انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم العلوم
المرحلة 3
أستاذ المادة امنة كاظم مراد المنصوري
03/04/2018 19:27:49
الحيوانات الصحراوية
تتنوع البيئات على سطح الأرض ما بين الحارة والباردة، وهذا التنوع أدى إلى تنوع الكائنات الحية وسبل تكيفها وتأقلمها مع الظروف المحيطة بها، كما أن كل المخلوقات تمتلك الإمكانيات التي تساعدها على العيش في البيئة التي خلقت فيها، ومن أمثلة تلك البيئات الصحراء، وهي عبارة عن مناطق رملية شديدة الحرارة وجافة جدا، وتفتقر إلى أي من مقومات الحياة تقريبًا، حيث أن المياه تكاد تكون معدومة إلا من بعض الواحات، وقليلٍ من الأمطار التي تسقط عليها، فتنمو فيها النباتات الشوكية الصحراوية، وبالرغم من الظروف الصعبة في الصحراء، إلا أن هناك حيوانات استطاعت أن تتغلب على كل تلك المعيقات، وتكيّفت مع الأجواء الحارة وقلة المياه
الصحراء منطقة جغرافية تخلو أو يندر بها النبات، فالصحراء تعريف نباتي لا مناخي", ويقل فيها تساقط المطر أقل من 250 ملم سنوياً، ولذلك تقل فيها الحياة وكذلك في كثير من الأحيان تكون الصحراء حاره نهاراً وبارده ليلاً وهذا ما يعرف بالقارية في المناخ. الصحراء لفظ يطلق على المناطق الحارة الجافة قليلة الأمطار، إلا أن المناطق الصحراوية ليست بالضرورة جرداء خالية من النمو النباتي. يوجد في معظم التربة الصحراوية كثير من الموارد الطبيعية التي تتجدد دومًا. والتربة الصحراوية وإن قلّ بها وجود الحياة النباتية والحيوانية، إلا أن هناك أنواعـًا من الحيوانات والنباتات تتأقلم مع المناخ الصحراوي، وتتكيف على العيش فيه. اختلف العلماء في تعريف ما يسمى بالصحراء، حيث إن بعض العلماء يقول: "كل منطقة لايسقط فيها من الأمطار أكثر من 25 سم سنويـًا، فهي صحراء". ومن العلماء من يعتبر نوع التربة وأصناف النباتات أساسـًا لتحديد المنطقة وتصنيفها، وعلماء آخرون يجمعون بين هذه العناصر كلها، فيطلقون اسم صحراء على كل منطقة قليلة النبات، بسبب قلة الأمطار وجفاف التربة.
للحيوانات الصحراوية قدرة عجيبة على مقاومة الجفاف وحفظ ماء الجسم . فجرذ الكنغر ( Kangaroo Rat ) مثلاً لا يشرب الماء إطلاقاً وإنما يكتفي بماء الأكسدة . يتألف طعام هذا الحيوان من البذور الجافة التي لا تتجاوز نسبة الماء فيها من 15-25 % . وقدرة هذا الجرذ على مقاومة الجفاف تنحصر في النقاط التالية :
1- تستطيع الكلية أن تنتج بولاً مركزاً جيداً من حيث محتواه من الأملاح واليوريا . وقد أظهرت التجارب بأن بول الكنغر بالمقارنة ببول الجرذ الأبيض عند إطعامهما غذاء متشابهاً يحتوي على ضعف كمية الأملاح واليوريا . كما أثبتت التجارب بأن باستطاعة جرذ الكنغر تناول ماء البحر من غير أن يسبب ذلك جفافاً في الجسم كما هو الحال مع معظم الحيوانات ومن ضمنها الإنسان .
2- لا يستعمل هذا الحيوان إلا كمية قليلة من الماء في التنظيم الحراري للجسم ( Thermoregulation ) وذلك لأنه يعيش في الحفر الباردة والرطبة أثناء النهار ولا يخرج بحثاً عن الطعام إلا أثناء الليل .
أما قابلية الجمل على تحمل حرارة وجفاف الصحراء فتعود إلى الأسباب التالية :
1- لا تزداد كمية الماء المستعمل في التنظيم الحراري تحت الظروف الصحراوية إلا قليلاً . ففي الإنسان تبلغ كمية الماء المستعمل للتنظيم الحراري ( على شكل عرق وبخار الماء في هواء الزفير ) تحت ظروف صحراوية سبعة أضعاف الكمية تحت الظروف الاعتيادية بينما في الجمل لا تزداد الكمية إلا بمقدار 10% فقط ولكن كيف يستطيع الجمل أن يتجنب ارتفاع درجة حرارة الجسم بدون التعرق الزائد ؟ الجواب الكامل غير معروف ولكن وجد بأن درجة حرارة الجسم تنخفض في الليل إلى حوالي 34 ْ م وتبدأ بالارتفاع في الصباح إلى أن تصل في العصر إلى 40.5 ْ م أي أن هناك مجالاً حرارياً واسعاً لدرجة حرارة جسم الجمل تبلغ حوالي 6.5 ْ م أما الإنسان فلا يملك مثل هذا المجال وبعبارة اخرى يستطيع الجمل أن يخزن كمية كبيرة من الحرارة في الجسم أثناء النهار ويفرغ هذه الحرارة أثناء الليل ومما يساعد على ذلك حجم الجمل الكبير وانخفاض درجة حرارة الصحراء ليلاً . 2- يستطيع الجمل خلال تكيفات وظيفية أن يتحمل جفاف أنسجة جسمه إلى مدى أبعد مما يستطيع الإنسان مثلاً . فقد يفقد الجمل حوالي 30% من ماء الجسم من غير أن يصاب باختلالات وظيفية في حين أن أكثر اللبائن ومن ضمنها الإنسان تموت عندما تفقد أكثر من 10% من ماء الجسم . بواسطة هذه الوسائل يستطيع الجمل أن يتحمل الظروف الصحراوية حوالي 17 يوماً بالمقارنة بيومين فقط للإنسان . يتناول الجمل بعد سفرة طويلة عبر الصحراء كمية من الماء قد تتجاوز نصف وزن الجسم .
****تعتبر الزواحف – الأفاعي والعظايا – من حيوانات الصحاري المألوفة . وجميعها من ذوات الدم البارد أي إن درجة حرارتها تتأثر بدرجة حرارة بيئتها . وعلى هذا فقد تزيد سخونة أجسادها عنها في أجسام ذوات الدم الحار . لكنها لن تعيش طويلاً أن زادت درجة حرارة الجسم فيها على 48 درجة مئوية في الصباح تصطلي الزواحف بحرارة الشمس لتنشط استعداداً للصيد . وهي إذا احتدمت الشمس تختبئ تحت صخرة أو تتحجر في الرمل ، فلا تخرج إ لا حوالي الغروب
ان درجة حرارة السطح في الصحاري ترتفع كثيراً خلال النهار حتى ليتعذر السير فوقه . لكن بعض الزواحف طورت أساليب سير تعبر بها السطح الحار دون أن تسفع أجسادها . فتستطيع عظاية الرمل السير على قائمتين ، رافعة الأخريين في الهواء مبادلة . كما إن بعض الأفاعي الصحراوية ، كالصل الأقرن ، يتلوى جانبياً في سيره كالسوط بحيث لا يمس السطح الساخن إلا وضعان من جسده فقط ولأن الصحراء بيئة قاسية فإن على كائنتها الحية – من نبات وحيوان – الكفاح من أجل البقاء .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|