارتباطية:
ان الهدف من الدراسات السببية المقارنة هو : الكشف عن الاسباب التي تؤدي الى حدوث نتيجة معينة أي ايجاد العلاقة على شكل سبب ونتيجة . اما في دراسات الارتباط فيكون الهدف هو : الكشف عن علاقة المصاحبة او المرافقة بين حدثين او ظاهرتين . فمثلاً للتعرف على العلاقة بين الذكاء او التحصيل في مادة الرياضيات ، او العلاقة بين تحصيل الطلبة في السعي السنوي وتحصيلهم في الامتحان النهائي يمكن ان نلجأ الى اساليب الارتباط للتأكد من هذه العلاقة ومداها. وبشكل عام فان دراسات الارتباط تفيد في التنبؤ . فاذا ما حددنا العلاقة الارتباطية بين متغيرين فان معرفة احد المتغيرين يمكن ان تفيدنا في التنبؤ بالمتغير الثاني فاذا ما عرفنا ان هناك علاقة ارتباطية موجبة بين درجات الطلاب في الرياضيات في الصف السادس الاعدادي ودرجاتهم في كلية الهندسة فإننا يمكن ان نتنبأ بنجاح الطلاب الذين يحصلون على درجات عالية في هذه المادة في الاعدادية في دراستهم في كلية الهندسة .

ثالثاً: البحث النمائي:
1 ـ تعريف البحث النمائي:
يعرف البحث النمائي بأنه : ذلك النوع الذي يهتم بدراسة العلاقات الحالية بين بعض المتغيرات في موقف أو ظرف معين ووصفها، وتفسير التغيرات الحادثة في تلك العلاقات كنتيجة لعامل الزمن .
2 ـ أنماط البحث النمائي:
للدراسة النمائية نمطان، هما:
أ ـ النمط النمائي الانساني :
وهذا النمط معني بالتغيرات التي تحصل للظواهر، ومعدل هذه التغيرات، والعوامل المؤثرة فيها، ولاسيما ما يتعلق منها بالنمو الإنساني في مختلف جوانبه. ويتضمن هذا النمط نوعين من الدراسات:
- الدراسات الطولية:
وتعني إجراء دراسة لظاهرة معينة خلال فترة زمنية محددة. كأن يدرس الباحث النمو العقلي أو النمو الاجتماعي لمجموعة من الأطفال خلال فترات زمنية محددة.
- الدراسات المستعرضة:
وتعني إجراء دراسة على أكثر من مجموعة من الظواهر خلال فترة زمنية محددة. كأن يدرس الباحث النمو العقلي أو النمو الاجتماعي لأكثر من مجموعة من الأفراد بأعمار مختلفة خلال فترة زمنية محددة.



ب ـ النمط الاتجاهي:
وهذا النمط معني بدراسة ظاهرة معينة كما هي في الواقع، ومتابعة دراستها خلال أوقات مختلفة؛ بقصد جمع البيانات، وتحليلها، ومعرفة الاتجاهات الغالبة فيها، وبالتالي التنبؤ بما هو محتمل أن يحدث في المستقبل.

ثالثاً : البحث التجريبي :
تعريفه :
يعد البحث التجريبي ادق انواع البحوث واكثرها علمية اذ انه لا يقتصر على مجرد سرد تاريخ حادثة معينة وقعت في الماضي او مجرد وصف الظواهر التي تتناولها الدراسة كما يحدث عادة في البحوث الوصفية، انما هو بحث يهدف الى دراسة الاسباب التي تمكن وراء الظواهر والتوصل الى نتائج يمكن الاعتماد عليها في توقع المستقبل .
طبيعة االبحث التجريبي :
ان الاساس الذي يقوم عليه البحث التجريبي بأبسط صورة يتلخص في الاتي :- ( اذا كان هناك موقفان متشابهان تماماً في جميع النواحي ثم اضيف عنصر معين الى احد الموقفين دون الاخر، فان أي تغير او اختلاف يظهر بعد ذلك بين الموقفين يعزى الى وجود هذا العنصر المضاف ، وكذلك في حالة تشابه الموقفين وحذف عنصر معين من احدهما دون الاخر فان أي اختلاف او تغيير يظهر بين الموقفين يعزى الى غياب هذا العنصر) .
ان العنصر المضاف في الحالة الاولى والعنصر المحذوف في الحالة الثانية يسمى كل منهما بالمتغير المستقل اما التغير الذي يحدث في الحالتين فيسمى المتغير التابع . مثال ذلك : لو اراد باحث ان يدرس اثر سماع الموسيقى في اثناء العمل على انتاجية العمال فانه سيختار مجموعتين من العمال ويحاول ان يكافئهما في جميع الظروف والعوامل وبخاصة تلك التي تؤثر على انتاجيتهم مثل ظروف العمل كالإضاءة وتوافر الشروط الصحية كذلك من حيث مهاراتهم في العمل وحالاتهم الصحية ... الخ ، ثم تسمع احدى المجموعتين الموسيقى في اثناء العمل وتترك المجموعة الثانية بدون موسيقى وتكرر العملية لعدد من الايام مثلاً ثم تقارن انتاجية المجموعتين فأي فرق يظهر بينهما يمكن ان يعزى الى التغير الذي أضيف الى احداهما وهو الموسيقى.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .