انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

دور العلماء العرب والمسلمين

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم العلوم     المرحلة 1
أستاذ المادة غادة شريف عبد الحمزة الشيخ       13/12/2016 20:08:23
المحاضرة الثالثة دور العلماء العرب والمسلمين
قدم علماء العرب والمسلمين الكثير في مجالات علم النفس المختلفة وقد ألفوا في ذلك كتبا ما زال لها الصدارة حتى اليوم ومن الواجب علينا كمتعلمين أن نتعرف على هؤلاء الأعلام الذين يتملاهم التأريخ بأعجاب وأن نفخر بهم.... ومنهم الشيخ الرئيس أبن سينا ،أبو علي حسين بن عبدالله الذي ولد في بخارى سنة 979 للميلاد وتوفي سنة 1037 للميلاد، درس الفلسفة والطب وألف كتابه الم\شهور ( القانون ) في الطب وعمره ست عشرة سنة ! وكان مثلا للعالم المتدرب والآخذ من العلوم بأطراف شتى ويحسن اللغتين العربية والفارسية والكتابة بهما.
وقد ألف أيضا في الفلك والرياضيات والطبيعيات والحكمة والموسيقى وسواها من جوانب المعرفة وأصبحت كتبه مراجع أساسية في المدارس الفلسفية والطبية والنفسية ، فقد ألف أبن سينا رسالة في النفس إذ يقول :(إن النفس هي جوهر قائم بذاته مستقل عن البدن مغاير له).

وخالف بذلك أرسطو وقد سبق الغربيين في فكرة (الأنا) التي سادت في الفلسفة الحديثة والتي أخذ بها فرويد صاحب مدرسة التحليل النفسي ,كما عنى بالأدراك الحسي وفسر كيف يدرك العقل الكليات وتحدث في كتاب الشفاء عن الانفعالات الموجودة عند الأنسان والتي لا توجد عند الحيوانات مثل الضحك ,والتعجب ,والبكاء , والخجل .
أما الغزالي (محمد بن محمد بن أحمد الطوسي، أبو حامد) الفيلسوف المتكلم والمتصوف الفقيه أحد أعظم أعلام الفكر في التأريخ الأسلامي وأشدهم تأثيرا حتى يومنا هذا في ميادين علوم االدنيا والدين ، ولد بطوس إحدى مدن خراسان سنة 1059للميلاد عين أستاذا في المدرسة النظامية ببغداد سنة 1091 وعمره قد بلغ الرابعة والثلاثين ونال هناك شهرة عظيمة وتلقاه الناس بالقبول والأحترام وأقام على تدريس العلم ونشره حتى ضربت به الأمثال وشدت إليه الرحال ولما كان يوم الأثنين من شهر جمادي الآخرسنة 1111للميلاد توضأ وصلى صلاة الصبح وقال :علي بالكفن ! فأخذه وقبله ووضعه على عينيه وأستقبل القبلة وأنتقل الى رضوان الله تعالى.
فقد تناول في كتابه أحياء علوم الدين السلوك وضروبه المختلفة وتحدث عن كل ضرب وبحث عن دوافعه ثم وضح كيف نسمو بالسلوك في ضوء نور اليقين والمعرفة بالله والسلوك عنده حيوي يستهدف تحقيق غرض معين وميز بين ثلاثة أنواع منه وهي : الطبيعي ,والضروري، والأرادي كما تناول الدوافع الفطرية والمكتسبة وأهميتها والعادات وتكوينها وأنواعها وآثارها والانفعالات والعواطف والأدراك الحسي وغيرها.



الفارابي:
وهو فيلسوف ورجل دين وهو عالم نفس عندما يتكلم عن قدرات الشخص التي توصل اليها الانسان الى المعرفة وعندما يتكلم عن نواح من السلوك اهتم بها علم النفس في العصر الحديث فقد قسم فترة الشخص الى قسمين احدهما موكل بالعمل والاخر موكل بالادراك وقوى العمل ثلاثة اقسام: النباتية والحيوانية والانسانية والادراك فأن جوانب وظيفته الاحساس الانساني هدفه تحصيل المعرفة العقلية.


ابن رشد:
رأى ابن رشد ان البحث في النفس قسم في العلم الطبيعي وذلك لان النفس لاتفعل و لاتفعل الا بالجسد و للنفس احوال تدرس فيما وراء الطبيعة الاحوال غير المادية وقوى النفس خمسة اقسام وهي النباتية والحساسة والمتخيلة والنزوعية والناطقة وتنقسم الناطقة الى الفعل النظري والفعل العملي.

ابن خلدون:
يعد عالم مؤسس علم الاجتماع يعتقد ان الامور الجارية في عالمنا المادي والاجتماعي والنفسي تخضع لقوانين معينة تجري على نظام مخصوص. وقد بين ابن خلدون رأيه في حركة التاريخ وفي الجماعات وسيكولوجيتها. وعلم نفس الشعوب والشخصية القومية وهي موضوعات لم يتناولها علم النفس الاجتماعي والمقارن الا مؤخرا وله اسهامات في علم النفس الاجتماعي وعلم النفس التربوي.

ولو أردنا إستعراض سيرة علمائنا الأعلام وأنجازاتهم في مجال علم النفس لوقفنا على جهود كبيرة في هذا المجال فهناك الكثير من علماء العرب أمثال الكندي وأبن باجة وغيرهم ولكن أقتصرنا الحديث على بعض العلماء وما حققاه في هذا المجال العلمي بشكل موجز ليثبت للقارئ أن العلماء العرب والمسلمين كانوا السباقين دائما في كل المجالات على غيرهم من الأمم والحضارات ...... .







السلوك:
ان السلوك هو مجموع افعال الكائن العضوي الداخلية والخارجية والتفاعل بين الكائن العضوي وبيئته الفيزيقية والاجتماعية والسلوك كذلك مختلف انواع الانشطة التي يقوم بها الانسان والحيوان والسلوك جزء من الكل الذي يشمل العمليات الحيوية وتتضمن هذه العمليات(الايض,النمو,الهضم,الاخرج,الدورة الدموية).

النظرة الكلية في السلوك:
ويعني كل ما يقوم به الفرد أو الكائن العضوي من نشاط في محيطه محفزا بدوافعه الفطرية والمكتسبة ,فالدوافع الموروثة والمكتسبة والأنفعالات والرغبات الرئيسة والثانوية والحاجات والمحفزات تعد كلها من العوامل التي تحمل الفرد على القيام بنشاط معين لتحقيق هدف ما.
إذ كلما كان الكائن أكثر تطورا ورقيا وأوسع نموا أتصف سلوكه بالتعقد والمرونة معا إذ يكون معقد لأنه يتبع ما يكون عليه من رقي في مضمار السلم النشوئي ويكون مرنا لأنه يكون على جانب كبير من أكتمال عمليات الدماغ والعقل وفقا للمواقف التي تعترضه في الحياة وهذه ميزة يتفرد بها الأنسان .
جوانب السلوك : ميزعلم النفس الحديث بين نوعين من السلوك هما :
1- السلوك العقلي:ويقصد ما يقوم به الفرد من فعاليات ذات صلة وثيقة بالحياة النفسية والعقلية له كتعلم القراءة والكتابة والنطق والمشي ...الخ .
2 السلوك الأنعكاسي (الآلي) :ويقصد به أستجابة الفرد بشكل رتيب وثابت مثل أنبساط العين أو أنقباضها تبعا لقلة الضوء أو شدته .
العوامل المؤثرة في السلوك (الوراثة والبيئة ) :أختلف علماء النفس في مدى تأثير العوامل الوراثية والبيئية على سلوك الفرد فبعضهم رجح سلوك الفرد إلى عوامل وراثية يكتسبها من آبائه تنتقل إليه بالوراثة عن طريق الجينات الموجودة في الحامض النووي DNAمثل الذكاء ولون البشرة ولون العينين ولون الشعر وغيرها وكذلك يكتسب عاداته وتقاليده من البيئة التي ينشأ فيها فهو يتأثر بالعوامل الوراثية والبيئية بنفس الدرجة .
فالبيئة تعمل على تقوية أو إضعاف العوامل الوراثية التي يرثها الفرد من والديه فمثلا لو كان هناك فرد ذكي جدا ينشأ في بيئة متخلفة فأكيد سوف يضعف ذكاؤه بسبب تلك البيئة ,من ذلك نستطيع القول أن كلا العاملين يشتركان في تكوين وتشكيل سلوك الفرد بشكل متساوي تقريبا .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .